العدد الثالث من المجلد الثالث سبتمبر ( أيلول ) 2011 من مجلة الشجرة المباركة

المهندس أمجد قاسم *

صدر العدد الثالث من المجلد الثالث سبتمبر ( أيلول ) 2011 من مجلة الشجرة المباركة والصادرة عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر التي يرأسها سمو الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ، ويشرف عليها الدكتور عبد الوهاب زايد، ويدير تحرير المجلة المهندس عماد سعد.

وقد تضمن العدد مجموعة متميزة من المواضيع والمقالات ذات الصلة بنخيل التمر، فقد تصدر العدد كلمة لسمو الشيخ نهيان مبارك آل نهيان بعنوان اختيار صادف أهله ذكر فيها سموه إن دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ( حفظه الله ) استطاعت أن تقوم بدور بارز في خدمة الإنسانية حول العالم على أكثر من صعيد، وأن اختيار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ( حفظه الله ) شخصية العام الإسلامية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها الخامسة عشرة لعام 2011 هو اختيار صادف أهله. باعتباره رائدا من رواد العمل الخيري والإنساني، ليس بالنسبة لشعبه وحسب، بل تعدت عطاياه وأياديه البيضاء حدود الوطن الصغير والوطن العربي الكبير لتصل بلسما إلى بقاع الدنيا تخفف آلام المعوزين والمنكوبين.

لقد تشرفت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها الخامسة عشرة باختيار صاحب السمو رئيس الدولة ( حفظه الله ) الشخصية الإسلامية لعام 2011 لأياديه البيضاء في خدمة الإسلام والمسلمين في سائر بقاع الأرض والتي تتضمن الكثير من الخدمات في شكل منح وهبات ومشاريع وإنشاءات تخدم احتياجات الشعوب سيرا على منهاج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ( طيب الله ثراه ).

فالجائزة وجدت بغيتها في تكريم صاحب السمو رئيس الدولة ( حفظه الله ) صاحب الأيادي البيضاء والقلب الواسع الرحيم الحريص على خدمة كتاب الله وحفظته وخدمة الإسلام والمسلمين في شتى بقاع الأرض. هذا الاختيار المبارك سيبعث في نفوسنا السعادة مجددين الولاء والطاعة والوفاء. فهذا الاختيار صائب وقد أضاف للجائزة هيبة تستحقها، فصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد معروف بمواقفه الخيرية والإنسانية.

وعليه يستحق سموه منا جميعا كل التقدير والإعزاز والولاء، ليس لأنه قائد فذ حكيم فقط، بل لأنه إنسان كريم معطاء تتجسد في شخصيته كل معاني الخير والكرم والأريحية، وهو ما يتميز به سموه كإنسان يرتاح للعطايا والخصال الحميدة، فالجائزة ذهبت لأهلها لأن سموه أهل لكل شأن وطني وإنساني عظيم.

أما أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والمشرف العام عليها الدكتور عبد الوهاب زايد فقد تناول في كلمته حول المجلس الدولي للنخيل والتمور والتي قال فيها أنه في غمرة التحديات البيئية التي تشهدها أرجاء العالم وتداعياتها على مختلف قطاعات الحياة خصوصاً تدهور الإنتاج الزراعي وشح المياه وتأثير ذلك على الأمن الغذائي للإنسان وما له من تبعات سلبية على مختلف جوانب الحياة.

وشجرة نخيل التمر ليست بعيدة عن هذه التأثيرات، لكنها تشكل عصب الحياة الذي نعول عليه في الأزمات، إن نشاط زراعة النخيل يعتبر من أهم الأنشطة الزراعية لارتباطه الوثيق بحياة الإنسان عبر العصور بتوفير التمور كغذاءٍ استراتيجي للإنسان والحيوان قابل للتخزين طوال العام إلى جانب الاستفادة من مخلفات النخيل كموادٍ أولية للصناعات التقليدية ولبناء المساكن.

وعلى الرغم من نمو زراعة النخيل وإنتاج التمور في العقدين الماضيين بوتيرةٍ مُتسارعة حيث بذلت جهود مخلصة في دفع عجلة زراعة وإنتاج وتصنيع وتسويق التمور إلا أن النتائج المتحققة كانت دون المستوى المأمول.

وعليه فمن رحم الأزمات تأتي المبادرات، لتقدم حلولاً تساهم في دفع عجلة التنمية لقطاع نخيل التمر بما يعزز دور الشجرة المباركة باعتبارها ركناً أساسياً من أركان الغذاء العالمي. وما إنشاء المجلس الدولي للنخيل والتمور في أبريل الماضي على غرار المجلس الدولي للزيتون تحت مظلة دولية إلا خطوة في الاتجاه الصحيح أطلقتها وزارة الزراعة في المملكة العربية السعودية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، يهدف المجلس التعرف على وضع إنتاج التمور والنخيل في البلدان المنتجة للتمور على مستوى العالم، بغرض تحديد المشاكل والمعوقات التي تظهر في قطاع إنتاج التمور في مراحله المختلفة، ابتداء من زراعة النخيل حتى تسويق منتج التمور بكفاءة عالية في هذه البلدان، لوضع إطار عام لإيجاد الحلول للمشاكل المشتركة من خلال وضع أساليب تنظيمية فعالة.

فالأهمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والغذائية للتمور تنطلق من دعم اقتصاديات التمور لدورها الإيجابي في تحسين مستوى المعيشة لتحقيق التنمية المستدامة في الدول المنتجة للتمور وإسهامها في تحقيق الأمن الغذائي والتوازن البيئي، فنحن في جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر نبارك هذه الخطوة وندرك أهمية العمل الجماعي والتعاون والتنسيق في مواجهة المشاكل المشتركة في مجال إنتاج التمور بما يحقق تبادل المنافع والرفاهية للجميع، وتعزيز نمو وازدهار قطاع نخيل التمر على المستوى العربي والدولي.

واشتمل هذه العدد على تغطية شاملة لمهرجان ليوا للرطب في نسخته السابعة 2011 والذي حظي برعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وقد تفقد سمو الشيخ حمدان بن زياد آل نيهان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية من إمارة ابوظبي أقسام المهرجان.

كما اشتمل العدد على تغطية لزيارة سمو الشيخ نهيان مبارك آل نهيان لمهرجان ليوا للرطب، حيث أشاد سموه بالإنتاج الوفير من التمر وان دولة الإمارات العربية المتحدة تتصدر دول العالم في زراعة اكبر عدد من أشجار نخيل التمر وهي تصدر للعالم نوعيات متميزة من التمور، واصفا سموه التمور بأنها ثروة غذائية حقيقية توفر الغذاء والحياة الكريمة للمواطنين، وقد أهدى سموه للفائزين والمشاركين في مهرجان ليوا للرطب عشرة آلاف فسيلة نخيل، يذكر أن مهرجان ليوا السابع للرطب قد حظي باهتمام بالغ وقد اقبل محبي النخلة ومنتجي التمور للمشاركة ضمن فئات جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر.

واحتوى العدد على تغطية لمشاركة الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر بورقة عمل ضمن فعاليات المؤتمر الدولي السابع للإعلام العلمي الذي استضافته العاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة 27 – 29 يونيو 2011 والتي تم بها استعراض تاريخ الجائزة منذ تأسيسها واهم انجازاتها والدعم الكبير لسمو الشيخ نهيان مبارك آل نهيان لدعم الجائزة، وقد قدم ورقة الجائزة كل من الدكتور عبد الوهاب زايد أمين عام الجائزة والمهندس عماد سعد رئيس اللجنة الإعلامية، كما اشتمل العدد على تعريف بمسابقة النخلة في عيون العالم ، ونبذة عن مشروع توزيع التمور على الدول الشقيقة والصديقة الذي أطلقته مؤسسة خليفة الإنسانية ، وتعريف بمهرجان التمور والرطب الثالث في ابوظبي الذي افتتحته وزارة البيئة والمياه، وتعريف بمعرض من روح الشجرة المباركة.

ومن مواضيع العدد الثالث من المجلد الثالث موضوع طريف عن اللغز في نخلة لرئيس قسم التراث الوطني شيخة بن عبد الله جاسم المطيري. ومقال للنخل في الفلاحة النبطية لأبن وحشية كتبه قبس محمد، وعن شجرة نخيل التمر وشبكة الإنترنت كتب المهندس أمجد قاسم موضوعا استعرض فيه مجموعة من المواقع الالكترونية التي تخصصت بنخيل التمر.

واشتمل العدد على تغطية للمؤتمر العلمي الأول لتنمية قطاع النخيل والتمور في الوطن العربي، ومقال عن الظواهر المرضية السائدة على أشجار النخيل كتبه الدكتور عماد حسين الطريحي، وعن زراعة النخيل والتي هي الحل المستدام لتنمية الجنوب الجزائري كتب فتيحة الشرع مقالا بينت علاقة الإنسان بالنخلة منذ القدم.

وعن أهمية التمور في المملكة العربية السعودية ذكر نائب رئيس اللجنة الوطنية في مجلس الغرف السعودية للتمور والنخيل أن التمور منتج وطني ينافس النفط وانه يتوقع أن تدر التمور دخلا مقداره 25 مليرا ريال سعودي خلال السنوات الخمس المقبلة، أما الدكتور خالد حسن العكيدي فقد كتب موضوعا عن التمور وإنتاج الخمائر ، خميرة الخبز وخميرة العلف، وعن واقع زراعة النخيل وإنتاج التمور في سورية كتب المهندس محمد منذر البابا موضوعا بين فيه أهم  الأصناف التي تتم زراعتها ومعوقات تطوير زراعة النخيل في سورية ، وعن مشروع اكبر سلة خوص نشر موضوع عن مجلة تنمية الأحساء جاء فيه أن حرفيات الخوص يسجلن اسم الحساء في موسوعة جينيس للأرقام القياسية.

* كاتب علمي ، عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين



اقرأ أيضا

صدور العدد 28 من مجلة الأفكار الذكية

العدد 33 من مجلة آفاق العلم

العدد الأول من المجلد الثالث( مارس 2011 ) من مجلة الشجرة المباركة

في عددها الجديد مجلة الفيصل العلمية تناقش أثر الكهرباء في حياتنا

كتب جديدة للمهندس عبد الرحمن السقا

عن المهندس أمجد قاسم

كاتب ومترجم متخصص في الشؤون العلمية، عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

شاهد أيضاً

مجلة الفيصل العلمية تنشرا ملفا خاصا بالبيانات الضخمة

أفردت مجلة “الفيصل العلمية” في عددها (55) الصادر مؤخرًا ملفاً خاصاً عن “البيانات الضخمة”. وقال …

تعليق واحد

  1. ارجو ارسال هذة المقاله على وجه السرعة
    1-ومقال عن الظواهر المرضية السائدة على أشجار النخيل كتبه الدكتور عماد حسين الطريحي،
    2- وعن زراعة النخيل والتي هي الحل المستدام لتنمية الجنوب الجزائري كتب فتيحة الشرع مقالا بينت علاقة الإنسان بالنخلة منذ القدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *