أنواع المعلومات وطرق جمعها وتفسيرها في العملية التربوية

تكتسب المعلومات أهمية كبيرة في العملية التربوية، وتتعدد أنواع المعلومات وطرق جمعها وتفسيرها في العملية التربوية.

لتقويم عملية التعليم، على المعلم جمع قدر معقول ومقبول من المعلومات المفيدة لإصدار الحكم في نهاية أو خلال أي مرحلة تعليمية .

حيث إن جمع المعلومات يبدأ من خلال الأنشطة الصفية المنظمة، ومع إنها تتأثر بعوامل عدة منها عدد الطلبة في الصف، والبيئة الصفية بشكل عام إلا أنها تفيد كلاً من المعلم والطالب في تطوير استراتيجياته وأدواته بما يسهم في تحسين أدائه.

ولكن ما هي المعلومات التي يقوم المعلم بجمعها؟ وما هي أهمية المعلومات؟ وما هي مصادره والأدوات التي يستخدمها؟

أنواع المعلومات

إن المعلومات التي يجمعها المعلم تكون إما كمية أو نوعية: –

1- المعلومات الكمية: غالباً ما يعبر عن دلالاتها بأرقام فتحول المعلومات التي يتم جمعها عن الخصائص والاتجاهات والقيم والسلوكيات للفرد أو المجموعة إلى أرقام عددية .

2- المعلومات النوعية: هي المعلومات التي يتم جمعها بإعطاء وصف لما تم جمعه من معلومات فتكون المعلومة إما مكتوبة أو مسموعة أو موثقة بشريط (فيديو) لسلوكيات الطلبة أو تعابيرهم أو اتجاهاتهم.

فمثلاً: نقول إن الطالب أحمد لديه ميول رياضية أو أن آخر يحب الرياضيات فهذه المعلومات لا يمكن اعطاؤُها أرقاماً بل يكتفي بوصفها.

ومن المهم عند اختيار طريقة جمع المعلومات أخذ النقاط الآتية بالاعتبار:

ما المعلومات المطلوب جمعها لتحقيق النتاجات؟
كيف تجمع وتحلل هذه المعلومات بطريقة عملية وبأقل التكاليف؟
ما مدى الدقة المطلوبة للمعلومات التي تم جمعها؟
هل يمكن الحصول على المعلومات المطلوبة باستخدام هذه الطريقة؟
ما الطرق الأخرى التي يمكن استخدامها للحصول على أية معلومات إضافية قد أحتاجها؟
هل سترسل المعلومات موثقة لصاحب القرار؟ أي هل سيكتب تقريرٌ بناء على هذه المعلومات ويقدم لصاحب القرار (الإدارة المدرسية مثلاً)؟
ما مدى ملاءمة هذه الطريقة لطبيعة الطلبة؟
هل يحتاج تنفيذ هذه الطريقة إلى تدريب؟
كيف سيتم تحليل المعلومات التي تم الحصول عليها؟

أدوات جمع المعلومات

يمكن للمعلم أن يستخدم أكثر من أداة من الأدوات الآتية لجمع المعلومات.
1- قائمة الرصد
2- سلم التقدير اللفظي
3- سلم التقدير
4- السجلات
5- اليوميات / للطالب

ولمزيد من التفصيل ارجع إلى استراتيجيات وأدوات التقويم .

ولتجنب أي خطأ في جمع المعلومات، فإن المعلم يمكنه أن يطور أدوات جمع المعلومات لتناسب الطلبة الذين يعانون من صعوبات معينة.

كما أن ممارسة التقويم يجب أن لا يكون مربكاً، فيمكن للمعلم أن يستخدم أدوات واستراتيجيات متنوعة (الملاحظة، التواصل، التقويم المعتمد على الأداء، قوائم الشطب ….).

تحليل المعلومات وتفسيرها

يُعدُّ تحليل البيانات وتفسيرها من الأمور المهمة في عملية التقويم، إذ يستطيع المعلم من خلالها الاطلاع على ما تم تحقيقه من نتاجات، ومقارنة مستوى أداء الطالب في كل مرحلة ، والإفادة منها في تحسين سير تعلم الطلبة كما تساعدهم في معرفة مدى التقدم الذي يحققونه .

تحليل المعلومات:

من الأمور التي يعتمد عليها عند تحليل المعلومات ما يأتي:

1- كمية المعلومات ونوعيتها.
2- مدى صحة المعلومات التي تم جمعها ونوعية تفسيرها .

وعلى المعلم عند تحليل المعلومات الكمية والنوعية مراعاة ما يأتي :

1-تحليل المعلومات الكمية :
عمل نسخة احتياطية من البيانات والاحتفاظ بالنسخة الاصلية .
وضع المعلومات في جداول خاصة ” تصنيفها وترتيبها ” .
إيجاد المتوسط الحسابي للبيانات .
ملاحظة التشتت بين علامات الطلبة .

2-تحليل المعلومات النوعية :
قراءة البيانات جميعها.
تنظيم المعلومات المتشابهة مثل : المشكلات ، والمقترحات ، ومواطن القوة ، ومواطن الضعف ، وخبرات متشابهة ، والتوصيات ، ومعايير تقويم النتاجات .
تعرّف العلاقة بين المعلومات مثل : ملاحظة الطلبة المشاركين في المشروع الاخير والذين لديهم مشكلات متشابهة ، والطلبة الذين جاءوا من المنطقة نفسها ، والذين لديهم نفس الدخل .

تفسير المعلومات

يمكن تفسير المعلومات في أثناء العام الدراسي وفي نهاية مرحلة معينة، حيث يرتبط تفسير المعلومات في أثناء العام الدراسي بالمواقف التعليمية التي تواجه المعلم وسرعة الطلبة في تعلمهم.

لذا فإن المعلم هو الذي يحدد متى يبدأ بتفسير المعلومات بعد التأكد من أنه جمع المعلومات الكافية ليتمكن من البدء بتفسيرها.

ويتم تفسير المعلومات في نهاية مرحلة معينة للتأكد من مدى تحقق النتاجات.

يتحدد دور الطالب في تفسير المعلومات بأن:

1- يحلل أعماله.
2- يقارن ما حققه في أوقات مختلفة.
3- يتعّرف على مدى تقدمه وانجازاته.
4- يحدّد الصعوبات التي تواجهه.
5 يقارن تفسيره مع تفسير معلمه.

ويتحدد دور المعلم في تفسير المعلومات بالقيام بما يأتي:

1- يعمل على تحليل نماذج من اعمال الطلبة آخذاً بعين الاعتبار المعلومات التي جمعها عنهم.
2 يقارن نتائج الطلبة في أوقات مختلفة.
3 يحدد الصعوبات التي يواجهها الطالب.

ويراعي المعلم في تفسير المعلومات الخطوات الآتية:

تحديد ما يريده من عملية التفسير مثل: مقارنة النتائج مع توقعاته المتوخاة، أو في النتائج المطلوب تحقيقها، أو تحديد مؤشرات تحقيق النتاجات، أو التعرف على مواطن القوة والضعف.

تدوين التوصيات والنتائج بطريقة تساعد المعلمين في المدرسة في تحسين تحقيق النتاجات لدى الطلبة.

إعداد تقرير ملخص بالتوصيات والنتائج التي توصل إليها المعلم والاحتفاظ به في ملف خاص لاستخدامه عند الحاجة.

عن فريق التحرير

يشرف على موقع آفاق علمية وتربوية فريق من الكتاب والإعلاميين والمثقفين

شاهد أيضاً

استراتيجية التفكير الناقد وأهميتها في العملية التعليمية

استراتيجية التفكير الناقد هي مهارة معرفية تتضمن القدرة على تحليل المعلومات، وتقييم المواقف، واتخاذ قرارات …

تعليق واحد

  1. للمعلومات اهمية كبيرة في النظام التربوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *