مدير المدرسة و التقويم الذاتي

تعتبر عمليات إصلاح وتطوير التعليـم في الآونة الأخيرة حجـر الزاويـة في العديد من دول العالم. وقد حاولت كثير من الدول إيجاد الطرق والوسائل التي تساعد على الإصلاح والتطوير. ويمكن تقسيم العناصر المؤثرة في عملية الإصلاح والتطوير إلى مجموعتين الأولى هي العناصر الداخلية والتي تنبع من المدرسة ذاتها، والثانية مجموعة العناصر الخارجية والتي ترتبط بالمحيط الخارجي.
وتعتبر عملية التقويم الذاتي أحد العناصر المهمة المستخدمة في الإصلاح بما لها من أثر في متابعة مدى تحقيق الأهداف. وأساس تلك العملية الاعتقاد بأن الإنسان مشدود بطبعه إلى الكمال والبحث عن الأفضل. غير أن ذلك المفهوم – بحد ذاته – قديم في الخبرة الإنسانية، فالمرء معتاد على مساءلة نفسه ومراجعتها إزاء كل عمل يؤديه، وهو قديم كذلك في تراثنا العربي الإسلامي. فقد جاء في الحديث النبوي الشريف: “حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم” والشيء الإيجابي في النظرة إلى التقويم الذاتي في التربية هو الاقتناع بأن تطور العمل التربوي وتقدمه لا يعود في مجمله إلى التقويم الخارجي الذي يمثل السلطة صاحبة الثواب والعقاب، بل يرجع إلى تقويم المربي لذاته ومؤسسته وإدارته وطلابه في جو من الثقة والأمان بعيدًا عن تصيد الأخطاء والنظرة البوليسية التفتيشية. فإذا وجدت الأداة الجيدة للتقويم الذاتي، استطاع أن يرصد بها ممارساته وأن يحكم على عمله، فيعزز الجوانب الإيجابية ويعدل الجوانب السلبية.
تجدر الإشارة أن كثير من دول العالم تأخذ بهذا الأسلوب كسبيل لتطوير الممارسات التربوية، ومع ما أكدت عليه الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد من ضرورة إجراء التقويم الذاتي لمؤسسات التعليم كوسيلة لتحقيق الجودة وضمان الاعتماد، فإن الأمر يتطلب تدريب كافة العاملين في حقل التعليم للتوعية بعملية التقويم الذاتي ومعرفة مبادئها وأنواعها وأسس استخدام أدواتها.

أولاً: مفهوم الأداء:
هو ما يقوم به الفرد في مواقف العمل من أفعال وسلوكيات تتعلق بأهداف الوظيفة أو المنظمة، وهو الأفعال أو السلوكيات، والنواتج القابلة للقياس التي يقوم بها العاملون، والتي ترتبط بالأهداف التربوية وتسهم في تحقيقها.
ويتضح من هذين التعريفين:
1. أليس كل سلوك في مجال العمل يدخل ضمن مفهوم الأداء، ولكن السلوك المرتبط بتحقيق الأهداف فقط.
2. أن مفهوم الأداء يتضمن السلوك الذي يمكن ملاحظته وقياسة فقط.

أما الأداء المدرسي فهو منظومة متكاملة لنتاج أعمال المدرسة في ضوء تفاعلها مع عناصر بيئتها الداخلية والخارجية، وينقسم الأداء المدرسي إلى ثلاثة مستويات رئيسية:
1. أداء الأفراد العاملين بالمدرسة في إطار وحداتهم التنظيمية المتخصصة.
2. أداء الوحدات التنظيمية في إطار السياسة العامة للمدرسة.
3. أداء المدرسة في إطار السياسة العامة للوزارة والبيئة الأقتصادية والاجتماعية الخارجية.

ثانياً: مفهوم التقويم الذاتي:
جوهر عملية التقويم عمومًا المساعدة على تشخيص نقاط القوة ومواطن الضعف في البرامج التعليمية والممارسات التربوية واتخاذ قرارات أفضل بشأن مقترحات العلاج والتطوير. وعليه يمكن القول بأن التقويم في معناه العام هو “عملية إعداد أو تخطيط للحصول على معلومات تفيد في تشكيل أحكام تستخدم في اتخاذ قرار أفضل من بين بدائل مطروحة وممكنة”.
ومن ثم فلكي يؤدي التقويم الهدف منه بالمعنى الذي تقدم، فإنه يمكن النظر إليه باعتباره عملية تتضمن نشاطات متتابعة يمكن ترتيبها في ثلاثة مراحل رئيسية هي:
1. التخطيط:
في هذه المرحلة يتم تخطيط وتصنيف المعلومات ذات الصلة بموضوع التقويم، حيث يتم بوضوح ودقة، تحديد نوع المعلومات ذات العلاقة من أجل صنع القرار المطلوب. ويتطلب ذلك وصفًا واضحًا للعوامل أو المتغيرات أو السمات المعبرة عن تلك المعلومات والتي تدعو الحاجة إليها.

2. الحصول على المعلومات:
وفي هذه المرحلة يتم جمع المعلومات التي تم اتخاذ القرار بشأنها في المرحلة السابقة، وذلك بالاستعانة بالأدوات المختلفة لجمع المعلومات من الاختبارات والملاحظات والاستبيانات.
وهنا تجدر الإشارة إلى أهمية بناء واستخدام هذه الأدوات بأقصى درجة ممكنة من الدقة والضبط والموضوعية والحصول على المعلومات الدقيقة والصادقة ذات العلاقة بموضوع التقويم.

3. معالجة وتحليل المعلومات التي تم جمعها في الخطوة السابقة :
وذلك لإصدار الأحكام واتخاذ القرار المناسب. وهذا يتطلب تحديد الأسلوب الإحصائي المناسب، كما يتطلب وصف المعلومات بلغة سهلة واضحة ومفهومه ليزود بها صانع القرار ليختار المسار الأكثر مناسبة.
ولما كان الهدف النهائي لأي برنامج تقويمي تربوي – كما سبق القول – هو المساعدة في اتخاذ أفضل قرار بشأن إصلاح الخلل في البرامج التعليمية والممارسات التربوية للإبقاء عليها في مسارها الصحيح وتطويرها إلى الأفضل، فإن من المقدمات الضرورية لاتخاذ القرار المناسب أن يتم تعيين مقدار الخلل في هذه البرامج أو تلك الممارسات وموطنه والأسباب المؤدية إليه، وإلا افتقد التقويم جدواه ومعناه وأصبح القرار المتخذ قرارًا عشوائيًا لا يؤدي إلى التصحيح ولا يرقى بالممارسة، بل من الممكن أن يؤدي إلى تفاقم الخلل.
بناءً على ذلك يمكن النظر إلى أي برنامج للتقويم على أنه بمثابة دورة ثلاثية الأبعاد، بعدها الأول “كمي” وهو ما يعرف “بالقياس” وبعدها الثاني “نوعي” وهو ما يعرف “التقييم”، أما البعد الثالث فهو “كيفي” وهو المتعلق “بصنع واتخاذ القرار” فالقياس يهدف إلى التحديد الكمي للخلل الموجود في الأشياء أو الصفات أو الظواهر موضوع التقويم، بينما التقييم فيعني بتحديد نوع الخلل وموطنه ووصف أسبابه، وبإصدار القرار المناسب لعلاج ذلك الخلل وتعديل أو تصحيح الاعوجاج في الشيء أو الصفة أو الظاهرة، في ضوء ما تكشف عنه عمليتي القياس والتقييم تكتمل دورة التقويم.
وقد يكون التقويم مرحليًا (تكوينيًا) Formative حيث يعني باستخدام أدوات واتباع إجراءات في فترات زمنية متتابعة خلال تنفيذ البرنامج المعين، ويكون ذلك بهدف إيجاد نوع من التغذية الراجعة الفورية للقائمين على البرنامج، ومن ثم مساعدتهم على اتخاذ القرار المناسب لتعديل المسار في الوقت المناسب وكلما لزم الأمر. كما قد يكون إجماليًا أو ختاميًا (نهائيًا) Summative وذلك عندما يتم استخدام أدوات التقويم وإجراءاته في نهاية البرنامج بغرض التعرف على فعاليته والوقوف على مدى تحقيقه لأهدافه.
على أنه مما ينبغي الإشارة إليه في هذا السياق، أنه في كلا النوعين السابقين من التقويم (التكويني والختامي) يكون التقويم داخليًا عندما تكون معايير التقويم ومحكاته من داخل البرنامج أو عندما يكون القائمون على عملية التقويم من بين مخططي البرنامج ومنفذيه، بينما يكون التقويم خارجيًا عندما تكون معايير التقويم ومحكاته من خارج البرنامج أو عندما تتم الاستعانة بمحكمين خارجيين للحكم على مدى فعالية البرنامج المعني.
وفي ضوء ذلك فإن التقويم يكون ذاتيًا عندما يسعى الفرد لتقويم ممارسته دون عودة لآراء محكمين خارجين، ويتم ذلك وفق معايير موضوعية محددة تحددها وتشتمل عليها أدوات معينة تعرف بأدوات التقويم الذاتي.
وتعرف الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد والتقويم الذاتي بأنه “مجموعة الخطوات الإجرائية التي يقوم بها أفراد المجتمع المدرسي لتقييم مؤسستهم بأنفسهم استنادًا إلى مرجعية معايير الجودة والاعتماد وذلك من خلال جمع المعلومات والبيانات عن الأداء المدرسي في الوضع الحالي، ومقارنته بمعايير الجودة والاعتماد”.

ثالثاً: أهداف التقويم الذاتي:
تتمثل أهداف التقويم الذاتي للمدرسة في الوصول إلى مجموعة من القرارات التي يتم في ضوئها ما يلي:
• إعداد مصفوفة الأداء العام للمدرسة.
• تحليل وتفسير أسباب الخلل في الأداء المدرسي والإداري …
• وضع الخطة السليمة للارتقاء بالأداء والتغلب على السلبيات.
• التحديد السليم لرؤية ورسالة المدرسة بما يفي بالأهداف المنشودة.
• تجديد درجة التوافق بين الممارسات السائدة في المدرسة وبين المعايير في مجالاتها المختلفة.
• تحديد نقطة الانطلاق في بناء وتنفيذ خطط التحسين المستمر لتحقيق متطلبات تحقيق المعايير.
• تحديد نقاط القوة والضعف والتي تمثل العوامل الإيجابية والسلبية داخل المدرسة، وكذلك تحديد الفرص والتهديدات والتي تمثل العوامل الإيجابية والسلبية خارج المدرسة.

رابعاً: المبادئ التربوية والنفسية للتقويم الذاتي:
1. أن تقويم المؤسسة والمعلم والإدارة من قبل آخرين لا يغني عن التقويم الذاتي. فالتقويم الذاتي ينبغي أن يسبق الأول ويمهد له، فالعناصر الأساسية في المؤسسة التعليمية هي أفراد تخضع لنوع من التقويم الخارجي، وعندما تسعى تلك العناصر إلى تقييم ممارساتها بنفسها وفق معايير موضوعية تكون عندئذ تمارس نوعًا من التقويم الداخلي الذاتي وبديهي أن هاتين العمليتين تختلفان شكلاً ومضمونًا وهدفًا. ذلك أن هدف التقويم الذاتي يقتصر على السعي إلى تطوير الأداء بناءً على رؤية داخلية.
2. أن التقويم الذاتي يوفر للمعلم الذي يمارسه الشعور بالأمن، ومن ثم تكون نتائجه أكثر مصداقية وأكثر قبولاً. ذلك أن المعلم – أو أي فرد آخر – عندما يشعر بوجود آخرين يراقبون موقفه ويقيمون تصرفاته فإنه بطبيعته سوف يسعى في الأغلب الأعم إلى تبني مواقف ظاهرية ليست من طبيعته يحاول أن يغلف بها قصوره، أو أن يصاب بالخوف والقلق. ويشعر بعدم الأمن مما قد يترتب عليه اضطرابه، ومن ثم لا يكون أداؤه تعبيرًا صادقًا عن سلوكه التعليمي الحقيقي، كما قد يتبنى موقفًا معارضًا مما قد يبديه الآخرون من ملاحظات حول أدائه. غير أن المعلم لدى ممارسته التقويم الذاتي يشعر بالأمن وبأنه يقوم بهذه المهمة بذاته ولذاته دون أن يكون هناك عليه رقيب من الخارج، وأن النتائج التي سوف يتوصل إليها حول ممارساته باستخدام أدوات التقويم الذاتي لن يطلع عليها أحد سواه، ومن ثم فسوف يقوده ذلك إلى أن تتسم إجاباته بالصدق والأمانة، كما وأن ذلك قد يدفعه إلى أن يتبنى أوجه التطوير التي قد تبديها له الأدوات التي يستخدمها حول ممارساته. ويغلب أن تجد لديه قبولاً وتولد لديه رغبة واستعدادًا حقيقيًا للتجريب وتدفعه إلى مزيد من الإطلاع والتثقيف الذاتي مما يؤدي إلى إثراء خلفيته العلمية والمهنية.
3. التقويم الذاتي يسلح أعضاء المدرسة بالمنهجية العلمية، ويدفعهم للالتزام بالموضوعية وبقيم وأخلاقيات المهنة، ذلك أن فكرة التقويم الذاتي تهدف من خلال أدواتها للتأثير في شخصية العاملين وفي مهاراتهم وكفاياتهم. ومن ثم فلعل استخدام الأدوات المختلفة للتقويم تخلق لديهم منهجية علمية وفي تحقيق الموضوعية الأمر الذي تنعكس نتائجه على جميع التفاعلات بين الأطراف المختلفة للعملية التعليمية.

خامساً: وظائف التقويم الذاتي:
يؤدي التقويم الذاتي للمدرسة ثلاث وظائف أساسية ممثلة في:
1. الوظيفة التكوينية أو البنائية Formative وهدفها تحسين أداء الأفراد وأداء المنظومة التعليمية في المدرسة ككل.
2. الوظيفة الختامية Sumuative وهدفها تحديد المسئوليات والمحاسبية على الأداء.
3. الوظيفة الإدارية وهدفها ممارسة سلطة الرؤساء على المرؤسين.

تقويم عناصر المنظومة التعليمية في المدرسة:
يتطلب التقويم الشامل للمدرسة تقويم جميع عناصر المنظومة التعليمية بها والممثلة في:
1. تقويم المبنى المدرسي والتجهيزات: ويتضمن ملاءمته للمناهج، وسلامة المباني، والكفاءة والاستخدام، والناحية الجمالية، والمرونة.
2. تقويم المنهج المدرسي: من حيث مدى اسهامه في إعداد الطلاب، وأهدافه، ومحتواه، وأنشطته، وتنظيمه، ومناسبته لتحقيق الأهداف التعليمية.
3. تقويم الإدارة المدرسي: من حيث وضوح الأهداف التي ترغب في تحقيقها، والتحديد الواضح للمسئوليات وتوظيف امكانات المدرسة، وعلاقتها بالمجتمع المحلي.
4. تقويم أداء الطالب: من حيث تقويم قدراته على استخدام اختبارات القدرات العقلية المختلفة والتحصيل الدراسي، وتقويم العمل المدرسي للتلاميذ من خلال أدوات التقويم المختلفة، وملف الإنجاز (البرتفوليو).
5. تقويم أداء المعلم: باستخدام اختبارات المعلم، والزيارات الصيفية، وتقويم الطلاب للمعلم، وتقويم الإدارة، والتقويم الذاتي، وتقويم البرتفوليو (ملف الإنجاز) للمعلم.

دور التقويم الذاتي في تحقيق النمو المهني للمعلم:
يمكن النظر إلى التقويم الذاتي على أنه وسيلة للتدريب، ومن ثم فيمكن أن يساعد في:

1. التثقيف الذاتي للمعلم:
ذلك أن التقويم الذاتي يمكن أن يؤدي دورًا فاعلاً من خلال الأدوات الخاصة به في التثقيف الذاتي للمعلم، وفي أن يعزز لديه خصائص الإنسان المفكر، وهو إنسان يسعى إلى الحصول على المعلومات، ويقوم ما يحصل عليه منها، ويمارس التفكير المبدع، ويهتم بتكوين القيم، ويطبق المعارف التي يكتسبها ويسعى إلى اختبارها. الأمر الذي يزيده قدرة وبصيرة في اتخاذ قرارات حكيمة.
ولعل ذلك كان أحد الدوافع وراء دعوة المؤتمر الدولي الخامس والثلاثين للتربية والذي عقد في جنيف عام 1975م إلى طرح مسألة التقويم الذاتي كأساس للتثقيف الذاتي للمربين بصفة عامة، ودعا للاهتمام بها، وأوصى بأن يعد ذلك عنصرًا هامًا في التربية المستمرة للمربين.

2. التثقيف الذاتي أساس للدور المتغير للمعلم:
ذلك أن التغير الشامل الذي تشهده مجتمعات اليوم في مجالات الحياة كافة، باتت آثاره واضحة على مؤسسات التعليم المختلفة بمناهجها وطرائقها وتنظيم التعليم فيها الأمر الذي يفرض على من يتصدى لمهمة تربية أجيال اليوم أدوارًا متجددة متغيرة ومتطورة تدعوه لاكتساب معلومات جديدة وإتقان مهارات تواكب التغيرات الحادثة في المجالات المختلفة بصفة عامة وفي مجالات التربية على وجه الخصوص. كما تفرض عليه ضرورة الاقتناع بالقيم والاتجاهات السوية كي يتمكن من أداء دوره المتغير بكفاية وفاعلية. ولعل ذلك يتطلب من معلم اليوم كي يؤدي دوره التربوي بصفته عامل تغيير وتطوير نحو الأفضل أن يلجأ إلى تقويم ذاته، وتقويم ممارساته أولاً بأول ليقف على جوانب أدائه التي تحتاج إلى تطوير ليتواكب دوره مع التغيرات التي تحدث من حوله وفي مجال عمله، ومن هنا فإن التقويم الذاتي يمكن من خلال أدواته المختلفة أن يسهم في تلبية مطالب المعلم المتجددة وأن يعينه في سعيه لأداء أدواره المتغيرة.
هذا فضلاً عن أن المعلم الذي يعتمد على أسلوب التقويم الذاتي في رصد ممارساته من خلال الاستعانة بأدوات معينة، يستطيع من خلال النتائج التي يحصل عليها أن يصدر حكمًا على تلك الممارسات بنفسه برضا وقناعة تامتين، الأمر الذي يكسبه مهارات واتجاهات التربية المستمرة ويكسبه كذلك رؤى موضوعية في استخدام عملياته العقلية في فهم ذاته وفهم الآخرين. وليس ثمة شك في أن ذلك كله يعتبر دعامة أساسية لدوره المتغير.

ثامناً: أسس استخدام المعلم لأدوات التقويم الذاتي :
لكي يؤدي التقييم الذاتي دوره المتوقع في تحقيق النمو المهني المستمر للمعلم، فإن ثمة بعض الأسس التي ينبغي مراعاتها ومنها :
1. الإيمان بالتقويم الذاتي كأساس لتطوير الذات المهنية:
فليس هناك شك في أن إيمان المعلم بالتقويم الذاتي يعد أمرًا في غاية الأهمية لأن ذلك من شأنه أن يدفعه لاستخدام أدوات التقويم الذاتي من أجل تطوير الذات المهنية، هذا فضلاً عن أنه لن يتمكن من الاستفادة المرجوة من هذا التوجه، ما لم ينطلق إليه من اتجاه إيجابي إزاء التقويم الذاتي نفسه.

2. الاستخدام المنتظم والمستمر لأدوات التقويم الذاتي:
من منطلق أن إيمان المعلم بالتقويم الذاتي وبأهميته في تطوير ممارساته التعليمية مسألة لا تكفي وحدها ما لم يقترن ذلك باستخدام منتظم ومتواصل لأدوات التقويم الذاتي، وذلك على أساس أن التقويم بصفة عامة عملية مستمرة، كما أن الممارسات يجب تقويمها قبل التنفيذ وفي أثنائه، كما أن المقترحات المتعلقة بتطوير تلك الممارسات يجب أن تقوم قبل قبولها كجزء أساسي من العمل. وهذا يعني أنه على المعلم أن يعود إلى أدوات التقويم الذاتي من حين إلى آخر ليتيقن من درجة تقدمه في إتقان مكونات مهماته المختلفة من خلال حسابه الدرجات التي يحصل عليها في كل مرة أثر استخدامه تلك الأدوات. فهذا الاستخدام المنتظم والمتواصل الذي يستند إلى اقتناع بهذا الأسلوب سوف يضمن تقدمًا في الأداء ينعكس على ارتفاع متنام في الدرجات التي يحصل عليها في كل مرة، كما أن ذلك من شأنه أن يطلعه أولاً بأول على نقاط الضعف في ممارساته مما يدفعه المرة تلو الأخرى للتخلي عن هذه النواقض، مما ينعكس على تجويد عمله، ومن ثم تجويد العملية التعليمية وتحسين تعلم الطلاب.

3. التخطيط :
ويقصد به أن التقويم الذاتي شأنه شأن التقويم العام ينبغي أن يقوم على خطة واضحة ومحددة المعالم. ويتطلب هذا من المعلم أن يحدد الجوانب التي ينبغي تقويمها والبيانات والمعلومات المراد معرفتها. كذلك مواقيت التقويم المناسبة، والأدوات التي يمكن الاستعانة بها لتقويم كل جانب من هذه الجوانب وطريقة استخدامها، وكيفية استخدام المعلومات والنتائج التي سيتم الحصول عليها من جراء استخدام هذه الأدوات. وأخيرًا معالجة النتائج وتحليلها وتسجيلها للإفادة منها في الوقت المناسب.

4. شمول التقويم الذاتي لكافة جوانب عمل المعلم :
إذ لا ينبغي أن تقتصر مهمة التقويم الذاتي على رصد وتحليل عدد معين من الممارسات في كل جانب من جوانب عمل المعلم أو تقتصر على جانب واحد دون بقية الجوانب، بل ينبغي أن يكون التقويم شاملاً لجميع مجالات عمل المعلم، سواء أكان داخل المدرسة أو خارجها، مع التلاميذ أو أولياء أمورهم مع إدارة المدرسة أو زملائه المعلمين.

5. التنوع في أدوات التقويم الذاتي :
أي استخدام مجموعة من الوسائل والأدوات التي يكمل بعضها بعضًا. لأنه من المستحسن في تقويم الفرد لذاته عدم الركون لأداة أو وسيلة واحدة، وذلك من منطلق أن عمل المعلم يتضمن جوانب ومجالات عدة، ولتقويم كل مجال من هذه المجالات، فإنه يلزم الاستعانة بأداة خاصة.

تاسعاً: خطوات التقييم الذاتي:
تمر دراسة التقييم الذاتي للمدرسة بست خطوات على النحو التالي:
1. تشكيل فريق قيادة التقييم الذاتي للمؤسسة.
2. تخطيط الدراسة.
3. تشكيل وتدريب فرق العمل.
4. الاتفاق على نوعية المعلومات والبيانات المطلوبة وأساليب الحصول عليها.
5. معالجة وتحليل المعلومات واستخلاص الدلالات.
6. إعداد التقرير النهائي لدراسة التقييم الذاتي.

الخطوة الأولى: تشكيل فريق قيادة التقييم الذاتي للمؤسسة:
تتمثل الخطوة الأولى في دراسة التقويم الذاتي للمدرسة في تشكيل فريق لقيادة الدراسة ومتابعة الأداء فيها، وحيث أن المدرسة كما اتفقنا سابقًا هي منظمة تقدم أدوارًا مختلفة وتتفاعل فيها مجموعة من العناصر وتؤثر فيها عدد من العوامل لذا من المناسب التأكد من تمثيل جميع الفئات في هذا الفريق و ذلك للأسباب الآتية :
1. ضمان تأييد جميع الفئات و دعمهم.
2. ضمان جودة التنفيذ فكل شخص يمثل مورد في تخصصه أو الفئة التي ينتمي لها.
3. ضمان المشاركة في وضع حلول فيما بعد أثناء عملية وضع الخطة وتنفيذها.

وعادة ما يتكون هذا الفريق من:
1. مدير المدرسة.
2. أحد الوكلاء .
3. لمعلمون الأوائل لجميع المواد.
4. ممثلون لمجلس الأمناء والآباء والمعلمين.
5. ممثلون للمتعلمين يفضل في المرحلة الابتدائية أن يكونوا من بين المتعلمين في الصفوف النهائية.

تتمثل مهمة هذا الفريق فيما يلي:
1. تخطيط الدراسة.
2. تشكيل فرق العمل اللازمة للقيام بالدراسة.
3. الإشراف على تدريب فرق العمل وبناء قدراته.
4. الإشراف على تجهيز أدوات جمع المعلومات.
5. قيادة وتوجيه فرق العمل في عملية جمع وتحليل المعلومات.
6. الإشراف على إعداد التقرير النهائي للدراسة.
7. اتخاذ القرار المناسب بأولويات التحسين.

الخطوة الثانية: تخطيط دراسة التقييم الذاتي:
لضمان فعالية الدراسة في تحقيق أهدافها و كذلك انتهائها في فترة زمنية مناسبة لا تطويل فيها ولا اختصار، لابد من تصميم خطة إجرائية لتنفيذ دراسة التقييم الذاتي للمؤسسة، تتحدد من خلالها المسئوليات وتتوزع المهام والأدوار. تعد هذه الخطة الإجرائية أكبر ضمان لحسن استخدام الموارد و التأكد من تنفيذ جميع الخطوات دون اختصار، وبعد الانتهاء من وضع خطوات إجراء الدراسة في صورتها الأولية وقبل البدء في تنفيذها، لابد من مناقشتها مع جميع أعضاء فرق العمل للموافقة عليها، على أساس أن هذا الأمر يمثل ضمانة أساسية لاندماج الجميع في العمل عن رضا وقناعة من العاملين بالمؤسسة كونهم شاركوا في وضع هذه الخطة أو شاركوا في مناقشتها.

المعايير الأساسية التي يجب أن يتم استيفاءها في خطة الدراسة:
1. اشتمالها علي جميع الخطوات.
2. وضع زمن لكل خطوة.
3. وضع مسئول لقيادة كل خطوة.
4. تنوع المشاركين في التنفيذ.
5. وجود مخرج واضح لكل خطوة.
ويتطلب ذلك أن يعقد رئيس فريق قيادة الدراسة اجتماع مع الأعضاء بهدف:
1. الاطمئنان إلى توافر الإمكانيات والمصادر المطلوبة لإنجاز الدراسة بالكم والكيف المناسبين.
2. توزيع مسئوليات متابعة العمل وتقييم الأداء في خطة الدراسة أولاً بأول على أعضاء هذا الفريق.
3. تحقيق الانسجام بين أعضاء الفريق، وتجنب التضارب في الرأي.
4. التخطيط لعقد اجتماع موسع مع أعضاء فرق العمل المختلفة الموضحة فى الخطوة التالية.
ويتم عقد اجتماع تال موسع مع أعضاء فرق العمل بهدف:
• مناقشة أفراد كل فريق في المهام المسندة إليه.
• التأكد من استيعاب كل فريق للدور المنوط به.
• التأكد من حصول كل فرد على التدريب المناسب.

ويمكن تمثيل مراحل دراسة التقييم الذاتي في الشكل الآتي:

نموذج لخطة التقويم الذاتي

المجالالمعيارتشكيل الفريقتدريب الفريقالإعداد للتقييم الذاتيتنفيذ

التقييم الذاتي

كتابة

التقرير

مناقشة النتائجبداية

جديدة لتقييم

الأولالأول
الثاني
الثانيالأول
الثاني
الثالثالأول
الثاني
الرابعالأول
الثاني
الخامسالأول
الثاني

الخطوة الثالثة: تشكيل وتدريب فرق العمل المساعدة للقيام بدراسة التقويم الذاتي:
تحتاج دراسة التقييم الذاتي إلى مجهود كبير حيث أن البيانات المطلوب جمعها دقيقة جدا وفي كثير من الأحيان عالية التخصص و كبيرة كما أن جودة الخطة التي تمثل أساس عملية التطوير المدرسي يتوقف علي جودة عملية جمع البيانات التي تؤدي لدقة تحديد أولويات التطوير ومن ثم فإن تشكيل عدد من فرق العمل المتخصصة أمر وارد طالما توفر ذلك، بحيث يكون لكل فريق دور محدد و مقتصر علي أداء مهمة تخصصية واحدة من المهام المرتبطة بهذه الدراسة، أو يتخصص في تقييم مجال محدد من مجالات العمل المدرسي، ومن المهم في هذا الصدد أن يشارك في هذه الفرق ممثلين عن جميع فئات مجتمع المدرسة، بما فيهم أعضاء من مجلس الأمناء وبعض أولياء الأمور والمجتمع المحلى، مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية دور وحدة التدريب والجودة بالمؤسسة بالتنسيق مع وحدة التدريب والجودة بالإدارة التعليمية.

الخطوة الرابعة : الاتفاق على نوعية المعلومات اللازمة وأساليب وطرق الحصول عليها :
تتطلب دراسة التقييم الذاتي جمع نوعين من المعلومات هما :
1. معلومات كمية : تتمثل في البيانات الكمية والرقمية في أعداد المتعلمين، ودرجاتهم في الاختبارات المختلفة، وأعداد المعلمين والإداريين، وأعداد الأجهزة المختلفة وغير ذلك …. إلخ.
2. معلومات كيفية : وهي بيانات وصفية يتم الوصول إليها من تحليل رؤية المؤسسة ورسالتها، والآراء ووجهات النظر والاتجاهات السائدة بين أفراد المجتمع المدرسي والمعنيين من أولياء الأمور والمتعلمين ومجلس الأمناء … إلخ.

وفيما يلي جدول يلخص أهم طرق جمع البيانات :

طرق جمع البيانات

طرق جمع البياناتالأهدافالأهميةمتطلبات الاستخدام
تحليل البيانات الكميةتغطي البيانات الكمية جزء كبير من أدلة وشواهد القدرة المؤسسة والفعالية التعليمية، حيث تشمل (نسبة الحضور – نسب النجاح – إحصاءات الموارد البشرية – إحصاءات الموارد المادية – الإحصاءات التعليمية – عدد وأنواع الدورات التدريبية – التقويم الكمي للعاملين – الجداول الزمنية للخطط المختلفة – نسب الاستيعاب – نسب التسرب – تحليل القيمة المضافة … إلخ) وأي مصدر آخر من المعلومات التي يمكن أن تؤخذ في الاعتبار.يمكن أن تقدم الغرض الجمعي والتشخيصي كما تعطي (للمعلمين / الأخصائيين / الإداريين / القيادات / الموجهين / فرق التقويم … إلخ) معلومات غير متاحة لهم بشكل مباشر.

وهذه المعلومات يجب أن يتم استخدامها بشكل انتقائي مميز في ضوء أهداف محددة وفي ضوء المؤشرات المطلوب قياسها.

– يتطلب التعامل مع المعلومات الكمية الخبرة والثقة حيث إن التداخل وتعدد المصادر في بعض الأحيان يمكن أن يستغرق وقتًا طويلاً.

– التدريب على استخراج المؤشرات الإحصائية.

– توفر بعض البرامج الإحصائية الإلكترونية (قدر الإمكان).

الاستبياناتأداة متعددة الاستخدامات يمكنها أن تخدم الكثير من الأغراض في قياس الكثير من الأعمال المدرسية حيث يمكن استخدامها في الفصول (الأنشطة الصفية / الأنشطة اللاصفية / رضا المعلمين / رضا أولياء الأمور / مهارات الدراسة / … إلخ).– تقدم معلومات كمية سريعة الاستخدام، وسهلة التحليل كما تقدم نظرة عامة.

– يمكن أن تستخدم مع قليل من التدريب على استخدامها لجمع المعلومات.

– يمكن أن تفتح المجال للتفسيرات المتنوعة.

– أدوات واستبيانات مقننة.

– تعليمات استخدام الاختبار وطريقة التصحيح.

– يراعى أن يستخدمها المدربون عليها خاصة (الأخصائي النفسي والاجتماعي).

– مكتبة للاختبارات بالمدرسة بوحدة التدريب والجودة.

– يفضل اللجوء إلى المتخصصين للتدريب على الاستخدام واستخراج النتائج.

طرق جمع البياناتالأهدافالأهميةمتطلبات الاستخدام
المقابلات الفردية– يمكن استخدامها في استخدامات متعددة، كما يمكن أن تتم بواسطة المعلمين / الموجهين / الإدارة / الزملاء / أو بواسطة الطلبة.

– ويمكن أن يقوم الطلبة القدامى بإجراء المقابلات الشخصية مع الأصغر منهم.

– لذا فإن تدريب هذه الفئات على المقابلات الشخصية أمرًا أساسيًا.

يمكن أن تقدم نظرة عميقة في بعض المواقع التي قد يكون فيها غموض أو معلومات كمية لها (العلاقات بين الزملاء / توقعات المعلمين / اتجاهات المتعلمين / آراء أولياء الأمور / الإرشاد النفسي والأكاديمي … إلخ).– يحتاج إجراء المقابلة الشخصية إلى مهارات فعلية كما يتطلب وجود ثقة ورغبة في التحدث.

– طريقة مجدية في حالة وجود شخص يقوم بالمقابلة الشخصية لديه مهارات جيدة في هذا المجال يجب أن يحدد هدف المقابلة جيدًا.

– يجب أن تتوافر استمارات للمقابلة لكل مجال (معلم / متعلم / قيادة / ضمان الجودة / المحاسبية …).

المقابلات الجماعية (المجموعات المحورية)– عادة ما تستخدم لتغطي مدى أوسع في وقت أقل من المقابلات الفردية.

– تستخدم خاصة مع الموضوعات العامة مثل (الرؤية والرسالة / الجوانب الأخلاقية والقيمة / الجوانب الوجدانية … إلخ).

– توفر الجلسات الجماعية للمتعلمين / المعلمين / أولياء الأمور المعلومات بصورة أكبر حيث تطرح وجهات النظر والرؤى التي قد لا تتكون من خلال المقابلات الفردية. لذا فإن المقابلات الجماعية أكثر فاعلية في كثير من الأحيان خاصة في مناقشة مشكلات مثل (التسرب / رضا العاملين / المشاركة المجتمعية … إلخ).– وجود استمارات لتسجيل المقابلات.

– وجود أداة مقننة لإدارة الجلسة.

– يجب أن تتم بواسطة شخص خبير ومدرب في إدارة المجموعات.

طرق جمع البياناتالأهدافالأهميةمتطلبات الاستخدام
الملاحظةواحدة من أشهر الطرق المستخدمة في تقييم الجودة ويمكن استخدامها بواسطة القيادة المدرسية أو القيادة الوسطى (الوكلاء / الموجهين / المدرسين الأوائل / الأخصائي الاجتماعي / الأخصائي النفسي)، كما يمكن أن يقوم به رؤساء الفصول (المتعلم / أمين الفصل).– يعطي مدخل مباشر لما يقوم به المعلمين والمتعلمين فعلاً وليس ما يقولونه ويمكن استخدامه بطرق متعددة باختلاف الموضوع والهدف.

– يسمح للملاحظين بمشاهدة الحجرة الدراسية والحياة المدرسية من الداخل كما هي، مما يسمح بالحصول على صورة أكثر شمولاً.

– يتطلب القدرة على معرفة ما الذي يجب أن تركز عليه وكيفية عمل أقصى انعكاس للمحادثة مع الطالب أو المعلم.

– وجود استمارات للملاحظة وفقًا لهدف وموضوع الملاحظة.

– أن تتم الملاحظة في أوقات مختلفة ومن أكثر من شخص كلما أمكن.

– أن يكون هناك سجلات لتسجيل الملاحظات كل في تخصصه.

تحليل قوة المجال المؤسسي (الثقافة المؤسسية)هي أداة يمكن أن تطبق على نطاق واسع في المؤسسات التعليمية. وتحليل قوة المجال تقيس وتحلل الظروف التي تمنح أو تسهل عملية التعليم / التعلم مطبقة على ثقافة المدرسة أو أي مجال داخل المؤسسة التعليمية.هي طريقة بسيطة وسهلة الاستخدام من خلالها يستطيع المتعلمين / المعلمين / الإداريين استكمالها في دقائق قليلة، وهي تستطيع أن تكشف مواطن القوة والضعف في ثقافة المؤسسة.– استبيانات واستمارات الثقافة المؤسسية (متعلم / معلم / إداريين).

– توثيق الاستمارات والنتائج بوحدة الجودة.

الفحص الجزئي وتحليلهي أداة تعطي في الحالي التغذية الراجعة على ما يحدث في اللحظة والتو في الفصل أو أي مكان آخر ومثل (الدعم الدراسي / الواجبات المنزلية / مشكلات الانضباط / العنف … إلخ).

تستخدم لعرض الحدث وشرحه بالتفاصيل لكشف ومعرفة الخطأ أو ما الذي تم عمله بطريقة مختلفة.

تسلط الضوء على لحظة ارتباط المتعلمين / المعلمين / الإداريين بعضهم ببعض ومشاعرهم أثناء عمليات التعليم والتعلم.

طريقة قوية في تحليل الأداء الفعلي وتسلسل الأحداث في المؤسسة والحياة داخل الحجرة الدراسية.

– تدريب جيد على تحليل المواقف.

– تسجيل الأحداث بدقة.

– الاستعانة بمتخصصين خاصة الأخصائي النفسي والاجتماعي والعاملين ذوي الخبرة داخل المؤسسة.

– تتطلب مهارات في التحليل.

طرق جمع البياناتالأهدافالأهميةمتطلبات الاستخدام
تحليل مخرجات الأداء المؤسسي– العمل الفعلي الذي يقوم به المتعلمين في مختلف المجالات (أعمال مكتوبة / مرئية / موسيقية / مسرحيات درامية …) وهو يمثل دليل ملموس على جودة العملية التعليمية.

– أعمال المعلين (دفتر التحضير / سجلات الدرجات / سجلات الأنشطة).

– الأخصائيين (سجلات المعامل / سجلات المكتبة / منتج الأنشطة / المشروعات …).

– وهي جميع الأعمال التي تساعد على اتخاذ قرارات حاسمة في الأوقات الحرجة التي تتخذها مجموعات التطوير والتحسين وتمثل صورة جيدة للتقويم الذاتي.

أن نتاج المتعلمين هو اختبار للجودة كما أنه يقدم أشكال كثيرة من إنتاج المتعلمين بما لا يمكن أن تقدمه أي وسيلة تقويم أخرى.الحكم الموضوعي على الأعمال يحتاج إلى الكثير من الوقت ويفضل في هذه الحالة أن تكون هناك أدلة معبرة عن الإنجاز.
التقويم التصويريتستخدم بشكل واضح في العمل الجماعي داخل المؤسسة ويكون هناك كاميرات لتسجيل الأماكن والمناسبات المختلفة (المتعلمون الحاصلين على جوائز / المسابقات / الأنشطة / الاجتماعات / خدمة البيئة / مراحل التحسين المدرسي … إلخ).تسمح للمؤسسة بتوثيق الأعمال المختلفة.

تقدم للمؤسسة معلومات وبيانات خاصة فيما يخص العلاقات الإنسانية داخل المؤسسة / البيئة الداعمة للتعليم والتعلم / القيادة المؤسسية … إلخ).

– وجود شخص أو أكثر مسئول عن هذا التصوير.

– توثيق الصور حسب الموضوعات والمجال.

طرق جمع البياناتالأهدافالأهميةمتطلبات الاستخدام
إكمال الجملتقدم عرض مثل “أنا أتعلم أفضل عندما …” ويعد كمساعد أولي جيد ليس فقط للمتعلم ولكن أيضًا للفئات الأخرى داخل المؤسسات التعليمية.– تقدم الحافز للاستجابات بالنهايات المفتوحة.

– لها أهمية في قياس الجوانب الوجدانية (القيم / الاتجاهات / الميول … إلخ) لجميع فئات المجتمع المدرسي.

– تستخدم بفعالية في المشكلات الاجتماعية والسلوكية والنفسية.

– تحتاج إلى تدريب جيد للاستخدام.

– يفضل استخدامها للمتخصصين (مثل الأخصائي النفسي).

تمثيل الأدوارامتداد للفحص الجزئي وتحليل الأخطاء.

يستخدم لإعادة خلق الموقف، وإعادة عرضه لتوضيح فهم الطالب، أو لاختبار بعض التفاصيل أو أحد جوانب الحدث.

– يمكن أن يكون كاشف أو موضح لدرجة كبيرة لسلوكيات المتعلمين والعاملين في المؤسسة.يتطلب مهارات وثقة في جانب المنفذين لهذه الطريقة.

الخطوة الخامسة : معالجة وتحليل المعلومات :
تعتبر هذه الخطوة على جانب كبير من الأهمية نظرًا لأنها تمثل محصلة نهائية لجهود جميع فرق العمل، فضلاً عن أن نتيجتها النهائية تساعد في رسم وبلورة صورة متكاملة للوضع الراهن للمؤسسة في مجالات العمل المختلفة.
ومن ثم لكي تأتي الصورة التي يتم رسمها للوضع الحالي للمؤسسة معبرة عن الواقع الفعلي، فمن المهم الأخذ بالملاحظات التالية في عمليات معالجة وتحليل المعلومات، ومن ثم يساعد على إعداد التقرير النهائي لدراسة التقييم الذاتي للمؤسسة :
1- المعالجة الكمية والتحليل الكيفي للمعلومات في ضوء معايير الاعتماد.
2- ضرورة مشاركة جميع أعضاء المجتمع المدرسي، إلى جانب الفريق المتخصص في مناقشة النتائج المستخلصة من عملية جمع البيانات.
3- من المهم أن توجه عملية معالجة وتحليل المعلومات لرسم صورة للوضع الحالي للمؤسسة في المجالات المختلفة، مقارنًا بوضعها المرغوب في حالة النجاح في تنفيذ خطط التحسين في ضوء مدرجات القياس (Rubrics) لمعايير الجودة والاعتماد في مجالاتها المختلفة (القدرة المؤسسية – الفعالية التعليمية).
4- لا ينبغي أن يسيطر على القائمين بعملية جمع البيانات وتحليلها إثبات أن المؤسسة تحقق متطلبات معايير الجودة والاعتماد وتتطابق معها، بل إن الهدف الأساسي يتمثل في معرفة موضع المؤسسة التعليمية من تحقيق هذه المعايير، ومن ثم تهيئة الظروف المناسبة للوصول إلى نوعية الأداء الذي يرتقي بالعمل المؤسسي في جوانبه المختلفة إلى مستوى المطلوب.
5- عند القيام باستخلاص الدلالات من خلال معالجة وتحليل المعلمات لابد من تحقق كل معيار على حدة، وكذلك علاقته بغيره من المعايير في نفس المجال، ومن ثم يكون الاهتمام هنا بتكوين صورة متكاملة عن المؤسسة.
6- وفيما يلي جدول لمصفوفة حساب الدرجات لمجال القدرة المؤسسية ولمجال الفعالية التعليمية.

الخطوة السادسة : إعداد تقرير دراسة التقويم الذاتي :
يراعى عند كتابة تقرير دراسة التقييم الذاتي للمؤسسة أن يشمل النقاط التالية :
• المنهجية المستخدمة في التقييم الذاتي.
• تقويم الأداء.
• السياق المؤسسي.
• نظرة شاملة للفعالية التربوية.

[أ] المنهجية :
يشمل هذا الجزء الخطوات الإجرائية التي اتبعتها المؤسسة لإجراء التقييم الذاتي لها وهي :
• فريق دراسة التقييم الذاتي.
• خطة تنفيذ دراسة التقييم الذاتي.
• أدوات جمع البيانات. (بحد أقصى 4 صفحات)

نموذج تقرير دراسة التقييم الذاتي

[1] المنهجية :
أ- فريق دراسة التقييم الذاتي

مالفئةالحد الأدنى

لعدد كل

فئة

للمؤسسة الحق في

(اختيار الإفراد في كل فئة من فئات المشاركين)

الوظيفة المهمة
مدير المؤسسة/ الناظر رئيس الفريق
وكيل المؤسسة 1
المعلمين 4
الاخصائى الاجتماعي

الاخصائى  النفسي

1
مسئول وحدة الجودة ١
الإداريين 2
مجلس الأمناء ٢
أولياء الأمور٣
المتعلمين
خبراء مجتمع أو

جمعيات أهلية

رجال أعمال

الجامعات

مراكز بحثية…. إلخ

٣

ب- خطة دراسة التقييم الذاتي

الخطواتأسماء الفريقالمهامزمن التنفيذاستراتيجية التنفيذالمصادر المستخدمةمسئولية المتابعة
تشكيل فريق دراسة التقييم الذاتي
تجميع البيانات
تحليل البيانات
كتابة التقرير المبدئي
مراجعة التقرير
كتابة التقرير النهائي

ج- أدوات جمع البيانات

نوع الأداةاسم الأداة

(يذكر هنا الأسماء التفصيلية

للأدوات المستخدمة لكل نوع أداة)

المجالات والمعايير

التي استخدمت فيها

الاختبارات التحصيلية
الاستبيانات
المقابلات الفردية
المناقشات الجماعية
تحليل النتائج
تحليل الوثائق
(طرق أخرى ترى المؤسسة أنها مناسبة لجمع البيانات).


[2] تقييم الأداء :

أ. مجال القدرة المدرسية

المجالاتالمعاييرمستوى الأداء (وفقًا لمدرجات القياس)عوامل النجاحالمعوقاتالخطط المستقبلية
1- الرؤية والرسالةوجود وثيقة لرؤية المؤسسة
وجود وثيقة لرسالة المؤسسة
2- القيادة والحوكمة تنمية الكوادر وتأهيلها
دعم عمليتي التعليم والتعلم
نظام مالي وإداري متطور
3- الموارد المادية البشرية توافر الموارد البشرية وتنميتها
توافر الموارد المادية وتنميتها
توفر مبنى مدرسي ملائم
4- المشاركة المجتمعية وجود وثيقة داعمة للمشاركة المجتمعية
مساندة المؤسسة للعمل التطوعي
شراكة الأسرة والمجتمع المحلي مع المؤسسة
5- توكيد الجودة والمساءلة التقييم والتحسين المستمر
فعالية وحدة التدريب والجودة


ب. الفعالية التعليمية

المجالاتالمعاييرمستوى الأداء (وفقًا لمدرجات القياس)عوامل النجاحالمعوقاتالخطط المستقبلية
6- المتعلمالبنية المعرفية
المهارات الأساسية
الجوانب الوجدانية
7- المعلمالتخطيط والاستراتيجيات
الممارسات المهنية
أخلاقيات المهنة
طرق وأساليب التقويم
8- المنهجالممارسات المفعلة للمنهج
الأنشطة صفية ولاصفية فعالة
الممارسات المفعلة للمنهج
9- المناخبيئة داعمة للتعليم والتعلم
بنية العلاقات المؤسسة والقيم الأخلاقية
[3] السياق المؤسسي :
دراسة التقييم الذاتي تصبح متماسكة وقوية عندما يتم تفسير نتائج الأداء في ضوء السياق الذي تعمل فيه المؤسسة.
ويشمل هذا الجزء السياق الفيزيقي والخصائص الاجتماعية للمؤسسة التي أسهمت في تحقيق أهدافها وفق معايير الاعتماد. (بحد أقصى 4 صفحات)
ويجب تحديد أيًا من العناصر التالية كان لها تأثير كبير (سلبًا / إيجابًا) على النتائج :
• الموقع الجغرافي للمؤسسي (ريف / حضر / ساحلي / صحراوي، مكان آمن / غير آمن، الطريق المؤدي إلى المؤسسة … إلخ).
• حجم المدرسة (التحديات، صغيرة جدًا / أو كبيرة جدًا).
• اليوم الدراسي (يوم كامل / فترتين / فترة ممتدة).
• الخصائص الاجتماعية للمتعلمين (البنين/ البنات/ المستوى الاجتماعي/ المستوى الاقتصادي).
• المعلمين (المعينين/ المنتدبين/ العقود…).
• الدعم المجتمعي للأنشطة والبرامج التربوية (أولياء الأمور/ مجلس الأمناء/ أفراد وهيئات المجتمع المحلى).
• عمليات التعليم والتعلم (تعزيز مهارات القراءة والكتابة / الرياضيات / المهارات الأساسية / تفعيل المنهج مع التنفيذ الفعال للاستراتيجيات التدريس/ التعلم الملائمة للمرحلة العمرية للمتعلم/ التدخل العلاجي للمتعلمين ذوى صعوبات التعلم).
• طرق تحليل البيانات / المؤشرات الخاصة بتحصيل المتعلمين (الصفوف / البنين/ البنات).
• دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، في دعم تعلم المتعلمين.
• رعاية المتعلمين (المادية/ الاجتماعية/ النفسية).
• رعاية المعلمين (المادية / الاجتماعية / النفسية).
• رضا المعنيين (أولياء الأمور/ مجلس الأمناء/ المعلمين/ الأخصائيين/ المتعلمين) حول بيئة التعليم والتعلم داخل المؤسسة.
• البرامج الخاصة التي تقدم في المدارس (برامج إثرائية / أكاديمية/ فنية/ برامج علاجية/ برامج صيفية / برامج تتم بعد انتهاء اليوم الدراسي).
• خصائص المجتمع المحلى (خاصة المجتمعات ذات الطبيعة الخاصة: البدوية/ الريفية/ الساحلية) ذات التأثير على عملية التعلم (مثل العمالة).
• المشاركة الايجابية للمتعلمين.
• القيادة المؤسسية (النظم المحاسبية – مساهمتها في تفعيل المنهج – استراتيجيات التدريس – العلاقة بين أداء العاملين والتنمية المهنية بمخرجات التعلم – مشاركة المعلمين في اتخاذ القرارات فيما يخص تعلم الطلاب).
• دور ممثلي المجتمع المدرسي (توزيع وتحديد المسئوليات – توفير الدعم المادي لأجراء الدراسة – نشر ثقافة التقييم الذاتي – دعم وتوظيف التكنولوجيا في جمع وتحليل البيانات – أخرى تذكر ….).
• دور ممثلي مجلس الأمناء والمجتمع المحلى (المشاركة في التخطيط للدراسة -المشاركة في التنفيذ – دعم للإمكانات البشرية – دعم مادي/ مالي – دعم علمي – أخرى تذكر ….).

[4] نظرة شاملة لفعالية المؤسسة :
توضع كل نتائج التقويم السابقة معا لتغطى ثلاثة جوانب رئيسية هى:
• الفعالية التعليمية والتربوية ونواحي القوة والضعف.
• فعالية نظام الجودة.
• المتطلبات المستقبلية. (بحد أقصى ٣ صفحات)



أ- الفعالية التعليمية والتربوية ونواحي القوة والضعف :
• مستوى التحصيل بصفة عامة [مرتفع / منخفض) في ضوء معايير الاعتماد. النمو النفسي والوجداني للمتعلمين (مرتفع / منخفض] في ضوء معايير الاعتماد.
• فعالية الإدارة المؤسسية في عمليات التحسين.
• الفرص المتاحة لتدعيم تعلم الطلاب.
• العلاقة بين المعلم والمتعلم التي تحقق بيئة تعلم فعالة.
• تفعيل التكنولوجيا في عملية التعلم.

ب – فعالية نظام الجودة :
• تعدد نظم المتابعة والتقويم.
• نظم التوثيق (الورقية / الالكترونية).
• نظم المراجعة الداخلية.

ج – المتطلبات المستقبلية فى المجالات التالية :
• التحصيل.
• التدريس.
• بيئة التعلم.
• المتابعة والتقويم وتحليل نتائج الأداء.
• التنمية المهنية القيادات الفنية والقيادة الوسطى.

اقرأ أيضا

إدارة التغيير في المؤسسات التربوية – دراسة بحثية

تعريف البحث العلمي وأهميته وأهدافه وخصائصه

مفهوم التربية وتطورها عبر التاريخ الإنساني

صلة التربية بالعلوم الإنسانية

تطور مفهوم أهداف التربية وضرورتها للفرد والمجتمع

عن المهندس أمجد قاسم

كاتب ومترجم متخصص في الشؤون العلمية، عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

شاهد أيضاً

الاداري التربوي

من هو الإداري التربوي الفعال والناجح ؟

بقلم : الدكتور هاني عبد الرحمن ما هي صفات المدير او المسؤول المقدير الفعال ؟ …

تعليق واحد

  1. موضوعكم رائع للغاية عن التقوييم الذاتي من قبل مدير المدرسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *