العالمة السعودية غادة المطيري

العالمة السعودية المبدعة غادة المطيري

تعد البروفيسورة غادة المطيري من أشهر العلماء العرب في العصر الحديث، حيث فاقت شهرتها الآفاق نظرا لعلمها الوفير وتميزها الأكاديمي والمعرفي.

العالمة السعودية غادة المطيري، أكملت دراستها الثانوية في المملكة العربية السعودية، ثم سافرت الى امريكا لكي تتابع دراستها الجامعية، حيث درست الكيمياء في جامعة أوكسيدينتال ثم حصلت على الدكتوراه من جامعة كاليفورنيا في العلوم الصيدلانية و علوم المواد و زمالة ما بعد الدكتوراه من جامعة كاليفورنيا- بيركلي بنفس المجال.

العالمة السعودية المطيري تدير حاليا مجموعة بحثية في مجال الصيدلانيات الجزيئية التابع لجامعة سان دييغو، وقد نشرت عدة ابحاث علمية في من المجلات المرموقة مثل Journal of American Chemical society, Biophysical Jornal, Jornal of Pure and Applied Chemsitry وغيرهم، كما ألقت العديد من المحاضرات و منها في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم و التقنية في الرياض، حول استخدام التقنية النانوية في المجالات الطبية.

اولت العالمة المطيري اهتماما كبيرا بمجال انتاج وتصنيع مواد النانو، وتطبيقات واستخدام هذه المواد في العديد في المجالات ومن اهمها المجال الطبي، كما بحثت في تقنية التحكم عن بعد في اطلاق مواد حيوية داخل الجسم حيث استخدمت أشعة الليزر الأحمر ( التي تنفذ من خلال الأنسجة الحية دون إيذائها) في هدم بنى مواد نانوية ( كرات نانوية تصنع بالمختبر) تحتوي بداخلها على مواد حيوية، كبروتينات مواد علاجية أو مواد تشخيصية، لا تتفاعل و هي بداخل تلك البنى النانوية، ولكن عندما يوجه عليها أشعة الليزر، تتحرر المواد في المناطق المحددة وتقوم بعملها، كما وصفت البروفيسورة غادة: “عندما أتمت هذه التقنية، لم تكن بعد قد عرفت كيفية تطبيقها في المجالات الطبية، ولكن لاحقاً طرحت فكرة استخدامها لمعالجة التنكس البقعي عن طريق حقن الجسيمات النانوية التي تحتوي أدوية بداخلها ثم اطلاق الأدوية عن طريق اشعاع الليزر (عن بعد). و أيضا عن طريق توظيف هذه التقنية في المجالات البحثية، حيث تمكن الباحثون من دراسة التفاعلات الحيوية بأماكن معينة و دقيقة.”

ومن الأبحاث الأخرى التي عملت عليها البروفيسورة غادة هي استخدام جسيمات النانو المكونة من الذهب في عمليات شفط الدهون، حيث تسخن تلك الجسيمات بمجرد تعرضها لليزر الأحمر و تسخن بشكل يمكن التحكم به بشكل بالغ الدقة. فلو تم حقن تلك الجسميات في النسيج الدهني ثم تسخينها بشكل متحكم به لإذابة الدهون سيتم التخلص من الآثار الجانبية لعمليات شفط الدهون التقليدية، وأيضاً ستكون أسرع بكثير و تشد تلك الجسيمات البشرة بعد إذابة الدهون.

لا تتوقف أبحاث المطيري عن هذا الحد، حيث قامت لحد الآن بنشر أكثر من 25 رسالة بحثية، و ثلاث براءات أختراع. منها تطوير تقنيات تشخيصية باستخدام الضوء بدلاً من المبضع.

تشغل حاليا منصب ” أستاذ” في الهندسة النانوية و علم المواد في جامعة كاليفورنيا سان دييغو، وتدير معملاً خاصاً بها قيمته أكثر من مليون دولار. وهي أيضاً مديرة مراكز التميز في طب وهندسة النانو بنفس الجامعة.

تلقت العديد من الجوائز و التكريمات أهمها جائزة معاهد الصحة الوطنية الأمريكية (NIH) للاختراع و التي أعطتها دعماً لأبحاثها بقيمة 3 ملايين دولار.


تسعى العالمة غادة المطيري على إيجاد ربط وتكامل بين الجامعات السعودية والجامعات الأمريكية، وهي في الواقع مثال على مقدرة المرأة في العمل والإبداع في حال توفرت لها الفرصة المناسبة.

المصادر:

Adah Almutairi’s CV
Adah Almutairi’s Lab
UCSD Biomedical Sciences
موقع السعودي العلمي

عن فريق التحرير

يشرف على موقع آفاق علمية وتربوية فريق من الكتاب والإعلاميين والمثقفين

شاهد أيضاً

خريطة الجينات الوراثية للإنسان ( الجينوم )

* سيتغير العلم نتيجة لها تغيرا جذريا في الاعوام العشرة القادمة بطرق لم نبدأ حتى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.