اننا جميعا بحاجة الى ممارسة عملية التفكير العقلاني/ pixabay

التفكير العقلاني حاجة ملحة في العملية التربوية

كل الدراسات والاحصاءات تفيد ان قدرة التلاميذ على تذكر المعلومات لا تزال أكبر من قدرتهم على تطبيقها فما الفائدة من ذلك؟

ان الآباء والأمهات والمجتمع والتحديات والأخطار بحاجة لأطفال قادرين على الابحار بنجاح في هذا العالم المتغير والمضطرب والشديد التعقيد، فالقرارات الضعيفة والأخطاء التي نقع فيها ليست ناجمة عن ضعف التذكر، بل عن خلل في التفكير والتطبيق او نقص فيها او غيابها.

وبعكس ما يعتقد معظم الناس ليس كل التفكير الذي نمارسه عقلانيا. التفكير العقلاني – كما يرى المربون وعلماء النفس – هو القدرة على النظر في جميع المتغيرات ذات الصلة بالموقف، وتنظيم المعلومات ذات العلاقة وتحليلها واستخدامها للوصول الى نتيجة سليمة او استنتاج صحيح.

يعرف كثير من المربين والعلماء المعنيين بالذكاء – على الاقل في جزء منه – بالقدرة على حل المشكلات بل ان احدهم (ستيرنبيرغ) يقول: يتضمن الذكاء الناجم – كما اراه جوانب تحليلية وخلاقة وعملية.

ويستخدم الجانب التحليل في حل المشكلات، والأخلاق في معرفة أي مشكلات تحل، والعملي في جعل الحل فعالا.

ان كثيرا مما نفعله في الحياة اليومية عبارة عن عملية ما Process والعملية سلسلة من الخطوات القابلة للتكرار والتنفيذ لبلوغ هدف مرغوب فيه.

انها سلسلة من الخطوات ذات المعنى التي تأتي بنتاج او نتيجة معينة. وكل عملية تتطلب مدخلات ولها بعض المخرجات.

ان معظم الناس لا يستطيعون تحديد طريقة معينة في التفكير تعلموها. انهم يتعلمون عادة بالتناضح العكسي او بالخبرة وعندما تسألهم عن الخطوات التي يمرون فيها اثناء التفكير فانهم لا يستطيعون ترتيبها أو تحديد نسقها.

ونتيجة لذلك لا يستطيعون نقد عملية تفكيرهم او تعليم الاخرين، كما يقول مؤلفو كتاب: العمليات التحليلية .Analytic Processes

اننا جميعا بحاجة الى ممارسة عملية التفكير العقلاني لكن يبدو ان المدرسة لا تعلمها ومجتمعنا – للأسف – يتبرم باصحابها . انه يفضل الاجوبة القديمة او الجاهزة للأسئلة والمشكلات الجديدة او المعاصرة فتكون النتيجة مدمرة.

حسني عايش

عن فريق التحرير

يشرف على موقع آفاق علمية وتربوية فريق من الكتاب والإعلاميين والمثقفين

شاهد أيضاً

أثر الاسرة ودورها في تعليم اطفالها

من المعروف ان للوالدين )الأب والأم ( تأثيرا عميقا، ودائما على تحصيل اطفالهما في المدرسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *