انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » طرق تنفيذ درس تعليمي بأسلوب العرض القصصي

طرق تنفيذ درس تعليمي بأسلوب العرض القصصي

تعتبر اللغة في السرد القصصي لغة حية وحقيقية ، وليست لغة مجردة كما هي في الكتب المدرسية التي ما زالت تتناول اللغة باعتبارها لائحة من الكلمات ومصفوفات من الجمل . ولذلك ، فإن ما نريد فعله هو إخراج التعليم من دائرة الجملة المجردة إلى النص الحي ، ومن رؤية ترى أن تعليم اللغة هو تعليم لكلمات معزولة وقواعد مصفوفة ، إلى رؤية ترى أن تعليم اللغة هو في حقيقته تعليم التفكير، وبناء الهوية ، حيث إن القصة هي الحياة في شكلها اللغوي السردي ، واللغة في وجودها الاجتماعي.

ويوظف السرد القصصي في العديد من المباحث منها : اللغة العربية ، والتربية الإسلامية ، والتربية المدنية ، والاجتماعيات ، والرياضيات ، والعلوم ، واللغة الإنجليزية ، ويمكن للمعلم أن ينفذ درساً بأسلوب العرض القصصي ، بأي طريقة يجدها مناسبة لموضوع درسه ، ومناسبة لتلاميذه ، ولكن من أكثرها شيوعاً تقديم الدرس بالطرق التالية :

1- الطريقة الأولى : وفيها تقدم القصة على ثلاث مراحل هي :

المرحلة الأولى : التقديم للقصة ( التهيئة الحافزة ) :

وذلك باستغلال أحداث جارية ، أو سؤال يتصل بالقيم ، أو يتصل بالهدف الذي تتناوله القصة ، أو من خلال مراجعة سريعة لدرس سابق له علاقة بموضوع القصة .

المرحلة الثانية : قراءة القصة ( عرض القصة ) :

وقد تكون جهرية من المعلم ، أو بمشاركة التلاميذ ، أو قراءة التلاميذ للقصة قراءة صامتة .

المرحلة الثالثة : توجيه الأسئلة :

ويقوم المعلم في هذه المرحلة بتوجيه أسئلة ترتبط بأهداف القصة وأحداثها وشخصياتها ، وقد تكون هذه الأسئلة شفوية ، أو تحريرية .

2- الطريقة الثانية : وفي هذه الطريقة يقوم المعلم بأنشطة وهي كما يلي :

1- أنشطة تسبق رواية القصة :

ومن خلال هذه الأنشطة يقوم المعلم مثلاً بعرض غلاف القصة فقط ، ويناقش التلاميذ :

– ماذا تتوقع أن تتحدث القصة ؟ ماذا تتوقع أن يكون اسم القصة ؟

ثم يذكر المعلم بعد ذلك اسم المؤلف والرسام ودار النشر .

2- أنشطة أثناء القصة :

يقدم المعلم القصة حتى يصل إلى الجزء الذي يتضمن الحبكة ( النقطة التي تتصاعد فيها الأحداث ) وهي نقطة الذروة ، وهنا قد يسأل المعلم :

– ماذا تتوقع أن يحدث بعد ذلك ؟

بعد مناقشة التلاميذ وأخذ توقعاتهم ، يتم إثراء محصولهم اللغوي ، وممارسة مهارات التفكير  وذلك لزيادة مهاراتهم في ممارسة عمليات التأليف من خلال توقع النهاية المناسبة من وجهة نظرهم .

3- قراءة ختام القصة :

وهنا يتوصل المعلم مع التلاميذ للنهاية ، بأن يقرأها كما وردت في القصة .

وعلى المعلم أن يدرك أنه عندما يقابل التلاميذ كلمة غير واضحة المعنى ، يستحب أن يستنتجوا معناها من خلال السياق العام للقصة .

4- أنشطة تلي القصة :

وفي هذا السياق يمكن للمعلم أن يطرح الأسئلة ، مثل :

–       ماذا فعل كل من ( أبطال القصة ) ؟

–       ماذا يحدث لو …؟

–       ماذا تفعل لو كنت مكان …؟

–       قارن بين تصرف …. وتصرف …. .

–       من فعل …. ؟ لماذا فعل ….؟ أين حدث …..؟ متى حدث ……؟

–       ضع نهاية جديدة للقصة – سم القصة باسم جديد – عبر عن القصة برسم .

–       اذكر المواقف ( المشاهد ) التي أعجبتك . ولماذا ؟

ومن خلال تنفيذ أسلوب السرد القصصي على المعلم أن يراعي بعض الأمور ومن   أهمها :

1- البحث عن القصص المناسبة كيفما كانت مصادرها تراثية أم حديثة شفوية أم مكتوبة , ثم استيعابها مع مرونة التصرف فيها بالحذف أو الإضافة أو التغيير حسب الهدف التعليمي لها .

2- قراءة القصة التعليمية قراءة فاحصة لمرة أو مرتين إن أمكن ؛ للتعرف على النقاط التفصيلية التي تعبر عنها القصة التعليمية .

3- تحليل حوادث وشخصيات القصة التعليمية ، وذلك لبناء تصور واضح للعلاقات المتفاعلة بين تلك الحوادث والشخصيات التي تتكون منها القصة التعليمية .

4-   التركيز على الكلمات الغامضة أو صعبة الفهم على الطلبة ، وذلك لمساعدتهم على تخمين معانيها الحقيقة .

5-   الحرص على تقديم القصة التعليمية كاملة في لقاء واحد إن أمكن .



6-   تقديم القصة بلغة عربية فصيحة دون التخوف من عدم الفهم أو عدم تجاوب التلاميذ .

7-   تنويع الأنشطة والصور ونبرات الصوت والإيماءات ؛ لجذب الانتباه نحو تتابع حوادث القصة.

8- الانتباه إلى نظرات الطلبة وملامحهم أثناء العرض القصصي ، وترك مساحة واسعة لهم للتعبير عن انفعالاتهم المختلفة ، وحرية الحركة في المكان ؛ وذلك للتأكد من مدى تفاعلهم مع الموقف القصصي التعليمي .

9- التأكد بعد الانتهاء من كل موقف أن الطلبة قد وعوا التفاصيل الإدراكية لذلك الموقف ، ويمكن أن يترك لهم فرصة للنقاش والحوار حول القضايا الأساسية المعروضة .

10- الطلب من الطلبة بأن يستنتجوا الفوائد المرجوة من خلال عرض القصة .

11-  تلخيص أهم القيم التي يمكن أن يستفاد منها ، وذلك من خلال لفت انتباه الطلبة لها.

اقرأ أيضا

ما مدى تقبل المعلمين لدور مدير المدرسة كمشرف تربوي مقيم ؟

مفاهيم أساسية في القياس والتقويم وأنواع الاختبارات

دراسة استقصائية حول مشكلات البحث التربوي

العلاقات الإنسانية في الإدارات والمؤسسات التربوية

العوامل المكونة للثقافة المؤسسية الداعمة للتشارك المعرفي في الجامعات الأردنية الرسمية

عن الكاتب

الأردن

كاتب متخصص في الشؤون العلمية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3471

تعليقات (1)

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى