انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية

العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية

الأستاذ الدكتور أنمار مصطفى الكيلاني

الدكتورة مرام فؤاد أبو النادي

الملخـص

تتطلب مواجهة تحديات هذ القرن تغييرا جذريا في دور الإدارة التربوية خاصة في مجال التشارك المعرفي وثقافة المؤسسات الأمر الذي دفع إلى تعرف جوانب العوامل التي تدعم التشارك المعرفي من خلال ثقافة المؤسسات، وقد تم اختيار الجامعات الأردنية الرسمية كمجتمع للدراسة. وعليه فقد هدفت الدراسة إلى بناء عوامل للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي. وتكون مجتمع الدراسة من الجامعات الأردنية الرسمية, وشملت عينة الدراسة 593 عضو هيئة تدريس توزعوا على جميع الجامعات الأردنية الرسمية، ووزعت عليها أداة الدراسة التي بنيت بناء على الأدب المتعلق بالموضوع و التي شملت العوامل المراد تبيانها ,وتمت إجراءات معاملات الصدق و الثبات لها، ثم وزعت باعتبارها المكونات الأساسية للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي وتكونت من 14 مكوناً.

وكانت نتيجة موافقة العينة على المكونات كمتوسط حسابي(4.36) وقيمة (ف) لدلالة الفروق لمتغير الجامعة (0.1) بمستوى دلالة (0.91) و لمتغير المسمى الوظيفي (ف =0.62) و مستوى دلالة (0.604) أما متغير الخبرة فقد كانت قيمة (ف 9.91) و مستوى الدلالة (00).كما تم إجراء التحليل العاملي لفقرات الأداة وبينت النتائج وجود صدق عاملي لكل الفقرات إذ أظهرت جميع العوامل تشبعا زاد عن (0.30).

و بناء على النتائج السابقة فقد تمت التوصية بتبني المكونات ليصار للعمل بها من قبل الإدارات التربوية في الجامعات الأردنية الرسمية.

Abstract

Components Constructed the Organizational Culture which support the knowledge

Participation at Public Jordanian Universities

The demands of the challenges of this century ask for dramatic changes in the role of educational administration, especially in knowledge participation dimension and the organizational culture, therefore, it is vital to knew the factors which support the knowledge participation through organizational culture, and that was the aim of the study. The population consisted if the administrators of all Jordanian public universities and the sample was 593 from it, an instrument was developed with 14 items contained the factors and distributed to the study sample to figure out the degree of the agreement on it, the results showed a mean equals 4.3 in the agreement to all items, F Ratio to the variables (University, Job) were with no significant differences, while experience variable showed a significant differences. According to the factor analysis all factors were accepted (more than 30).

Finally, the study recommended adopting the suggested components.

الخلفية النظرية للدراسة:

يعول المجتمع على مؤسسات التعليم العالي في المساهمة بفاعلية في بناء المعرفة من خلال ما يتوفر في تلك المؤسسات من طاقات بشرية مبدعة وإمكانيات علمية متقدمة، ومؤسسات التعليم العالي كمنظمات، يفترض أن تعتبر عاملاً  للحركة؛ لأن وظيفتها هي استخدام المعرفة في العمل، وتوظيف المعرفة في مجال الأدوات والعمليات والمنتجات، وفي مجال المعرفة بحد ذاتها. “فالمنظمة يجب أن تكون مصممة في وضع متغير باستمرار، بحيث تكون منظمة قادرة على الإبداع، والذي يشير إليه الاقتصادي الأمريكي جوزيف سكمبيتر بالابتكار المدمر، فالإبداع يجب أن يهدف إلى التخلي المنظم عما هو مؤسس ومعتاد ومتعارف عليه ومريح، سواء أكان يمس منتجات أم خدمات أم علاقات إنسانية واجتماعية أم مهارات، إنها طبيعة المعرفة المتغيرة بسرعة، فما يعتبر اليوم في حكم المؤكد يصبح في الغد منافٍ للعقل” (دركر، 2001).



هذا وتؤكد Metcalfe (2005) على أهمية إعطاء وصف لإدارة المعرفة في التعليم العالي، وتبين أن المعرفة هي الفهم الناتج الذي يمكن الناس من التشارك واستخدام المعلومات التي تتوفر لهم، وما أن يتم تطبيق هذه المعرفة لاتخاذ قرارات محددة أو لمعالجة مشكلات، فإنها تحول إلى إجراءات وأن دورة الإجراءات (البيانات – المعلومات – المعرفة)، هي دورة أساسية. وما تعانيه مؤسسات التعليم العالي من مشكلات في تطبيق إدارة المعرفة، يمكن تفاديه بالتركيز على أهم موضوع في إدارة المعرفة والذي يتمثل في التشارك وعملية إبداء وجهات النظر، والتي يجب أن تسود في هذه المؤسسات، وهي تحدد ثقافة التفويض وإعطاء الصلاحيات والتواصل بشكل فعال.

إن الكثير من مؤسسات التعليم العالي، لا توجد فيها نظم منظمة لإدارة المعرفة أو حتى فهم لهذا النظام وقد أسهم (Kidwell)، في إيراد تطبيقات للتعريف بفوائد إدارة المعرفة في التعليم العالي، وفي مجالات التدريس وأعضاء هيئة التدريس، والطلبة، وتطوير المناهج. (Serban & Luan, 2002)

وفي دراسة Moss, et al., (2007)  عن إدارة المعرفة في التعليم العالي في مقارنة بين الثقافات الفردية والجماعية تظهر أن هناك جزءاََ كبيراََ من عمليات إدارة المعرفة التي تحدث في قطاع ومؤسسات التعليم العالي ففي أوروبا نفذت الجامعات ما يقارب (20.4%)، من الجهود البحثية لأمتها. أما في استراليا فقد ازدادت حصة الإنفاق على البحوث في قطاع التعليم العالي من (25.5%) إلى (29.4%) في سنة (1998)، وهذه النسب بتزايد مستمر. وظهر من خلال نتائج هذه الدراسة معيقات لعمليات إدارة المعرفة تتمثل بالثقافة الفردية للأفراد (يعمل كل شخص لمصلحته) عدا عن قلة العمل بروح الفريق وقلة المساندة من كبار الزملاء.

وإدارة المعرفة تقوم على وظائف وعمليات أساسية. “فالمعرفة المشتقة من المعلومات ومن مصادرها الداخلية والخارجية لا تعني شيئاً بدون العمليات التي تعينها وتمكن من الوصول إليها، والمشاركة فيها وخزنها وتوزيعها والمحافظة عليها واسترجاعها بقصد التطبيق أو إعادة الاستخدام” (عجلان حسن، 2008).

إن عمليات إدارة المعرفة تعمل بشكل تتابعي وتتكامل فيما بينها، فكل منها تعتمد على سابقتها وتدعم العملية التي تليها. ويعرف الكبيسي (2005) إدارة المعرفة على أنها: “تلك الجهود التي تبذل من أجل إتمام واستكمال الخطوات والوظائف التالية: تحصيل المعرفة واكتسابها وتوزيع المعرفة وإيصالها،وتفسير المعرفة، وتوظيف واستثمار المعرفة”. ويصف sajeva and Jucevicius (2006)، عمليات وأنشطة إدارة المعرفة بأنها ”ما تمثله طرق الاستكشاف، والتعرف والاكتساب، وإعادة استخدام المعرفة العلنية والضمنية إضافة إلى توفير الوسائل الثقافية والتكنولوجية من أجل تمكين عمليات إدارة المعرفة من تحقيق النجاح“ .

أما هدف إدارة المعرفة فيتمثل في تعزيز الأداء المؤسسي عن طريق تصميم وتنفيذ الوسائل، والعمليات، والأنظمة، والهياكل والثقافات من أجل تحسين عملية إيجادالمعرفة والتشارك بها.

وعليه فإن العمليات الرئيسية التي تبناها Sajeva and Jucevicius (2006)  هي تحديد المعرفة، واكتساب المعرفة، والتشارك المعرفي، وتخزين المعرفة.

وتتخذ عملية تشارك المعرفة صوراً متعددة، ويمكن حدوثها دون وجود تكنولوجيا في  بعض المواقف، كالاتصال المباشر الذي يحدث بين الأفراد في المؤتمرات، والاجتماعات، و ورشات التدريب، وجلسات الحوار، وتبادل الآراء، وأسلوب استبانات التقييم الذاتية، إذ تمكن هذه الطرق في الاتصال من الحصول على المعرفة الضمنية الموجودة في عقول الأفراد وتسهل من تشاركها والاستفادة منها ،وهذا يعزز من أهمية دور العامل الإنساني في نجاح إدارة المعرفة وتشاركها إلى جانب التكنولوجيا، فالمعلومات والتكنولوجيا لا تمثل قيمة تذكر إذا لم تجد من يديرها بكفاءة.وتلعب التكنولوجيا دور المحفز الذي يمكن ويسهل عملية تشارك المعرفة عن طريق شبكة الإنترنت ، فهي  وسيلة تعمل على تحسين آلية تبادل المعلومات ونشر ومشاركة المعرفة، وتدعم التعاون والترابط بين أجزاء المنظمة ،وتزيد من فاعلية التنسيق والوصول إلى المعلومات بصورة أفضل وأسرع، وتسهل ممارسة عمليات العصف الذهني الإلكتروني، وتبادل الحوارات والنقاشات الإلكترونية داخل وخارج المنظمة (حسن، 2008).

ويجد ملكاوي (2007) أن عمليات إدارة المعرفة تشير إلى مجموعة العمليات الرئيسية والأنشطة الفرعية اللازم القيام بها لتوليد المعرفة، وقد تختلف هذه العمليات حسب طبيعة عمل المنظمة إلا أنها حاسمة لنجاح أي نظام من أنظمة إدارة المعرفة.

وإذا كانت الثقافة المنظمية تشير الى نظام من المعاني المشتركة التي يتمسك بها الأعضاء وتميز المنظمة عن المنظمات الأخرى، فان هناك خصائص أساسية تعبر عن جوهر الثقافة المنظمية، وتقدم ( العطية، 2003) ويشاركها (الصيرفي، 2006) و( جاد الرب، 2005) *سبع خصائص أساسية للثقافة المنظمية هي:-

1- الإبداع والمخاطرة: عن طريق تشجيع العاملين على الإبداع والمخاطرة.

الانتباه للتفاصيل: الدرجة التي يتوقع فيها من العاملين أن يكونوا دقيقين منتبهين للتفاصيل.

3-الانتباه نحو النتائج: درجة تركيز الإدارة على النتائج او المخرجات وليس التقنيات والعمليات المستخدمة لتحقيق هذه النتائج.

4-التوجه نحو الناس: درجة اهتمام الإدارة بتأثيرها على الأفراد داخل المنظمة.

5-التوجه نحو الفريق: درجة تنظيم فعاليات العمل حول الفرق لا الأفراد.

6-العدوانية: درجة عدوانية الأفراد وتنافسهم، لا سهولة وودية التعامل معهم.

7-الثبات: درجة تأكيد فعاليات المنظمة المحافظة على الحالة الراهنة بدلا من النمو.

هذا ويميز الأدب المتعلق بالموضوع أنماط أربعة رئيسة للثقافة التنظيمية هي:

ثقافة القوةPower Culture

توجد في المؤسسات الصغيرة، وتتمحور الأمور وتتركز القرارات عند شخصية محورية، ويعتمد نجاح هذا النمط الثقافي على قرارات الشخصية المحورية سواء الفنية ام الإدارية.

ثقافة الدور Role Culture

وتعتمد هذه النوعية من الثقافات على وجود مجموعة من اللوائح والإجراءات الصارمة التي يجب إتباعها لانجاز المهام وتحقيق الأهداف، في ظل هذا النوع من الثقافة فان كل فرد يقوم بدور محدد يجب عليه التقيد به. ومن أبرز السمات المصاحبة لثقافة الدور إمكانية التنبؤ  Predictability والاستقرار Stability

ج- ثقافة المهام  Task Culture

تركز هذه الثقافة على الحاجة لانجاز المهام وليس أي شيء آخر، وتدعم مثل هذه النوعية من الثقافة التنظيمية العمل الجماعي وروح الفريق، كما تشجع المرونة والتكيف وتفويض السلطة كمتطلب لتحقيق الأهداف التنظيمية.

د- ثقافة الفرد  Person Culture

تستند إلى تدعيم الأدوار الفردية، إذ يصبح كل فرد مجال محوري فيما يتعلق بمجال تخصصه او نطاق مهامه.( دويلة، 2007) (مرسي، 2007).

وقد نجد أن للبناء المنظمي دور فاعل في استخدام وتشارك المعرفة، ” فالعديد من المؤسسات التقليدية، تعتبر جامدة جدا لا تسمح باستخدام المعرفة بمرونة، وهذا يمكن أن يحدث خللا جسيما، فالمؤسسات يجب أن تسمح باكتساب المعرفة وتراكم المعرفة، واستثمار المعرفة، وهذا لا يعني اختفاء او زوال الهرمية، بالعكس فمن الضرورة بمكان اعتماد عمليات البيروقراطية اللازمة والتي تبقي وتحافظ على السياسات والإجراءات في تلك المؤسسات.

وللهرميات في المؤسسات عوائق، فهي تضم مهاما موجهة، مع الفرق الصغيرة والأقل رسمية وهذا لا يعني أنها اقل أهمية؛ فينتج عنها جماعات متعاونة والتي أطلق عليها نوناكا وتاكوتشي بـ(Knowledge Crew) طاقم المعرفة وعرفوا باسم مجتمعات المعرفة او مجتمعات التطبيق وتكمن أهمية هؤلاء بأنهم يعملون ضد اختزان المعرفة وهي إحدى العوائق في المنظمات كما أن مجتمعات المعرفة تمنع من حدوث تفسخ او انحلال في المنظمات على شكل سلسلة من (الاقطاعات) التجمعات أو على شكل مجموعات منافسة (Sallis and Jones.2005).

إن وضع الفائدة (المصلحة) الذاتية جانباََ يعتبر خطوة أساسية في مسار التشارك المعرفي فمجتمعات المعرفة تحضر الأفكار وتزود البدائل للمنظمات الموهوبة .

وقد ظهرت أهمية ذلك عن طريق استثارة الكثير من الباحثين لدراسة الثقافة التنظيمية وعلاقتها في متغيرات عدة في أماكن عملهم، والدراسات التالية تشير إلى ذلك:

دراسة لاوسون شيرون (Lawson, Sheron. 2003) ” اختبار العلاقة بين الثقافة المؤسسية وإدارة المعرفة”، هدفت هذه الدراسة الى تعرف العلاقة بين الثقافة المؤسسية وإدارة المعرفة وأجريت في جامعة نوفا الجنوبية وكانت أبرز نتائج الدراسة أن الثقافة المؤسسية تعتبر عاملا رئيسا في إيجاد وتحقيق المعرفة.

دراسة با ، ليونا (Ba,Leona.2004) ” إدارة المعرفة والثقافة المؤسسية: وجهة نظر اجتماعية” أجريت في جامعة جورج واشنطن. هدفت هذه الدراسة الى اختبار العلاقة بين إدارة المعرفة والثقافة المؤسسية وتم استخدام أنموذج أنظمة التعليم المؤسسية وإطار القيم التنافسية، وتم توضيح ثقافة المؤسسة من خلال أنواع ثقافية وفقا للدراسة وقد وجد ان هناك ثقافات قوية، ومعتدلة، وضعيفة وتبين النتائج أن الثقافة الأعلى حصلت على أعلى درجة في المعرفة الإدارية والأداء.

دراسة تي (2005) Tee “التشارك وجني المعرفة الضمنية في بيئة التعلم الإلكتروني” والتي     أجريت في جامعة(كنساس). هدفت الدراسة محاولة فهم أفضل للظروف والعمليات التي تساعد في تعزيز التشارك وجني ثمار المعرفة الضمنية، عبر الشبكة وبيئات التعلم الإلكترونية، وقد تم اختيار مساق عبر الشبكة في تخصص إدارة الأعمال، وأشارت نتائج الدراسة أن المساق يشجع العمليات ويهيئ ظروفا مناسبة و متوافقة مع أنموذج (SECI) لإيجاد المعرفة، وقد وجدت الدراسة أن الطلبة قد اكتسبوا وجهات نظر أفضل بسبب تطبيق المعرفة الضمنية في بيئات التعلم الإلكترونية.

دراسة الدويلة (2007) ” أثر الثقافة التنظيمية على أداء الموظفين في الشركات الصناعية الكويتية” والتي هدفت الدراسة إلى تعرف أثر الثقافة التنظيمية على أداء الموظفين في الشركات الصناعية الكويتية وابرز نتائج الدراسة كانت تأثير ذي دلالة إحصائية لثقافة المنظمة السائدة على أداء الموظفين في الشركات الصناعية، وأنواع الثقافة السائدة في المنظمة ( ثقافة الدور، ثقافة القوة، ثقافة المهمة، ثقافة الفرد) كما بينت وجود تأثير ذي دلالة إحصائية لثقافة ( القوة، الدور، المهمة، والفرد) على أداء الموظفين في الشركات الصناعية الكويتية.

أما دراسة الزهراني (2007) ” أثر الثقافة التنظيمية على أداء العاملين بالمملكة العربية السعودية” فقد هدفت الدراسة إلى تبيّن اثر الثقافة التنظيمية على أداء العاملين بالمملكة العربية السعودية. وأظهرت أن هناك علاقة ارتباط سالبة ذات دلالة إحصائية بين أبعاد قيم الثقافة التنظيمية وبين كفاءة الأداء، وبين كذلك عدم وجود علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين المؤهل العلمي وأي من قيم الثقافة التنظيمية.

وفي دراسة حسن (2008) ” إستراتيجية إدارية تربوية مقترحة لزيادة القيمة المضافة باستخدام إدارة المعرفة في المدارس الخاصة في مدينة عمان”، والتي هدفت إلى اقتراح إستراتيجية إدارية تربوية لزيادة القيمة المضافة باستخدام إدارة المعرفة في المدارس الخاصة في مدينة عمان وتكون مجتمع الدراسة من جميع المديرين والمشرفين والمعلمين والعاملين، في المدارس الخاصة التابعة لمديرية التعليم الخاص في مدينة عمان، وأشارت نتائج الدراسة إلى أن درجة إدراك إدارة المعرفة في المدارس الخاصة في مدينة عمان كانت متوسطة في جميع المجالات وهي : مفهوم إدارة المعرفة في التدريس ومفهوم إدارة المعرفة في استخدام تكنولوجيا المعلومات ومفهوم إدارة المعرفة في عملية صنع القرار، وإدارة المعرفة في مجال توليد المعرفة وإدارة المعرفة في مجال تشارك المعرفة، وفي مجال تطبيق المعرفة، وفي مجال تكنولوجيا المعلومات، وفي مجال الثقافة التنظيمية في المدرسة، وفي مجال القيادة، كما أظهرت نتائج الدراسة  أن درجة ممارسة إدارة المعرفة في تلك المدارس كانت متوسطة.

دراسة راندال Randall (2008)  أجريت في جامعة فلوريدا- ميامي وكانت بعنوان  ” تحديد العمليات المعرفية: دراسة تكيف الفريق والآليات السلوكية والدافعية وعمليات القيادة” هدفت الدراسة إلى تحديد العمليات المعرفية، والسلوكية، والدافعية والحالات التي تعزز تكيف الفريق مع التغيرات غير المتوقعة والأحداث المفاجئة ومواصفات تركيبة الفريق وعمليات القيادة التي تؤدي إلى تحقيق هذه العمليات. وأشارت نتائج الدراسة إلى: أن القدرة المعرفية للفريق والعمل على تحقيق الأهداف، والمشاركة الجماعية، إضافة إلى تعرف دور قائد الفريق، كانت جميعاً ترتبط بتشابه وجودة النماذج العقلية لإستراتيجيات أعضاء الفريق (الحالات المعرفية الطارئة)، ومقدار التشارك في المعلومات بين أعضاء الفريق (العملية السلوكية). فالفرق ذات النماذج العقلية مرتفعة الجودة والمتشابهة والمتشاركة في مستويات معلوماتية أعلى وجد بأنهم يمتلكون قدرة أكبر على التصرف والتكيف مع التغيرات المحيطة وأن لديهم مستويات أكبر لصنع القرار بفعالية.

إن مجمل نتائج الدراسات سالفة الذكر تشير بوضوح إلى أن التشارك المعرفي عامل أساسي في الثقافة المؤسسية، كما يلاحظ أن الدور المشترك للتشارك المعرفي والثقافة المؤسسية يكوّن رافعة أساسية لعمل أية مؤسسة وهذا يشير بوضوح إلى أهمية التشارك المعرفي في مؤسسات التعليم العالي.

وبناء على ما سبق ذكره في هذا المجال فإن أهمية تحديد العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية؛ قد سوغ البحث موضوع هذه الدراسة.

وبذلك تتمثل مشكلة الدراسة بالإجابة عن السؤال التالي: ما العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية؟

تعريف المصطلحات:

تتبنى الدراسة التعريفات التالية:

الثقافة المؤسسية: ويمكن تعريف الثقافة المؤسسية على أنها ” مجموعة القيم والمعتقدات التي يمتلكها أعضاء التنظيم نحو غاياته الرئيسية وأساليب تحقيق تلك الغايات” ( المرسي، 2006) وإجرائيا الدرجة القصوى التي تقيسها أداة الدراسة.

التشارك المعرفي:وهي عملية تتخذ صوراً متعددة، ويمكن حدوثها دون وجود تكنولوجيا في  بعض المواقف، كالاتصال المباشر الذي يحدث بين الأفراد في المؤتمرات، والاجتماعات، و ورشات التدريب، وجلسات الحوار، وتبادل الآراء، وأسلوب استبانات التقييم الذاتية.(حسن،2008).

أهمية الدراسة:

يؤمل أن تفيد نتائج الدراسة الجهات التالية:-

المسئولين و الإداريين في الجامعات الأردنية الرسمية، إذ تساعد هؤلاء في إدارتهم لمؤسساتهم على صعيدي الثقافة المؤسسية، تفعيل عملية التشارك المعرفي.

الباحثين والمهتمين في هذا المجال، وذلك بإمكانية تناولهم لهذا العنوان في دراساتهم وفق متغيرات أخرى.

هدف الدراسة وأسئلتها:-

هدفت الدراسة إلى تقديم عوامل مكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية، وتتمثل بالإجابة عن السؤال الرئيس التالي:-

ما العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الرسمية؟

وقد انبثق عن السؤال الرئيس الأسئلة التالية:-

ما واقع العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية؟

ما العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية؟

وانبثق عن السؤال الثاني الأسئلة الفرعية التالية:-

ما درجة الموافقة من قبل عينة الدراسة على العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية؟

هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية بمستوى (α ≤ 05, ) بين المتوسطات الحسابية لدرجة الموافقة من قبل عينة الدراسة على العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية، تعزى لمتغيرات ( الجامعة، والمسمى الوظيفي، والخبرة)؟

ما الصدق العاملي للعوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية؟

حدود الدراسة:

تضمنت الدراسة الحدود التالية:

حدود في مجتمع الدراسة وزمنها: فتكون مجتمع الدراسة من الإداريين، وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأردنية الرسمية، وذلك في العام الدراسي (2008/2009).

منهجية الدراسة:

انتهجت الدراسة المنهج المسحي الارتباطي لتطوير مجموعة مكونات للثقافة المؤسسية الداعمة لتشارك المعرفي وذلك عن طريق توزيع أداة أولى استطلاعية(Polit Study)، ومن ثم توزيع استبانه تحوي العوامل المكونة المقترحة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي وبلغ عددها (14) مكوناََ قدمت كإجراءات مؤدية إلى تحقيق الأهداف التابعة لها.

مجتمع الدراسة

تكون مجتمع الدراسة من الإداريين وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأردنية الرسمية، وذلك في العام الدراسي (2008/2009)، ويظهر الجدول (1) أعداد فئات مجتمع الدراسة.وقد بلغ عدد مجتمع الدراسة (٥٧٨٨) فرداً.

الجدول (1) أعداد فئات مجتمع الدراسة

اسم الجامعة المسمى الوظيفي المجموع
عميد نائب العميد مساعد عميد رئيس قسم عضو هيئة تدريس
الجامعة الأردنية 20 22 41 71 1261 1415
جامعة اليرموك 13 11 14 56 822 916
جامعة مؤتة 15 13 16 42 594 680
جامعة العلوم والتكنولوجيا 13 15 18 53 737 836
جامعة آل البيت 9 2 7 19 283 320
الجامعة الهاشمية 11 9 10 34 537 601
جامعة البلقاء التطبيقية 6 5 8 16 357 392
جامعة الحسين بن طلال 10 1 25 214 250
الطفيلة التقنية 7 1 4 18 215 245
الجامعة الألمانية الأردنية 9 3 9 112 133
المجموع 113 82 118 343 5132 5788

عينة الدراسة:

قسمت عينة الدراسة إلى قسمين:

القسم الأول: العينة الاستطلاعية وكان عددها (400) فرداً تم اختيارهم عشوائياً، وتوزعت على الجامعات الأردنية الرسمية، وتم توزيع الدارسة الاستطلاعية عليها وبلغ المسترجع منها (300) استبانة.

القسم الثاني: أفراد الدراسة وقد تشكلت من (593) فرداً، تم اختيارهم بالطريقة الطبقية العشوائية وتوزعت على ثلاثة أقاليم (شمال، ووسط، وجنوب)، وتمثل إقليم الشمال بجامعتي اليرموك والعلوم والتكنولوجيا وبلغ عدد الأفراد فيهما (182) فرداً، أما إقليم الوسط فضم (الجامعة الأردنية، والجامعة الألمانية، والجامعة الهاشمية) وبلغ عدد الأفراد فيها (241) فرداً أما إقليم الجنوب فتمثل بجامعة مؤتة وبلغ عدد الأفراد فيها (170) فرداً، وتم توزعهم حسب الجامعة والمسمى الوظيفي والخبرة، ويظهر ذلك في الجدول (2)

الجدول (2) توزع أفراد عينة الدراسة تبعاً لمتغيرات الجامعة، والمسمى الوظيفي، والخبرة

الرقم الجامعة العدد النسبة المئوية
1 الجامعة الأردنية 156 26.3
2 جامعة اليرموك 115 19.4
3 جامعة العلوم والتكنولوجيا 67 11.3
4 جامعة مؤتة 170 28.7
5 الجامعة الهاشمية 63 10.6
6 الجامعة الألمانية 22 3.7
7 المجموع 593 100.0
الرقم المسمى الوظيفي العدد النسبة المئوية
1 عميد 30 5.1
2 نائب عميد 40 6.7
3 مساعد عميد 36 6.1
4 رئيس قسم 87 14.7
5 عضو هيئة تدريس 400 67.5
المجموع 593 100.0
الرقم الخبرة العدد النسبة المئوية
1 1-5 سنوات 175 29.5
2 6 – 12 سنة 216 36.4
3 13 فما فوق 202 34.1
المجموع 593 100.0

أداة الدراسة:

تم بناء أداة الدراسة بالاستعانة بالأدب المتعلق بالموضوع، وقد شمل ما يلي:

مجمل الأدب السابق المعتمد على المراجع ذات الصلة بإدارة المعرفة

الأداة المطورة في دراسة أبو النادي (2008).

الأدوات المطورة في دراسة حسن (2008).

ثبات الأداة وصدقها

تم استخراج ثبات الأداة عن طريق تعرف الاتساق الداخلي لفقراتها بواسطة استخدام معادلة كرونباخ ألفا وبلغ ثبات الفقرات 95, ، أما صدق الأداة فقد تم على مرحلتين، الأولى، صدق المحكمين لفقرات الأداة، والثانية، الصدق العاملي.

نتائج الدراسة :-

يشمل هذا الفصل عرضا لنتائج الدراسة التي هدفت الى تقديم عوامل مكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية.

نتائج الإجابة عن السؤال الأول والذي نصه:- ما واقع العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية؟

للإجابة عن هذا السؤال تم إعداد دراسة استطلاعية (Pilot Study) على عينة بلغ عددها (400) فردا من أعضاء هيئة التدريس والإداريين في الجامعات الأردنية الرسمية، وكان المسترجع منها (300) استبانه، و قد كانت المعلومات المستقاة منها تشير الى عدم وجود إجراء يصلح كمكون للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية.

نتائج السؤال الثاني والذي نصه:- ما العوامل المكونة للثقافة المؤسسية المقترحة المناسبة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية؟

تم بناء أداة الدراسة واحتوت على 14 مكوّن للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي وكانت كالتالي:

تشجيع الأفراد على تشارك المعرفة والتحدث
إعلام الإدارة العليا في الجامعة جميع الأفراد بالمستجدات والمعلومات
مشاركة الأفراد في اتخاذ القرارات
الاستجابة للمتغيرات المحيطة
إنشاء أنظمة للحوافز والمكافآت
تشجيع الأفراد على المشاركة في وضع الأهداف
تعيين مدير للمعرفة.
استصدار مدونة تتضمن القيم و الأحكام الأخلاقية للمعرفة والمؤثرة في سلوكيات الأفراد في تقاسم المعرفة وتشاركها
وضع قيم صغيرة (Little Values)  للعمل في معايير السلوك في موقع العمل
تهيئة المناخ المناسب
تحديد رؤية، رسالة للعاملين والانطلاق منها.
الانتقال من الوعي الفردي إلى الوعي الجماعي في العمل.
تعزيز التعاون وبناء العلاقات والتنسيق مع الأقسام والدوائر والعمادة في الجامعات.
تبني منهجية إدارية حديثة في الجامعة.

ولمعرفة درجة الموافقة من قبل عينة الدراسة على هذه العوامل المكونة تمت الإجابة عن الأسئلة الفرعية التالية:-

ما درجة الموافقة من قبل عينة الدراسة على العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية؟

وتمت الإجابة عن هذا السؤال باستخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وكانت بالنسبة للفقرات كالتالي:-

فكان أعلى متوسط حسابي للفقرة رقم (14) وهي تبنى منهجية إدارية حديثة في الجامعة إذا بلغ متوسطها الحسابي (4.48) وانحرف معياري(70.)، أما أدنى متوسط حسابي فقد كان للفقرة رقم (9) وهي وضع قيم صغيرة للعمل في معايير السلوك في موقع العمل، و قد بلغ متوسطها الحسابي (4.18) وانحراف معياري (81.)، والجدول رقم (3) يظهر المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لجميع الفقرات.

الجدول رقم (3) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات عينة الدراسة عن فقراتها.

الفقرات المتوسط الحسابي الانحراف المعياري
1.  تشجيع الأفراد على تشارك المعرفة والتحدث 4.40 0.69
2. إعلام الإدارة العليا في الجامعة جميع الأفراد بالمستجدات والمعلومات 4.39 0.74
3.  مشاركة الأفراد في اتخاذ القرارات 4.38 0.73
4.  الاستجابة للمتغيرات المحيطة 4.37 0.78
5.  إنشاء أنظمة للحوافز والمكافآت 4.47 0.73
6.  تشجيع الأفراد على المشاركة في وضع الأهداف 4.38 0.79
7.  تعيين مدير للمعرفة. 4.18 0.89
8. استصدار مدونة تتضمن القيم و الأحكام الأخلاقية للمعرفة والمؤثرة في سلوكيات الأفراد في تقاسم المعرفة وتشاركها 4.21 0.82
9. وضع قيم صغيرة (Little Values)  للعمل في معايير السلوك في موقع العمل 4.18 0.81
10.  تهيئة المناخ المناسب 4.41 0.72
11.  تحديد رؤية، رسالة للعاملين والانطلاق منها. 4.38 0.72
12.  الانتقال من الوعي الفردي إلى الوعي الجماعي في العمل. 4.41 0.72
13. تعزيز التعاون وبناء العلاقات والتنسيق مع الأقسام والدوائر والعمادة في الجامعات. 4.44 0.71
14.  تبني منهجية إدارية حديثة في الجامعة. 4.48 0.70
ثقافة المؤسسة ككل 4.36 0.59

وكانت الإجابة عن السؤال الفرعي الثاني والذي نصه :

هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية بمستوى (α ≤.05) بين المتوسطات الحسابية لدرجة الموافقة من قبل عينة الدراسة على العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية تعزى لمتغيرات ( الجامعة، والمسمى الوظيفي، والخبرة)؟.

للإجابة عن هذا السؤال تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمتغير الجامعة على جميع الفقرات وتظهر في الجدول ( 4).

فكان أعلى متوسط حسابي لفقرات الأداة للجامعة الألمانية، إذا بلغ (4.64) وانحراف معياري (51.)، إما أدنى متوسط حسابي لفقرات الأداة للجامعة الهاشمية إذا بلغ (4.01) وانحراف معياري (61.).

الجدول (4)  المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمتغير الجامعة على جميع الفقرات.

الجامعة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري
الجامعة الأردنية 4.48 0.64
جامعة اليرموك 4.40 0.54
جامعة العلوم والتكنولوجيا 4.56 0.56
جامعة مؤتة 4.25 0.52
الجامعة الهاشمية 4.01 0.61
الجامعة الألمانية 4.64 0.51
Total 4.36 0.59

وتم استخدام تحليل التباين الأحادي لمعرفة دلالة الفروق بين فقرات الأداة التي تعزى لمتغير الجامعة والجدول (5) يبين نتائج تحليل التباين الأحادي لأثر متغير الجامعة على فقرات الأداة.

جدول رقم (5) نتائج تحليل التباين الأحادي لدلالة الفروق التي تعزى لمتغير الجامعة

مجموع المربعات درجات الحرية متوسط المربعات قيمة ف مستوى الدلالة
بين المجموعات 0.00 1 0.00 0.01 0.910
داخل المجموعات 208.98 591 0.35
المجموع 208.99 592

ويتضح من الجدول (5) وجود فروق ذات دلالة إحصائية لمتغير الجامعة على فقرات الأداة ثم تم استخدام اختبار توكي (Tueky) للفروق البعدية وأظهرت النتائج فروقا بين معظم الجامعات والجدول (6) يبين ذلك.

جدول رقم (6) اختبار توكي للفروق البعدية لمتغير الجامعة

الجامعة 2 3 4 5 6
1 0.08 -0.08 .24(*) .47(*) -0.15
2 -0.16 0.16 .39(*) -0.23
3 .32(*) .55(*) -0.08
4 0.24 -.39(*)
5 -.63(*)

أما بالنسبة لمتغير المسمى الوظيفي فقد تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات الإداريين، والجدول (7) يظهر تلك المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لهذه الاستجابات.

جدول رقم (7) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات عينة الدراسة لمتغير المسمى الوظيفي

المسمى الوظيفي المتوسط الحسابي الانحراف المعياري
عميد 4.47 0.61
نائب عميد 4.28 0.60
مساعد عميد 4.34 0.61
رئيس قسم 4.39 0.59
المجموع الكلي 4.37 0.60

وتم استخدام تحليل التباين الأحادي لمعرفة ان كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية للمسمى الوظيفي فأظهرت نتائج التحليل بأنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير المسمى الوظيفي ويظهر ذلك في الجدول رقم (8)

جدول رقم (8) تحليل التباين الأحادي لدلالة الفروق التي تعزى للمسمى الوظيفي

مجموع المربعات درجات الحرية متوسط المربعات قيمة ف مستوى الدلالة
بين المجموعات 0.67 3 0.22 0.62 0.604
داخل المجموعات 67.80 189 0.36
المجموع 68.47 192

اما لمتغير الخبرة، فقد تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفئات السنوات والخبرة، ويظهر ذلك في الجدول (9)

جدول رقم (9) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لسنوات الخبرة

سنوات الخبرة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري
1-5 سنوات 4.20 0.60
6-12 سنة 4.43 0.57
13 فما فوق 4.44 0.59
المجموع الكلي 4.36 0.59

وتم استخدام تحليل التباين الأحادي لمعرفة إن كانت الفروق دالة إحصائيا، وقد أظهرت نتائج التحليل وجود فروق دالة إحصائياََ والجدول (10) يبين ذلك.

جدول رقم (10) تحليل التباين الأحادي لدلالة الفروق التي تعزى لسنوات الخبرة

مجموع المربعات درجات الحرية متوسط المربعات قيمة ف مستوى الدلالة
بين المجموعات 6.79 2 3.40 9.91 0.000
داخل المجموعات 202.19 590 0.34
المجموع 208.99 592

ثم تم استخدام اختبار توكي للفروق البعدية ، وأظهرت النتائج ان فروقا قد ظهرت لمتغير الخبرة لصالح سنوات الخبرة الاكبر (1-6) سنوات و(13) فما فوق ويظهر الجدول (11) ذلك.

جدول رقم (11) اختبار توكي للفروق البعدية لمتغير الخبرة

سنوات الخبرة 6-12 سنة 13 فما فوق
1-5 سنوات -.23(*) -.24(*)
6-12 سنة -0.01

إجابة السؤال (الثالث) الذي ينص على:

ما الصدق العاملي للعوامل المكونة للثقافية المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية؟

لإجابة هذا السؤال تم إجراء التحليل العاملي ( Factor analysis) على مستوى الفقرات، وأفرزت نتائج التحليل العاملي وجود صدق عاملي وتم استخراج معاملات التشبع لكل فقرة من فقرات المجال وأظهرت النتائج وجود قبول العوامل المكونة كلها، إذ أظهرت كل فقرة من تلك العوامل المكونة تشبعا ارتفع قيمته عن 30. وهي الدرجة المسموح بالأخذ فيها فكان أعلى معامل تشبع لفقرة رقم (4) وهي الاستجابة للمتغيرات المحيطة اذا بلغ معامل تشبعها (81.)، والجدول رقم (12) يظهر ذلك.

جدول رقم (12) معاملات التشبع لفقرات العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي

الفقرات التشبع
1.  تشجيع الأفراد على تشارك المعرفة والتحدث 0.75
2. إعلام الإدارة العليا في الجامعة جميع الأفراد بالمستجدات والمعلومات 0.80
3.  مشاركة الأفراد في اتخاذ القرارات 0.80
4.  الاستجابة للمتغيرات المحيطة 0.81
5.  إنشاء أنظمة للحوافز والمكافآت 0.70
6.  تشجيع الأفراد على المشاركة في وضع الأهداف 0.70
7.  تعيين مدير للمعرفة. 0.58
8. استصدار مدونة تتضمن القيم و الأحكام الأخلاقية للمعرفة والمؤثرة في سلوكيات الأفراد في تقاسم المعرفة وتشاركها 0.53
9. وضع قيم صغيرة (Little Values)  للعمل في معايير السلوك في موقع العمل 0.53
10.  تهيئة المناخ المناسب 0.33
11.  تحديد رؤية، رسالة للعاملين والانطلاق منها. 0.36
12.  الانتقال من الوعي الفردي إلى الوعي الجماعي في العمل. 0.32
13. تعزيز التعاون وبناء العلاقات والتنسيق مع الأقسام والدوائر والعمادة في الجامعات. 0.33
14.  تبني منهجية إدارية حديثة في الجامعة. 0.35

يلاحظ مما تقدم ما يلي:

لم تظهر النتائج توفر عوامل واضحة مكتوبة تكون الثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية.

هنالك اتفاق على العوامل المتقرحة في الدراسة من قبل عينة الدراسة.

تم بناء عوامل مكونة للثقافة المؤسسية التي يمكن أن تدعم التشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية وحصلت على صدق عاملي مناسب.

مناقشة النتائج :

مناقشة نتائج السؤال الأول:

ما واقع العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية؟

بناء على الدراسة الاستطلاعية التي تمت على العينة الاستطلاعية التي اشتملت (300) فردا، وجد من خلال المعلومات المستقاة منها أنها تشير الى عدم توفر أي إجراء يصلح لان يكون مكونا من العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة لتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية، وقد يعزى ذلك الى عدم مقدره العينة الاستطلاعية على صياغة إجراءات واضحة تمثل الثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي، نظراَََ لعدم وجودها فعليا على ارض الواقع العملي الذي يعيشونه، وعليه فقد كانت هذه النتيجة مبرراََ قوياََ للدراسة والتي هدفت إلى تعرف العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي.

مناقشة نتائج السؤال الثاني :-

ما العوامل المكونة للثقافة المؤسسية المقترحة المناسبة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية؟

تم بناء أداة تحوي العوامل المكونة مقترحة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية، واشتملت على (14) مكون تمثل إجراءات تحقق أهدافا تخدم الثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي.

أما بالنسبة للسؤال الفرعي الذي نص على:

ما درجة الموافقة من قبل عينة الدراسة على العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية وذلك حسب الفقرات؟

فكان للفقرة رقم “(14) وهي تبني منهجية إدارية حديثة في الجامعة أعلى متوسط حسابي بلغ (4.48) وانحراف معياري (70.) .

ولعل حصول هذه الفقرة على أعلى متوسط حسابي قد يعزى الى إيمان المستجيبين بضرورة وجود نهج إداري حديث في الجامعات وهو وان دل على شيء فإنما يدل على الحاجة الملحة لتطبيق ثقافة مؤسسية ايجابية وتتوافق هذه النتيجة مع نتائج دراستي شيرون (2003)، وليونا (2004)، أما الفقرة رقم (9) وهي وضع قيم صغيرة (Little value) للعمل في معايير السلوك في موقع العمل فقد حصلت على أدنى متوسط حسابي بلغ (4.48) وانحراف معياري (81.) وقد يعزى ذلك الى عدم تقدير أفراد العينة لوجود معايير عمل واضحة تسهم في إشاعة الثقافة المؤسسية وتخالف هذه النتيجة ما جاء بدراسة (كانجاس، 2006).

وبالنسبة للسؤال الفرعي الثاني الذي نص على:

– هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية بمستوى(  α ≤0.05) بين المتوسطات الحسابية لدرجة الموافقة من قبل عينة الدراسة على العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية تعزى بمتغيرات ( الجامعة، المسمى الوظيفي، والخبرة)؟

بالنسبة لمتغير الجامعة، فقد أظهرت نتائج تحليل التباين لمتغير الجامعة وجود فروق دالة إحصائيا تعزى لمتغير الجامعة على جميع الفقرات، وأظهرت نتائج اختبار ( توكي) للفروق البعدية، ان الفروق كانت بين جامعتي مؤتة والهاشمية من جهة والجامعة الأردنية واليرموك  وجامعة العلوم والتكنولوجيا والجامعة الألمانية من جهة أخرى، وكانت الفروق لصالح الجامعة الأردنية وجامعة اليرموك وجامعة العلوم والتكنولوجيا والجامعة الألمانية، وقد يعزى ذلك إلى أقدمية تلك الجامعات مقارنة بجامعتي مؤتة والهاشمية باستثناء الجامعة الألمانية والتي كانت الفروق لصالحها، على الرغم من حداثة نشاطها إلا أنها تعتبر جامعة علمية تطبيقية بتخصصاتها، وقد يكون ذلك سببا في تقبلها تلك الإجراءات المؤدية والخادمة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي، اما تلك الجامعات التي كانت الفروق لصالحها فنظرا لاقدميتها فقد نجدها متعطشة وداعمة لوجود العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي.

اما بالنسبة لتغير (المسمى الوظيفي)، فلم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير المسمى الوظيفي، وقد يعزى ذلك الى الموافقة المشتركة بناء على الفهم المشترك والحاجة الملحة لوجود العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي تتلخص بإجراءات واضحة.

اما بالنسبة لمتغير الخبرة، فقد أظهرت نتائج التباين لمتغير الخبرة وجود فروق دالة إحصائيا تعزى لمتغير الخبرة على جميع الفقرات، وأظهرت نتائج الاختبار( توكي) للفروقات البعدية بان الفروق كانت بين الفئة (1-5) سنوات من جهة والفئتين (6-12) سنة و (13- فما فوق) سنة، وقد يعزى ذلك إلى ان الفئتين (6-12) سنة و(13- فما فوق) سنة هي فئات متمرسة مهنيا، ولعلها أقدر على تلمس احتياجات المؤسسات الى العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي وفائدتها في ظل واقعهم المهني الذي يعيشونه في مؤسساتهم.

مناقشة السؤال الرابع:

ما الصدق العاملي للعوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية؟

نتيجة للتحليل العاملي، تبين أن العوامل المكونة الأربعة عشر قد تشبعت بدرجة مقبولة ، وبذلك أمكن تسميته بالثقافة المؤسسية كون أن جميع العوامل المكونة ما هي إلا مكونات للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي ويلاحظ ان جميع العوامل المكونة تشبعت بدرجات زادت عن 30. مما يجعلها كلها مقبولة ومعتمدة كعوامل  مقترحة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي دون ان يتم حذف أي مكون منها.

وبناء على نتائج التحليل العاملي، فان تلك النتائج تعطي مصادقة على تبني هذه العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي.

التوصيات:-

وبناء على النتائج التي توصلت إليها الدراسة، فيوصى بما يلي:-

بناء على نتيجة التحليل العاملي، والتي أظهرت معاملات تشبع مقبولة لفقرات الأداة، فإن الدراسة توصي بتبني العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية.

بناء على نتائج واقع العوامل المكونة الثقافية المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية، والتي أشارت الى عدم إعطاء أي مكون ذي علاقة او يخدم الثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي، فان الدراسة توصي بعقد دورات ومؤتمرات  في الجامعات عن الثقافة المؤسسية وأنواعها والعوامل المكونة لها وارتباطها بعملية التشارك المعرفي.

المراجع

أبو النادي، مرام (2008)، قواعد مقترحة لإدارة المعرفة في الجامعات الأردنية الرسمية بناءَ على نماذج مختارة، أطروحة دكتوراه غير منشورة، الجامعة الأردنية، عمان – الأردن.

جاد الرب، سيد (2005)، السلوك التنظيمي، موضوعات وتراجم وبحوث إدارية متقدمة، الأسكندرية: جامعة قناة السويس، مطبعة العشري.

حسن، حسين عجلان (2008)، استراتيجيات الإدارة المعرفية في منظمات الأعمال، عمان: إثراء للنشر و التوزيع.

حسن، منال صبحي عبد الكريم (2008)، إستراتيجية إدارية تربوية مقترحة لزيادة القيمة المضافة باستخدام إدارة المعرفة في المدارس الخاصة في مدينة عمان، أطروحة دكتوراه غير منشورة، الجامعة الأردنية، عمان، الأردن.

دركر، بيتر (2001)، مجتمع ما بعد الرأسمالية، ترجمة صلاح بن معاذ المعيوف، الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية.

الدويلة، مهند يوسف (2007)، اثر الثقافة التنظيمية على أداء الموظفين في الشركات الصناعية الكويتية، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة عمان العربية للدراسات العليا، عمان، الأردن.

الزهراني، عبد الله بن عطية (2007)، اثر الثقافة التنظيمية على أداء العاملين بالمملكة العربية السعودية، أطروحة دكتوراه غير منشورة، جامعة دمشق، دمشق، سوريا.الصيرفي، محمد (2006)، التطوير التنظيمي، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، مصر.

العطية، ماجدة (2003)، سلوك المنظمة سلوك الفرد والجماعة، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، الأردن.

الكبيسي، عامر (2005)،  إدارة المعرفة وتطوير المنظمات، الاسكندرية: المكتب الجامعي الحديث. المرسي، جمال الدين عمر (2006)، إدارة الثقافة التنظيمية والتفسير، الدار الجامعية الإسكندرية، مصر.

الملكاوي، إبراهيم الخلوف (2007)، إدارة المعرفة الممارسات والمفاهيم، عمان: مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع.

المراجع الأجنبية:

Ba, Leona (2004). Knowledge management and Organizational Culture: Asocial action perspective. A dissertation, The George Washington university.

Kangas. Lisa Marie (2006). An assessment of the relationship between organization culture  and continuous knowledge management initiatives. A dissertation, Capella University.

Metcalfe, Amy (2007), Technology Versus The People. Hershey, PA: International Science Publishing, DOI, 10.1007/S 11024- 0079035-1.

Moss, Gloria, Kubacki, Krzysztof, Hersh, Marion, Gunn, Rod (2007). Knowledge Management in Higher Education: A Comparison of Individualistic and Collectivist Cultures. European Journal of Education, Vol. 42. No. 3, 2007.

Randall, Kenneth. R (2008). Adaption In Knowledge Based Teams: An Examination of Team Composition, Leader Sensegiving, and Cognitive, Behavioral, And Motivational Mechanisms. A dissertation, Florida International University Miami, Florida.USA .

Sajeva, Svetlana, Jucevicius (2006). Empowering The potential Of Small and Medium – Sized Enterprises. Challenges to Implementation of Knowledge Management in Small and Medium Sized Enterprises ISSN 1392- 0758 Social Sciences Socialinial Mokslai 2006 Nr.4 (54).

Sallis.Edward.Jones. Gary (2002).knowledge management in education learning and education. Kogam page. Limited. 120 pentonville road. London N19 JN. UK.

Serban, Andreea, M., Luan, Jing (2002). Overview of Knowkedge Management. New Directions for Institutional Research, No. 113, Spring, (2002).

Tee, Meng yew (2005). Sharing and Cultivating Tacit  Knowledge in an E-learning Environment, A Naturalistic Study. A Dissertation, University of Kansas.USA http://www.Eric.com.

Lawson, Sheron (2003), Examining the relationship between organizational culture and knowledge management, A dissertation, Nova Southeastern University, United States-Florida.

اقرأ ايضا

خصائص النمو في المراحل العمرية المختلفة

التربية المدرسية واللامدرسية

أهمية التقويم التربوي في العملية التعليمية

الخريطة التربوية .. مفهومها وأهدافها ومراحل بنائها

التقويم التربوي والمنهاج التعليمي

مفهوم التخطيط التنفيذي التربوي … أنواعه وعناصره

الإشراف التربوي مهام ومعوقات

مجالات التقويم التربوي

المؤسسات التربوية ودورها في التنشئة الاجتماعية

مائة فكرة لإدارة سلوك الطلاب والطالبات

التخطيط التربوي .. مفهومه وأنواعه وفوائده وخطواته

كيف تحوّل الحصة المدرسية إلى متعة من خلال توظيف التقنيات الحديثة ؟

عن الكاتب

الأردن

كاتب متخصص في الشؤون العلمية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3466

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى