الذكريات تكون أكثر حياة تحت تأثير العواطف

مصطفى شقيب *

الكيفية التي تؤثر بها العواطف على الذكريات تثير اهتمام الباحثين. فقد اكتُشف حديثا أن العواطف السلبية قد تُحدث ذكريات أكثر دقة واكتمالا مما تم تعلمه مباشرة قبل تلك الصدمة العاطفية. وهذا اكتشاف مخالف لحدسنا ، حيــث كنا نتخيـل أن مشهدا مفزعا قد يحصـر بالأحرى قدراتنا على الحفظ .

كيــف نفسـر سلطان العواطف هذا على ذاكرتنا؟

الأحداث العاطفية يتم حفظها بدقة وقوة أكبر من الأحداث المحايدة.

كما تشرح “ريبيكا تود” باحثة في جامعة تورنتو متسائلة ما إذا كان لتجربة الحدث في حد ذاتها دخل في هذا،حيث تقاس التجربة بقوة ودقة أكبر.

وهذا ما تدعوه الباحثة “الحيوية المعززة بالعاطفة”،وهو ما يفسر حسن حفظ اللحظات القوية،سواء كانت ايجابية – ولادة طفل.. ليلة الزواج… الخ أو سلبية – إهانة في المدرسة، قطيعة عاطفية…الخ

تؤكد دراسة فريق البحث أن الصور العاطفية تم إدراكها بشكل أوضح ، وبحيوية أكثر.



وقد تتوسع الأبحاث لتشمل وسائل حسية أخرى غير الصور ، مثل الأصوات المرتبطة بالعواطف القوية التي تُحدث دون شك نفس التأثيرات .

كما قد تفحص الدراسة،الفروق الفردية عبر ملاحظة التأثيرات الجينية على الحيوية العاطفية ، سواء على مستوى الإدراك أو على مستوى الذاكرة.

المصدر:المجلة الفرنسة

Le Monde de L’intelligence “عالم الذكاء”

العدد 29 فبراير-مارس 2013

ص.18و19

* كاتب علمي ومترجم

المغرب

اقرأ أيضا

احذر .. سلوكيات خاطئة تضعف جهاز المناعة في جسمك

أطعمة تزيد من معدل الإصابة بالسرطان

صبغات الشعر تتسبب في تلفه

عملية شفط الدهون فوائدها وخطواتها والآثار الجانبية

أسباب الإمساك ووصفات طبيعية لعلاجه

عن الدكتور مصطفى شقيب

مصطفى شقيب دكتوراه في علم النفس، كاتب ومترجم علمي عن الفرنسية chaqib@yahoo.fr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *