انت هنا : الرئيسية » صحة وتغذية » ابحاث طبية » عندما ينتابنا شعور غامض بادراك مسبق للواقع

عندما ينتابنا شعور غامض بادراك مسبق للواقع

already seen
يعزو بعض المحللين النفسانيين هذه الظاهرة إلى الخيال البسيط عند الإنسان وإلى الرغبة القوية في تكرار تجربة ماضية أما بعض أطباء الجهاز العصبي اعتبروها خلل لحظي في الدماغ

ينتابنا في بعض الحيان شعور غريب وغامض بان اللحظة التي نعيشها قد عشناها سابقا، وان ما يحدث اممانا هو تكرار لمشاهد او لتجربة قد مرت بنا سابقا، وهذه الظاهرة تعرف بالإدراك المسبق وتعني بالإنجليزية already seen وهي الإحساس بالألفة مع الشيء يفترض أنه ليس كذلك وكما وضحها د – مازن الزعبي وهو باحث في طبيعة الإنسان وفي تقدم الدول والحضارات، بأنها ظاهرة قديمة ممكن تسميتها بالإدراك المسبق . وهي مألوفة في بعض الأديان والفلسفات القديمة ويفسرونها بأنها نتيجة تكرر حياة لدى الشخص وفسرتها أديان أخرى نتيجة لتناسخ الروح وعودتها إلى أجساد بعد الموت .

وكما تبين الكاتبة ناهده اللبدي، فانه وبالرغم من قدم هذه الظاهرة إلا أنها تحمل الكثير من الغموض ومازال العلماء والأطباء وعلماء الطبيعة يحاولوا تقديم التفسيرات لها فقد أوعزَ بعض المحللين النفسانيين هذه الظاهرة الى الخيال البسيط عند الإنسان وإلى الرغبة القوية في تكرار تجربة ماضية أما بعض أطباء الجهاز العصبي اعتبروها خلل لحظي أو حدوث mismatching في الدماغ يتسبب في الخلط بين الإحساس بالحاضر والماضي . أما بعض علماء الطبيعة يعتقدون بتعلق بخبرة حياتية عشناها قبل قدومنا إلى الدنيا في ذواتنا الحالية.

وعلى حسب الإحصائيات كما يبين الدكتور الزعبي فقد وُجد أن 70% تحدث هذه الظاهرة في أعمار مابين (17-25 سنة) لاعتبار أن هذه المرحلة العمرية هي مرحلة مراهقة تزداد فيها الطاقة فيزداد فيها النشاط الدماغي من تخيل … وتجسيد للبطولات وكما فسرها في ظهورها بين المرضى النفسيين ومرضى الصرع والقلق…. بأنها مشابهة لما يجري عند الذهان وشكل من أشكال الفصام أو الكآبة الهستيريا وهي قدرة عقلية زائدة فالإنفصامي يرى أشياء ويسمع أصواتا ًغير موجودة ولا نستطيع إدراكها فالدماغ يخترع أشياء فهو حدث كيميائي كهربي تظهر مظاهر يشعر بأنه رآها مما يدل على أنه خلل طارئ في الدماغ وهناك موضع في الدماغ إذا حُفز كهربي تحدث هذه الظاهره.

فالدماغ أو المخ مكون من أجزاء معينة كل جزء مسؤول عن وظيفة معينة تقوم به كالرؤية تكون في مؤخرة الرأس…والسمع على الجوانب….. والذي يحدث هو أننا عندما نرى صورة أوشيء معين يترجمها الجزء الخاص بالرؤية visual center ووظيفتها ترجمة الإشارات إلى صورة فقط أما إذا أردنا فهمها واستيعابها وتذكرها إذا كانت مألوفة يكون في جزء آخر تسمى cognitive center وهنا يحدث أن هناك في بعض الأحيان تأخر بين العمليتين وتمر بثوان تدخل فيها الصورة الى مركز الذاكرة قبل cognitive center ثم تذهب الصورة إليها لاحقا ًفيظن المخ أنه رآها من قبل بعدها نبدأ بإسترجاع وتذكر الماضي ونبدأ بالتساؤل متى رأينا…؟ وأين؟….هل هو في الحلم؟

واعتبر د.مازن أن الدماغ فيه قدرة أو روح من طاقة عليا لانقدر على تفسيرها أورؤيتها بالأشعة تحت الحمراء أو السينية أو أشعة جاما… كما هو الحال في الطاقة الموجودة في الكون 96% من موجودات الكون سواء كانت مادة أوطاقة لايمكن إدراكها أو رؤيتها بأجهزة لكن ممكن أن نرى تأثيراتها..، كذلك الطاقة الروحية عند الإنسان غير مرئية ولايمكن تصويرها…كشعور وإدراك عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالخطر عندما شعر بسارية وكان متضايق فوقف على منبر ونادى ياسارية الجبل ..الجبل ..واستطاع أن يحمي جيشه بإحتمائه للجبل وهذه القدرة أو الروح غير محددة زمنيا ً ولا مكانيا ً ورغم كل هذه التحليلات والغموض إلا أن هذه الظاهرة قد تحمل في طياتها آثارا ًإيجابية كما وضحها د.مازن في مجال التدريب بشكل إيجابي كالإدراك البعيد ممكن استخدامها في تدريب في نواحي عسكرية وفي تنمية لقدرات عقل الإنسان في مجال البرمجة العصبية كالتخاطر وكيفية تعليمه وتدريبه


ورغم ماسبق فمن الممكن كما تبين ناهده اللبدي أن تكون هذه الظاهرة لها حكمة إلهية تدعوا البشر للتفكر في صنع الله عزوجل الذي أبدع في تكوينه للدماغ وكيف يقوم بوظائفه بترجمة ورؤية وتفسير مايحيطنا واستدعائها على مر الزمن وقد تكون رعاية إلهية لنا تحيطنا عندما يدق ناقوس الخطر ونستشف لما سوف يحدث….فسبحانه جلت قدرته… قال الله تعالى:( وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ ) صدق الله العظيم.


عن الكاتب

الأردن

كاتب متخصص في الشؤون العلمية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3471

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى