انت هنا : الرئيسية » البيئة والتنمية » طلبة مدرسة أمريكية ينتجون نوعا جديدا من البكتيريا تكافح التلوث البيئي

طلبة مدرسة أمريكية ينتجون نوعا جديدا من البكتيريا تكافح التلوث البيئي

تمكنت مجموعة من طلبة جامعة فرجينيا في الولايات المتحدة الأمريكية من إنتاج سلالة جديدة من البكتيريا بطريقة سهلة مستخدمين قطعا من مادة الوراثة DNA وثلج ومصدر لهب.
وقد غمر الطلبة قناني مليئة ببكتيريا الأمعاء الشائعة E.coli في دلاء مليئة بالثلج، ثم سخنوا القناني وأعادوا تبريدها ثانية، وخلال هذه العملية، تشققت خلايا البكتيريا بما يكفي لان تتيح لقطع DNA دخولها، فتكونت سلالة جديدة من البكتيريا قادرة على امتصاص الزرنيخ، بما يوفر وسيلة سهلة قليلة الكلفة لتنقية المياه الملوثة.
وتبعا لما يقوله رئيس فريق البحث دان تارجان، فقد توصلنا إلى صنع آلة فاعلة لتكوين سلالات جديدة من الكائنات الحية الدقيقة.
ويشار الى ان تكوين سلالات جديدة من الكائنات الحية الدقيقة كان حلم العلماء في الماضي، وقد أصبح ممكنا في العصر الحديث، باستخدام تكنولوجيات متقدمة في مختبرات معقدة وبكلفة كبيرة، لكن بفضل اجهزة الكمبيوتر المتقدمة وباستخدام معدات بسيطة، اصبح بامكان طلبة المدارس الثانوية والكليات والجامعات تحقيق ذلك، حتى ان المئات منهم تنافسوا هذا العام لتكوين الكائنات الحية الدقيقة الاكثر قدرة على تحمل البرودة، وتأتي هذه المنافسة في اطار مسابقة اطلق عليها الاسم آلة الهندسة الجينية العالمية IGEM نظمها معهد ماساشوستس للتكنولوجيا، وتعتمد مبدأ يقول انه بالامكان تجزئة الخلايا الى اجزاء قابلة للتغيير واعادة جمع الاجزاء لتكوين سلالة جديدة من الكائنات الحية الدقيقة.
ويشار الى ان تكنولوجيا هندسة الجينات تستخدم من قبل العلماء منذ سنوات وفي مجالات عدة، منها إنتاج سلالات جديدة من الحيوانات والنباتات تحمل صفات مرغوبة او انتاج مواد طبية وعقاقير مفيدة او في العلاج الجيني او لاغراض البحث العلمي، ومن ذلك انتاج بندورة لا تتلف في المتاجر، ورز غني بالفيتامينات وحيوانات مضيئة، لكن امرين يميزان التكنولوجيا الجديدة اولهما ان لا ضرورة للحصول على مادة الوراثة DNA المستخدمة من كائنات حية في الطبيعة وانما يمكن تصميمها وصنعها في المختبر، والامر الثاني ان الكائنات الحية اصبحت مثل السيارات او الاجهزة المنزلية والمكتبية المختلفة، اذ يمكن تصميمها وصنعها من اجزاء محددة لتعمل بصورة يمكن التنبؤ بها، واذا سارت امور التصميم والانتاج كما يجب، فان الكائن الحي الجديد سيعمل كما اراد منتجه، ومن امثلة ما انجزه الطلبة في هذا المجال، توصل مجموعة طلبة من جامعة ادنبرة في عام 2006م الى تكوين سلالة بكتيريا يمكن للقرويين في بنغلادش استخدامها لاختبار مدى صلاحية المياه للشرب، وفي العام الماضي توصل فريق من سلوفانيا الى تكوين لقاح ضد بكتيريا قرحة المعدة هليكوباكتر بايلوري.



من الأمور التي تثير القلق في هذا الإطار، ان طلبة المدارس اخذوا ينظرون الى مادة الوراثة DNA باعتبارها شيفرة كمبيوترية يمكن التلاعب بها وبرمجتها كما يريدون، وبالتالي، ومع التقنيات البسيطة في معالجة هذه المادة في المختبر، اصبح بامكانهم تكوين ما يريدون من سلالات بكتيرية جديدة، يخشى ان يشكل بعضها خطرا على البيئة والكائنات الحية بما فيها الإنسان، إذا تسربت من المختبر وانتشرت في البيئة.

اقرأ أيضا

محاذير وقيود على استخدام المبيدات الحشرية

تأثير المبيدات الحشرية على التوازن الطبيعي بين الحشرات الضارة وأعدائها الطبيعية

خسائر اقتصادية فادحة بسبب ذوبان جليد القطب الشمالي

فلسفة الترشيد ضرورة وطنية لحماية البيئة وبناء مجتمع مستدام

كلمة أكيم شتاينر بمناسبة الذكرى الأربعين لإنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3236

اكتب تعليق

© 2016 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى