تجدد أعضاء الجسم المريضة والتالفة

بالرغم من ان الأطباء قد يتمكنون يوما من معالجة أجزاء الجسم الضعيفة أو المريضة باستخدام الخلايا الجلدية القادرة على التطور والتمايز الى مختلف انواع الخلايا، فان حفز خلايا الجسم لتصلح نفسها سيكون اختراقا علميا كبيرا.

غلين لارسن المسؤول العلمي في شركة هيدرا بيويساينسسز في بوسطن، وبالتعاون مع فريق من الباحثين في جامعة هافرد عملوا طوال عدة سنوات على تطوير عقار بروتيني يحفز نمو النسيج العضلي الذي تلف بفعل نوبة قلبية.

يقول لارسن، ان القلب يفرز باستمرار عوامل كيميائية يحتاجها للمحافظة على سلامته، وكل ما عملناه محاولة حفز ذلك، ويقول ان شركته ستكون الاولى التي تحقق الخطوة الثورية في هذا المجال. بالاستفادة من هذه العمليات الحيوية في تنمية أنسجة جديدة في الوقت والمكان الضروريين.

باستعادة وظيفة القلب سيمكن للمرضى العودة لممارسة حياتهم الطبيعية ونشاطاتهم المختلفة من عمل وسباحة وركض وغيرها، وسيكونون اقل عرضة للاصابة بالنوبات القلبية المسؤولة عن موت اكثر من 50 الف أمريكي كل سنة.

التطبيق بسيط، فالمرضى سيستخدمون اداة مثل بخاخ استنشاق او بندقية فوق صوتية لحقن العقار، لدفع جزيئات البروتين المحفزة لعملية تجدد الخلايا الى مجرى الدم، وهذه الجزيئات سترتبط بدورها بمستقبلات على سطح الخلايا التالفة في عضلة القلب، التحفز بذلك تفاعلا كيميائيا يخفف من نشاط الجينات الكابحة لانقسام الخلايا، وهكذا، فان خلايا قلب جديدة ستبدأ بالظهور والتطور والحلول مكان الخلايا الميتة، وتكون النتيجة انه بعد اسابيع قليلة سيبدأ نسيج عضلة القلب باستعادة وظيفته الطبيعية.

التجارب البشرية على عقاقير القلب من شركة هيدرا لن تبدأ قبل سنوات قليلة، لكن نتائج التجارب المخبرية كانت واعدة، فقد قام باحثو الشركة باحداث نوبة قلبية في جرذان، ثم حقنوها لمدة عشرة ايام بالبروتينCRF 1 ، وهو احد البروتينات التي يجري اختبار فائدتها هنا، وبعد شهر من حدوث النوبة القلبية كانت استعادة قلوب هذه الجرذان لوظيفتها الطبيعية افضل بنسبة 20% مقارنة بجرذان المجموعة الضابطة.


مارك كيتنغ احد مؤسسي شركة هيدرا ورئيس قسم علوم الجينات البشرية في معهد بحوث البيولوجيا الطبية التابع لشركة نوفارتس / كمبريدج / ماساشوستس، يقول ان المجال واعد جدا، اذ اصبح من الممكن بشل فاعلية الجينات الكابحة لانقسام الخلايا، حفز مختلف انواع الخلايا للانقسام واعادة تكوين الاجزاء او الاعضاء المريضة او التالفة ثانية.

حيدر مدانات

عن فريق التحرير

يشرف على موقع آفاق علمية وتربوية فريق من الكتاب والإعلاميين والمثقفين

شاهد أيضاً

كم من الوقت نستطيع أن نعيش دون شرب الماء؟

مصطفى شقيب * أن تعيش دون أكل، هذا صعب. غير أنّ العيش دون شرب، فهذه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.