المياه الملوثة تفتك بالبشر أكثر من الحروب وأعمال العنف

أكد تقرير صادر عن برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة، أن المياه الملوثة تفتك بالناس بشكل يفوق كافة أشكال العنف التي يرتكبها البشر بحق بعضهم، بما فيها الحروب الطاحنة التي تودي بحياة الملايين من الناس.

كما أكد التقرير أن القرن الواحد والعشرين، سيواجه العالم أزمة مياه، من حيث الوفرة والنوعية، جراء اتساع رقعة المدن بسبب النمو الديموغرافي، والتصنيع، وأساليب إنتاج الغذاء، وارتفاع المستويات المعيشية وضعف إستراتيجيات استخدام المياه.

من جهة أخرى فقد كشف التقرير عن أن نحو 2 مليون طن المياه الملوثة تتسرب المياه الموجودة في باطن الأرض، كما أن 90% من مياه المجاري ومياه الصرف الصحي تلقى في البلاد النامية مباشرة في البيئة او في المسطحات المائية المجاورة.

وأكد التقرير أن المياه الملوثة تسهم في وفاة قرابة 2.2 مليون شخص سنوياً جراء الإسهال الذي تسببه المياه غير المأمونة وسوء النظافة الصحية، كما تفتك الأمراض الناجمة عن رداءة نوعية المياه بنحو 1.8 مليون طفل، تحت سن الخامسة، سنوياً، حسب التقرير، ومن بين تلك الأمراض الكوليرا والتيفوئيد.

وحول ذلك قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أكيم شتاينو ( إذا أراد العالم الازدهار.. ناهيك عن البقاء على قيد الحياة على كوكب الأرض، الذي يحتضن 6 مليارات نسمة، سترتفع إلى 9 مليارات نسمة بحلول 2050، فنحن بحاجة لأن نكون أكثر ذكاءً في طريقة إدارة النفايات بما في ذلك مياه الصرف الصحفي ).
كما قال الأمين العام للأمم المتحدة في رسالته حول يوم المياه العالمي، ( إن هذه الوفيات عار يصم جبين البشرية وعامل يقوض جهود كثير من البلدان في سبل تحقيق تنميتها بمداها الكامل) كما أكد في رسالته أن موضوع يوم المياه العالمي لهذا العام يحمل عنوان “صحة العالم من نقاوة المياه”، في إشارة إلى أن نوعية الموارد المائية وكميتها معرضان معا للخطر.


هذا وقد ألقى رئيس الجمعية العامة للدورة الرابعة والستين الدكتور عبد السلام التريكي كلمة عن أهمية الحفاظ على الموارد المائية وعن حجم التحديات التي تواجهها البشرية في هذا المجال، قال فيها ( عندما يفقد شخص من كل ستة أشخاص وسائل الحصول على مياه الشرب المأمونة، وعندما لا تتوفر نظم الصرف الصحي، لبليونين ونصف البليون نسمة، وحين يموت آلاف الأطفال كل يوم نتيجة أمراض تنقلها المياه ويمكن الوقاية منها، فإننا ندرك مع الأسف تأخرنا في سعينا في تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالمياه والصرف الصحي).

عن المهندس أمجد قاسم

كاتب علمي متخصص في الشؤون العلمية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين

شاهد أيضاً

خطورة المنتجات البلاستيكية على البيئة والإنسان

يمكن القول إنَّ الحربَ العالمية الثانية كانت أحد أبرز الأسباب التي ساهمت بفاعليةٍ في زيادة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *