انت هنا : الرئيسية » البيئة والتنمية » الاستهلاك المستدام خيار استراتيجي في إطار التنمية المستدامة للمجتمع

الاستهلاك المستدام خيار استراتيجي في إطار التنمية المستدامة للمجتمع

في إطار إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله عن إطلاق مبادرة وطنية طويلة المدى لبناء اقتصاد اخضر في دولة الإمارات تحت شعار “اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة” ومن أجل الحفاظ على بيئة مستدامة ونشر ثقافة مفاهيم الاستدامة نظمت إدارة البيئة والسلامة والصحة المهنية بمواصلات الإمارات محاضرة بعنوان الاستهلاك المستدام وذلك يوم 22 أكتوبر 2012 بقاعة مسرح الإدارة العامة بدبي.

ألقى المحاضرة المهندس عماد سعد، المستشار البيئي لجمعية أصدقاء البيئة، وحضرها عدد من موظفي المؤسسة بالإدارة العامة وفرع دبي بالإضافة إلى بعض الموظفين الذين تابعو المحاضرة عن طريق نظام النقل الحي المصور.

تناولت المحاضرة أهمية نشر الوعي البيئي في المجتمع ليتماشى مع السياسات المتبناة من قبل الجهات الرسمية لتحقيق ما يسمى بالتنمية المستدامة أو الاقتصاد المستدام ومن ذلك ترشيد الاستهلاك الفردي الذي يعد من أهم دواعي الاستنزاف العالمي لموارد الأرض الطبيعية.

وذكر المهندس عماد أن التوجه الدولي حيال تحقيق التنمية المستدامة يستلزم استجابة فعالة من كافة أطراف المجتمع المحلي والدولي بما فيها المؤسسات والشركات الحكومية والخاصة وكذلك الأفراد لأن الأمر يهم جميع سكان كوكب الأرض ويهدد سلامة وبيئة الأجيال القادمة.

توعية

ودعا المهندس عماد الحضور للاجتهاد في توعية أنفسهم وأهليهم لتطبيق مفهوم الترشيد الاستهلاكي بما يحقق الفائدة المرجوة، مؤكدا أن من أفضل الوسائل المساعدة على تطبيق الترشيد الاستهلاكي هو التحديد الدقيق لكمية ونوعية هذا الاستهلاك عن طريق حفظ سجل لكل المشتريات خلال فترة زمنية محددة مما يساعد الفرد أو الأسرة من التدقيق والفرز فيما يمكن الاستغناء عنه من المواد الغير أساسية أو التي ليس لها حاجة سوى الزيادة أو التشبع المفرط. ويؤكد المحاضر أن مثل هذه الخطوة قد يفاجئ المستهلك بتوفير كمية قد تصل إلى نسبة 30% من مجمل استهلاكه الشخصي.

وأشاد المهندس عماد بالدور الفعال لحكومة الإمارات في الخفض من مؤشر البصمة الكربونية للدولة من خلال سن تشريعات وسياسات لتحقيق سبل التنمية المستدامة، مؤكدا أن التحدي الحقيقي الذي نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في ملاقاته يكمن في التشخيص السليم للتحديات ومواجهتها بكل شفافية وبراجماتية.

وقال المستشار البيئي لجمعية أصدقاء البيئة: “لدينا في الإمارات تحديات كثيرة كما لدينا خطة عمل واضحة الرؤية… مجتمع الإمارات يستحق منا اهتماماً خاصاً في الجهود الهادفة لتغيير أنماط استهلاكه التي تتسم بالتبذير، إلى أنماط أكثر تناغماً مع الاستهلاك المستدام أو ما يسمى بالحياة المستدامة.” وأضاف قائلا: “علينا إيجاد حلول يمكن تطبيقها على الاختلالات الاجتماعية والبيئية، من خلال السلوك المسؤول لجميع الحكومات والمؤسسات والشركات والأفراد.”

وأنهى المهندس عماد محاضرته بالتأكيد على إن الحفاظ على البيئة باتت مسؤولية كل المؤسسات والأفراد لم تحمل هذه المهمة من أهمية بالغة في تحديد مصير كوكب الأرض وبالتالي مستقبل الأجيال القادمة. وأضاف أن هذه المسؤولية العالمية قد ألغت مفاهيم الحرية الشخصية الضيقة والخاطئة التي تتجاوز حدود العقلانية وتتجاهل أدنى حقوق المجتمع المحلي والدولي داعياً الحضور باسترجاع تعاليم ديننا الحنيف الذي أوصى بالاقتصاد وعدم الاسراف والحفاظ على البيئة وتنميتها.



اقرأ أيضا

المشاركة والعدالة الاجتماعية على جدول أعمال الدورة الـ27 للإسكوا

مواد التعبئة والتغليف وعلاقتها بالبيئة

ورشة عمل في البحر الميت حول المواد المستنفدة لطبقة الأوزون

التغيرات المناخية قد تفقد الدلافين حاسة السمع

التشريعات العالمية البيئية المتعلقة بعبوات التعبئة

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3284

اكتب تعليق

© 2016 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى