أنواع الأسلحة النووية

الأسلحة النووية
تعتبر الأسلحة النووية أحدث أنواع أسلحة الدمار الشامل مقارنةً بالأسلحة البيولوجية والكيميائية ، وهي الأشد فتكاً من بينهم بالكائنات الحية وبالبيئة ككل. كما أن أثارها تتعدى الفترة الزمنية التي يتم استخدامها فيها لتتجاوزها بعشرات السنين غير آبهة بالحدود الجغرافية أو السياسية.

وقد كانت البداية في أوائل القرن الماضي عندما بدأ الإنسان باكتشاف التركيب الدقيق للذرة ومكوناتها. فباكتشاف ماهية التفاعلات والحركة داخل الذرة ، وانطلاقاً من مبدأ أن “المادة لا تفنى ولا تستحدث ، بل تتحول من صورة إلى أخرى” ، خطا العالم أولى خطواته على طريق إنتاج الطاقة النووية واستغلالها في الخير والشر على حدٍ سواء.

فبعد أن كان يتم اللجوء في الحروب والعمليات العسكرية لما يسمى بـ”المتفجرات التقليدية” ، وهي تلك التي تعتمد على حدوث تفاعل كيميائي سريع جداً يتيح للطاقة المصاحبة له أن تتبدد وينجم تكوّن كميات هائلة من الغاز تتمدد بتأثير الحرارة وتدفع ما أمامها مسببة الإنفجار ، وكل ذلك دون أن يطرأ على نواة الذرة أي تغيير يُذكر ، لم يَعُد هذا النوع من المتفجرات مُجدياً في ظل اكتشاف الطاقة النووية.


فتحوّلت الأنظار إلى “المتفجرات النووية” التي تعتمد في انفجارها على طبيعة التغير الذي يطرأ على نواة الذرة ، فإن كان انقساماً في نوى الذرات تولدت عنه الطاقة ، نكون أمام قنبلة نووية. أما إن كان اندماجاً ، فسنكون أمام قنبلة هيدروجينية. وهذان هما نوعان للأسلحة النووية ، ثالثهما هو القنبلة النيوترونية. والمشكلة هي أن التفاعلات النووية تدوم دون توقف فهي تبقى حية لمدة طويلة جداً ، بمعنى أنها تواصل سلسلة من التفاعلات تدوم بدوام وجود اليورانيوم في الذرة.

عن المهندس أمجد قاسم

كاتب ومترجم متخصص في الشؤون العلمية، عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *