النظام البيئي للبحار والمحيطات

تغطي المياه حوالي 71% من مساحة الكرة الأرضية ويقدر الحجم الإجمالي لهذه المياه بحوالي 1360 متر مكعب وتبلغ نسبة 97.2% منها مياه مالحة موجودة في البحار والمحيطات ينشأ في هذه البيئة نظام بيولوجي وبيئي هائل جدا وتتميز في عدة مناطق يمكن جمعها في منطقتين رئيسيتين

أ- المنطقة الساحلية :- وهي منطقة التقاء اليابسة مع الماء وتحدد هذه المنطقة بطرق مختلفة ويمكن أن تشمل جميع الرصيف القاري أو مناطق مميزة فيه ويميزها البعض بالمنطقة بين خط المد والرصيف القاري (continental shelf) وتتميز هذه المنطقة بأنها تشمل مصادر متجددة مثل الأسماك ومصادر اخرى غير متجددة مثل البترول والمعادن ؛وعلى الرغم من أن هذه المنطقة تشكل حوالي 8% من المحيطات والبحار إلا انها تحوي 90% من النباتات والحيوانات وتعد من أهم مناطق صيد الأسماك مثل الكود “cod”والسلمون والهيرنج “Herring ” وتضم المنطقة الساحلية أنظمة بيئية أهمها المصبات الخليجية “Estuaries”والتي تكون عند مصبات الأنهار من خلال خلط مياه الأنهار العذبة بمياه البحر المالحة ليتكون نظام بيئي معقد تقع ملوحته بين الاثنين وتساهم الأنهار في رفع إنتاجية هذا النظام البيئي من خلال نقل كميات كبيرة من المواد العضوية والمغذيات النباتية مما تجعله ذات إنتاجية عالية جداً .

وتصبح البيئة ملائمة لنمو الشعاب المرجانية “Coral reefs “في المناطق الساحلية الدافئة حيث لا تزيد درجة الحرارة عن 20 درجة مئوية ؛حيث تشكل انظمة بيئية خاصة بها تشترك فيها الحيوانات والنباتات البحرية وتكون حساسة لأية تغيرات تطرأ على البيئة خاصة تلك الناتجة عن الأنشطة البحرية المختلفة .

أما بالنسبة للمصادر غير المتجددة فتعتبر منطقة المياة الضحلة المصدر الرئيسي للبترول والغاز الطبيعي في العالم مما ينتج عنه مصادر تلوث جديدة وخطيرة على البيئة البحرية

ب- البيئة المحيطية أو أعالي البحار

وتمتد فيما وراء الرصيف القاري وتحتل نحو 90% من المساحة الكلية للبحار والمحيطات ولكنها تحوي نحو 10% فقط من الكائنات الحية وهي بيئة غير منتجة نسبياً اذ لا تتوفر فيها المغذيات النباتية لذلك تعتبر البيئة المحيطية صحاري من الناحية البيولوجية وبالرغم من ذلك فانها تحتوي على واحات غنية بالحياة البحرية .

وتشمل أعماق المحيطات الجرف القاري بمنحدره (Continental slope) وقدمه القاري (Continental Rise) إضافة الى الأخاديد البحرية والجبال والسهول ويمكن تقسيم البيئة المحيطية الى ثلاث طبقات :-

1-Euphotic Zone :- وهي الطبقة العليا من المياه التي تدخلها الأشعة الشمسية بتركيزات كافية لأغراض التمثيل الضوئي ؛حيث نجد سلاسل غذائية مائية مكونه من الهوائم النباتية والحيوانية والأسماك الصغيرة مثل الهيرنج والسردين “Sardiens”وهي تعيش بالقرب من سطح المياه كما نجد أيضا الأسماك الأكبر مثل سمك التونا “Tuna” وسمك السيف “Sward Fish “التي تتغذى على هذه الأسماك الصغيرة .

2-Bathyal Zone :- وتقع تحت الطبقة الأولى وهي طبقة مائية ابرد ويصلها الضوء بتركيزات قليلة غير كافية لعملية التمثيل الضوئي .


3-Abyssal Zone :- وهي طبقة مائية تقل فيها حركة المياة ويرتفع فيها الضغط المائي وتصل الى قعر المحيط وبالتالي تكون مظلمة وبادرة جداً قريبة من درجة التجمد ؛وتعيش في هذه المنطقة كائنات حية محللة من بكتريا واسماك تقتات على النباتات والحيوانات الميتة والفضلات التي تترسب من الاعلى ؛؛كما تقوم هذه الأسماك بالخروج إلى المنطقة السفلى من طبقة Bathyal بحثا عن الغذاء ويعيش في الطبقتين الثانية والثالثة نحو 10% من الأسماك المعروفة.

في عام 1977 تم أكتشاف نظام بيئي على قاع المحيطات بالقرب من فوهات البراكين والتي تخرج منها كميات كبيرة من غاز كبريتيد الهيدروجين H2S وتعيش انواع من بكتريا الكبريت تقوم بتحويل هذا الغاز الى طاقة تعيش عليها “Chemosynthesis” وتتغذى على هذه المنتجات ديدان كبيرة الحجم وغريبة الشكل ورخويات وانواع أخرى من الحيوانات .

فهمي الشتوي

عن فريق التحرير

يشرف على موقع آفاق علمية وتربوية فريق من الكتاب والإعلاميين والمثقفين

شاهد أيضاً

أهم التجارب النووية والحوادث النووية وأثرهما على الإنسان والبيئة

بالرغم من أن الاتجاهات القانونية السائدة في المجتمع الدولي تميل إلى حظر التجارب النووية لما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *