انت هنا : الرئيسية » علوم و طبيعة » النبات والحيوان » الآثار المحتملة لإدخال الأنواع النباتية والحيوانية المحورة وراثياً في سلطنة عُمان

الآثار المحتملة لإدخال الأنواع النباتية والحيوانية المحورة وراثياً في سلطنة عُمان

إعداد

م. عامر بن حميد

وزارة الزراعة والثروة السمكية

أدركت الحكومة منذ الوهلة الأولى أهمية المحافظة على الثروة النباتية والحيوانية وضرورة المحافظة عليها من المدخلات الخارجية التي قد تؤثر على مستواها وجودتها وقامت بوضع التشريعات اللازمة التي تكفل لها الحماية ووضع الرقابة المستدامة ، كذلك سعت بالتنسيق مع الدول العربية الأخرى إلى مراقبة ومتابعة مختلف النباتات والحيوانات ومنتجاتها الواردة إلى الدولة وشرعت لها القوانين والأنظمة التي تضمن خلوها من أي أنواع المنتجات التي تم تحويرها والتي تعتبر غير صالحة إدراكا منها للآثار السلبية التي قد تنتج عنها مما يصعب معه التكهن بعواقبها .

تزخر سلطنة عمان بوافر من الثروات النباتية والاحياتية الطبيعية نظرا لما تتمتع به من موقع وما يصاحبه من تغير في المناخ والتنوع النباتي الطبيعي ومنها ما هو مقسم طبيعيا حسب ظروف البيئة التي يعيش بها وتعتبر السلطنة من المناطق الشبه جافة فهي قليلة الأمطار (125ملم) ومختلفة التضاريس بين المناطق المستوية مثل صحراء الربع الخالي وسهل الباطنة وبين المناطق الجبلية مثل المنطقة الداخلية وجبال الحجر الشرقي والغربي ومحافظة ظفار .



يحد السلطنة من الشرق خليج عمان ومن الجنوب اليمن ومن الغرب بحر العرب والمملكة العربية السعودية ومن الشمال دولة الإمارات العربية المتحدة .

مناخ السلطنة حار رطب صيفا معتدل شتاءاً ، وتعتمد الزراعة على مياه الآبار المستخرج من المياه الجوفية والأفلاج في المناطق المرتفعة وتعتبر الزراعة والثروة السمكية هي إحدى الركائز الأساسية لدخل العمانيين حيث يوجد خط ساحلي طوله 1700كم .

معلومات عامة عن السلطنة :

ـ تقع السلطنة بين خط عرض 16.40جنوبا و26.20 شمالا

ـ وخط طول بين 51.50 غربا و58.40 شرقا

ـ تبلغ المساحة 309.5 ألف كم مربع

ـ تبلغ مساحة الجبال 47000 كم مربع

ـ السهول الساحلية  9500كم مربع

ـ الأودية والأراضي الصحراوية 260000 كم مربع

ـ الأراضي الصالحة للزراعة 2.3 مليون هكتار

ـ عدد سكان السلطنة 1.5 مليون نسمة .

دور السلطنة في حماية الثروة النباتية والحيوانية :

اتخذت الحكومة ممثلة في وزارة الزراعة والثروة السمكية خطوات فعالة لحماية الثروة الزراعية والحيوانية وسنت القوانين والتشريعات اللازمة التي تضمن عدم إدخال أي جينات وراثية لنباتات أوحيوانات تم تحويرها لضمان المحافظة على المستنبطات النباتية المحلية والحيوانات ، وكذلك لتجنب الأخطار التي قد تنتج عنها ، ووضعت القوانين الكفيلة بذلك بالتنسيق مع الدول المجاورة ، وتعتبر الخطوات التالية من أهم الخطوات التي قامت الوزارة بوضعها :

–  قـامت بإصدار قوانين تمنع دخول النباتات والمنتجات الزراعية والحيوانية المحورة وراثيا   لضمان عـدم اختلاطها مع المنتجات المحلية وكذلك لتجنب الأخطار والأمراض التي قد تنجم عنها وقد اشترطت لدخول السلع الغذائية والنباتات إيجاد اسم المصدر والإشارة على علامتها إن كانت محورة أو طبيعية .

–  قامت بتطوير الحجر الزراعي والمختبرات والمحاجر الحيوانية على جميع المنافذ الحدودية البرية والجوية والبحرية لمراقبة السلع الواردة والتأكد منها وحجز المشتبه بها لضمان عدم دخول السلع غير المطابقة وكذلك التي لم يشر إلى مصدرها ونوعيتها.

–  قامت بوضع التشريعات التي تكفل دخول السلع النباتية والحيوانية ومشتقاتها والمواد الغذائية والتنسيق مع الدول المجاورة بضرورة وضع العلامات المميزة لنوع التحور الذي تم على أي نوع مع أهمية توضيح الآثار المترتبة على تحورها ومدى تأثيرها على الإنسان والحيوان .

–  عـدم تصـدير أي منتج تم تحويره وتوريده للسلطنـة وإجـراء الدراسـة اللازمة عليه ومن ثم اتخاذ الإجراءات المناسبة للتخلص منه أو الاستفادة منه حسب النتائج المتحصل عليها .

–  تبنت الوزارة ممثلة في البحوث الزراعية برامج طموحة بالتعاون مع بعض المنظمات العالمية لجمع المصادر الوراثية النباتية فشمل جميع مناطق السلطنة .

–  تم إنشاء بنك وراثي للنخيل ـ أهم المحاصيل بالسلطنة ـ يضم حوالي  170صنفا من أصناف النخيل العمانية .

–  تسعى الوزارة حاليا لإنشاء بنك وراثي لأشجار الفاكهة المحلية المتوفرة بالسلطنة بمنطقة الباطنة والتي تم استيرادها من قبل وأثبتت نجاحها بعد إجراء التجارب اللازمة عليها .

–  قامت بوضع برامج خاصة بالخضار لدراسة الأنواع والأصناف المحلية والمستوردة التي ثبت نجاحها سابقا بعد إجراء الدراسات عليها ولضمان استمرارها وعدم اختلاطها .

–  وضع مسودة قانون الزراعة مؤخرا لضمان حماية الثروة الزراعية والحيوانية .

–  سـعت الوزارة في إيجاد برامج لتطعيم النباتات والحيوانات المحلية للوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الإنتاج وحماية الثروات المحلية من المدخلات الخارجية التي قد تؤثر على البيئة والإنسان فوضعت برامج تلقيح الثروة الحيوانية مما يكفل لها نقاءها من المدخلات الخارجية واستمرارها وإنتاج حيـوانات محمية محليا .

–  قامت الوزارة بوضع برامج لدراسة مختلف النباتات المحلية المتأصلة في البيئة المحلية بما فيها الأشجار الحرجية والرعوية .

الخلاصة :

مما سبق ذكره يتضح أن السلطنة سعت وما زالت تسعى جاهدة للحفاظ على البيئة معافاة من كل أخطار التلوث متضمنة التقنيات الحديثة والتي تسعى لتحوير النباتات والحيوانات وراثيا ، كل هذا ناتج من الإيمان بصحة الإنسان العماني وصحة البيئة عامة .

وتبذل جهود حثيثة في كل المراكز البحثية المنتشرة بالسلطنة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بالوزارات المختلفة مثل سن القوانين والتشريعات التي تؤدي لحماية البيئة العمانية ، ويتمثل ذلك في تقوية وتأهيل المراكز الحدودية لتطبيق قوانين الحجر الزراعي ووضع قانون الزراعة الذي يعتبر ذو أهمية خاصة في هذا المجال .

من أوراق حلقـة العمل حـول تقييم الآثار البيئيـة لإدخال الأنـواع النباتيـة والحيوانية المحـورة وراثياً فــي المنطقة العربية، والتي نظمتها المنظمة العربية للتنمية الزراعية في عام 2003 في الخرطوم.

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 946

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى