سوف ينجم عن التغييرات المناخية آثار كارثية على الكائنات الحية /pixabay

التغيرات المناخية تقضي على حياة الكائنات الحية

كشفت دراسات بيئة أن التغير المناخي وزيادة حرارة كوكب الأرض بوجه عام، سيكون لها انعكاسات خطيرة على حياة الكائنات الحية، الحيوانية والنباتية، بحيث يصبح لزاما عليها ان تهاجر نحو المناطق الباردة لمسافة 420 مترا سنويا من اجل تفادي مؤلها الطبيعي الذي أصبح غير صالح لحياتها.

هذه النتائج التي خلص إليها الباحثون، نشرت في العدد الأخير من مجلة نيتشر البريطانية الذائعة الصيت، وجاء في تفاصيل هذه الدراسة أن الأنظمة البيئية الساحلية كالأراضي الرطبة والغابات الاستوائية والصحاري، تواجه الخطر الأكبر، وسيكون عليها التحرك مسافة اكبر من اجل الحفاظ على الحياة فيها.أما المناطق الجبلية فهي أوفر حظا إذ أن انتقالا بسيطا يكفيها للحصول على درجات حرارة ابرد.

وتستند هذه النظريات على بيانات السيناريو “إيه 1 بي” للانبعاثات الكربونية المحتملة خلال هذا القرن، بحسب توقعات الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ.

وسيكون هذا الأثر أخف وطأة على المناطق المدارية ودون المدارية وغابات الصنوبريات المعتدلة. وستكون الصحاري والغابات الاستوائية والمروج الأكثر تأثرا.

وتشير هذه الدراسة الى صراع عنيف بين تطور الأجناس والبيئة. وتستطيع بعض الأجناس التي تتمتع بقدرة تحمل عالية التكيف مع درجات حرارة اعلى ومع التغيرات في بيئتها. وتستطيع أنواع اخرى الهجرة الى مناطق تستطيع العيش فيها. ولكن الاجناس التي لا تستطيع التكيف او التي تتحرك ببطء كالنبات مثلا قد يكون مصيرها الانقراض.


وحذر كريس فيلد احد واضعي الدراسة من سرعة التغير المناخي وارتباطه بأجناس الحيوانات والنبتات الموجودة. وأوضح أن المحميات الطبيعية صغيرة جدا بشكل عام لتتمكن من التكيف مع هذا التغير في مواطن الأنواع الطبيعية. وتوقع ان تبقى درجات الحرارة هي نفسها في اقل من 10% من المحميات في العالم فقط.

من جهة أخرى فقد توقعت الدراسات البيئة أن التغيرات المناخية التي تشهدها الأرض حاليا، سوف تتسبب في المستقبل القريب بارتفاع معدل درجة حرارة الأرض لنحو 2.8 درجة سلسيوس.

عن المهندس أمجد قاسم

كاتب علمي متخصص في الشؤون العلمية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين

شاهد أيضاً

خطورة المنتجات البلاستيكية على البيئة والإنسان

يمكن القول إنَّ الحربَ العالمية الثانية كانت أحد أبرز الأسباب التي ساهمت بفاعليةٍ في زيادة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *