تحتوي المكسرات على عنصر السيلينيوم الهام لجسم الانسان / pixabay

أهمية عنصر السيلينيوم في مكافحة نمو الخلايا السرطانية

أجرى علماء التغذية في جامعة الينوي الامريكية دراسة لاقت نتائجها صدى كبيرا في الاوساط العلمية في ضوء تحديدها للجينات التي تزيد من احتمالية الاصابة بالسرطان بخاصة عند الاشخاص الاكثر عرضة للاصابة به.

اضافة إلى اثر ذلك في تطوير فحوصات تشخيصية اكثر فعالية في الكشف عن هذا المرض الخبيث. في الدراسة ربط الباحثون عنصر السيلينيوم المتوفر في أطعمة مختلفة كالكبد والكلى والسمك وخبز القمح والمكسرات بهذه الجينات، بخاصة وأنه يعتبر من المكملات الغذائية المهمة للوقاية من سرطان الثدي، اذا كان لدى النساء استعداد وراثي للاصابة بالمرض، وقد نشرت هذه الدراسة في مجلة بحوث السرطان.

جاءت هذه الدراسة بعد أن أظهرت دراسات سابقة على الحيوانات أن كمية قليلة من السيلينيوم في الغذاء تثبط نمو الخلايا السرطانية في أعضاء الانسان ، بالرغم من أن آلية تأثيره في ذلك لم تتضح بعد، لكن العلماء يعتقدون أن بروتينات معينة موجودة في خلايا الثدي تحتوي على السيلينيوم هي المسؤولة عن هذه الآثار الوقائية، مثل انزيم جلوتاثيون بيرواكسديز الذي يعمل كمضاد للأكسدة عند توفر كميات كافية من السيلينيوم في الجسم.

قام العلماء في الدراسة بمقارنة جينات معينة مسؤولة عن تكوين البروتينات المحتوية على عنصر السيلينيوم في 517 شخصا غير مصابين بالسرطان مع جينات 79 عينة نسيجية أخذت من مصابين بالسرطان، وبعد تحليل الشيفرة الوراثية لهذه الجينات وجدوا فرقا في تركيب الجينات المسؤولة عن احداث المرض تركيب جينات الاشخاص غير المصابين، وهذا ما يجعل بعض الأشخاص معرضين للاصابة بهذا المرض، والاشخاص الذين يحملون الجينات المسؤولة عن احداث المرض بحاجة لتناول كمية اكبر من عنصر السيلينيوم في غذائهم لتحقيق الآثار الوقائية من السرطان، حيت ان تناوله كمكمل غذائي يعمل على تصنيع الأنزيمات الخاصة التي تعمل كمضادات للاكسدة وبالتالي تعيق نمو هذه الاورام .

من ناحية اخرى أثبت باحثون في جامعة سوراي البريطانية في دراسة علمية جديدة ان تناول حفنة صغيرة من الجوز البرازيلي يوميا تقلل من مخاطر الاصابة بثمانية انواع من الاورام السرطانية بنسبة 76 ٪، والسبب في ذلك أن هذا النوع من المكسرات غني جدا بعنصر السيلينيوم الذي يساعد في الوقاية من سرطانات الكبد والرئة والمعدة والبروستات والمريء والكلية والدماغ والبنكرياس عن طريق اعاقة نمو الاورام في هذه الاعضاء .

يقول الباحثون ان ذلك يرتبط بكون السيلينيوم يعمل على مهاجمة الاورام بمجرد ظهورها فيحسن من فرص النجاة، كما اوضح الباحثون ان تناول 200 ميكروغرام من عنصر السيلينيوم يوميا يقلل خطر الاصابة بسرطان الرئة بنسبة 46 %، ومن خطر سرطان البروستات بنسبة 76 % ، مشيرين إلى انه يمكن الحصول على هذا العنصر من مصادر غذائية او كمكمل غذائي، لأن نقص السيلينيوم يسبب ارتفاعا في تركيز الجذور الحرة في الجسم التي تدمر الخلايا وتتلف الأنسجة، وزيادة في تراكم معدن الزئبق السام في جسم الانسان.


دراسة مهمة اخرى اجريت على الجرذان في المعهد السويدي لعلم السموم الخلوي والجيني في جامعة ستوكهولم، أظهرت أهمية السيلينيوم في عمل الكلى. في هذه الدراسة اعطيت الجرذان غذاءا فقيرا بالسيلينيوم، فلاحظ فريق البحث الذي يرأسه الدكتور س.أولسن أن عمل الكلى أخذ يضطرب تدريجيا وعادت إلى وضعها عندما الطبيعى عندما اعطيت مرة اخرى غذاء غنيا بهذا العنصر.

ويشار إلى ان التربة في بلاد كثيرة فقيرة جدا بعنصر السيلينيوم لذا لا تحتوي المحاصيل الزراعية الا على القليل جدا منه والنتيجة انخفاض المعدل الوسطي لما يستهلكه السكان من هذا العنصر.

ايمان شعبان خوري

عن فريق التحرير

يشرف على موقع آفاق علمية وتربوية فريق من الكتاب والإعلاميين والمثقفين

شاهد أيضاً

أمراض اللثة وعلاقتها بأمراض القلب

أمراض اللثة من أكثر امراض الفم انتشارا، وهي تنتشر بين عدد كبير من الناس خاصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.