أهمية وفوائد لامركزية الإدارة المدرسية والتعليمية

• أسباب الاهتمام بلامركزية الإدارة
• تعريف اللامركزية في الإدارة التعليمية
• متطلبات تنمية أداء مديري المدارس في ضوء اللامركزية

كان السائد في الإدارة التعليمية حتى عهد قريب مركزية الإدارة Centralized Administration التي تشير إلى السلطة المركزية الممثلة في وزارة التربية والتعليم هي المسئولة عن التخطيط والتنفيذ للنظام التعليمي.

ونتيجة لعدد من العوامل والظروف ظهرت بعض الاتجاهات الأخرى منها:

اتجاه مركزية التخطيط ومركزية التنفيذ.
اتجاه مركزية التخطيط ولا مركزية التنفيذ.
اتجاه لا مركزية التخطيط ولا مركزية التنفيذ.

أسباب الاهتمام بلامركزية الإدارة

ظهرت محاولات جادة خلال السنوات الأخيرة للاهتمام بتطبيق لا مركزية الإدارة على حساب المركزية، وذلك لعدد من الأسباب منها:

أن لا مركزية الإدارة في التعليم تمثل رؤية جديدة لإصلاح التعليم ورفع مستوى جودة أداء المؤسسات التعليمية، والمنتج التعليمي خاصة مع انتشار تطبيق نظم إدارة الجودة الشاملة خلال السنوات الأخيرة.

توسيع نطاق المشاركة المجتمعية ومسئوليات وأدوار المواطنين في عملية الحكم وتقليص دور الدولة في الانتاج والإدارة المباشرة لمؤسساته، ومنح القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني دوراً أكبر في عملية التنمية.

إن تطبيق اللامركزية يساعد في تحسين معايير الكفاءة، والشفافية، والمحاسبية، والاستجابة في تقديم الخدمات التعليمية.

التحول في الاتجاهات الاجتماعية نحو حق الأباء في المشاركة في تعليم أطفالهم، وانتشار مبادئ الديمقراطية، والحرية، والعدالة.

تعريف اللامركزية في الإدارة التعليمية

وجود مصالح محلية مشتركة في حدود الوظيفة التربوية في تطوير العملية التعليمية يستلزم إدارتها، وتنفيذها ذاتياً، ويتطلب الاعتراف بالشخصية القانونية للوحدة الإقليمية (المديرية والإدارة) والوحدات التابعة لها (المدرسة) وخضوع هذه الوحدات لرقابة السلطة المركزية (وزارة التربية والتعليم) وبناءً على ذلك يتضمن هذا المفهوم:

منطقة جغرافية محددة يمارس فيها النظام اللامركزي.
استقلالاً ذاتياً واستقلالاً مالياً.
أبعاداً لا مركزية إدارية، ومالية، وسياسية، ومشاركة مجتمعية.

تشير إلى نقل السلطة واتخاذ القرار أو تحويلها بصفة مؤقته أو دائمة من السلطة المركزية (وزارة التربية والتعليم) الى المستويات الإدارية الأدنى (المديرية/ الإدارة/ المدرسة).

اسلوب في العمل يعتمد على مبدأ توزيع السلطة والتخطيط وتوزيع المواد من المستوى المركزي (وزارة التربية والتعليم) إلى المستوى المحلي(مديرية/ إدارة/ مدرسة).

أحد أساليب التنظيم الإداري يشير الى تعدد مصادر النشاط الإداري في الدولة ويتم على أساس توزيع اختصاصات الوظيفة الإدارية بين السلطة المركزية وبين الهيئات الإدارية المتعددة فيكون لكل منها استقلالها في مباشرة اختصاصاتها الإدارية وفي الإطار الذي تحدده السلطة المركزية، والذي يعرف بالرقابة الإدارية، وتتحدد هذه الاختصاصات على أساس جغرافي اقليمي (محافظات)، أو على أساس تربوي وصفي ويطلق علي هيئاتها اللامركزية الإدارية الوظيفية أو الهيئات اللامركزية في الإدارة التربوية.

متطلبات تنمية أداء مديري المدارس في ضوء اللامركزية

اكتشاف القيادات الإدارية الشابة ورعايتها وتدريبها وفقاً لأحدث الاتجاهات والأساليب الخاصة بالنمو الإداري لهم، والتي تتميز بالثقة في النفس وفي الآخرين، والتمكن الإداري والعلمي، والقدرة على الإنصات، وسرعة البديهة ودقة الملاحظة، وتشجيع طلابه والعاملين على تحقيق أهداف المدرسة وحل مشكلاتها علمياً، والقدرة على الإبداع والتطوير، وتحدي الظروف المتاحة وابتكار طرق جديدة لإتمام عملية التعلم، والقدرة على تقويم إدارة المعلمين والطلاب، وأن يكون مصدراً دائماً للمعلومات.

تحويل المدارس إلى منظمات تعلم ويقصد بها المدارس التي تتيح التعلم لكافة أفرادها من إداريين ومعلمين وطلاب بهدف تنمية قدراتهم ومهاراتهم واتجاهاتهم وتجديد معلوماتهم لمواكبة مجتمع المعرفة.

وضع معايير وقواعد أساسية لاختيار مديري المدارس الأكفاء.
تعزيز دور السلطات المحلية للتعليم.

وهناك مجموعة من النقاط يجب أن نفكر فيها معاً:

إن اللامركزية في الإدارة المدرسية ليست هدفاً في حد ذاتها، ولكنها وسيلة لتحقيق أهداف تربوية، ونتائج ايجابية للعملية التعليمية.
أنه لا توجد دولة في عالم اليوم تعتمد اعتماداً كاملاً على اللامركزية في الإدارة التعليمية، ولكن لابد أن تكون هناك درجة من المركزية.
أن الولايات المتحدة الأمريكية تمثل تطبيق نموذج الإدارة اللامركزية وفرنسا الإدارة المركزية، وبريطانيا مركزية التخطيط ولامركزية التنفيذ.
أنه يصعب تطبيق اللامركزية في الإدارة التعليمية في بعض الدول النامية حيث لابد أن تكون هناك مركزية السلطة.
يصعب أن تكون اللامركزية في الإدارة هي الدواء الشافي لجميع المشكلات التعليمية التي تأتي منها الدول النامية، وذلك لوجود حالات تتطلب الاعتماد على مركزية الإدارة.
أن التحول من النموذج المركزي إلى النموذج اللامركزي صعب، ويتطلب إعادة النظر في كثير من عناصر المنظومة التعليمية، بالإضافة إلى:


التوعية والثقافة المرتبطة باللامركزية لجميع العناصر البشرية ذات الصلة بالإدارة المدرسية والتعليمية.
وفرة الإمكانات المادية والبشرية.
الاستقلالية في الإدارة المالية.
إصدار قوانين وتشريعات.
تحديد المسئوليات والمهام للمستويات المختلفة للإدارة التعليمية.
تدريب الكفاءات القيادية على الإدارة اللامركزية.

عن فريق التحرير

يشرف على موقع آفاق علمية وتربوية فريق من الكتاب والإعلاميين والمثقفين

شاهد أيضاً

تقدم التعلم الالكتروني والتعلم الرقمي ينذر بتراجع التعلم التقليدي

ظلت المدرسة والكلية الجامعية – والى عهد قريب جدا تعلم للماضي وتعد له اكثر مما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *