ما علاقة القلق المزمن بأمراض القلب ؟

الأعراض الجسمية للقلق المزمن أكثر أعراض القلق النفسي شيوعا، فحيث أن جميع الأجهزة الحشوية في الجسم متصلة بالجهاز العصبي اللاإرادي والتي تحركه منطقة تحت المهاد (الهيبوثلامس) في الدماغ المتصلة بمركز الانفعال، لذا فقد يؤدي الانفعال إلى تنبيه هذا الجهاز وظهور أعراض عضوية في أحشاء الجسم المختلفة، واحيانا يكبت المريض الانفعال ولا يظهر إلا الأعراض العضوية، وهنا يتجه المريض ناحية أطباء القلب، والصدر، والامراض الباطنية حسب نوع الأعراض.

واهم هذه الأعراض شعور المريض بآلام عضلية فوق عضلة القلب والناحية اليسرى من الصدر، مع سرعة دقات القلب بل والاحساس بالنبضات في كل مكان وعند ذلك يأخذ المريض بعد النبض، وان حاول النوم فيحس بالنبضات في رأسه ومخه مما يجعله في حالة ذعر من احتمال حدوث انفجار في المخ والذي بالطبع لن يحدث.

كذلك يشعر ببعض ضربات القلب غير المنتظمة وتكون الطامة الكبرى عندما يقيس ضغط الدم ويجده مرتفعا بعض الشيء من جراء الانفعال، وان اخطأ الطبيب واخبره انه يعاني من الضغط المرتفع فسيبدأ المريض المسكين ، سلسلة من الفحوصات والصور الشعاعية ورسم القلب مما يزيد من قلقه وبالتالي من أعراض الالام، والنبضات والضغط، وهكذا يتوه المريض في حلقة مفرغة تنتهي أخيرا بعلاجه النفسي.


وكما عرفنا فان السبب في كل هذه : الأعراض هو الانفعال الظاهر او المكبوت، والذي ينبه الأعصاب اللاارادية للقلب، وبالطبع يتردد مثل هؤلاء المرضى على أطباء القلب باستمرار الذين يحاولون تهدئتهم دون جدوى.

د. نايف ارشيدات
اختصاصي الطب النفسي

عن فريق التحرير

يشرف على موقع آفاق علمية وتربوية فريق من الكتاب والإعلاميين والمثقفين

شاهد أيضاً

العلاج الأفضل للتبول الليلي اللاإرادي

يعتبر التبول الليلي اللاإرادي من اكثر الأمراض شيوعا عند الأطفال حيث أن 19% من الاطفال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.