أضرار ومخاطر استخدام أجهزة تسمير البشرة

أصبح استخدام أجهزة تسمير البشرة لمجاراة الصرعات والحصول على بشرة سمراء في مراكز متخصصة ظاهرة مشهورة في كثير دول العالم، مع العلم أن الأجهزة المستخدمة للقيام بذلك تصدر أشعة فوق بنفسجية، وهناك دليل قاطع وقوي على أن إشعاعات الأشعة فوق البنفسجية تسبب سرطان الجلد، ومع ذلك تجد هذه الأماكن منتشرة ومشهورة بشكل كبير.

لا يتجاوب جلد الجميع مع هذه الإشعاعات للحصول على لون أسمر؛ فالأشخاص ذوو البشرة الحنطية يصابون بالحروق وظهور بعض النمش، ولكن الأشخاص الذين يتشمسون ينتج لديهم صبغة الميلانين السمراء وتوزع في الطبقة السطحية للجلد(البشرة) في الأيام التي تتلو فترة التعرض للشمس.

إن تطور هذه الصبغة تحمي بحد أدنى الجلد من التضرر من إشعاعات الأشعة البنفسجية، ويقال إن هذه الحماية المتدنية تدعم مقولة إن الاسمرار أمر صحي، ولكن هذا غير صحيح على الإطلاق، بل إن النقطة المهمة والحقيقة المرة التي يجب ملاحظتها هو أن هذا الضرر الذي وصل إلى الحمض النووي DNA أدى إلى إنتاج ما يسمى باللون المسمر.

مخاطر وأضرار صحية

يمكن أن يكون لاستخدام أجهزة التسمير، مثل أسرة التسمير والمصابيح الشمسية، العديد من الآثار الضارة على بشرتك وصحتك العامة. تنبعث من هذه الأجهزة الأشعة فوق البنفسجية، والتي يمكن أن تكون أكثر كثافة من ضوء الشمس الطبيعي.

فيما يلي بعض الآثار الضارة لاستخدام أجهزة التسمير:

سرطان الجلد:

الأشعة فوق البنفسجية هي مادة مسرطنة معروفة، واستخدام أجهزة التسمير يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد. يمكن أن يؤدي التعرض للأشعة فوق البنفسجية إلى إتلاف الحمض النووي في خلايا الجلد، مما يؤدي إلى تطور سرطان الجلد، بما في ذلك سرطان الجلد وسرطان الخلايا الحرشفية وسرطان الخلايا القاعدية. الورم الميلانيني، على وجه الخصوص، هو شكل مميت من سرطان الجلد الذي يمكن أن ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

الشيخوخة المبكرة:

يمكن لأجهزة التسمير أن تسرع شيخوخة بشرتك، مما يؤدي إلى ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة والبقع العمرية. تعمل الأشعة فوق البنفسجية على تحطيم الكولاجين والإيلاستين في الجلد، مما يؤدي إلى فقدان مرونته وثباته.

حروق الشمس:

يمكن أن تسبب أجهزة التسمير حروقًا شديدة ناتجه عن الشمس، وهي ليست مؤلمة فحسب، بل تزيد أيضًا من خطر الإصابة بسرطان الجلد. تحدث حروق الشمس عندما يتضرر الجلد بسبب التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية.

تلف العين:

يمكن للأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن أجهزة التسمير أن تلحق الضرر بعينيك، مما يؤدي إلى حالات مثل إعتام عدسة العين والتهاب القرنية الضوئي (حالة مؤلمة في العين تشبه حروق القرنية الناتجة عن أشعة الشمس). التعرض لفترات طويلة للأشعة فوق البنفسجية دون حماية مناسبة للعين يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الرؤية على المدى الطويل.

ضعف الجهاز المناعي:

التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية يضعف قدرة الجهاز المناعي للدفاع ضد العدوى والأمراض، مما يجعلك أكثر عرضة للأمراض المختلفة.

ردود الفعل التحسسية:

قد يعاني بعض الأفراد من ردود فعل تحسسية تجاه المواد الكيميائية المستخدمة في مستحضرات التسمير أو تجاه الأشعة فوق البنفسجية نفسها، مما يؤدي إلى الحكة أو الاحمرار أو الطفح الجلدي.

زيادة خطر الإصابة بأنواع أخرى من السرطان:

بصرف النظر عن سرطان الجلد، تم ربط استخدام أجهزة التسمير بزيادة خطر الإصابة بأنواع أخرى من السرطان، مثل سرطان الجلد العيني وسرطان الخصية.


تصبغ الجلد غير المتساوي:

يمكن أن تؤدي أجهزة التسمير إلى تصبغ غير متساوي للجلد، مما يسبب بقعًا أو مناطق مرقطة يصعب علاجها.

جفاف الجلد وتلفه:

مع مرور الوقت، قد يؤدي الاستخدام المتكرر لأسرة التسمير إلى جفاف الجلد، مما يجعله أكثر عرضة للتلف، بما في ذلك التهابات الجلد.

من الضروري إعطاء الأولوية لبشرتك وصحتك العامة عن طريق تجنب استخدام أجهزة التسمير. إذا كنت تريد الحصول على مظهر برونزي. استخدم دائمًا واقي الشمس واسع النطاق بعامل حماية من الشمس (SPF) يبلغ 30 أو أعلى عند قضاء الوقت في الخارج لحماية بشرتك من التأثيرات الضارة للأشعة فوق البنفسجية.

عن المهندس أمجد قاسم

كاتب علمي متخصص في الشؤون العلمية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين

شاهد أيضاً

ادمان العمل ” السيزيفيميا” الأعراض والعلاج

يعاني كثير من الأشخاص من حالة غريبة للإدمان وهي ادمان العمل والتي تعرف باسم “السيزيفيميا”، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *