أهم مبادئ المدرسة الحديثة

المبدأ الأول : المدرسة الحديثة تنفي بيئة تعليمية واجتماعية تدعم العدالة .

من مظاهر هذا المبدأ :

1- المدرسة ومرافقها مفتوحة تستقبل جميع أعضاء المجتمع المدرسي والمحلي دون استثناء .
2 – يدمج فيها الطلبة جميعهم وفق حاجاتهم المتنوعة ( العاطفية ، والفكرية ، والجسمية ، والاجتماعية ) في برامجها بشكل يضمن تحقيق الفوائد التربوية القصوى لهم .
3- تتوفر في الصفوف جميعها وفي مجالات المنهاج المختلفة جداول عمل متنوعة حول مداخل التعليم والتعلم بشكل يلبي حاجات التعلم المختلفة عند الطلبة .
4 – يوفر المنهاج فرصة للدراسة والمناقشة وإبداء الآراء في قضايا العدالة والمساواة .
5 – مواد المنهاج ومجموعة الكتب الموجودة في مكتبة المدرسة توفر الثقافات المتنوعة للجميع ، بما في ذلك ما يمثل الأقليات والموهوبين والنساء .
6- يدرس الطلبة والهيئة التدريسية مواد المنهاج ويتم حذف ما يثير التحيز سواء العمري أم الجهوي أم الجنسي أم أية صور أخرى من صور التحيز .
7- توفر نشاطات المنهاج المساعد والنشاطات الرياضية للجنسين .
8- تشجع مشاركة الطلبة في مبادرات شخصية أو اجتماعية تدعم العدالة .
9 – تتوفر فيها الإجراءات الإدارية والانضباطية لتساعد في التعامل مع الأحداث المعتمدة وغير المعتمدة بشكل سريع وفاعل ، وذلك وفقا لعمر الطالب والخلفية الثقافية والوضع الجسمي والوضع الاقتصادي والاجتماعي .
10- تعقد بشكل دوري منتديات للهيئة التدريسية والطلبة ، وأعضاء من المجتمع المحلي لمناقشة قضايا العدالة والمساواة والتسامح .
11- توفر أكثر من عضو تدریس لتحمل المسؤولية والمراقبة وتحقيق العدالة في المناهج الثابتة والمساعدة وتقديم الإرشادات الخاصة بالموضوع لتطبيق مبادرات جديدة .
12- تلتزم بمبادئ العدالة كقاعدة تقوم عليها العلاقات بين الأفراد والمجموعات .

المبدأ الثاني : المدرسة الحديثة ملتزمة بمبادئ المشاركة الديمقراطية وعملياتها :

من مظاهر هذا المبدأ :

1- توفر الإجراءات التي تسمح بحدوث استشارات بين الهيئة التدريسية والطلبة وأعضاء المجتمع المحلي فيما يخص التغيرات الرئيسة المقترحة في سياسة المدرسة .
2- توفر الآليات التي يستطيع من خلالها المعلمون والطلبة وأعضاء المجتمع المحلي بث وجهات نظرهم ، واقتراح تغيير سياسة المدرسة للأفضل وإجراءاتها .
3 – تجمع مجلس ممثلي الطلبة بانتظام وبحضور الرئيس المنتخب لاتخاذ القرارات في مجالات محددة يتفق عليها لبث آراء الطلبة في سياسة المدرسة وممارساتها وتوثيقها ونشرها .
4 – تشرك ممثلي المجتمع المحلي والطلبة بشكل فاعل في انتخاب الإداريين والمدرسين لتأخذ وجهات نظرهم بالاعتبار في عملية صنع القرارات .
5 – توفر إجراءات الشكاوى والظلم وهي معروفة ومفهومة لدى الطلبة والمعلمين .
6 – تسمح للطلبة والهيئة التدريسية في المساهمة بشكل نشط في تنفيذ سياسات استعمال الطاقة والمياه والمياه العادمة وملعب المدرسة على حد سواء .
7- يتم التفاوض بين المعلمين وطلبة صفوفهم على وضع وثيقة للسلوك تتضمن الحقوق والواجبات للمعلمين والطلبة ، وتوفر نماذج للانضباط الذاتي المتراكم ، مثال : محكمة الزملاء وتحقيقات في حوادث غير مقبولة في المجتمع .
8- يتم التفاوض بين المعلمين وطلبة صفوفهم حول عناصر المنهاج وعملیات التعلم وتقويمها أولا بأول . 9 – توفر الإجراءات التي تسمح للطلبة بتقديم التغذية الراجعة وبشكل دوري وكذلك تقويم عمليات التعلم التي تشملهم .
10- تتوفر عبر المنهاج الفرص لدراسة عمليات التغير الديمقراطية، ومناقشتها وتقويمها ، كما تتوفر أساليب لحل النزاعات بشكل سلمي والتعريف بالحقوق والواجبات والعدالة والمواطنة الديمقراطية للجميع 11- إن إعداد الطلبة للمشاركة الديمقراطية من خلال تطوير الثقة والمهارات الضرورية للتغيير الفاعل والتمثيل هو أولوية في المدرسة .
12- توفر للطلبة الفرص بشكل دوري لتقديم وجهات نظرهم في قضايا سياسية ودينية وثقافية وقيادية سواء على المستوى المحلي ، أو الوطني ، أو الدولي .
13- تلتزم من خلال الإعلان عن مهماتها وتطلعاتها في نشرتها الخاصة أو في أي وسيلة اتصال أخرى باحترام النقاش المنطقي ، وقبول التنوع في الأفكار والآراء والتطورات والممارسات .

المبدأ الثالث : المدرسة الحديثة تدعم بشكل كبير قيمة المسؤولية البيئية

من مظاهر هذا المبدأ :

1- توظف مفهوما واسعا للبيئة ليشمل البيئات الطبيعية .
2 – تشتري المصادر التي تقلل إلحاق الأذى بالبيئة وتستعملها .
3- تشجع استعمال الطاقة والمياه بشكل فاعل وتمارسه .
4 – تستعمل مواد، معاد تصنيعها وتشكيلها كل ما أمكن ، وتنفذ سياسات إدارة و حفظ الفضلات وتكريرها والتخلص منها بشكل فاعل أيضا .
5- يساهم الطلبة والمعلمون وأعضاء المجتمع بشكل فاعل في عمليات إيجاد المظاهر الجمالية فيها وصيانتها، إذ تزرع الزهور والنباتات الجميلة .
6 – ترحب برعاية الحيوانات ، ويتفق بالإجماع على خطوط عريضة قابلة للتطبيق لحماية هذه الحيوانات ورعايتها .
7- معاملة جميع الكائنات الحية معاملة حسنة ، ويرفض المعاملة السيئة اللحيونات جميعها .
8- تتوفر الفرص عبر المنهاج لدراسة الآراء ومعرفتها ومناقشتها حول قضايا البيئة على جميع المستويات المحلية والعالمية .
9- يستفيد المعلمون من الفرص الأدبية والفنية والموسيقية وفي مجالات العلوم من أجل تعزيز قيمة التعاطف مع المخلوقات البشرية والحيوانات ، واحترام القيم المتوارثة للبيئة الطبيعية وتقدير جمال الأرض واحترام شعوبها .
10- تنمي قيم التعامل مع السكان الأصليين والنساء على أسس إنسانية ، وتركز البرامج التعليمية على هذه القيم .
11- تمنح الطلبة فرصة لممارسة التعليم في البيئة الطبيعية .
12 – تشجع مشاركة الطلبة في تقديم مبادرات شخصية واجتماعية لحماية البيئة والمحافظة عليها .

المبدأ الرابع : المدرسة الحديثة تقدر التنوع في الوقت الذي تؤكد فيه على الأمور المشتركة

ومن مظاهر هذا المبدأ :

1- التنوع الثقافي العرقي ، والجنسي ( ذكور وإناث ) ، واللغوي ، والديني ، هي قيم تدرس خلال برامج الدراسة ، ويتم التركيز عليها في الاحتفالات الثقافية ، التسامح ، وتقبل الاختلافات مثل : الملبس ، المأكل ، واللغة ، واللهجة ، والمعتقدات الدينية وغيرها .

2 – تركز برامج التعليم بانتظام على حقيقة أن البشر في أية دولة مهما كانت ثقافاتهم ، أو معتقداتهم يتشاركون مع الشعوب الأخرى في الحاجات الأساسية ، والعواطف ، والسلوكات ، والاستجابات .
3 – يوفر المنهاج فرص التعرف على مساهمات شعوب العالم المختلفة في المعارف البشرية والتفاهم ، وبخاصة مساهمات المجموعات العرقية ، والسكان الأصليين والنساء .
4 – توفر قنوات اتصال مختلفة ، ونماذج متنوعة وأخرى بديلة للاتصال بأولياء أمور طلبتها ، مع الاعتراف والاهتمام بالتركيب العائلي ، والثقافي ، واللغوي والديني ، والحاجات الاقتصادية ، والاجتماعية ، والتوقعات داخل المجتمع .
5 – يركز المنهج في موضوعات مختلفة على أهمية المحافظة على التنوع الغنی لاستكمال الحياة على كوكب الأرض ، والمخاطر التي تهدد هذه الحياة والناتجة عن النشاطات البشرية .
6 – برامج التعلم تساعد الطلبة على تحديد الأمور المهمة المتعلقة بالمخلوقات البشرية كما تساعدهم في معرفة الكثير من الخصائص ، والعواطف ، والمؤثرات ، والسلوكات ، والاستجابات المتنوعة .
7 – يساعد المنهج الطلبة على معرفة أن تصوراتهم ليست خاصة بهم ، وأن جميع البشر يشاركونهم فيها ، وأن هناك مخاطر من استعمال النظرة الخاصة في الحكم على أساليب حياة الآخرين وسلوكاتهم وقيمهم .
8- تتوفر في كل صف جداول عمل متنوعة عن مداخل العلم ، مع احترام أسلوب التعلم المفضل لكل فري ، وضرورة إدراك الطالب لأهمية المثابرة والعمل المضني ، بالإضافة لأساليب التدريس والأوضاع الجديدة وغير المريحة .

المبدأ الخامس : تلتزم المدرسة الحديثة بالتعليم للعيش في عالم سريع التغير ومستقل .

من مظاهر هذا المبدأ :

1- تنمي الميول والمهارات المناسبة لمفهوم الكونية والتعلم مدى الحياة .
2 – مساعدة الطالب في فهم الارتباط الموجود بين الشعوب وأساليب حياتهم ، وبأن القضايا متشابكة والعلاقات متداخلة كخيوط العنكبوت . والفرص متاحة خلال المنهاج المدرسي لبناء قدرة الطلبة على التفكير في أساليب مقننة .
3 – تنمي مفهوم المواطنة المختلفة التي من خلالها ينمي الفرد بعفوية هويته ، في الوقت الذي ينتمي فيه للمجتمع الذي يعيش فيه بأكمله وكذلك الدول والأقاليم ، مع كشف التوترات المهمة التي تعاني منها أقاليم هذا الكوكب .
4 – يركز المنهاج على البعد المستقبلي ، ويوفر للطالب فرص الدراسة والمناقشة وتقديم رأي حول المستقبل المحتمل والمستقبل الذي يفضل أن يحدث بقيمه وأولوياته ، وذلك مع جميع المستويات الشخصية والعالمية .
5- تشجع طلبتها على تحمل الأمور الغامضة ، واكتشاف البدائل حتى لو كانت مختلفة جذريا ، وإيجاد الحلول للمشكلات من أجل المحافظة على أهداف العلم والمستقبل المرغوب .
6- للمدرسة توأم أو أكثر في أجزاء مختلفة من العالم يكون المعلمون والطلبة والمجتمع على اتصال دائم معها حول الاجتماعات المشتركة أو النقاط الرئيسة في المنهاج المتفق عليه .
7- للمدرسة منشورات للكون الصغير ( المدينة ) مع الكثير من الكتيبات التي تبين الوسائل المتعددة التي ترتبط من خلالها المدينة بالعالم الواسع .
8- تدعو المهاجرين الجدد والمسافرين العائدين ورجال الأعمال وممثلي المنظمات غير الحكومية للتحدث عن تجاربهم والأماكن التي عاشوا فيها أو زاروها وتصورات شعوبها .
9 – تحتفظ في مكتبتها بالكتب العالمية الأدبية وغيرها من مقتطفات ( مترجمة أحيانا ) من الكتب المدرسية في دول مختلفة .

المبدأ السادس : ترعى المدرسة الحديثة القيم المتأصلة وكرامة الفرد والعلاقات الشخصية المتداخلة وسلامة البيئة فيها .

من مظاهر هذا المبدأ :

1- توفر سياسات واستراتيجيات تفصيلية عن بناء احترام الذات ، وتتم مراجعة هذه الاستراتيجيات بشكل دوري وذلك تقديرا لأهمية الدور الذي يلعبه احترام الذات في تعزيز قيم الإنجاز وحسب التعاون الاجتماعي .
2 – تعترف بقيمة احترام الذات الإيجابي ويشار إليها في التقويم النظامي وغير النظامي للطلبة .
3- تعطي اهتماما شديدا لتعزيز تماسك الطلبة كخطوة إيجابية باتجاه بناء الثقة وبناء مجتمع متماسك في كل صف .
4 – تعزز الاحترام المتبادل بينها وبين المجتمع وتكون الهيئة التدريسية قدوة للطلبة ويعلن عن ذلك في معايير سلوكات الطالب الجيد وفي السياسات والإجراءات .
5 – توفر الإجراءات الإدارية والانضباطية وتكون معروفة لدى الطلبة الذين يشاركون في تصميمها ومراقبتها ومراجعتها ، وتشمل هذه الإجراءات السلامة الجسمية والعاطفية والفردية مثل التحرش الجنسي .
6 – تجنب الصراع وحله بالطرق السلمية ويعزز ذلك خلال البرامج التعليمية فيها .
7 – يعقد في المدرسة دوريا منتديات للهيئة التدريسية والطلبة وأعضاء من المجتمع لمناقشة قضايا السلامة فيها .
8 – يقوم مدرس أو مدرسان اثنان بتحمل مسؤولية مراقبة الطلبة وتقديم الإرشاد الهم حول ممارسات السلامة البيئية وتطبيق مبادرات جديدة .

المبدأ السابع : ترعى المدرسة الحديثة علاقات وأساليب حياة سليمة .

من مظاهر هذا المبدأ :

1 – تنمي إمكانات الطلبة من خلال مخاطبة حاجاتهم الجمالية والعاطفية والفكرية والجسمية والاجتماعية والروحية .
2 – يمنح المنهاج والبرامج الاستشارية وعيا للطلبة لمعرفة قضايا تتعلق بنموهم الشخصي وبلوغهم ومناقشتها ( مثل : نظام الطعام ، المظهر الجسمي ، العلاقات ، الشعور الذاتي ، والشعور الجنسي).
3 – تقوم من خلال سياساتها ومناهجها وبرامج المنهاج المساعد بالوقاية من الأمراض ، وتجنب المواد التي تؤذي الصحة مثل : الدخان ، والكحول ، والمخدرات .
4 – يخاطب المنهاج قضايا الصحة وتوجيه العلاقات الجنسية بهدف تقوية الطالب ومساعدته في اتخاذ الخيارات حول حياته الخاصة .
5 – تقدم الكافتيريا في المدرسة الطعام والشراب وتوفر وجبات متوازنة يرغبها الجميع .

6 – تنمى وجهة النظر العالمية حول الصحة من خلال توضيح كيفية تأثير الفرد ورعايته على المجموعة ، وأن صحة الفرد والمجموعة مرتبطة بصحة البشر على هذا الكوكب .


المبدأ الثامن : تقدر المدرسة الحديثة الانسجام بين مبادئها وممارساتها .

من مظاهر هذا المبدأ :

1- تسعى إلى تحقيق أعلى مستوى ممكن من الانسجام بين المبادئ والقيم التي تفضلها وبين هذه القيم وأهداف المدرسة ومناهجها وبيئتها التعليمية والاجتماعية .
2 – تعقد مناقشات دورية وغير دورية تجري بين أعضاء الهيئة التدريسية من جهة وبين الهيئة والطلبة وأعضاء المجتمع من أجل تقويم أمور تخص هذا الانسجام ومناقشتها .
3 – تشجع طلبتها والهيئة التدريسية فيها للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم من خبراتهم كأعضاء في المجتمع المدرسي .
4 – تشجع أولياء الأمور وأفراد من المجتمع على المشاركة في الحياة المدرسية وتقديم تصوراتهم ومشاركة الهيئة التدريسية بذلك .
5 – تشجع طلبتها على التعليق حول علاقة المنهاج وتأثيره في حياتهم العملية وفائدته بحيث تؤخذ هذه التعليقات في الاهتمام عند التخطيط للمنهاج المستقبلي .
6 – تبرز القيم المرغوب بها وتوضحها من خلال بيانات مكتوبة أو شفهية ، وتتضمن هذه البيانات رموز السلوكات ومعاييرها للطلبة والهيئة التدريسية ويعلن عن ذلك بأساليب مختلفة .

الدكتورة سهيلة أبو السميد

عن فريق التحرير

يشرف على موقع آفاق علمية وتربوية فريق من الكتاب والإعلاميين والمثقفين

شاهد أيضاً

كتاب اللغة الطبيعة، البنية، التعلّم، الاستخدام

إبريل 2022 261 صفحة ما هي اللغة؟ من أين تأتي؟ كيف تعمل؟ كيف تتشكّل وتتطوّر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.