مواقد الطهي التقليدية تلوث الهواء وتقضي على الانسان

آفاق علمية وتربوية – تدل دراسات منظمة الصحة العالمية أن الأشخاص الذين يتضررون وقد يفقدون حياتهم بسبب مواقد الطهي البدائية يفوق عدد ضحايا الملاريا، والذين يقدر عددهم بمليون شخص.

وكما نشرت مجلة ساينس الأمريكية، فان من أكثر ضحايا الدخان الصادر من المواقد البدائية هم النساء والأطفال، حيث يتسبب الدخان في تلويث وتسمم الهواء، وهذا أدى إلى تشكيل (الاتحاد العالمي من أجل موقد الطهي النظيف ) وهو اتحاد تابع للأمم المتحدة، حيث وضع هدف بتزويد نحو 100 مليون أسرة في الدول النامية بمواقد طهي نظيفة لا تتسبب بتلويث الهواء قبل عام 2020.

وتنشأ هذه المشكلة بسبب الفقر وعدم القدرة على توفير مواقد طهي نظيفة، حيث يتم اللجوء إلى وسائل بدائية للطهي، ينجم عنها انبعاث كميات كبيرة من الدخان القاتل وتسويد للجدران والأسقف والإصابة بالاختناق والتسمم، وفي العادة يتم استخدام الفحم أو الخشب في تلك المواقد البدائية.

ويوضح الباحثون أن أسباب الوفاة الرئيسة لدى أطفال الذين يتعرضون لدخان المواقد تحت خمس سنوات هي التهابات الرئتين المباشرة والأمراض المزمنة التي تصيب الجهاز التنفسي، كما أن هذه المواقد البدائية التي تعمل بنار الخشب والفحم تضر النظام البيئي بشكل كبير، حيث يستدعي إيقادها جلب كميات كبيرة من الخشب مما يؤدي إلى تجريب الغابات المحيطة من أشجارها بالإضافة إلى أن نيران هذه المواقد تبعث كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون في الجو في حين أن المواقد المرشدة للطاقة تستهلك وقودا أقل وتحافظ على المناخ.


يذكر انه في كثير من بقاع العالم يتم الاعتداء على الثروة النباتية والحرجية والغابات، حيث يتم قطع الأشجار بشكل عشوائي من اجل استخدام أخشابها في التدفئة والطهي، وهذا يتسبب في إلحاق أضرار فادحة بالنظام البيئي.

مصدر الصورة
pixabay

عن المهندس أمجد قاسم

كاتب علمي متخصص في الشؤون العلمية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين

شاهد أيضاً

أهم التجارب النووية والحوادث النووية وأثرهما على الإنسان والبيئة

بالرغم من أن الاتجاهات القانونية السائدة في المجتمع الدولي تميل إلى حظر التجارب النووية لما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *