انت هنا : الرئيسية » صحة وتغذية » مخاطر الألمنيوم على صحتنا

مخاطر الألمنيوم على صحتنا

التسمم بالألمنيوم

المهندس أمجد قاسم *

توجه لعنصر الألمنيوم اتهامات من قبل المهتمين بصحة جسم الإنسان، على انه عنصر خطر إذا دخل جسم الإنسان، حيث يتسبب بالإصابة بعدد كبير من المشاكل الصحية، من أهمها فقر الدم والزهايمر وهشاشة العظام والتهاب الدماغ والتعب المزمن وبعض أنواع السرطان ومرض كرون وبعض الأمراض الجلدية، وتبين الدراسات أن الألمنيوم يمكن أن يوجد في عدد كبير من المستحضرات الطبية والعلاجية وبعض الأغذية ومستحضرات التجميل وحتى حليب الأطفال، فأين تكمن الحقيقة؟، وهل بالفعل عنصر الألمنيوم يشكل كل هذا الخطر؟.

مخاطر الألمنيوم على صحة الإنسان

الألمنيوم كيميائيا عنصر سام إذا دخل جسم الإنسان بجرعات كبيرة، أو بجرعات صغيرة وعلى فترات زمنية طويلة، وتكمن الخطورة في أن أجسامنا لا تستطيع التخلص منه، حيث يتراكم في خلايا الجسم ويتسبب بحدوث مشاكل صحية معقدة وخطيرة.

لقد عرفت مخاطر عنصر الألمنيوم على صحة الإنسان منذ نحو قرن من الزمن، حيث وثقت في عام 1921 حالة التهاب في الدماغ حدثت لعامل مصنع اثر استنشاقه لدقائق الألمنيوم لفترة طويلة، وفي عام 1976 سجل الدكتور الفري بعض الحالات لأشخاص تم فحصهم وقد أصيبوا بالعته والبلاهة بعد إجراء عمليات ديلزة ( غسيل كلى) حيث استخدمت سوائل بها تركيز مرتفع من الألمنيوم، كما صدرت عدة كتب ودراسات تحذر من مخاطر الألمنيوم على صحة وحياة الإنسان، ومنها كتاب الباحثة الفرنسية فرجيني بل V. Belle عنوانه ( عندما يسمننا الألمنيوم..تحقيق في فضيحة صحية ).

وتبين الدراسات الصحية أن بعض المطاعيم الصحية تحتوي على نسبة من الألمنيوم حيث يعمل هذا المعدن على تحفيز تشكل الأجسام المضادة في الجسم وبالتالي تحسن من مفعول المطعوم، كما تبين أن مرضى الزهايمر يكون لديهم تركيز مرتفع من الألمنيوم في أدمغتهم بنسبة كبيرة تتجاوز عشرات المرات عند مقارنة أدمغتهم بأدمغة أشخاص سليمين.

يذكر انه كان يعتقد حتى وقت قريب أن الجسم البشري قادر على التخلص من الألمنيوم الموجود فيه عن طريق البراز والبول والعرق، إلا أن الأبحاث الحديثة بينت أن معدن الألمنيوم قادر على اختراق الحواجز الدفاعية في الجسم وانه قادر على الاختلاط بالدم والولوج إلى داخل خلايا الجسم



الألمنيوم عنصر هام في حياتنا

بالرغم من مخاطر الألمنيوم إلى أن بعض الدراسات بينت أن ما يدخل في أجسامنا منه كميات بسيطة جدا لا تدعوا للقلق والخوف، فعنصر الألمنيوم يعتبر من احد أهم العناصر في حياة الإنسان ولا يمكن الاستغناء عنه بأي حال من الأحوال، فهو يشكل تقريبا 7.5 بالمائة من القشرة الأرضية، ويلي الحديد في أهميته، ومنه يتم صناعة أواني الطبخ والطائرات والمحركات وكثير من المعدات ، نظرا لخفة وزنه ومقاومته الجيدة لعوامل التآكل، كما أن الألمنيوم يدخل في عدد كبير من الملونات الغذائية الصناعية، ومنها 173E ، 520E، 521E، 522E، 523E، 554E، 555E، 556E، 559E، 541 E، كما أن حليب الأطفال يحتوي على نسبة من الألمنيوم تفوق ما يحتويه حليب الأم 40 مرة، وكذلك بعض أنواع مزيلات العرق وبعض مستحضرات التجميل، وقد تنبهت كثير من الشركات إلى هذه المشكلة وأصبحت تشير إلى خلو منتجاتها من الألمنيوم.

كذلك فان مياه الشرب تحتوي على نسبة من الألمنيوم، وتشترط المعايير الصحية ضرورة أن لا يتجاوز تركيز عنصر الألمنيوم في مياه الشرب 0.2 ملي غرام لكل لتر من الماء علما بان الجرعة القصوى التي يستطيع جسم الإنسان تحملها من الألمنيوم تبلغ 1 ملي غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

* كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيميائية

اقرأ أيضا

فوائد مشروب العرقسوس

القهوة تقلل من نسبة الإصابة بسرطان الجلد

مخاطر النوم بجانب الهاتف النقال

تحذير طبي من مخاطر شفرات الحلاقة

مخاطر العيش بالقرب من الطرق المزدحمة على صحة الإنسان

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3336

تعليقات (4)

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى