انت هنا : الرئيسية » علوم و طبيعة » دليل الرصد الذاتى لوحدات توليد الطاقة

دليل الرصد الذاتى لوحدات توليد الطاقة


قام المشروع المصري للحد من التلوث (EPAP) تحت إشراف جهاز شئون البيئة بإسناد مهمة إعداد أدلة الرصد الذاتي و التفتيش على القطاعات الصناعية المختلفة إلى عدد من الاستشاريين. وقد تم في هذا الإطار إعداد أدلة الرصد الذاتي للقطاعات التالية:
قطاع الصناعات الغذائية وخاصة صنـاعة منتجات الألبـان ، تجـــهيز الفاكهـة والخضراوات ، طحن الحبوب ، المشروبات الغازية ، الحلويات .
قطاع صناعة اللب والورق .
قطاع الصناعات التعدينية وخاصة صناعة الحديد والصلب و صناعة الألومنيوم .
قطاع الصناعات الهندسية و خاصة صناعة المنتجات المعدنية و تجميع المركبات .
قطاع صناعة النسيج .
و حيث أن كافة القطاعات الصناعية تشترك في بعض الخصائص العامة التي تحتاج لدراسات تفصيلية ، فقد قام المشروع المصري للحد من التلوث بتكليف عدداً من الاستشاريين المصريين لإعداد أدلة إرشادية للتفتيش و الرصد الذاتي لكل من:
وحدات توليد الطاقة .
المخلفات الخطرة .
وحدات معالجة مياه الصرف الصناعي.
و تعتبر وحدات توليد الطاقة مكوناً مهماً في معظم القطاعات الصناعية. و يتضمن هذا الدليل الإرشادات الخاصة بالرصد الذاتي لوحدات توليد الطاقة بما فيها خط الوقود (التخزين، الإمداد، عملية الحرق) و خط المياه (المياه الداخلة، معالجة المياه، الإمداد بالمياه و خطوط توزيع البخار) .



1-1 أهداف دليل الرصد الذاتي

وتتضمن الأدلة الإرشادية لوحدات توليد الطاقة دليلان: دليل التفتيش، و دليل الرصد الذاتي. و يشترك الدليلان في الفصول الخاصة بوصف وحدات توليد الطاقة والبيانات الخاصة بالملوثات و القوانين البيئية ذات الصلة. و يتضمن كل منهما إرشادات مرجعية إلى الدليل الإرشادي العام الذي سبق إعداده و ذلك لتجنب التكرار.
و يستخدم هذا الدليل جنباً إلى جنب مع الدليل الإرشادي الخاص بكل قطاع صناعي، فهو يتضمن المعلومات الأساسية عن عمليات تشغيل وحدات توليد الطاقة المختلفة، و يحدد مصادر التلوث المرتبطة بها و تقنيات الحد من انبعاث الملوثات. و قد تم ربط أنشطة الرصد الذاتي في هذا الدليل بمصادر التلوث بالنسبة لإجراءات رصد الالتزام البيئي. كما يتضمن هذا الدليل عرضاً لإجراءات رصد المتغيرات ذات الصلة بعمليات التشغيل.

1-2 تنظيم دليل الرصد الذاتي

يبدأ هذا الدليل بمقدمة عن المشروع ككل، ثم تختص الفصول 2, 3, 4 بوحدات توليد الطاقة و تأثيراتهـا البيئية، حيث يعرض الفصل الثاني وصـفاً لوحدات توليد الطاقة، و الفصـل الثالث يحدد مصـادر التلوث المحتملـة و الانبعاثات المختلفة و الصرف السائل و المخلفات الصلبة الناتجة عن عمليات التشغيل. أما الفصل الرابع فيعرض التأثيرات البيئية والصحية لمختلف أنواع الملوثات. و يقدم الفصل الخامس عرضاً لمواد القوانين البيئية ذات الصلة بوحدات توليد الطاقة في مصر. و يقدم الفصل السادس نماذج لأساليب و تقنيات الحد من التلوث التي يمكن تطبيقها في وحدات توليد الطاقة.
يوضح الفصل السابع من هذا الدليل بعض التعريفات الخاصة بالرصد الذاتي و الصلة بين الرصد الذاتي و أنظمة الرصد البيئي EMS ، بينما يصف الفصل الثامن مراحل التخطيط للرصد الذاتي و البيانات المختلفة التي يتم جمعها خلال إجراءات الرصد.
و يعرض الدليل في الفصول 9، 10، 11، 12 مختلف أنشطة الرصد الذاتي. فيختص الفصل التاسع برصد المدخلات و المخرجات، و الفصل العاشر برصد التحكم في التشغيل و الفصل الحادي عشر برصد الالتزام. أما الفصل الثاني عشر فيقدم عرضاً لكيفية استخدام مخرجات الرصد الذاتي.

1-3 استخدام دليل الرصد الذاتي

إن الرصد الذاتي لوحدات توليد الطاقة لا ينفصل عن الرصد الذاتي للمنشأة الصناعية الملحقة بها إلا في حالة وجود شكوى خاصة بعمليات تشغيل الوحدة أو في حالة وقوع حادث. لذلك فإن استخدام دليل الرصد الذاتي لا ينبغي أن يتم بمعزل عن الأدلة القطاعية المتخصصة و دليل الرصد العام (GIM EPAP, 2002) الذي يوفر كافة التفاصيل عن أهداف إجراءات التفتيش .
و يتضمن التخطيط للرصد الذاتي على وحدات توليد الطاقة دراسة الجوانب الفنية المرتبطة بعمليات تشغيل تلك الوحدات: متطلبات عمليات الاحتراق، عمليات تيسير مياه تغذية الغلايات، شبكة توزيع البخار و خطوط الإمداد بالوقود. و تعرض الفصول 2 و 3 من هذا الدليل أهم المعلومات الفنية المرتبطة بوحدات توليد البخار .

1-4 خلفية عامة

هناك أنواعاً مختلفة من الغلايات (المراجل)، أبسطها هو الغلايات الأسطوانية ذات الغلاف (Shell-type boiler) ، و التي يتم تسخينها بواسطة لهب مسلط على جدران ماسورة اللهب. و ينبغي عند اختيار نوع الغلاية، أو تصميمها، أن تتم مراجعة العوامـل الحراريـة و الهيدروليكية و الإنشائية و نوع الوقود و منظومة الاحتراق، لتناسب أغراض التشغيل.
و تختلف المشاكل المرتبطة بالغلايات عموماً تبعاً لنوع الغلاية و نظام تشغيلها، لذلك فإنه من المناسـب الإلمام ببعض المصطلحـات مثل، الغلايـة، مولدات البخار، غلايات الضغط الحرج، الضغط المنخفض، الضغط العالي، البخار، و غلايات تسخين المياه الساخنة (hot water heating boilers) ، و غلايات الإمداد بالمياه الساخنة. و تتضمن مواد القوانين المختلفة، و كذلك الرموز المدونة على الغلايات، التعريفات التالية الخاصة بمتطلبات التركيب أو إعادة التفتيش، و تراخيص تشغيل الغلايات.

الغلاية أو مولد البخار : هي وعاء ضغط محكم يتم تسخين السوائل بداخله (غالباً المياه). فإذا كان الغرض من استخدام الغلاية هو الحصول على المياه الساخنة فيطلق عليها اسم “غلاية المياه الساخنة” (hot-water boiler) . أما إذا كان الغرض من استخدام الغلاية هو توليد البخار (الرطب، المشبع ، أو المحمص) تحت ضغط مرتفع فيطلق عليها اسم “مولد البخار” (steam generator) . يتم تسخين المياه في الغلاية بواسطة الحرارة الناتجة عن حرق الوقود (صلب ، سائل ، غازي)، أو باستخدام الكهرباء أو الطاقة النووية . و تنتقل الحرارة إلى المياه داخل الغلاية عن طريق أسطح التسخين . يوضح الملحق (A-1) المصطلحات المرتبطة بالغلايات.
و يتطلب تشغيل الغلاية و صيانتها و التفتيش عليها فريقاً من الفنيين على مستوى عال من التدريب . كما يحتم التطوير المستمر في تقنيات التحكم و أجهزة القياس إلمام القائمين بتشغيل الغلاية بإجراءات التحكم الحديثة القائمة على أساس نظام متكامل يتضمن المتغيرات التالية:

أحمال التدفق الحراري Load flow for heat ، توليد الطاقة الكهربية.
تدفق الوقود و كفاءة الاحتراق .
تدفق الهواء اللازم للاحتراق التام الذي ينتج عنه أقل تركيز للملوثات .
معدلات تدفق المياه و البخار لمتابعة التغير في الأحمال .
حالة ومعدلات سريان عوادم احتراق الوقود للحصول على أكبر قدر من الطاقة الحرارية .
كما يتطلب تشغيل الوحدات الأوتوماتيكية معرفة أساليب التشغيل الأمثل و كيفية عمل نظم التشغيل للحصول على أفضل النتائج. غير أن تشغيل الوحدات الأوتوماتيكية لا يغني عن الإلمام التام بأساليب التشغيل اليدوي التي يتم اللجوء إليها في حالة حدوث أعطال طارئة مما يلزم القائمين على عمليات التشغيل بمعرفة كافة تفاصيل نظام الغلاية حتى يتمكنوا من إصلاح الأعطال بشكل سريع. و في حالة استحالة الوصول إلى موقع العطل بالغلاية فإنه يمكن بواسطة أجهزة القياس الحديثة و البرمجيات تتبع العمليات في مختلف مراحل نظام الغلاية لمعرفة إذا ما كان العطل مرتبط فقط بأجهزة القياس أم أن أحد مكونات النظام أصابه عطل كهربي أو ميكانيكي. يوضح الملحق (A-2) التعريفات الأساسية للصمامات أو المحابس وأجهزة ومعدات التحكم ، بينما يعرض الملحق (A-3) المصطلحات المرتبطة بمعدلات الاحتراق و التدفق .
و توفر المدخنة مصرفاً لسحب غازات العادم، و يعتبر ارتفاعها من المتغيرات الهامة التي ينبغي رصدها و التفتيش عليها. و يوضح الملحق (B) كيفية حساب الحد الأدنى لارتفاع المدخنة اللازم لعمليات التشغيل المثلى و يحدد القانون 4 لسنة 1994 ارتفاع المدخنة المناسب لحماية البيئة .

2- وصف وحدات توليد الطاقة
تعتبر وحدات توليد البخار هي أهم مصادر الطاقة في المنشآت الصناعية. و تتضمن تلك الوحدات خطين رئيسيين، خط الوقود و خط المياه، و هما خطان منفصلان تماماً عن بعضهما من حيث انتقال الكتلة (mass transfer) ، و العلاقة الوحيدة بين الخطين تتم من خلال انتقال الحرارة الناتجة من حرق الوقود إلى المياه و التي ينتج عنها توليد البخار . ويمكن التفريق بين وحدات توليد البخار المختلفة اعتماداً على ما يلي:
نوع وحدة توليد البخار .
الاستخدام .
نوع الوقود .
التقنية المستخدمة لمعالجة المياه .
و هناك وحدات أخرى لتوليد الطاقة يتم استخدامها في الصناعة مثل:
مولدات الديزل .
التوربينات الغازية .

2-1 تصنيف الغلايات وفقاً لنوع (الشكل العام)

لا يوجد ارتباط مباشر بين أنواع الغلايات و انبعاث الملوثات في ظروف التشغيل العادية، و مع ذلك فإن الإلمام بكيفية تشغيل كل نوع منها يلقي الضوء على عمليات التحكم في التشغيل لتجنب الأعطال من خلال الصيانة الوقائية .
و يمكن تصنيف الغلايات المستخدمة في الصناعة إلى:
غلايات مواسير اللهب أو غلايات الغلاف الجداري (Fire tube or shell)
غلايات مواسير المياه.
الغلايات المركبة (مواسير لهب و مواسير مياه).
و تنقسم أنواع غلايات مواسير المياه وفقاً لأسلوب صناعتها إلى:
غلايات سابقة التجميع (تجميع المصنع) (shop-assembled)
غلايات نسقية (modular)
غلايات تجمع بالموقع (site assembled)

2-1-1 غلايات مواسير اللهب (Fire-tube boiler) :
في هذا النوع من الغلايات تتدفق الغازات الساخنة الناتجة عن الاحتراق عبر مسارات (غالباً ما تكون على شكل مواسير) تمر داخل وعاء للماء . كما يحتوي هذا الوعاء أيضاً ماسورة كبيرة (ماسورة اللهب flame tube ) يتم بداخلها حرق الوقود . غالباً ما تستخدم غلايات مواسير اللهب لأغراض التسخين و الأغراض التجارية و الاستخدامـات الصناعيـة . و تؤثر متطلبات انتقال الحرارة على شكل الغلاية و تركيبها بحيث يسمح تصميمها باستخلاص و نقل أكبر قدر من الطاقة الحرارية الناتجة عن الاحتراق إلى المياه .

و يمكن تصنيف غلايات مواسير اللهب إلى: غلايات مواسير اللهب أفقية العائدة (Horizontal-return-tubular) ، الغلايات الاقتصادية أو غلايات صندوق الاحتراق (fire box) ، غلايات القطارات المزودة بصندوق الاحتراق (locomotive firebox-(type ، غلايات مواسير لهب القائمة، الغلايات القائمة عديمة المواسير، الغلاية البحرية (الغلاية الاسكتلندية) (Scotch-marine) . و هذا النوع الأخير من الغلايات (شكل 2-1) شائع الاستخدام للأغراض الصناعية و لأغراض التسخين، و هي غلاية مواسير لهب ذات سعة تصل إلى 20000 كجم/الساعة، أما غلايات مواسير المياه فتستخدم في السعات الأكبر. و حيث أن الغلايات البحرية هي الأكثر استخداماً صناعياً وتجارياً فإن كافة غلايات مواسير اللهب الواردة في هذه الدراسة يقصد بها هذا النوع من الغلايات. و تستخدم غلايات مواسير اللهب أساساً في الخدمات البحرية إذ يمكن تصميم غلايات منضغطة الحجم من هذا النوع لا تحتل مساحة كبيرة حيث أن الفرن يمثل جزءً أساسياً من تصميم الغلاية.
و تباع غلايات مواسير اللهب في صفقـات شــاملة تتضمن وعاء الضغط (pressure vessel) ، الحارق ، المنظمات و المكونات الأخرى مجمعة على شكل وحدة يتم اختبارها بالكامل من قبل المصنع قبل شحنها إلى الجهة المطلوبة، و يتم تسليمها كمنتج سابق التركيب و معد ليحتل مكانه المحدد داخل المنشأة بسرعة بعد توصيله بمصادر الكهرباء وخط إمداد الوقود و المياه. و في بعض الحالات يتضمن سعر الغلاية ثمن أجهزة الإشعال. و يتولى أحد الفنيين المتخصصين من طرف الشركة المنتجة إجراءات بدء تشغيل الغلاية في المنشأة الصناعية و إعادة ضبط مفاتيح التحكم و التأكد من سلامة عمل الغلاية بالإضافة إلى قيامه بتدريب أحد العاملين بالمنشـأة على كيفية التعـامل مع الأعطال التي قد تطرأ أثناء التشغيل. و حتى وقت قريب في مصر كانت الشركة المنتجة لهذا النوع من الغلايات هي “شركة النصر للمراجل البخارية و أوعية الضغط” و التي أصبح اسمها بعد التخصيص بابكوك و ويلكوكس (Babcock & Wilcox) وحالياً تسمى المجموعة العالمية لصناعة الغلايات والمنشآت المعدنية.
و هناك نظامان لحركة غازات العادم الساخنة داخل غلايات مواسير اللهب: غلايات الإرجاع الجاف و غلايـات الإرجـاع الرطب (wet and dry- back furnace) . و يتشابه تصميم النظامـان من حيث وجود الجدار الأسـطواني الخارجي للغلايـة و الفرن و مواسير اللهب الأمامية و الخلفية. و في نظام الإرجاع الجاف تنطلق غازات العادم الساخنة من ماسورة اللهب (الفرن) حتى تصل إلى المنطقة الخلفية للغلاية فتدخل في غرفة الإرجاع المزودة عند نهايتها بطوب حرارى فينعكس مسار الغازات صوب أنابيب اللهب في مقدمة الغلاية حيث تصل إلى صندوق الدخان الأمامي فيعكس اتجاهها للمرة الثانية صوب المنطقة الخلفية للغلاية إلى المدخنة، و يطلق على هذا النوع من الغلايات : غلايات ثلاثية المسار (الممرات) (three-pass boilers) . أما في نظام الإرجاع الرطب فإن غرفة الإرجاع الموجودة في المنطقة الخلفية من الغلاية تكون محاطة تماماً بالمياه لذلك لا يلزم وجود طوب حرارى.
نظراً لكبر مساحة أسطح التسخين في غلايات الإرجاع الجاف فإنها تعد أسرع في إنتاج البخار من غلايات الإرجاع الرطب، و تكون تصميماتها أكثر انضغاطاً و أسهل في التركيب. وهى قليلة الانتشار فى الوقت الحالى.
يتم تصميم أفران غلايات مواسير اللهب بحيث تستطيع تحمل مستويات الضغط المرتفع التي تتعرض لها، و تحتاج الغلايات ذات الأفران الضخمة إلى أحد أساليب التثبيت التالية:
تمويج جدران الفرن (corrugating)
تقسيم الفرن إلى قطاعات تربط بينها كمرات تقوية (stiffening flanges)
استخدام دعامات تقوية ملحومة
تركيب مسامير تثبيت (stay bolts) بين الفرن و الغلاف الخارجي.
يصل قطر غلاف غلاية مواسير اللهب إلى حوالي ثلاثة أمتار، و تكون مساحة مقطع المنطقة العلوية للغلاية كبيرة، لذلك تحتاج هذه المنطقة إلى دعامات تثبيت قطرية يتراوح قطرها بين 2-3 بوصة.
يتضمن تصميم الغلايات الضخمة ، حيث تزيد المدخلات الحرارية عن 12 ميجاوات، أكثر من فرن واحد (اثنين أو اكثر). يوضح الشكل (2-1) مقطعاً في إحدى غلايات مواسير اللهب ثلاثية الممرات، التي تسمح بالاحتفاظ بسرعة عالية و ثابتة لغازات العادم. تفقد غازات العادم حرارتها أثناء مرورها خلال ممرات الغلاية الثلاثة عن طريق انتقال الحرارة للمياه ويتبع انخفاض درجة حرارة الغازات انخفاض في حجمها. لذلك يراعى أثناء التصميم تخفيض عدد المواسير تدريجياً لتتناسب مع انخفاض حجم غازات العادم للحفاظ على سرعتها و على معدل انتقال الحرارة ثابتاً. و تنتقل الحرارة في الفرن عن طريق الإشعاع الحراري ، و يوفر الفرن حوالي
65% من المخرجات الحرارية للغلاية على الرغم من احتوائه على 7 أو 8% فقط من مساحة أسطح التسخين الكلية. و يراعى في تصميم الفرن أن يسمح حجمه بإتمام احتراق مزيج الهواء و الوقود قبل وصول غازات العادم إلى ممرات المواسير. و تراعى التصميمات ألا يزيد معدل إطلاق الحرارة في الفرن (heat-release) عن 1.8 ميجاوات/م3 من حجم الفرن، و إلا تصبح نسبة الهواء إلى الوقود حرجة، حيث قد تؤدي المعدلات الحرارية التي تزيد عن 1.8 ميجاوات/م3 إلى استمرار احتراق الوقود حتى مدخـل الممر الثاني للمواسـير فيتسبب ذلك في تشقق نهايات المواسير و اللحامات بين الفرن وألواح المواسير الخلفية. و تصل درجة حرارة غازات العادم في غرفة الإرجاع إلى 950ْم ، في حالة استخدام الوقود السائل، و إلى 1150ْم في حالة استخدام الوقود الغازي. ويؤدي ترسب القشور أو أية مواد أخرى إلى زيادة التشققات و التصدعات بسبب معدلات إطلاق الحرارة الزائدة. لذلك فإن المعالجة السليمة لمياه التغذيـة تعد من أهم الإجراءات التي تضمن التشـغيل الآمن و الكفاءة العالية لانتقال الحرارة.
يتسبب استخدام أنواع الوقود التي تحتوي على الكبريت في ظهور مشاكل تآكل مكونات الغلاية. و يحدث التآكل عندما تنخفض درجات حرارة الأسطح أو المواسير إلى حد أدنى من نقطة الندى الحامضية (acid dew point) مثلما يحدث في أنظمة الإشعال (تشغيل / إيقاف : on/off firing) . و يصل التآكل إلى أعلى المعدلات عندما تنخفض درجة الحرارة إلى أقل من نقطة ندى الماء. و يتطلب نظام “تشغيل/إيقاف” للإشعال القيام بإجراءات كسح الفرن قبل الإشعال (purging) ، و الذي يترتب عليه تغير مستمر في درجات الحرارة يؤدي إلى زيادة في التشـققات نتيجـة لتعـاقب حالات التمدد و الانكماش .
تميل التصميمات إلى تصغير حجم الغلاية مما يؤدي إلى صعوبة الوصول إلى أسطح التسخين للقيام بإجراءات التفتيش و الصيانة، لذلك تتسبب المعدلات العالية لانتقال الحرارة في الغلايات الحديثة في التسخين الزائد (over heating) الذي يترتب عليه تفكك ألواح المواسير و تشقق الوصلات بينها و تصدع اللحامات في مناطق التسخين الشديد، و حدوث انبعاجات في جسم الفرن و انخفاض المياه.

2-1-2 غلايات مواسير المياه
أدى تطور الصناعة خلال القرنين الماضين إلى زيادة استخدامات الغلايات لتوليد البخار. و قد ارتبط التوسع في استخدام الغلايات بحدوث انفجارات ضخمة في بعض الحالات لأسباب مختلفـة، حيث كانت الغلايات في تلك الفترة تتكون من وعاء ضغط يتعرض لمستويات ضغط داخلي مرتفعة تؤدي إلى وقوع إجهاد شد على الحوائط الداخلية للغلاية (tensile stress) معروف باسم الإجهاد الحلقي (loop stress) و يتم تقديره بواسطة المعادلة التالية:
P X D
S =
2T
حيث:
S = الإجهاد الحلقي
P = ضغط التشغيل الداخلي
D = قطر الوعاء
T = سمك المادة المعدنية
و يتضح من المعادلة أنه: لأي قيمة لـ (S) فإن زيادة قطر الغلاية مع زيادة مخرجاتها ينبغي أن تصحبه زيادة في سمك المعدن (T) . فإذا زادت قيمة ضغط التشغيل (P) فإن الوسيلة الوحيدة للحفاظ على ثبات قيمة (S) تنحصر إما في تصغير قطر الغلاية (D) أو زيادة سمك المعدن (T) . و الحل الأخير يؤدي إلى ارتفاع تكاليف صناعة الغلاية و زيادة حجمها. أما الحل الآخر وهو تصغير قطر الغلاية فيمثل حلا عملياً. و يمثل هذا التصور التصميم الأساسي لغلايات مواسير المياه حيث تتواجد المياه داخل مواسير تتدفق من حولها نواتج الاحتراق (الغازات الساخنة) (الشكل 2-2) .
تتكون أسطح التسخين في الغلاية من مجموعة من المواسير، بعضها معرض مباشرة للهب و البعض الآخر معرض لتدفق الغازات الساخنة الناتجة عن احتراق الوقود . و تزود مجموعات المواسير بعوارض حارفة (Baffles) تعمل على إيجاد مسارات متعددة لتيار الغازات الساخنة المتدفق لتزيد من كفاءة أسطح التسخين . و بهذا تنتقل الحرارة إلى المياه في الغلاية عبر مواسير رقيقة المقطع مقارنةً بسمك جدار الغلاية ذات مواسير اللهب. و يمكن بالتالي زيادة ضغط التشغيل (working pressure) أكثر مما هو متاح في غلايات مواسير اللهب . كما يمتاز هذا النوع من الغلايات عن غلايات مواسير اللهب من ناحية انخفاض الأضرار التي قد تنتج من حدوث تشـققات بأحد المواسير إذا ما قورنت بالأضرار التي قد تنتج من جراء تصدع أو تشقق الحارق أو الجدار المحيط بالغلاية ذات مواسير اللهب . و قد استمر العمل بهذا التصميم لفترة طويلة رغم مستويات الضغط المحدودة التي يوفرها ، ثم ظهرت الغلايات متعددة الأسطوانات (multi-drum boilers) و عرفت الأسطوانات السفلى التي تترسب فيها شوائب المياه بأسطوانات الطين (mud drums) .
و كانت الغلايات القديمة تتضمن حوائط من الطوب مبطنة من الداخل، حيث توجد مواسير المياه، بطوب حراري. و مع التطويرات التي طرأت على تصميم الغلايات، أصبحت الأسطح الخارجية لهذه الحوائط مغطاة جزئياً بمواسير للمياه و أطلق عليها حوائط المياه (water-walls) ، تتصل المواسير باسطوانة البخار إما مباشرة أو بواسطة مجمع توزيع (header) . و تمتص حوائط المياه جزءً من الطاقة الحرارية الناتجة عن الاشتعال لتخفيض درجة حرارة غازات العادم قبل وصولها إلى مجموعات مواسير الحمل الحراري (convection bank). ومع تطور التصميمات زادت المساحة المغطاة بمواسير المياه و انخفضت معها كمية الحرارة المفقودة عن طريق التسرب من الجدران إلى الجو.

و أدخلت تطويرات كثيرة على النظام الأساسي لغلايات مواسير المياه، فأصبح الحائط الطوبي الداخلي مغطى تماماً بأسطح يتم تبريدها بواسطة المياه. و تتكون الجدران إما من مواسير متلامسة: “مواسير التماس” (tangent tubes) أو مواسير تتصل ببعضها بواسطة ألواح من الصلب ملحومة محورياً: “الجدران الملتحمة” (welded walls) .
و مع ازدياد مستوى ضغط التشغيل و استخدام الموفرات (economizers) وسخانات الهواء لم تعد هناك حاجة لاستخدام عدداً كبيراً من الأسطوانات في الغلاية، و أصبحت الغلايات ذات الأسطوانتين هي أكثر الأنواع شيوعاً في الاستخدام الصناعي، إذ يصل مستوى ضغط التشغيل فيها إلى 100 بار. و هناك أيضاً عدداً من أنواع غلايات مواسير المياه ذات أسطوانة واحدة متوافرة في الأسواق. يوضح الجدول (2-1) خصائص غلايات مواسير اللهب و مواسير المياه.

2-1-3 الغلايات المركبة (Composite Boiler)
تقوم فكرة تصميم هذا النوع الحديث من الغلايات على دمج طريقة تشغيل غلايات مواسير اللهب و مواسير المياه معاً (الشكل 2-3) .
في هذا التصميم تم استبدال أسطوانة البخار و مجموعة مواسير الحمل الحراري (convection bank) الخاصة بغلاية مواسير المياه التقليدية بغلاف (جدار) يحتوي على عدد كبير من المواسير المجوفة (bore tube) , أي تم استبدالها بغلاية مواسير لهب بدون الفرن. و في هذا التصميم تتصل الجدران المائية (water walles) للفرن بغلاية مواسير لهب (تعمل أيضاً كاسطوانة للبخار) بواسطة مجموعة من الأنابيب. و يجمع هذا التصميم مميزات نوعي غلايات مواسير اللهب والمياه: فهو اقتصادي منخفض التكاليف ويوفر أسطوانة كبيرة للبخار / الماء و بالتالي يضمن سرعة منخفضة لإطلاق البخار (steam (disengagement velocity ، كما يتيح إمكانية ترتيب فرن مواسير المياه و حجماً متغيراً لغرفة الإشتعال يناسب معدات الإشعال الخاصة بنوعية الوقود المستخدم.

جدول (2-1): خصائص غلايات مواسير اللهب و غلايات مواسير المياه

مواسير اللهب مواسير المياه
الضغط محدد بمقدار 20-30 بار (20 بار للغلايات ذات الحجم الأكبر) غير محدد
مخرجات الوحدة محددة بحوالي 20 ميجاوات غير محددة
أنواع الوقود المستخدمة كافة أنواع الوقود التجاري غير محددة حيث أنه يمكن تصميم الفرن ليناسب نوعاً معيناً من الوقود نظراً لاتساعه
التكلفة منخفضة مقارنة بمواسير المياه مرتفعة مقارنة بمواسير اللهب
التركيب صفقة شاملة جاهزة للتشغيل بعد توصيلها بالخدمات اللازمة في الموقع يمكن تجميعها بمحل البيع أو تركيبها في الموقع
الكفاءة 80-85% (القيمة الحرارية الإجمالية) تبعاً لنوع الوقود و يمكن زيادة النسبة بتزويد الغلاية بالموفر (economizer) 85-90% (القيمة الحرارية الإجمالية) تبعاً لنوع الوقود. الغلاية مزودة بالموفر أو بمسخن هواء متقدم (preheater) و يمكن استخدام الاثنين لزيادة الكفاءة إلى الحد الأقصى
الغرض من مياه التغذية تسخين مياه توليد بخار للعمليات الصناعية توليد بخار للعمليات الصناعية

توليد بخار لتوليد الطاقة الكهربية


-2 تصنيف الغلايات وفقاً للاستخدام

يمكن تقسيم أنظمة الغلايات وفقاً لأغراض الاستخدام إلى:
غلايات لتوليد الطاقة الكهربية .
غلايات البخار عالي الضغط للاستخدام الصناعي .
غلايات البخار منخفض الضغط للاستخدام الصناعي .
أنظمة التسخين بالبخار .
أنظمة المياه الساخنة، منخفض الضغط و عالية الضغط .
أنظمة تستخدم سوائل تشغيل أخرى غير دورة المياه-البخار )مثل زيوت التسخين(dowtherm

2-2-1 أنظمة البخار لتوليد الطاقة الكهربية
تستخدم الغلايات ذات مواسير المياه لتوليد الطاقة الكهربية في المرافق العامة، و هي تعمل عند مستويات من الضغط تحت الحرج (sub-critical pressure) مرتفعة بشكل ملحوظ ، كما تستخدم في بعض وحدات الطاقة عند ضغوط فائقة الحرج (super-critical pressure) . و يمد مولد البخار التوربينات بالبخار الحي المحمص. و في الوحدات الحديثة تكون الغلايات مزودة بملحقات مساعدة مثل: السخانات، المحمصات(superheaters) ، ملفات إعادة التسخين (reheaters) ، سخانات الهواء (preheaters) والتي تزيد من الكفاءة الحرارية للغلاية.

2-2-2 أنظمة عمليات الضغط العالي (High-Pressure Process Systems)
تستخدم في هذه الأنظمة غلايات مواسير اللهب أو المياه، تبعاً للضغط أو السعة المطلوبة. و يستخدم البخار لتشغيـل المكابس والمضخـات و المعدات الشبيهة، كما يستخدم أيضاً لسد احتياجات العمليات الصناعية من درجات حرارة مرتفعة.

2-2-3 أنظمة عمليات الضغط المنخفض/ أنظمة المياه الساخنة
(Low-Pressure Steam Systems / Hot-Water Systems)
تصنف الغلايات و سخانات المياه التي تعمل عند ضغط تحت واحد بار (1 bar) كأنظمة ضغط منخفض.

2-2-4 غلايات تسخين البخار (Steam-Heating Boiler)
تتكون غلايات تسخين البخار من وحدات ضغط منخفض مصنوعة من الصلب، و في بعض الأحيان تستخدم غلايات الضغط المرتفع المصنوعة من الصلب في المباني السكنية الكبيرة أو المنشآت الصناعية الضخمة، و في مثل هذه الحالات تزود خطوط البخار بصمامات (محابس) لتخفيض الضغط في أجهزة التدفئة بالإشعاع الحراري (radiators) و سخانات الحمل الحراري (convectors) و ملفات البخار (steam coils). و تعمل أنظمة تسخين البخار في دوائر مغلقة تضمن عودة متكثفات البخار إلى الغلاية.
و تعمل غلايات التسخين ذات الضغط المنخفض أوتوماتيكياً بواسطة أجهزة تحكم (تشغيل و إغلاق) أو بواسطة معدات تحكم لضبط الحارق (modulating burner control) . وقد يتصور البعض خطأ أن غلايات الضغط المنخفض الأوتوماتيكية آمنة تماماً و يمكن الاعتماد عليها حيث تعمل كإنسان آلي غير أن الحقيقة على العكس تماماً من هذا التصور فقد يؤدي التشغيل الخاطئ أو الأعطاب التي قد تحدث في أجهزة التحكم إلى وقوع انفجارات خطيرة . فقد ينتج عن حدوث عطب مفاجئ في أحد مفاتيح الضبط و التحكم الحدية (limit control) وقوع اشـتعال زائـد (over firing) يتسبب في حدوثه أحد العوامل التالية:
فشل أحد مفاتيح التحكم الحدية في إيقاف الحارق بسبب عطل ميكانيكي أو بسبب أحد المرحلات التحكمية (relay) .
عطب ميكانيكي لأحد صمامات الوقود ، أو تراكم الأتربة على أحد الصمامات مما يمنع إغلاقه .
عدم وجود رصد لدرجات الحرارة عند تشغيل الحارق يدوياً .
كبر حجم الحارق بالنسبة لنظام الغلاية (أو انخفاض منسوب المياه بسبب توقف إحدى المضخات عن العمل) .
حدوث مس كهربائي في الأسلاك يؤدي إلى تجاوز بعض مفاتيح الضبط و التحكم .
انصهار الملامس في أحد مفاتيح الإيقاف/التشغيل عند وضع التشغيل .
حدوث عطل ميكانيكي أو كهربي في المحابس التي تعمل بملف لولبي (solenoid valves) أو المحابس التي تعمل بالهواء و التي تتولى عزل الغلاية عن القدرة الكهربية بسبب أعطاب قد تحدث في مفاتيح التحكم .
و قد تستخدم أنظمة تسخين البخار أساليب ميكانيكية أو أساليب تعتمد على الجاذبية لاسترجاع متكثفات البخار. و يختلف النظامان فيما يلي: إذا كانت كافة أجهزة التسخين من مشعات و سخانات و ملفات البخار موجودة في مستويات أعلى من الغلاية و لا تستخدم مضخات في عملية الاستعادة فإن هذا النظام يعتمد على الجاذبية الأرضية في استعادة متكثفات البخار إلى الغلاية . أما في حالة استخدام مصائد البخار أو المضخات لاستعادة المتكثفات فإن هذا النظام يعرف بنظام الاسترجاع الميكانيكي . و يتضمن هذا النظام بالإضافة إلى مصائد البخار، خزان المتكثفات و مضخة المتكثفات أو خزان تفريغ (vacuum tank) و مضخة تفريغ (vacuum pump).

2-2-5 أنظمة المياه الساخنة (Hot-Water Systems)
هناك ثلاثة فئات من أنظمة المياه الساخنة:
أنظمة التزويد بالمياه الساخنة لأغراض الغسل و الأغراض الأخرى المشابهة.
أنظمة تسخين الهواء من أنواع الضغط المنخفض و يطلق عليها عادة أنظمة تسخين المباني .
أنظمة مياه الحرارة المرتفعة و الضغط العالي التي تعمل عند درجات حرارة أعلى من 120ْم و مستوى ضغط أكبر من 10 بار.
و يحتاج كل من نظام تسـخين الميـاه الساخنـة (hot-water-heating system) و نظام مياه الحرارة المرتفعة (high-temperature hot-water system) إلى خزانات للتمدد (expansion tanks) تسمح بتمدد المياه بسبب الحرارة العالية دون حدوث زيادة في الضغط . غير أن خزانـات التمدد قد تفقد وسائدها الهوائيـة (air cushion) مما يؤدي إلى حدوث ارتـفاع في الضغط نتيجة تمدد المياه بالحرارة، و هذه المشكلة عادة ما تواجه أنظمة تسخين المياه الساخنة. و إذا أهملت هذه المشكلة فقد يؤدي تزايد الضغط إلى فتح صمام (محبس) التـنفيس (relief valve) و إغراق المبنى . لذلك فإن تصريف خزان التمدد دورياً يعد أمراً ضرورياً لاستعادة الوسائد الهوائية بالخزان .

2-2-6 أنظمة تستخدم سوائل تشغيل أخرى
هناك أنواع من الغلايات لا تقوم بتسخين المياه، بل على سوائل أخرى مثل الزيوت الحرارية(dowtherm oils) خاصة إذا ما كانت هذه الزيـوت تعمل على توصيل الحرارة بين الغلايـة و أجهزة التسخين أو التجفيف كما يحدث في صناعة النسيج . و هذه الزيوت هي مواد كيميائية عضوية أو مخلقة ذات درجة غليان مرتفعة، و تتكون من ثنائي الفينيل و أكسيد ثنائي الفينيل (diphenyl and diphenyl-oxide).

2-3 نوع الوقود

تعتبر عملية الاحتراق نوعاً خاصاً من الأكسدة يتحد خلالها الأكسجين الجوي بعناصر الوقود. و تختلف التأثيرات البيئية لعملية الاحتراق تبعاً لنوع الوقود المستخدم . و هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الوقود التجاري التي تستخدم في الغلايات :
الوقود الثقيل (المازوت) .
الوقود الخفيف (السولار) .
الغاز الطبيعي .
كما تستخدم أنواع أخرى من الوقود بكميات ليست كبيرة:
الكيروسين .
الغاز البترولي المسيل .
مصاصة القصب (bagasse) و المخلفات الزراعية .
الليكور الأسود (black liquor) .
و ترتبط الملوثات الناتجة عن عمليات الاحتراق و المنبعثة إلى الهواء مباشرة بنوعية الوقود المستخدم. يوضح الجدول (2-2) معدل انبعاث الملوثات لكل كجم من أنواع الوقود الرئيسية , أما المخلفات الزراعية فينتج عنها كميات من الرماد و الجسيمات تتعدى الحدود التي تسمح بها القوانين البيئية .

2-3-1 المازوت
المازوت من مشتقات البترول و لونه بني مائل للسواد و يتكون من متبقيات عمليات تقطير الزيت الخام الأسفلتي، و كثافته النسبية حوالي 0.95 . و المازوت سائل شديد اللزوجة في الظروف الجوية الطبيعية، لذلك يلزم تسخينه قبل استخدامه في عمليات الاحتراق. و تعتبر درجة اللزوجة 24 ستوك (وحدة اللزوجة الحركية = Stoke ) عند فونية الحارق هي درجة لزوجة مناسبة لترذيذ المازوت (atomization) . و لتخزين و تداول المازوت فإن الحد الأدنى لنقطة الوميض (درجة اشتعال البخار = Flash point ) هو 66ْم و ينبغي ضبط درجة الحرارة في المخازن عند درجة الحارة الدنيا.
و قد يصل محتوى الكبريت في المازوت إلى 3 –3.5% بالكتلة و يعتبر عاملاً مؤثراً في حدوث التآكل . و يصل الحد الأقصى للمحتوى المائي في المازوت إلى 0.25%، أما محتوى المواد المعدنية في المازوت فيظهر كرماد ناتج عن عملية الاحتراق، و قد يحتوي الرماد على مواد خطرة، لذلك تم تحديد نسبة 0.25% كحد أقصى لمحتوى الرماد في الوقود . و يستخدم المازوت عادة في عمليات التسخين في الأفران و القمائن و في الغلايات لتوليد البخار. و يعد المازوت أفضل أنواع الوقود البترولية للاستخدام في الأفران بسبب قدرته الضيائية (luminosity) .

2-3-2 السولار
السولار من مشتقات البترول لونه أصفر داكن و يتكون من نواتج التقطير و بعض المتبقيات ، كثافته النسبية حوالي 0.87 . و يستخدم السولار في ماكينات الديزل الضخمة التي تعمل في وحدات توليد الكهرباء والمحركات البحرية و الثابتة و التي تعمل عند سرعات دورانية (rotational speeds) منخفضة نسبياً و لا تحتاج إلى نوعيات خاصة من الوقود . كما يستخدم السولار أيضاً كوقود لمواقد التسخين في الصناعة، و في غلايات توليد البخار و المياه الساخنة و في عمليات التجفيف . و درجة اللزوجة القصوى للسولار هي 12.5 ستوك عند درجة 80ْم ، و درجة الحرارة الدنيا للتداول الآمن حوالي 10ْم، و قد تم حديثاً تخفيض نقطة الوميض للسولار إلى 60ْم . و يصل محتوى الكبريت في السولار المصري إلى 1-1.2 % وزناًُ.

2-3-3 الغاز الطبيعي
يتكون الغاز الطبيعي أساساً من غاز الميثان (methane) و نسب مختلفة من غاز الإثان (ethane) ، غاز الهبتان (heptane) بالإضافة لبعض آثار ثاني أكسيد الكربون و كبريتيد الهيدروجين (H2S) و النيتروجين (N2). و يصل تركيز كبريتيد الهيدروجين في الغاز الطبيعي إلى 0.2% حجماً . و على الرغم من أن البنتان (pentane) و الهيدروكربونات الأثقل تغلي عند درجات حرارة أعلى من درجة الحرارة الجوية إلا أنها تتبخر بنسب صغيرة عند درجات حرارة أقل .

2-3-4 الغازات البترولية المسيلة
يعتبر البيوتان و البروبان التجاري (butane and propane) من المنتجات الثانوية لعملية تكرير البترول . و تتكون الغازات البتروليـة من خليط بنسب متفاوتـة من هذين الغازين. و كل من البيوتان و البروبان له قيمة كبيرة في التسخين و يمكن تحويله إلى غاز بترولي مسيل بسهولة عند ضغط منخفض. و يعرف الغاز البترولي المسيل بغاز معامل التكرير (refinery gas). و يعبأ الغاز البترولي المسيل في أسطوانات واسعة الاستخدام وعند تبخر الغاز تصل نسبة البخار : السائل حجماً إلى 250 : 1 .

2-3-5 مصاصة القصب و المخلفات الزراعية الأخرى
مصاصة القصب من المخلفات ذات الكثافة المنخفضة و تستخدم على نطاق واسع كوقود في مصانع قصب السكر. و هي عبارة عن ألياف أعواد القصب والتى يصل قطرها إلى 50 مم كحد أقصى ذات محتوى من الماء يصل إلى 44-55% عند استخدامها كوقود للغلايات. تستخدم معدات متنوعة لإشعال مصاصة القصب أكثرها شيوعاً هو إشعال الأكوام (pile burning) في الأفران الحرارية و الإشعال على شبكات حديدية مائلة أو متدرجة و الإشعال المعلق على شبكات حديدية ساكنة أو متحركة أو قلابة (dumping grates) .
و تصلح كل من الشبكات الحديدية الثابتة (static pinehole grates) المرتكزة على أنابيب الغلاية و الشبكات الحديدية المتحركة التي يمكن إمالتها لإزالة الرماد من الفرن لكافة أغراض الاستخدام في الغلايات. و يتم توزيع الوقود داخل الفرن إما عن طريق أنظمة توزيع ميكانيكية أو أنظمة توزيع تعمل بضغط الهواء (pneumatic) .
و تتسم أنظمة الغلايات التي تعتمد على استخدام مصاصة القصب كوقود ببطء سرعة الغازات المنبعثة و ذلك لتفادي أية أضرار قد تحدث لمواسير الغلاية من جراء تصادم واحتكاك الجسيمات (مثل الرمل) بها. كما تزود هذه الغلايات بالعديد من قواديس التجميع (hoppers) التي تعمل على تجميع الجسيمات المتطايرة بحيث لا تعيق سريان الغازات.
أما الغلايات التي يستخدم فيها الإشعال المعلق فتكون مزودة بأفران مرتفعة لتقليص كمية الجسيمات إلى الحد الأدنى. و في كافة الأحوال ينبغي وجود أدوات لجمع الأتربة و الغبار لتلافي حدوث أضرار بمروحة السحب (draught fan) و مشاكل في انبعاثات المدخنة. و حتى وقت قريب لم يكن لقيمة الكفاءة الحرارية للغلاية أهمية كبيرة و كانت أهم المعايير تتركز في الموازنة بين الوقود المتاح و كمية الطاقة المطلوبة. و يعد نقل الكميات الزائدة من مصاصة القصب لاستخدامها في مجالات أخرى من العمليات المكلفة نظراً لانخفاض درجة كثافة هذا النوع من الوقود، كما أن التخزين يحتاج إلى مساحات كبيرة بالإضافة إلى تحلل مصاصة القصب عضوياً أثناء التخزين بحيث تصبح بؤرة لاجتذاب الحشرات و الفئران . و قد بدأت صناعة اللب و الورق حديثاً في الاهتمام باستخدام مصاصة القصب مما ينبئ بقرب استخدام مصادر وقود أخرى مثل المازوت في صناعة قصب السكر في مصر بدلاً من مصاصة القصب. و تستخدم غازات العادم الساخنة المنبعثة من الغلاية في تجفيف مصاصة القصب جزئياً مما يؤدي إلى خفض درجة حرارة غازات العادم قبل دخولها إلى المدخنة، فتزداد الكفاءة الحرارية و تزداد كفاءة الاحتراق.
في معظم الغلايات التي تعتمد على إشعال الوقود السائل تتم تغذية الغلاية بالوقود من خزانات أرضية، أما في الغلايات التي تعتمد على إشعال مصاصة القصب فيتم نقل الوقود من معامل صناعة قصب السكر مباشرة إلى الغلاية دون الحاجة لعمليات التخزين . لذلك فإن الأعطال التي قد تصيب وحدات (طحن) عصر القصب تؤدي بالضرورة إلى توقف إمداد الغلاية بالوقود و بالتالي توقف مخرجاتها. و يعد هذا الأمر في غاية الأهمية خاصة بالنسبة لغلايات الإشعال المعلق (suspension fiering) إلا إذا توافرت أنظمة ذات كفاءة عالية تسمح باستخدام مخزون الوقود أو إذا توافرت بنظام الغلاية الإمكانيات التي تتيح إشعال وقود بديل متاح مثل المازوت أو الغاز الطبيعي. أما المخلفات الزراعية الأخرى فلا يتم استخدامها تجارياً فى مصر تجارياً حتى الآن.

2-3-6 الليكور الأسود (Black Liquor)
في صناعة الورق، يتم استخلاص ألياف السليولوز من الأخشاب في مطاحن اللب (pulp mills) لتصنيع الورق، و يتخلف عن هذه العمليـة سائلاً أسود يستخدم كمصدر للطاقـة و الحرارة . و لهذا السائل محتوي من المواد الصلـبة يتراوح بين 10-20 % (يوضح جدول 2-3 نتائج التحليل النمطي لهذا السـائل). كما يحتوي على مواد كيميائية تستخدم في عمليات تصنيع اللب مثل سلفات الصوديوم (Sodium sulfate) أو سلفيت الصوديوم (Sodium sulfite) . و تبعا لطبيعة العملية الكيميائية المتبعة في استخلاص هذا السائل يطلق عليه الليكور الأسود أو ليكور السلفيت (sulfite liquor) . و يتم تركيز الليكور الأسود باستخدام عوادم الغلاية الساخنة في بخر محتواه السائل إلى 68% محتوى صلب، و ذلك من خلال التلامس المباشر بالمبادلات الحرارية (heat exchanger) . ثم يتم إشعاله في الغلايات للانتفاع بالمواد الصلبة القابلة للاشتعال، أما الحرارة، و المواد الكيميائية فيعاد استخدامها و يطلق على الغلايات المستخدمة في هذا المجال وحدات الاستعادة الكيميائية (chemical recovery units) ، و التي تعتبر وحدات ضرورية في جميع عمليات تصنيع اللب في مصر .
و تستدعى متطلبات مصانع اللب الحديثة من البخار و الطاقة استخدام غلايات الضغط المرتفع سواء كانت من الأنواع ذات الأسطوانتين المزودة بمجموعة آحادية المسار للحمل الحراري single-pass convection bank أو ذات الأسطوانة الواحدة . و يراعى عند تصميم الأفران أن تكون ذات ارتفاعات كبيرة حيث أن نواتج الاحتراق تتميز بحمل كبير من الجسيمات التي لها درجة انصهار منخفضة، لذلك فإن ارتفاع الأفران يسمح بخفض درجة حرارة الغازات على أسطح الحمل الحراري (convection surfaces) . كما يراعى أيضاً تباعد المسافات بين ملفات التحميص و مجموعة الحمل الحراري و الموفرات لتجنب إعاقة مرور الغازات و لتسهيل إزالة الأتربة و الخبث المتخلف. و تزود الأفران بنفاثات للسناج (soot blowers) و ذلك للتنظيف أثناء التشغيل. يوضح الجدول (2-3) مكونات أنواع الوقود شائعة الاستخدام في مصر و قيمتها الحرارية .

جدول (2-2): معدل انبعاث الملوثات من أنواع الوقود المختلفة

الوقود مقدار الملوثات (كجم/كجم وقود)
ثاني أكسيد الكربون أول أكسيد الكربون ثاني أكسيد الكبريت أكاسيد النيتروجين
المازوت

السولار

الغاز الطبيعي

3.16940

3.08137

2.01000

0.000400

0.000360

0.000042

0.0400

0.0152

0.0000

0.005640

0.001487

0.001250

جدول (2-3): القيمة الحرارية و مكونات أنواع الوقود الشائعة الاستخدام في مصر

الوقود وزن المكونات (نسبة مئوية) القيمة الحرارية

(كيلوجول/كجم)

كربون هيدروجين كبريت نيتروجين أكسجين رماد ماء الكلية الصافي
غاز طبيعي

غازات بترولية مسيلة

كيروسين

سولار

مازوت

مصاصة قصب

الليكور الأسود

75.0

82.4

86.0

86.3

86.0

24.7

42.6

25.0

17.6

13.7

12.5

10.5

2.7

3.6

0.07

1.00

3.00

0.10

3.60

0.05

0.05

0.40

0.20

0.00

0.00

0.00

0.05

0.05

20.60

31.70

0.1

0.2

1.5

18.3

0.2

50

55300

46860

45900

44570

43250

9473

15352

49830

43285

43030

41900

41080

7796

14621

-4 تقنيات معالجة المياه

تعتبر نوعية الميـاه عنصراً أسـاسياً و مؤثراً في كفاءة الغلايـات و أنظمـة البخار. و تحتوي مصادر المياه المختلفة على شوائب متنوعة مثل الغازات الذائبة، و المواد الصلبة العالقة و الذائبة. و تعتمد عمليات معالجة المياه إما على إزالة تلك المواد أو تخفيض تركيزاتها إلى المستوى الذي يحد من تأثيراتها السلبية أو على إضافة مواد أخرى للحصول على نفس النتائج. و تهدف معالجة مياه التعويض في الغلاية (make up water) إلى:
منع تكون القشور في الغلاية (scales) و في المعدات الملحقة بها و التي تؤدي إلى انخفاض كفاءتها و حدوث أضرار جسيمة بها.
الحد من تكون الرغوة و تجنب تلوث البخار بالمواد التي تحتويها مياه الغلاية.
الحد من تآكل جسم الغلاية بسبب الأكسجين الذائب في مياه التغذية، و تآكل مواسير شبكة البخار بسبب تواجد ثاني أكسيد الكربون . و يحدد الملحق (C) نوعية المياه التي يوصى باستخدامها لتغذية الغلايات.
و هناك طريقتين أساسيتين في معالجة المياه: المعالجة الخارجية و المعالجة الداخلية.

2-4-1 المعالجة الخارجية للمياه
تعتمد هذه الطريقة على إزالة الشوائب الموجودة في المياه أو تخفيض تركيزاتها قبل دخولها إلى الغلاية. و تستخدم هذه الطريقة في حالة ارتفاع نسبة بعض الشوائب في المياه إلى الحد الذي لا يستطيع معه نظام الغلاية التعامل معها. و أكثر الطرق شيوعاً في المعالجة الخارجية للمياه هي التبادل الآيوني (ion exchange) و نزع الغازات من المياه (dearation) و نزع المعادن (demineralization) . و تجدر الإشارة إلى أنه من الضروري إجراء كشف دوري على المتغيرات الأساسية التي تحدد نوعية المياه و تسجيلها، و يوضح الجدول (2-4) أهم تلك المتغيرات.
و تستخدم مجموعة الاختبارات الجاهزة للكشف عن نوعية المياه (water test kits)، أما الكشف عن الأملاح الذائبة الكليـة فيتم بواسطة جهاز قياس القدرة التوصيلية (conductivity meters) .

جدول (2-4): أهم المتغيرات التي ينبغي الكشف عنها

المياه التعويضية المتكثفات مياه التغذية مياه الغلاية مياه التفوير
الأملاح الذائبة الكلية X X X X X
القلوية X X X X
الكلوريدات X X X X X
العسر X X X X
الأس الهيدروجيني X X X

تكون القشور و الحمأة
تحتوي المياه على نسب متفاوتة من بيكربونات و كلوريدات و كبريتات و نترات الكالسيوم و الماغنسيوم و الصوديوم، بالإضافة إلى السيليكا و بعض آثار الحديد و المنجنيز والألومنيوم .
تتسبب أمـلاح الكالسيوم و الماغنسيوم في عسر الميـاه، أما معظم قشـور الغلايات و الترسيبات الأخرى في أنظمة التبريد فتتسبب فيها مركبات الكالسيوم و الماغنسيوم. و يمكن تقسيم أملاح الكالسيوم و الماغنسيوم إلى مجموعتين:
بيكربونات الكالسيوم و الماغنسيوم التي تتسبب في العسر القلوي للمياه (العسر المؤقت أو عسر الكربونات) و يسهل التخلص منها بالتسخين، فيتحرر غاز ثاني أكسيد الكربون مما يؤدي إلى تكثف البخار الحمضي الذي يرتبط بمشاكل التآكل في شبكة توزيع البخار .
كبريتات وكلوريدات و نترات الكالسيوم و الماغنسيوم التي تتسبب في العسر الغير قلوي (non-alkaline hardness) (العسر المستديم) و لا يمكن التخلص من هذه الأملاح بالغليان. و عادة ما تتواجد النترات بكميات صغيرة للغاية.
إن استخدام المياه الخام مباشرة في الغلاية ينتج عنه تكون القشور الصلبة التي تلتصق بأسطح التسخين . و تتميز هذه القشور بانخفاض توصيلها الحراري (1.15 – 3.45 وات/متر ْم) مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة المعدن فيلين و تحدث به نتوءات و انبعاجات و شقوق عند الضغط المرتفع مما قد يتسبب في نتائج خطيرة.
و تعتبر أكثر الأجزاء تأثراً بهذه الظاهرة هي أنابيب المياه التي تتعرض للإشعاع الحراري ، أو مواسير الأفران في الغلايات ذات الغلاف الخارجي، حيث تكون معدلات انتقال الحرارة و بخر المياه مرتفعة. أما المواسير المعرضة للحرارة بواسطة الحمل الحراري أو التوصيل فإنها تستطيع تحمل سمكاً أكبر من القشور المترسبة قبل توقفها عن العمل. و تقدر الخسارة المباشرة في الحرارة أو في الوقود نتيجة ترسب القشور بـ 2% أو أقل في غلايات مواسير المياه بينما تصل إلى 5 أو 6% في غلايات مواسير اللهب حيث تكون أسطح التسخين أصغر حجماً.
و تمثل الغازات الذائبة نوعاً آخر من المشكلات إضافة إلى مشكلات ترسب الحمأة والقشور. فتتسبب غازات ثاني أكسيد الكربون و الأكسجين الذائبة و ثاني أكسيد الكربون الذي يتحرر عند تسخين المياه التي تحتوي على البيكربونات في تآكل الموفرات و مكونات الغلاية الأخرى. و حيث أن البخار المتولد يحتوي أيضاً على هذه الغازات الذائبة فإن متكثفاته تؤدي كذلك إلى تآكل المواد المعدنية. و تحت ظروف معينة، قد يحمل البخار المتولد بعض الأملاح و المواد الصلبة العالقة إلى شبكة توزيع البخار و الآلات التي تستخدم البخار فتترسب بها تلك الأملاح و المواد الصلبة.
و تتضمن المعالجة الخارجية للبخار:
أ) التبادل الآيوني:
يهدف التبادل الآيوني إلى خفض درجة عسر المياه، أو تيسير المياه. فالأملاح الذائبة في المياه تتحلل إلى أيونات تحمل شحنات موجبة أو سالبة و لها درجات مختلفة من الحركة و تتضمن الأيونات الموجبة (الكاتيونات cations) أيونات المعادن و الهيدروجين. أما الأيونات السالبة (أنيونات anions) فلها أهمية خاصة في عمليات تيسير المياه و منها :
كب أ4– ، كل- ، ن أ3- ، يد ك أ3- ، ك أ3–
إن العديد من التفاعلات الكيميائية، مثل عمليات الترسيب، تعتمد في الأساس على التفاعل بين الأيونات المختلفة في المحاليل. و عند تمرير المياه على بعض المواد الصلبة تتبادل الأخيرة آيوناتها مع آيونات المواد الصلبة الذائبة في المياه. و قد تم رصد ظاهرة التبادل الآيوني أولاً في بعض المعادن (الزيوليت zeolites) و خاصة سليكات صوديوم الألومنيوم (sodium (aluminium silicates . و عند تخلل المياه الخام لطبقة متدرجة من الزيوليتات يتم إحلال أيونات الصوديوم محل أيونات الكالسيوم و الماغنسيوم و بالتالي تنخفض درجة عسر المياه. و بمرور الوقت تستنفذ أيونات الصوديوم في الزيوليت و تتحول الطبقة إلى زيوليت الكالسيوم و الماغنسيوم. و من الممكن استعادة طبقة زيوليت الصوديوم عن طريق المعالجة بمحلول قوي من كلوريد الصوديوم (brine) . إن الزيوليت التخليقي يعد أكثر كفاءة في تيسير المياه عن المعادن الطبيعية. أما المواد الراتينجية (الراتنجات resins) فتتفوق على الزيوليت في تيسير المياه. و الراتنجات المصنوعة بتكثيف الفينولات و الفورمالدهيد تتميز بقدرة فائقة على التبادل الأيوني. و قد تم تطوير أنواع حديثة من الراتنجات و بنفس الخصائص مثل البوليستيرين (polysterene) و الراتنجات الكربوكسيلية (carboxylic resins) .
و تعمل هذه الميسرات بكفاءة أعلى في المياه النظيفة، حيث تتم إزالة المواد الصلبة العالقة من المياه الخام عن طريق الترشيح باستخدام المخثرات (coagulants) ، و إلا فإنها سوف تسد مسام مادة التبادل و تقـلل من كفاءتها. و تتعرض الميسرات أيضاً إلى أضرار بسبب الاحتكاك بالمواد الدقيقة المحمولة في تيار الماء، لذلك يصبح من الضروري إضافة كميات جديدة من المادة المبادلة سنوياً (أو كل سنتين) لاستعادة كفاءة الميسرات . و تختلف الأضرار التي تحدث للميسرات وفقاً لظروف التشغيل ، لذلك ينبغي استشارة موردي الميسرات بخصوص الخسائر المتوقعة وفقاً لظروف التشغيل المختلفة.
ب) نزع الهواء (deaeration)
تتم خلال هذه العملية إزالة الأكسجين من المياه عن طريق التسخين فقابلية الأكسجين للذوبان في المياه تنخفض بارتفاع درجات الحرارة. و بذلك يمكن التخلص من الأكسجين في المياه برفع درجة حرارتها إلى درجة الغليان عند مستوى ضغط التشغيل (operating pressure) . و هناك تصميمات خاصة بالضغط و التفريغ تستخدم لهذا الغرض. في أنظمة نزع الهواء التي تعتمد على الضغط يتم ضخ البخار الساخن في المياه لإزالة الأكسجين و رفع درجة حرارة مياه تغذية الغلاية في نفس الوقت. أما وحدات التفريغ فتستخدم في الحالات التي لا تتضمن تسخيناً للمياه.
و تقوم معدات نزع الهواء البخارية (steam deaerators) بنشر المياه على شكل رذاذ أو غشاء رقيق جداً يدفع من خلالة البخار لطرد الغازات الذائبة مثل الأكسجين أو ثاني أكسيد الكربون. و يمكن بهذه الطريقة خفض محتوى المياه من الأكسجين إلى أدنى من 0.005 سم3/لتر ، أي عند الحد الذي يسمح بالكشف عن محتوى الأكسجين في العينات بالوسائل الكيميائية.
و يعكس ارتفاع الأس الهيدروجيني للمياه كفاءة نظام نزع الغاز، حيث يؤدي التخلص من ثاني أكسيد الكربون الذائب إلى ارتفاع الأس الهيدروجيني للمياه.

جـ) ترسيب المعادن (Demineralization)
تعتمد أساليب نزع المعادن على تمرير المياه خلال مبادلات للأيونات الموجبة و السالبة. ففي عمليات التبادل الكاتيوني (cation exchange) تحل أيونات الهيدروجين محل كافة الأيونات الموجبة، أما في عمليات التبادل الأنيوني(anion exchange) فيحل الهيدروكسيد محل كافة الأيونات السالبة. و ينتج بالتالي عن هذه العمليات مياه تتكون أساسـاً من أيونـات الهيدروجين و أيونات الهيدروكسيد ، أي الماء .
و هناك طرق متعددة لترسيب المعادن. ففي عملية تمرير المياه على طبقة مبادلات مختلطة (mixed-bed process) يتم خلط مبادلات الأيونات الموجبة و مبادلات الأيونات السالبة في وحدة واحدة. أما في النظام متعدد الطبقات لترسيب المعادن فيتم تمرير المياه خلال مجموعات متنوعة من مبادلات الأيونات الموجبة، و مبادلات الأيونات السالبة الضعيفة و القوية و أنظمة نزع الغازات (degasifiers) .

2-4-2 المعالجة الداخلية للمياه
تعتمد المعالجة الداخلية على التخلص من الشوائب الموجودة بالمياه في داخل الغلاية. و تتم المعالجة إما في خطوط مياه التغذية أو داخل الغلاية نفسها. و من الممكن الاعتماد فقط على المعالجة الداخلية للمياه كما يمكن الجمع بين المعالجة الداخلية و الخارجية. و يصمم نظام المعالجة الداخلية للمياه للتغلب على مشكلات عسر مياه التغذية، و التحكم في التآكل، والتخلص من الأكسجين الذائب، و الحد من الجسيمات المحمولة مع تيار المياه . و من خلال هذا النظام يتم التخلص من العسر القلوي للمياه الخام و ترسيب الأملاح المسببة للعسر عن طريق التسخين. أما العسر المستديم فيتم ترسيبه في الغلاية عن طريق إضافة بعض القلويـات مثل كربونات الصوديـوم و الصودا الكاوية، و فوسفاتات الصوديوم. و نظراً لارتفاع أسعار هذه المواد فإن استخدامها يقتصر على الحالات التي تكون فيها المياه الداخلة ذات نوعية رديئة. إلا أنه في نظم الغلايات التي تعمل عند مستويات ضغط جوي أعلى من 14 بار، أو في حالات العسر المنخفض لمياه التغذية فإن استخدام هذه المواد يكون ضرورياً.

2-4-3 تكييف (تلطيف) مياه تغذية الغلاية (conditioning of boiler feed (water
يتضمن تلطيف ميـاه تغذية الغلاية إضافة بعض المواد الكيميائية التي تضاعفت أعدادها و أنواعها خلال السنوات العشرين الماضية. و جدير بالذكر أن أي نظام لتلطيف المياه في نوع معين من الغلايات لا يمكن أن يشمل كافة المواد التي نعرضها كما يلي:
1) كربونات الصوديوم: تستخدم في الغلايات التي تعمل عند مستوى ضغط أقل من 14 بار لمنع تكون القشور و لزيادة قلوية مياه التغذية مما يحد من التآكل. و توفر بعض عمليات المعالجة الخارجية التي تستخدم فيها كربونات الصوديوم قدراً مناسباً من هذه المادة في مياه التعويض المعالجة.
2) الصودا الكاوية: يمكن أن تحل محل كربونات الصوديوم في غلايات الضغط المنخفض ، و يمكن الاستغناء عنها إذا ما وفرت المعالجة الخارجية درجة مناسبة من يسر المياه.
3) الفوسفاتات: تستخدم جميع أنواعها لمنع تكون القشور في الغلايات التي تعمل عند مستوى ضغط أعلى من 14 بار. و تعمل الفوسفاتات الزجاجية (glassy phosphates) على خفض ترسيب كربونات الكالسيوم في خطوط التغذية بالمياه الساخنة. و يمكن استخدام كل من الفوسفاتات الحمضية و الزجاجية للتخلص من الصودا الكاوية الزائدة الناتجة عن المعالجة الخارجية للمياه.
4) المركبات الكلابية (chelating agents) : تستخدم كبديل للفوسفاتات لمنع تكون قشور الغلايات .
5) مضادات الرغوة (Anti-foams) : تستخدم لمنع تكون الرغوة في الغلاية، و عادة ما تتضمن المركبات الكيميائية التي يوزعها الموردون لدى تسليم الغلاية مواداً مضادة لتكوين الرغوة، كما يمكن الحصول عليها في طلبات منفصلة من الموردين.
6) الأمينات المعادلة (neutralizing amines) : تستخدم لمعادلة ثاني أكسيد الكربون في متكثفات البخار و في خطوط التغذية، و بالتالي للحد من التآكل. و يعتبر استخدامها غير اقتصادي في أنظمة الغلايات التي تحتاج إلى كميات كبيرة من مياه التعويض الغير معالجة. كما أنها لا تنـاسب تلك الأنظمـة التي تتضمن تلامسـاً مباشـراً بين البخـار و المنتجات الغذائية أو المشروبات أو المنتجات الطبية .
7) كبريتيت الصوديوم (sodium sulfite) : يستخدم للتخلص من الأكسجين الذائب في الميـاه و بالتالي للحد من التآكل. يتفاعل كبريتيت الصوديوم المركب (compounded sodium sulfite) بسرعة أكبر بـ 200 ـ 500 مرة من سرعة تفاعل كبريتيت الصوديوم الغير مركب (uncompounded sodium suflite) مما يتيح حماية أكبر لأنظمة التغذية القصيرة. يضاف كبريتيت الصوديوم للغلايات المملوءة بالمياه عندما تكون في حالة توقف عن العمل أو في حالة جاهزة للاستخدام (stand-by) .
8) الهيدرازين (hydrazine) : يستخدم للتخلص من الأكسجين الذائب في المياه و بالتالي للحد من التآكل، و يمتاز بأنه لا يزيد من نسبة المواد الصلبة الذائبة، و يتفاعل الهيدرازين عند درجات حرارة أقل من 245ْم ، و لا يستخدم في الأنظمة التي تتضمن تلامساً مباشراً بين البخار و المواد الغذائية أو المشروبات.
9) كبريتيت الصوديوم (sodium sulfite) : يستخدم لتجنب حدوث التصدعات التي قد تنتج عن استخدام مواد كاوية في الغلايات المبرشمة.
10) نترات الصوديوم : تستخدم أيضاً لتجنب التصدعات التي قد تحدث بسبب استخدام مواد كاوية.
11) مزيلات الحمأة (sludge mobilizers) : تستخدم بعض المواد العضوية الطبيعية أو التخليقية لمنع التصاق الحمأة بالجسم المعدني للغلاية ، غير أن بعض هذه المواد يستخدم عند درجات حرارة محددة، لذلك ينبغي اتباع إرشادات الموزعين بدقة عند استخدام هذه المواد.

2-4-4 التفوير (Blowdown)
يعتبر تفوير الغلاية جزءاً هاماً من نظام معالجة مياه الغلاية و يتطلب متابعة دقيقـة و مستمرة لضمان التحكم الجيد. و يسمح تفوير الغلاية بالتخلص من الطين و الحمأة و الشوائب الأخرى التي قد تترسب بالجزء السفلى من اسطونة الغلاية. و فيما يلي عرضاً لأنظمة تفوير الغلايات و أساليب التحكم فيها. و ينبغي أولاً معرفة كيفية تقدير كمية مياه التفوير التي يمكن حسابها كنسبة من البخر وفق المعادلة التالية:

حيث Bf = المواد الصلبة الكلية الذائبة في مياه التغذية (جزء في المليون أو مج/لتر)
Bb = الحد الأقصى للمواد الصلبة الكلية الذائبة المسموح به في مياه الغلاية (جزء في المليون أو مج/لتر)
مثال: المواصفات النمطية للغلايات الجاهزة (package boilers) قد تتضمن البيانات التالية:
Bb = 3000 جزء في المليون
Bf = 100 جزء في المليون
و بالتالي: % مياه التفوير = X 100% = 3.45% من كمية البخار المتولد.

التفوير المتقطع و التفوير المستمر:
يمكن تفوير الغلاية بشكل متقطع حيث يتم صرف مياه التفوير من قاع اسطوانة الغلاية للتخلص من الحمأة المترسبة. عادة ما يتم التفوير المتقطع بشكل يدوي مرة واحدة لكل دفعة مياه (drift) و على شكل نفخات أو ضخات تتالية (blasts) حادة و قصيرة. و يتم تقدير كمية مياه التفوير المنصرفة بمراقبة انخفاض مستوى الحمأة في المقياس الزجاجي على جسم الغلاية، أو عن طريق تحديد زمن التفوير. و تتبع هذه الطريقة في الغلايات التقليدية ذات الغلاف الجداري (shell boilers) .
كما يمكن تفوير الغلاية على شكل نزف مستمر (continuous bleed) من مصدر يقع بالقرب من المستوى الأسمى للمياه (nominal water level) . عند الغليان يرتفع تركيز المواد الصلبة عند سطح المياه لذلك فإن تفوير الجزء العلوي من الغلاية يسمح بخفض تركيز المواد الصلبة. و وفقاً للقياس الدوري (في مواعيد محددة) للمواد الصلبة الذائبة والكلية يمكن التحكم في فتح صمام النزف (bleed valve) لصرف الجزء العلوي من المياه بشكل مستمر. و يتم التحكم في فتح صمام النزف في مواعيد ثابتة بإشارات كهربية دورية مرتبطة بمواعيد محددة أو ببعض خصائص مياه الغلاية مثل التوصيلية الكهربية (electrical (conductivity . و تتوافر في الأسواق أنواع من الغلايات ذات التحكم الأوتوماتيكي في المواد الصلبة الذائبة الكلية.
وفي طرق التفوير الحديثة يتم الاعتماد على التفوير المتقطع للتخلص من المواد الصلبة العالقة التي تترسب في قاع الغلاية، إلى جانب التفوير المستمر للتحكم في المواد الصلبة الذائبة الكلية . و ينبغي القيام بدورات التفوير المتقطع في فترات الأحمال البسيطة بحيث لا يسمح بتراكم الحمأة للحد الذي يعيق الانتقال الحراري مما يؤدي إلى حدوث أضرار جسيمة بالغلاية.

2-5 مولدات الديزل

تستخدم موتورات الديزل في مولدات الطاقة الثابتة و التي تستعمل في العديد من الوحدات مثل: الوحدات المركزية، حقول البترول، خطوط النفط، وحدات معالجة مياه المجاري، المراكز التجارية، المؤسسات، و القواعد العسكرية. كما تستخدم مولدات الديزل لتوفير طاقة إضافية في المنشآت الصناعية أو كمصدر جاهز للطاقة يستخدم في الحالات الطارئة التي قد يحدث فيها توقف بمصدر الطاقة الرئيسي. و في بعض الأحوال تستخدم مولدات الديزل إلى جانب وحدات توليد البخار لسد احتياجات المنشأة من الطاقة في أوقات الأحمال القصوى.
تتضمن وحدات توليد الطاقة من موتورات الديزل أيضاً المعدات التالية:
أنظمة دخول الهواء. مرشحات دخول، مواسير ، و كاتم صوت (شاكمان).
أنظمة غازات العادم. مواسير ، و كاتم صوت.
أنظمة وقود. صهاريج تخزين، مضخات، مصافي، فلاتر، عدادات، مسخنات للوقود، شبكة أنابيب.
أنظمة تبريد الموتور. مضخات، مبادلات حرارية، أبراج تبريد، برك الترذيذ (spray ponds) ، شبكة أنابيب، وحدات معالجة المياه.
أنظمة زيوت التزليق. مضخات، خزانات، صمامات تنفيس، فلاتر، مبردات، منقيات (purifiers)، شبكة أنابيب.
أنظمة الإشعال و التشغيل. بطارية، موتور كهربي، موتور و مكبس هواء ميكانيكي، توصيلات كهربية، لوحة تحكم.
أنظمة كهربية. مولدات، معدات تحويل الحركة (switchgear)، مثيرات كهربية (exciters) ، موصلات كهربية، محولات، مصادر طاقة إضافية و إضاءة.

2-5-1 أنظمة دخول الهواء
تستخدم لإدخال الهواء إلى سلندرات الموتور عبر مواسير و فلاتر للهواء تعمل على منع تدفق الشوائب الصلبة المحمولة مع الهواء الداخل و التي قد تؤدي إلى إتلاف سلندرات الموتور و تتضمن أنواع الفلاتر: (1) الجاف (2) حمام الزيت (3) التلامس اللزج (viscous-impingement) (4) فلاتر الترسيب الكهروستاتيكي (electrostatic precipitator filters). و يجب ألا يتسبب تصميم نظام دخول الهواء و خاصة الفلاتر في حدوث انخفاض كبير في ضغط الهواء الداخل الذي قد يؤدي إلى تخفيض سعة الموتور وزيادة استهلاك الوقود.
و قد يحدث انخفاض في ضغط الهواء الداخل بسبب تراكم الأتربة على الفلاتر لذلك يجب تنظيف الفلاتر دورياً لمنع حدوث فقد في الضغط بسبب الإنسدادات ، كما يجب استخدام كاتم الصوت مع بعض الأنظمة لخفض الصوت الناتج عن تيارات الهواء الداخل السريعة.

2-5-2 أنظمة خروج غازات العادم
تتولى هذه الأنظمة التخلص من غازات العادم إلى خارج المبنى حيث يتم إطلاقها في الجو، و ينبغي تصميم هذه الأنظمة بحيث لا يحدث انخفاض كبير في الضغط لتجنب حدوث انخفاض في سعة المحرك و كفاءته.
تحتاج جميع أنظمة خروج غازات العادم إلى كواتم للصوت (شكمانات) لخفض الضوضاء الناتجة عن تيار غازات العادم. و يتم تركيب المدخنة على قمة كاتم الصوت. ويمكن الاستفادة من الطاقة المصاحبـة لغازات العادم من خلال المبادلات الحرارية بين الغاز و الهواء أو المبادلات الحرارية بين الغاز و الماء أو في غلايات استرجاع الحرارة المهدرة (waste-heat boilers) لتوليد البخار. و تعمل كل هذه الوسائل أيضاً كأنظمة لكتم الصوت.

2-5-3 أنظمة الوقود
تستخدم الصهاريج الرئيسية و التنكات الملحقة بالمواتير في تخزين الوقود ، فتستقبل الصهاريج الرئيسية الوقود الوارد إلى المنشأة، و تتواجد في مواقع خارج المنشأة لأغراض الأمن الصناعي ثم تتولى المضخات سحب الوقود من الصهاريج و توزيعها على تنكات الوقود الصغيرة في المنشأة. و تتيح السعات الضخمة لصهاريج التخزين الرئيسية تخزين كميات كبيرة من الوقود عند انخفاض أسعاره.
تقام صهاريج التخزين الرئيسية فوق صبات خرسانية فوق الأرض للتدعيم و تسمح فتحات الدخول بالقيام بأعمال الصيانة للعناصر التالية: خطوط التغذية، خطوط التهوية التي تسمح بالتخلص من الأبخرة، الوصلات التي تسمح بقياس محتويات الصهريج، خطوط تصريف الفائض و استرجاعه للتحكم في سريان الوقود، و خطوط السحب التي تتولى سحب الوقود من الصهاريج. و تزود الصهاريج بملفات يتم تسخينها بواسطة الكهرباء أو المياه الساخنة أو البخار الساخن لخفض لزوجة الوقود و بالتالي التحكم في الطاقة اللازمة للضخ.
يحتوي الوقود الخام الوارد إلى المنشأة على نسبة من الماء و أنواع مختلفة من الشوائب التي يتم التخلص منها بواسطة المرشحات. و تترسب كميات من الشوائب في قاع الصهاريج (خاصة في حالة الوقود الخفيف و عند درجات الحرارة المرتفعة). و بينما تتولى المرشحات تنقية الوقود من الشوائب الخفيفة ، ينبغي إزالة المترسبات الأثقل يدوياً من قاع الصهريج. يمكن استخدام قضيب العمق (dip-stick) و / أو المقياس الزجاجي الجانبي للصهريج لتقدير كمية الوقود تقريباً. و يجب مراعاة تصحيح قراءات العدادات الخاصة بقياس حجم الوقود وفقاً لدرجة الحرارة و ذلك لتحديد وزن الوقود المحترق.

2-5-4 أنظمة تبريد الموتور
تتحرر الطاقة الحرارية من الموتور على شكل:
قدرة عمود الإدارة (shaft power) و يتم توصيلها إلى الحمل (load) .
الطاقة المصاحبة لغازات العادم الساخنة .
الحرارة المنتقلة إلى قميص مياه التبريد .
و يؤدي التخلص من الحرارة المنتقلة إلى قميص مياه التبريد إلى حماية بطانة السلندرات (قميص السلندر)، رأس الأسطوانة و الجدران و المكبس و حلقاته (الشنابر). و يتم تبريد الموتورات الصغيرة بواسطة الهواء أما الموتورات الكبيرة الثابتة فيتم تبريدها بواسطة تيار من المياه يمر في قميص تبريد السلندر. و يجب التحكم في درجة حرارة مياه التبريد، حيث تؤدي الحرارة المنخفضة إلى عدم انتشار زيوت التزليق بشكل مناسب مما يعرض السلندر و المكبس للتلف. أما إذا ارتفعت درجة حرارة مياه التبريد فإن ذلك يؤدي إلى احتراق زيوت التزليق. و تصل درجة حرارة المياه الخارجة من المبرد (leaving temperature) في السلندرات الصغيرة حوالي 80ْم أما السلندرات الكبيرة فتصل فيها درجة الحرارة المغادرة إلى أقل من ذلك. يؤدي ثبات معدل سريان مياه التبريد و درجة حرارتها إلى ارتفاع درجة حرارة قميص التبريد عند حدوث زيادة في الأحمال.
يمكن استخدام مصادر المياه القريبة أو مصادر المياه العمومية لدورة واحدة فقط في قميص التبريد (دورة تبريد مفتوحة). إلا أن معظم المنشآت تستخدم إما أبراج التبريد أو برك الترذيذ (spray ponds) أو مواد مبردة متبخرة (evaporative coolers) . و في حالة استخدام أبراج التبريد تتم معالجة المياه التعويضية إما بواسطة ميسرات الزيوليت أو الجير أو رماد صودا الجير (lime-soda-ash) وفقاً لنوع الشوائب بالمياه الخام.

2-5-5 أنظمة زيوت التزليق
تعمل زيوت التزليق على:
تزليق الأجزاء المتحركة
التخلص من حرارة السلندرات و كراسي التحميل (bearings)
تساعد حلقات المكبس (الشنابر) على منع الغازات من التسرب خارجه .
تخلص الموتور من الرايش الناتج عن احتكاك الأجزاء المتحركة.
ينبغي توخي الدقة في اختيار أنواع زيوت التزليق، و تنقيتها بشكل دوري. تحتوي زيوت التزليق الآن على العديد من الإضافات تعمل على منع التأكسد، الحد من تكون الرغاوى، خفض درجة حرارة الإنصباب (pour-point depressant) … كما تعمل بعض الإضافات على استعادة زيوت التزليق لخصائصها الأولية. إلا أن استخدام أنواع متعددة من زيوت التزليق ذات الإضافات المتنوعة قد يؤدي إلى حدوث بعض المشاكل.
و بعـد فترة من الاسـتخدام يصبح زيت التزليـق ملوثـاً بالأتربة و الرطوبة الجوية و الشوائب و الكربون و الرايش، كما تتسبب الحرارة أكبر من 105ْم في تغير خصائصه الكيميائية. و من ناحية أخرى فإن استخدام زيوت التزليق لفترة أطول يؤدي إلى خفض التكاليف، لذلك يلزم تنقية الزيوت بشكل دوري لضمان صلاحية استخدامها لفترات أطول.

2-5-6 أنظمة بدء تشغيل المحرك(Engine starting system)
يتضمن نظام التشغيل :
بدء التشغيل باستخدام الهواء المضغوط للموتورات الثابتة و المتحركة ذات السعة المتوسطة و الكبيرة.
بدء التشغيل بواسطة الموتور الإضافي (المساعد) للوحدات المتحركة ذات السعة المتوسطة.
بدء التشغيل الكهربي لموتورات البنزين و الديزل الصغيرة ذات السرعة العالية.
تعتمد أنظمة بدء التشغيل بالهواء على مجموعة من الصمامات التي تعمل على تزويد بعض سلندرات الموتور بهواء مضغوط (حوالي 14 بار) بحيث تؤدي إلى تحريك عمود الإدارة. ثم يتم ضخ الوقـود إلى بقية السلندرات بحيث يبدأ تشغيل الموتور بقدرتـه الذاتية. ويتولى مكبس هوائي تزويد خزانات بدء التشغيل (starting tanks) بالهواء المضغوط.

2-5-7 استرجاع الحرارة المهدورة
يمكن استخدام الطاقة الحرارية المصاحبة لغازات العادم أو الموجودة في قميص مياه التبريد، في أغراض متعددة مثل تسخين الوقود، أو الجو أو المياه أو توليد البخار.
و يتضمن نظام الاسترجاع:
سريان التيارات الهوائية حول نظام خروج غازات العادم .
استخدام المياه الساخنة من قميص الموتور.
استخدام غلايات استرجاع الحرارة المهدورة في أنظمة كتم الصوت لتوليد البخار أو المياه الساخنة.

2-6 التوربينات الغازية

تتكون أنظمة التوربينات الغازية المستخدمة في الصناعة من توربين غازي متصل بواسطة موصل للحركة بضاغط هواء دوار (rotary air compressor) . و يقوم التوربين الغازي بتشغيل الضاغط بالإضافة لأي حمل آخر موصل به (مثل المولدات، المراوح، المضخات). أما في حالة استخدام التوربين الغازي في توليد الطاقـة فيكون التوربين متصلاً بمولد كهربي. يدخل الهواء الجوي إلى الضاغط من فتحة الدخول فتقوم الريش المتحركة (moving blades) ، الموجودة على الدوار (rotor)، بكبس الهواء بين الريش الثابتة فيرتفع ضغط الهواء و درجة حرارته. ثم ينتقل الهواء المضغوط إلى غرفة الاحتراق حيث يختلط جزء منه بالوقود و يحترق، أما الجزء المتبقى فيتخلل قميص غرفة الاحتراق عبر فتحات و مواسير تمر في جدران غرفة الاحتراق حتى الطرف الأقصى ليختلط بنواتج الاحتراق التي تبلغ درجة حرارتها 1600ْم و يعمل على تبريدها إلى الحد الذي لا يسبب إتلاف الصف الأول من ريش التوربين الثابتة. و تبلغ درجة حرارة الغازات الداخلة 650 – 850ْم. و ترتفع درجة حرارة الغاز المضغوط و يتمدد مما يولد طاقة تعمل على تشغيل دوار التوربين (turbine rotor) . و تترك غازات العادم التوربين و درجة حرارتها تتراوح بين 450 – 550ْم .
تسلم وحدات التوربين الغازي الصناعية كوحد كاملة سابقة التركيب، و تحتاج فقط إلى توصيل مواسير دخول الهواء إلى الضاغط، و توصل التغذية بالوقود و مواسير خروج غازات العادم.

2-6-1 معدات التحكم و الأجهزة المساعدة
تحتاج التوربينات الغازية لمعدات مساعدة مثل: موتور بدء التشغيل، مضخة تزليق مساعدة تعمل بموتور، معدات التجهيز للتشغيل، نظام للتحكم في الوقود، مبردات و فلاتر للزيوت، كواتم صوت لفتحات دخول الهواء و خروج العادم، و لوحات تحكم.
يقوم موتور بدء التشغيل (starting motor) بتحريك التوربين الغازي و الضاغط بواسطة معشق التروس (دبرياج) (clutch) و مجموعة تروس التشغيل (set-up gear) ، حيث يدفع مخزون الهواء المضغوط مجموعة الدبرياج حتى تمسك أسطوانة الدبرياج بالدسك الموجود في مجموعة تروس التشغيل، ثم يعمل موتور التشغيل على زيادة سرعة التوربين الغازي و المكبس إلى حوالي 600 لفة في الدقيقة (600 rpm) . و الإبقاء على هذه السرعة لمدة خمس دقائق يضمن تنظيف ممرات سريان الهواء و غازات العادم من أية متبقيات غير محترقة من الوقود. و بعد زيادة السرعة إلى 4000 لفة في الدقيقة يصل الوقود إلى غرفة الاحتراق حيث تتوالى الشرارات الكهربية إشعاله في غرف الاحتراق المتبادلة. و تضمن المواسير البينية (بين غرف الاحتراق) اشتعال الوقود بالكامل. و يستمر موتور التشغيل في زيادة سرعة التوربين إلى حوالي 5800 لفة في الدقيقة و عند هذا الحد يتوقف الموتور عن العمل و تنفصل أسطوانة الدبرياج أوتوماتيكياً و يتولى وقود تغذية التوربين زيادة السرعة إلى الحد المناسب لعمل التوربين .
تعمل مجموعة تروس التشغيل بالإضافة إلى دورها في بدء التشغيل، على تخفيض سرعة قرص الضغط (impeller) في منظومة مضخة زيوت التزليق و تخفيض السرعة في حالة حدوث تجاوز للسرعة المقررة (over speed trip) .
وتقوم مضخة زيوت التزليق بتزويد أنظمة التحكم الهيدروليكي بزيوت الضغط العالي و تزويد التوربين الغازي و مجموعة التروس و المعدات المرتبطة بموتور التشغيل بزيوت الضغط المنخفض . كما تعمل مضخة زيوت احتياطية علي تزويد كافـة المعدات و الأجهزة و المحركات بالزيوت في حالة حدوث عطل بالمضخة الرئيسية. بالنسبة لتشغيل المولدات يرتبط معدل سريان الوقود بمنظم سرعة الموتور (speed governor) فعند زيادة الأحمال تنخفض السرعة فيفتح صمام الوقود لاستعادة سرعة الموتور الطبيعية ، وترتفع سرعة الموتور عند انخفاض الأحمال فيغلق صمام الوقود لخفض سرعة الموتور إلي السرعة الطبيعية .
تعمل مفاتيح التحكم الحرارية (thermal switches) عند مخرج غازات العادم في التوربين الغازي بالارتباط مع صمامات التحكم في دفعه الوقود لضبط درجة حرارة غازات العادم عند حد أقصي محدد. كما يؤدي أية أعطال تطرأ علي نظام التزييت إلي إيقاف الوحدة أوتوماتيكيا عن العمل.
يتم استهلاك حوالى ثلثي الطاقة الميكانيكية المتولدة من التوربين لتشغيل الضاغط وجزء صغير منها لتشغيل المعدات المساعدة مثل مضخة زيوت التزليق. لذلك فإن كفاءة التوربين الغازي في توليد الطاقة تعد أقل من مثيلاتها في وحدات توليد البخار و في مولدات الديزل. وهناك عوامل عديدة تؤثر في الكفاءة لعل أهمها هو درجة الحرارة القصوى، فكلما ارتفعت قيمة درجة الحرارة القصوى كلما زادت الكفاءة الحرارية . لذلك فإن نوعية المعادن المستخدمة في صناعة ريش التوربين قد تقف حائلاً أمام زيادة الكفاءة لمولدات الطاقة. غير أنه قد تم خلال الثلاثين عاماً الأخيرة إدخال تعديلات مختلفة على أنظمة التوربينات مثل تبريد أسطوانات التوربينات و الريش بواسطة جزء من الهواء الخارج من الضاغط وتطوير الخصائص الميكانيكية للمواد التي تصنع منها ريش التوربين.

2-6-2 التوربين الغازي الاسترجاعي (regenerative gas turbine)
يمكن زيادة الكفاءة الحرارية للتوربين عن طريق استعادة جزء من الطاقة المصاحبة لغازات العادم الناتجة عن عملية الاحتراق وإضافتها إلى الهواء المضغوط. و ينتج عن هذه العملية تسخين الهواء الداخل أولياً إلى درجة الحرارة المطلوبة عند فتحة الدخول، مما يوفر قدراً من الوقود الذي يستهلك لنفس الغرض. و تستخدم المبادلات حرارية على شكل مواسير في أنظمة التوربين الغازي الاسترجاعي.

2-6-3 أنواع الوقود المستخدم في التوربين الغازي
الوقود المستخدم في التوربينات الغازية الصناعية هو الغاز الطبيعي أو غاز الفرن العالي (blast furnace gas) أو النفط المكرر أو وقود الأفران أو حتى النفط الثقيل. وعند استخدام الوقود الغازي ينبغي أن يصل ضغط الغاز إلى 10 بار لضمان ضخه بشكل مناسب إلى غرفة الاحتراق. عند نسبة ضغط تبلغ 6 : 1 يكون ضغط غرفة الاحتراق حوالي 6 بار لذلك يجب أن يكون ضغط الغاز أعلى من هذه القيمة للوصول إلى أفضل ظروف للاحتراق.
في حالة استخدام الوقود السائل يسحب الوقود من صهاريج التخزين الرئيسية و تنكات الوقود الموجودة داخل المنشأة بواسطة مضخات النقل و شبكة الأنابيب الموصلة و مضخات الحقن لحرق الوقود. و تحتفظ الصهاريج الرئيسية عادة بمخزون يكفي لأسبوعين. و تستطيع التوربينات الغازية استخدام الوقود السائل و الغازي (الحرق المزدوج للوقود) حيث يمكن ضخ الوقود في غرفة الاحتراق أثناء التشغيل فيحترق كلاهما خلال عملية تغيير نوع الوقود. وتحتوي مثل هذه التوربينات أنظمة منفصلة لنوعي الوقود غير أن الفونيا في غرفة الاحتراق تستطيع حرق كل منهما على حدى أو كليهما في نفس الوقت. و تستخدم فونيات التزرير الميكانيكية مع أنواع الوقود البترولي أما الوحدات التي تعمل لفترات طويلة فتعتمد على فونيات التزرير الهوائي (Air atomizing).
يحتوي الوقود البترولي على الصوديوم و الفاناديوم (Vanadium) و الكالسيوم كجزء من المحتوى الرمادي للوقود. و يؤدي الصوديوم إلى تآكل المعادن الساخنة و إلى تراكم المواد المترسبة التي تعيق مرور الغاز عند ريش المراوح (blading) . كما يؤدي الفاناديوم إلى تآكل معدن ريش المراوح الساخن بمعدل سريع. و لضمان كفاءة احتراق الوقود البترولي يجب مراعاة المواصفات التالية:
يجب أن يكون محتوى الرماد من الصوديوم أقل من 30% من محتوى الرماد من الفاناديوم بحيث لا يتعدى الحد الأقصى للصوديوم 10 جزء في المليون و يفضل أن يصل هذا الحد إلى 5 جزء في المليون، و عند هذا الحد تكون نسبة الصوديوم إلى الفاناديوم غير حرجة.
يجب أن يكون محتوى الرماد من الماغنسيوم أكبر 3 مرات على الأقل من محتوى الرماد من الفاناديوم و لا تمثل هذه النسبة حداً حرجاً عندما يكون محتوى الرماد من الفاناديوم أقل من 2 جزء في المليون.
يجب ألا يتعدى محتوى الكالسيوم 10 جزء في المليون. و يمكن أن تصل هذه القيمة إلى 20 جزء في المليون غير أن هذا قد يؤدي إلى حدوث انسدادات في فونية التوربين.
يجب ألا يتعدى محتوى الرصاص 5 جزء في المليون حيث أن الرصاص يعمل على إلغاء التأثير المثبط للماغنسيوم على الفاناديوم (inhibiting action) .
و بوجه عام تعمل الإضافات المناسبة التي ينصح بها الموردون على معالجة أنواع الوقود البترولي المستخدمة في التوربينات الغازية.

2-6-4 مميزات استخدام التوربين الغازي في وحدات توليد الطاقة
علي الرغم من أن كفاءة التوربين الغازي في توليد الطاقة تعد أقل من كفاءة المحطات البخارية و مولدات الديزل إلا أن استخدامه يوفر المزايا التالية:
تحتاج وحدات التوليد بالبخار إلي فترة زمنية طويلة نسبيا حتى تصل كفاءتها إلي المعدلات المطلوبة، أما التوربين الغازي فهو جاهز للتشغيل الفوري عند مستوي الكفاءة المحدد بمواصفاته.
يصلح استخدام وحدات التوربين الغازي في المناطق النائية التي لا تتوفر فيها المياه (مثل حقول البترول ) حيث لا تحتاج هذه الوحدات للتبريد بالمياه .
يستخدم التوربين الغازي في وحدات تحلية المياه حيث يمكن الاستفادة من الطاقة الحرارية المنبعثة مع غازات العادم ( الحرارة المهدورة)
أن أفضل أساليب استخدام التوربين الغازي هي الوحدات المركبة لتوليد الطاقة، حيث تستخدم الطاقة الحرارية المتوفرة مع غازات العادم في غلايات الحرارة المهدرة (waste heat poiler) لتوليد البخار، وبالتالي يشترك التوربين الغازي في توليد الطاقة الكهربية مع التوربينات العاملة بواسطة البخار المتولد من غلايات الحرارة المهدرة.
في بعض وحدات التوليد بالبخار يسـتخدم البخـار كمصدر أساسي لتشـغيل الأحمال و يستخدم التوربين الغازي في أوقات أحمال الذروة
لا تستخدم التوربينات الغازية في الصناعة عادة كوحدات احتياطية ويفضل لذلك الغرض استخدام مولدات الديزل لكفاءتها المرتفعة.

عن الكاتب

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 1944

تعليقات (1)

  • مارون ناصيف

    لكل مهتم بمحطات توليد الكهرباء نحن على استعداد لمعاونته في انشاء محطات توليد هيدروجينية لا تحتاج الى اي نوع من انواع الوقود

© 2014 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى