انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » مفهوم حل المشكلات في التدريس وأنواعها وخطواتها

مفهوم حل المشكلات في التدريس وأنواعها وخطواتها

هو مجموعة العمليات التي يقوم بها الفرد مستخدماً المعلومات والمعارف التي سبق له تعلمها , والمهارات التي اكتسبها في التغلب على موقف ما بشكل جيد وغير مألوف له في  السيطرة عليه والوصول إلى حل له .

أنواع المشكلات :

حصر” ريتمان ” المشكلات في خمسة أنواع، استناداً إلى درجة وضوح المعطيات والأهداف:

1 ـ مشكلات توضح فيها المعطيات والأهداف بوضوح تام .

2 ـ مشكلات توضح فيها المعطيات والأهداف غير محددة بوضوح .

3ـ  مشكلات أهدافها محددة وواضحة , ومعطياتها غير واضحة .

4ـ  مشكلات تفتقر إلى وضوح الأهداف والمعطيات

5 ـ مشكلات لها إجابة صحيحة ولكن الإجراءات اللازمة للانتقال من الوضع القائم إلى الوضع النهائي غير واضحة وتعرف بمشكلات الاستبصار .

خطوات حل المشكلات :


أولاً : الشعور بالمشكلة :

إن الشعور بالمشكلة يمثل أولى خطوات أسلوب حل المشكلات، وهو وجود حافز لدى الشخص , أي شعوره بوجود مشكلة ما، ووجود الشعور بالمشكلة يدفع الشخص إلى البحث عن حل المشكلة، وقد يكون هذا الشعور نتيجة لملاحظة عارضة ، أو بسبب نتيجة غير متوقعة لتجربة ، وليس شرطاً أن تكون المشكلة خطيرة , فقد تكون مجرد حيرة في أمر من الأمور، أو سؤال يخطر على البال، وحقيقة الأمر يلقى الإنسان في حياته العديد من المشكلات نتيجة تفاعله المستمر مع البيئة الخارجية، ولكنها ذات علاقة بموضوعات المقرر ، ويتلخص دور المعلم في هذا الجانب بالنقاط التالية :

1ـ إثارة المشكلات العلمية أمام التلاميذ عن طريق أسلوب المناقشة .

2ـ تشجيع التلاميذ على التعبير عن المشكلات التي تواجههم .

معايير اختيار المشكلة :

أ–  يجب أن تكون المشكلة شديدة الصلة بحياة التلاميذ :

حيث أنه كلما كانت المشكلة شديدة الصلة بحياة التلاميذ كلما أحسَّ بها، وأدرك أهميتها وقدر خطورتها .

ب ـ أن تكون المشكلة في مستوى التلاميذ وتتحدى قدراتهم :

وهذا يعني ألا تكون المشكلة بسيطة، لدرجة الاستخفاف بها من قبل التلاميذ ، وألا تكون معقدة إلى هذا الحد الذي يعوقهم من متابعة التفكير في حلها .

ج ـ أن ترتبط بأهداف الدرس :

ينبغي أن ترتبط المشكلة بأهداف الدرس ، ليكتسب التلاميذ من خلال حل المشكلات بعض المعارف والمهارات العقلية والاتجاهات والميول المرغوبة من الدرس ، الأمر الذي يساهم في تحقيق أهداف الدرس .

ثانياً : تحديد المشكلة وتوضيحها :

يعد الإحساس بالمشكلة شعوراً نفسياً عند الشخص ، نتيجة شعوره بوجود شيء ما بحاجة إلى الدراسة والبحث ، وهذا يتطلب تحديد طبيعة المشكلة , ودور المعلم هنا مساعدة التلاميذ على تحديد المشكلة وصياغتها بأسلوب واضح ، وأن تكون المشكلة محدودة ، لأنها قد تكون شاملة ومتسعة ، وصياغة المشكلة في صورة سؤال وهذا يساعد على البحث عن إجابة محددة للمشكلة .

ثالثاً : جمع المعلومات حول المشكلة :

تأتي هذه الخطوة بعد الشعور بالمشكلة وتحديدها ، حيث يتم جمع المعلومات المتوافرة حول المشكلة ، وفي ضوء هذه المعلومات يتم وضع الفرضيات المناسبة للحل .

وهناك مصادر مختلفة لجمع المعلومات ، وعلى المعلم تدريب تلاميذه عليها وهي :

1 ـ  استخدام المصادر المختلفة لجمع المعلومات .

2 ـ  تبويب المعلومات ومن ثم تصنيفها .

3 ـ الاستعانة بالمكتبة المدرسية للتعرف على كيفية الحصول على المعلومات اللازمة .

4 ـ تلخيص بعض الموضوعات التي يقرؤونها واستخراج ما هو مفيد في صورة أفكار رئيسية .

5 ـ قراءة الجداول وعمل الرسوم البيانية وطريقة استخدامها .

رابعاً : وضع الفروض المناسبة – حلول مؤقتة للمشكلة:-

وتتصف الفروض الجيدة بما يأتي :

1-     مصاغة صياغة لغوية واضحة يسهل فهمها .

2-     أن تكون ذات علاقة مباشرة بعناصر المشكلة .

3-     ألا تتعارض مع الحقائق العلمية المعروفة .

4-     تكون قابلة للاختبار سواء بالتجريب أو بالملاحظة .

5-     تكون قليلة العدد لا تحدث التشتت وعدم التركيز .

خامساً : اختبار صحة الفروض عن طريق الملاحظة المباشرة أو عن طريق التجريب :

وللملاحظة شروط أهمها :

1 ـ أن تكون دقيقة .

2 ـ أن تتم تحت مختلف الظروف .

3 ـ وفي ضوء اختيار صحة الفروض يُستبعد الفرض غير الصحيح ، وفي حالة عدم التوصل إلى حل للمشكلة فإنه يكون من الضروري وضع فروض جديدة ، وإعادة اختبارها، وعلى المعلم أن يقوم بدور مساعد للتلميذ باختبار صحة الفروض ، وتوفير الأدوات والأجهزة الضرورية اللازمة للقيام بالتجارب ، ومن ثم توجيههم نحو الملاحظة وتدوين النتائج .

سادساً : التوصل إلى النتائج والتعميم :

من المعلوم أنه لا يمكن تعميم النتائج إلا بعد ثبوتها عدة مرات ، والتأكد من مطابقتها على جميع الحالات التي تشبه وتماثل الظاهرة أو المشكلة ، وعلى المعلم مساعدة التلاميذ على اكتشاف العلاقات بين النتائج المختلفة ، وتكرار التجربة أكثر من مرة لغرض مقارنة النتائج ، وذلك قبل إصدار التعليمات النهائية.

مميزات أسلوب حل المشكلات :

1 _ يثير اهتمام التلاميذ ، لأنه يعمل على خلق حيرة ، مما يزيد من دافعيتهم على حل المشكلة.

2 – يساعد على اكتساب التلاميذ المهارات العقلية، مثل الملاحظة ، ووضع الفروض ، وتصميم وإجراء التجارب والوصول إلى الاستنتاجات والتعميمات .

3 – يتميز بالمرونة ، لأن الخطوات المستخدمة قابلة للتكيف .

4 – يمكن استخدام هذا الأسلوب في الكثير من المواقف خارج المدرسة ، وبذلك يمكن أن يستفيد التلميذ مما سبق تعلمه في المدرسة ، وتطبيقه في المجالات المختلفة في الحياة .

5 – يساعد التلاميذ في الاعتماد على النفس ، وتحمل المسؤولية .

6 -   يساعد التلاميذ على استخدام مصادر مختلفة للتعلم ، وعدم الاعتماد على الكتاب المدرسي ، على أنه وسيلة وحيدة للتعلم .



النقد الموجه لطريقة حل المشكلات  :

نظراً لأن فاعلية أسلوب حل المشكلات يعتمد على درجة اهتمام التلاميذ وطريقة تفكيرهم ومستوى خبراتهم

وهي أمور تتفاوت من تلميذ إلى آخر، ونظراً لأن دور المعلم يتطلب إعطاء حرية أكبر للتلاميذ في تخطيط النشاطات وتنفيذها ، فمن المتوقع أن تظهر بعض الصعوبات والمشكلات التي يرى المعلمون أنها تعوق من فاعلية التعليم ومن ذلك :

1 – قد تسبب عند بعض المتعلمين نوعاً من الإحباط : عندما يعجز المتعلم في بعض الأحيان عن التوصل إلى الحل الصحيح ، فيصاب التلاميذ بالإحباط نتيجة الفشل الذي أصابهم ، والبعض الآخر يدفعه هذا الفشل إلى مزيد من العمل للوصول إلى الحل الصحيح .

2 – يحتاج إلى وقت طويل ، ولاسيما أن المواد الدراسية تتميز بصفة الانفصال عن بعضها البعض .

3 – احتياج أسلوب حل المشكلات إلى كثير من الإمكانات ، وهذا لا يتوافر في مدارسنا .

4 – المشكلات الإدارية : وهو عدم إنجاز النشاطات في أثناء الحصص الصفية العادية والحاجة إلى إعداد المكان لدروس أخرى أو لمجموعات أخرى من التلاميذ .

5- يحتاج إلى الانتباه الشديد والبقاء في حالة حذر دائم ، وهذا يتطلب أفراد ومجموعات صغيرة بدلاً من الصف الكامل ، مما يلقي عليهم مسئولية أكبر في التحضير، والتخطيط ، وبذل الجهد قبل النشاط وفي أثنائه وبعده .

عن الكاتب

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 1942

تعليقات (1)

© 2014 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى