التحكم بإنتاج الأبقار للحليب

تهتم مراكز البحث العلمي في البلاد المتقدمة بتطوير الوسائل العلمية والتقنية من أجل زيادة إنتاج الأبقار للحليب وتقليل المصاريف المبذولة على الابقار في التغذية والعلاج البيطري.

وقد تم التركيز في هذا القطاع من البحث العلمي على الدراسات الفسيولوجية ومعرفة العوامل الهرمونية الداخلية المسيطرة على انتاج وافراز الحليب لدى الابقار.

وبالتالي فان مثل هذه الدراسات العلمية تهدف الى مساعدة مربي حيوانات المزرعة في المستقبل على ادارة الانتاج الحيواني بشكل سليم وفتح آفاق جديدة نحو الطرق العلمية في الانتاج الزراعي.

افراز الحليب

ان عملية افراز الحليب وتكوينه تخضنع الى مجموعة من الهرمونات المتكونة في الغدة النخامية الامامية.

وعملية الحلابة بدورها تولد نبضات عصبية من ضرع البقرة تنقل الى الجهاز العصبي المركزي وخاصة منطقة تحت المهادHYPOTHALAMUS

التي تحث افراز هرمون الاوكسيتوسين من الغدة النخامية الخلفية والذي يعمل على حث الغدد اللبنية في الضرع على افراز الحليب.

اي ان زيادة معدلات الحلابة تولد زيادة في افراز هرمون الاوكسيتوسين وبالتالي زيادة افراز الحليب.

ويعتقد البروفيسور م. بيكر من معهد انتاج الالبان في اسكتلندا وجود آلية فسيولوجية في داخل ضرع الابقار تساعد في زيادة افراز الحليب.

وتتمثل في ازالة الحليب اثناء عملية الحلابة ويعتقد ايضا بان تجمع الحليب في الضرع هو الذي يساعد على ايقاف افراز الحليب.

حيث لا يوجد لحد الآن دليل علمي ملموس على تأثير الضغط المتولد من قبل الحليب في منع افراز كميات اضافية منه .

وتشير اتجاهات علمية اخرى الى وجود عوامل كيميائية في الحليب تعمل على ايقاف الافراز عند امتلاء قنوات الغدد اللبنية في الحليب.

في حين ان عملية الحلابة وافراز الغدد اللبنية يعمل على ازالة المركبات الكيميائية المانعة لتكوين الحليب.

وبالتالي زيادة افرازه، وقد كشفت الابحاث العلمية وجود مادة بروتينية ذات وزن جزيئي يصل الى 30 الف دالتون حيث ان هذه المادة تمنع زيادة تكوين بروتين الكاسيين وسكر اللاكتوز في خلايا الغدد اللبنية.

وتؤثر هذه المواد البروتينية على فعالية خلايا الغدد اللبنية بعد ارتباطها مع المستقبلات الموجودة في اغشية الخلايا في هذه الغدد.

ان كشف حقيقة هذه المواد البروتينية يتطلب استعمال التقنيات المناعية والكيميائية الحياتية وبالتالي المساعدة في كشف حقيقة هذه المادة البروتينية وتشخيص تركيبها.

نحو زيادة الانتاجية

ويتطلع العلماء مستقبلا الى ازالة العوامل المثبطة لإنتاج الحليب وبالتالي يمكن الحصول على كميات جيدة من الحليب من حلب الابقار مرتين في اليوم بدلا من ثلاث مرات.

ويتطلعون الى حقن البروتين المانع لتكوين وافراز الحليب في الابقار من اجل تنظيم إنتاج الأبقار للحليب لبعض ايام الاسبوع اي ان يكون الحليب لخمسة ايام في الاسبوع.

وهناك امل كبير في الحصول على وفرة من الحليب بطرق فعالة وكفؤة في المستقبل وبالتالي زيادة إنتاج الأبقار للحليب .

ويمكن ان توفر التطورات العلمية خيارات علمية وعملية بيد الانسان خلال القرن الحالي من اجل زيادة انتاجية الماعز والابقار من مادة الحليب ذات الاهمية الغذائية الكبيرة للجنس البشري.

أ. د. محمد حسن الحمود

عن فريق التحرير

يشرف على موقع آفاق علمية وتربوية فريق من الكتاب والإعلاميين والمثقفين

شاهد أيضاً

أضرار التلوث الكهرومغناطيسي على الإنسان

يتعرض الانسان لكم هائل من الموجات الكهرومغناطيسية مثل أمواج الراديو والتلفزيون والهاتف النقالة وموجات الاتصالات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *