تزايد معدلات السمنة والتدخين لدى طلاب المدارس الثانوي

دراسة تكشف تزايد معدلات السمنة والتدخين لدى طلاب الثانوي وتحذر من إصابتهم بأمراض القلب 59.9% نسبة المدخنين،54%عادات غذائية غير سليمه ،46.5 % قلة نشاط بدني

كتبت : داليا العقاد

كشفت رسالة دكتوراه حديثة عن وجود اتجاهات متزايدة في معدلات السمنة والتدخين لدى طلاب المدارس الثانوية بمدينة القاهرة مما ينبئ بزيادة متوقعه في أمراض القلب والجهاز الدوري في المستقبل القريب .

وقد أسفر البحث عن أن عوامل الخطورة الأكثر انتشاراً بين الطلاب كانت التدخين الإيجابي والسلبي بنسبة (59.9%)، والعادات الغذائية غير السليمة (54.1%) وقلة النشاط البدني (46.5%)، والمثير انه لم يوجد سوى 1.9% فقط من الطلاب ليس لديهم أي من هذه العوامل.

الرسالة التى أجرها د. سيف أبو سيف كانت تحت عنوان ” مظاهر الخطورة على القلب والأوعية الدموية لدى طلاب المدارس الثانوية بفعل بعض العوامل البيئية وأثر برنامج للتوعية للحد من تلك المخاطر”، تم مناقشتها وإجازتها يوم الأثنين الماضي بمعهد البحوث والدراسات البيئية في حضور د. على العبد رئيس جامعة عين شمس السابق.

هدف البحث- الذى استمر لمدة 6 سنوات- إلى رسم صورة لعوامل الخطورة لأمراض الجهاز الدوري والقلب لدى المراهقين وقياس الوعي البيئي وإعطاء برنامج لتغيير نمط الحياة لهؤلاء الطلاب وقياس نتائجه ، وقد أشاد الأساتذة المحكمين بأهمية البحث نظرا لأنه من نوعية البحوث التطبيقية التي تم إجرائها على ثلاث مدارس ثانوية بنين بمحافظة القاهرة تمثل مختلف الطبقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية خاصة وقد اثبت البرنامج فعاليته في حدوث تغيير لدى الطلاب.

اشتملت العينة على 157 من طلاب المدارس الثانوية تم اختيارهم بالطريقة العشوائية المنتظمة من قوائم الفصول بالمدارس الثلاث المختارة، واستخدم الباحث عدة أدوات لجمع البيانات شملت استمارة استبيان ذاتية الملء، قائمة الفحص الإكلينيكي، قائمة التحاليل المعملية، واستمارة قياس الوعي البيئي للتغذية وللتدخين والمجهود البدني والرياضي.

كما استخدم الباحث هذه الاستمارات قبل وبعد تطبيق البرنامج حيث تم تصميم ثلاث برامج تحت اسم “تدخلى ” لتحسين نمط الحياة والوعي لدى الطلاب الذي لديهم أي من عوامل لأمراض القلب والجهاز الدوري، وتم تطبيق البرامج بالمدارس على مدى 6 أسابيع وعمل الاختبار بعد فترة المتابعة.

وقد أظهرت النتائج تحسناً ذا دلالة إحصائية بعد تطبيق البرنامج في وعي الطلاب عن التغذية والتدخين والنشاط البدني، كذلك لوحظ تحسن ذو دلالة إحصائية في ضغط الدم ومستوى الدهون بالدم ومؤشر كتلة الجسم لدى الطلاب.

ويخلص البحث إلى ان طلاب المدارس الثانوية في هذه الدراسة كان لديهم عدد من عوامل الخطورة لأمراض الجهاز الدوري والقلب وكانت هذه العوامل ذات ارتباط بسن الطالب وبدرجة تعليم الوالدين، وقد نجح البرنامج في تحسين وعي الطلاب عن تلك العوامل وفي تحسين ضغط الدم والدهون بالدم ومؤشر كتلة الجسم لديهم.


وأخيرا يوصي البحث بعمل كشف دوري بالمدارس وتطبيق هذه البرامج على نطاق أوسع، مع زيادة فترة المتابعة. كذلك يوصي بعمل دورات تثقيفية لأهالي الطلاب بالمدارس، وهو ما أيده د. يسري عفيفي مدير مركز تطوير المناهج التابع لوزارة التربية والتعليم الذي كان من ضمن المحكمين وطلب نسخة من الرسالة لعرضها على الوزير.

عن فريق التحرير

يشرف على موقع آفاق علمية وتربوية فريق من الكتاب والإعلاميين والمثقفين

شاهد أيضاً

المخاطر الادراكية والسلوكية لألعاب الكمبيوتر وأضرارها على الأطفال

للألعاب الالكترونية تأثيرات ضارة على الاطفال الذين باتوا يعشقونها، لكن من الخطأ ايضا التفكير بحرمانهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *