انت هنا : الرئيسية » ابتكارات واكتشافات » الصين تولي اهتماما فائقا بتكنولوجيا النانو

الصين تولي اهتماما فائقا بتكنولوجيا النانو

إعداد: الدكتور/ سلمان بن عبدالعزيز الركيان

المستقبل سيكون لتقنية صناعة النانو ( Nanotech industry ) التي يمكن أن تقود العالم إلى ثورة صناعية جديدة. فالنانو هو جزء من المليار من المتر، وقطر شعرة الإنسان هي 80000 نانوميتر. عند هذا المستوى من التقنية فإن جميع القوانين الفيزيائية والكيميائية العادية لا يبقى لها وجود، فعلى سبيل المثال أنابيب نانو الكربون أقوى 100 مرة من الفولاذ وأخف ست مرات منه. ولذا تتميز هذه التقنية في مجالات استخدامها البشري بأن الشيء المصنوع منها أصغر وأرخص وأخف وأقدر على أداء الوظائف المناطة به. وتتوقع المؤسسة القومية للعلوم في الولايات المتحدة أن يبلغ حجم سوق منتجات هذه التقنية عام 2015  الى ما يقارب  تريليون دولار.

الفوائد الصحية والطبية لقنيات النانو لا حصر لها اليوم وستشهد نمواً مضطرداً لا يمكن لنا وصفه ، فأبحاث علاج السرطان والبحث الدقيق عن وجود خلاياه  تبشر بما يحل محل كل وسائل العلاج والفحوصات الطبية المتوفرة اليوم.

والهدف من دراسة التجربة الصينية لصناعة النانو و التركيز على الجانب الاقتصادي هو تشجيع وضع خطة وطنية تهدف إلى توطين ونقل تقنية صناعة النانو، انطلاقاً من أهمية هذا المجال على مختلف الأصعدة العلمية والصناعية والاقتصادية و تكون جامعة المك سعود مرتكزاً لها و يكون هدفها النهائي الوصول بالأبحاث المعتمدة على تقنيات النانو إلى منتجات صناعية ذات مردود اقتصادي يساهم في دعم الاقتصاد الوطني المبني على المعرفة.



الصين: قوة عالمية في الصناعات المتعلقة بتقنية النانو

تعتقد الصين بأن استثمارها المطرد في تقنية النانو وعلومه سوف تساعدها في الحصول على النصيب الأكبر لما يقدر بثلاثة تريليون دولار أمريكي من السوق الإجمالي للبضائع المنتجة بالتقنية في الوقت القريب.

إن تقنية النانو أصبحت تقنية علمية تنافسية مثلما حدث في العصر الذي وضعت فيه أول دولة واحدا منها على سطح القمر. يعتبر كلا من الصين والولايات المتحدة من أكبر اللاعبين في عصر تقنية النانو. ولكن كلا منهما يحتاج إلى العمل سويا والاتفاق على تطبيقات طويلة الأمد. ولكن يبدو أن الصين قط قطعت شوطا كبيرا مقارنة بالولايات المتحدة في عصر التقنية لتكون القوة العالمية في مجال تقنية النانو، هذا القطاع الذي يتوقع في القريب أن يحصل على نصيب الأسد (ثلاثة تريليون دولار أمريكي) من الصناعة العالمية الإجمالية.

إن المؤشرات البحثية الصينية على هذه التقنية قد جعلتها من أكبر الدول العالمية في مجال السيطرة على هذه التقنية مثلما الحال مع الولايات المتحدة الأمريكية، اليابان وألمانيا. إن الجهود التي تبذلها الصين في مجال هذه التقنية سيكون لها التأثير الأكبر فيما يتعلق بالتقنية والتي تشمل الاستقلالية في مجال الطاقة، القدرات العسكرية وتطوير قطاع التقنية العالية المحلية.

يعود الجزء الاكبر من التطور السريع للصين في مجال صناعة النانو الى دعم الحكومة المركزية. وقد اضيفت صناعة النانو الى قائمة التقنيات ذات الاولوية في نهاية التسعينات ، كما وضعت خطة تسمى الخطة الوطنية 863 للبحث و التطوير في التقنية العالية (National 863 Hi-Tech R&D Plan ) حيث تنص الخطة على استثمارات ضخمة لمشاريع مجال صناعة النانو من كل من الحكومة المركزية والحكومات المحلية. ومن الواضح ان القيادة الصينية قد خططت لتكون الصين رائدة في مجال صناعة النانو بحلول عام  2010 مع الأمل لجعلها تنافس الصناعات الصينية الاخرى مثل الالكترونيات الدقيقة والاتصالات وغيرها من الصناعات ذات التقنية العالية.

الصين تملك تقنية النانو

من المتوقع خلال العشرين سنة المقبلة أن تواجه تقنية النانو تغيرات واسعة في مجال علاجات الأعصاب، الصيدلانيات، تقنية المعلومات، التحكم في التلوث.

وفقا للتقرير الصادر عن آر إن سي أو إس RNCOS report “سوق تقنية النانو العالمي 2006”, “The World Nanotechnology Market (2006)”,  والذي أفاد بأن تقنية النانو ومنتجاتها في الأسواق بالصين وصل إلى 5.4 مليار دولار أمريكي في عام 2005م ومن المتوقع أن يزيد على 31.4 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2010 وإلى 144.9 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2015.

الشكل السابق يوضح تطور سوق تقنية النانو في الصين بالمليار دولار أمريكي خلال السنوات من 2005 وحتى 2015م.

إن تقنية النانو الآن أصبحت مستخدمة في الكثير من القطاعات ، الصيدلية، التقنيات الحيوية، المواد العلمية والهندسية والجميع يتعاون في استخدام أدوات النانو وتطوير فهمها المشترك للخصائص الفيزيائية والكيميائية.

الصين تحتل المرتبة الثالثة بعد الولايات المتحدة واليابان، في حالة عدم الأخذ في الاعتبار النشرات الغير علمية.

والصين الآن تسعى لأن تصبح قوة كبرى في مجال تقنية النانو كما تسعى لزيادة إنفاقها في المجالات البحثية خاصة في مجال تقنية النانو وإعادة علمائها من الخارج.

إن الاتجاه السريع للصين نحو التصنيع قد أصبح كبيرا جدا في مجالات الصادرات قليلة التكلفة، مستفيدة في ذلك من امتلاكها للأيدي الإنتاجية الكفء وقليلة التكلفة. في نفس الوقت فإن الصين تقوم على الاستثمار بشكل مكثف في التقنيات العالية ، تدريب عشرات الآلاف من المهندسين في شتى المجالات مثل تصميم الشرائح المتقدمة. وحديثا اهتمت الصين بتقنية النانو على أنها الخطوة المقبلة للتقدم، وتقوم على استثمار الأموال العامة المتزايدة في مجال التطوير والأبحاث.

لقد تم حصر المبيعات بشكل كبير في الصين على السوق المحلي، ولكن التطور العام والاهتمام المتزايد بتقنية النانو وتطويرها واستخدام وسائل الاتصالات الحديثة، من المتوقع أن يعود على هذا القطاع بالأرباح المرتفعة للمستثمرين.

الجدول التالي يوضح أكبر الهيئات الإنتاجية العشرة طبقا للابحاث والمواقع في عام 2004م:

الهيئة عدد الأبحاث عدد المواقع الأبحاث/المواقع
1 الأكاديمية الصينية للعلوم 3081 1873 6.08
2 جامعة العلوم والتقنية الصينية 1019 6135 6.02
3 جامعة تسينغوا 972 6181 6.36
4 جامعة نانجينج 710 4162 5.86
5 جامعة بكين 706 6444 9.13
6 جامعة جيلين 454 2136 4.7
7 جامعة زيجيانج 346 1241 3.59
8 جامعة شاندونج 329 94 2.86
9 جامعة فوندان 273 1610 5.90
10 جامعة شانغهاي جياو تونج 271 940 3.47

إن الصين تستمر في تقنية النانو من خلال العديد من الدوافع الهادفة إلى جعل الدولة أكبر لاعب على المستوى العالمي خلال العشر سنوات القادمة.

يمكن أن تعطي تقنية النانو الدول النامية الفرصة السانحة مثلما حدث مع الصين في الاستثمار في الأبحاث والتطوير، دعم البرامج الجامعية الهادفة إلى إيجاد العلماء والمهندسين المتخصصين في تقنية النانو وابتعاثهم للدراسة في معاهد تقنية النانو.

بينما تتطلب بعض أشكال التقنية استخدام بعض التطبيقات والمعدات المكلفة (على سبيل المثال استخدام المكبرات أو بعض المواد المصممة خصيصا والتي تسمح بتصوير، استحداث بعض الهياكل الخاصة بمواد النانو) بينما بعض الأشكال من التقنية غير مكلفة، مثل المواد الحيوية الخاصة بالنانو والتي تقل تكلفتها دون الحاجة لاستثمار مليارات الدولارات في المرحلة القادمة.

الصين وتطور تقنية النانو

إن التطوير المتسارع في مجال صناعات تقنية النانو في الصين ترجع بشكل أكبر إلى استحداث الحكومة الوسطية.

تمثل بكين، شنغهاي، شينيانج، هانجزهو وهونج كونج 90% من كافة الأبحاث والتطوير في مجال تقنية النانو.

على الرغم من أن الولايات المتحدة، اليابان، ألمانيا وكوريا الجنوبية لا زالت المصادر الرئيسية في مجال تطوير وأبحاث تقنية النانو، ولكن الصين وتايوان يضيقان الفجوة بسرعة، وذلك يعود بشكل كبير إلى الاستثمارات العامة في مجال التطوير والأبحاث، بالإضافة إلى الاستثمار في التعليم العلمي.

لم يكن الإعلام الصيني قبل عام 2000 يتحدث عن نظرية “تقنية النانو” أو أي من مظاهرها وعلاقتها بالصناعة عالية التقنية. ولكن اليوم هناك العشرات من مراكز الأبحاث الصينية والمئات من الشركات التي تداخلت في إنتاج التقنيات والتي وصلت إلى صناعة بمليارات اليوان. وبالتركيز على المراكز الاقتصادية الصينية الكبيرة، نجد أن هذه المراكز المحلية تصل إلى ما يقارب 90% من أبحاث وتطوير تقنية النانو.

الصين والنمو في الصناعات المتعلقة بتقنية النانو

إن الجهود التي تبذلها الصين في مجال تقنية النانو تتعلق بعملائنا في الشركات متعددة الجنسيات واستثمارات المنشآت، “نائب رئيس لوكس للأبحاث، رئيس الأبحاث، ماثيو إم نوردان.

إن شركات مثل شنغهاي وكانجيو للصناعة كانت أكثر نجاحا من منافسيها الغربيين في الحصول على مواد النانو في منتجاتهم التجارية والأبحاث الأكاديمية.

بينما ظلت تقنية النانو في الصين (مثلما في غيرها) مرتكزة بشكل كبير على مرحلة البحث والتطوير، هناك أكثر من 30 منتج يقوم باستخدام مواد النانو في الصين، والذي يشمل قطاعات الأقمشة، البلاستيك، البورسلين، الشحوم والمطاط. بالإضافة إلى استخدام التقنية في قطاع أنابيب كربون النانو، والذي بدأ البحث فيه في بداية عام 1992، من خلال الجهود التي بذلتها الأكاديمية الصينية للعلوم، والتي بدأت في 1996 بتطوير تطبيقاتها التجارية. وكانت أحد الشركات الناجحة في هذا المجال هي شركة شينزين لتقنية النانو المحدودة، والتي قامت بتطوير دهانات مضادة للصدأ تستخدم مع براميل الزيت.

إن الصين قوية خاصة في مجال الفيزياء، الكيمياء والرياضيات ولكنها أضعف في مجال الكمبيوتر والهندسة الكهربائية. على الرغم من أن تايون الآن من أكبر دول العالم في إنتاج الشرائح الكترونية، إلا أن الصين تسعى سريعا للدخول في هذه المنطقة (تصميم الشرائح ومكوناتها) على الرغم من أن سياسة الصين الحالية تظهر في احتكار المنتجات الرخيصة والتقنية الأقل في سوق الشرائح الكترونية والذي أظهر ربحيته.

إن نصيب الصين من النشرات الأكاديمية عن تقنية النانو وعلومه والمواضيع الهندسية قد ارتفع من 7.5% في عام 1995 إلى 18.3% في عام 2004، مما وصل بالدولة من المرتبة الخامسة إلى المرتبة الثانية عالميا. كما ارتفع نصيبها من النشرات بازدياد مطرد خلال الخمس سنوات الماضية بينما انخفض نصيب المانيا واليابان باطراد.

قدرت الحكومة الصينية أن يتم صرف مبلغ 250 مليون على تقنية النانو في عام 2005 بالمقارنة بدول مثل المانيا واليابان. ولكن بعد تعديل هذه النفقات والبنية التحتية للصين وتكاليف العمالة، فإن نفقات الصين تعد الثانية بعد الولايات المتحدة.

إن جهود الصين نحو تحويل التقنية إلى التجارة قد تضاعفت بشدة، وتم تخصيصها نحو تطبيقات أساسية لمواد النانو، الالكترونيات وتطبيقات العلوم الحياتية.

التخطيط المتوقع في مجال صناعات النانو

لقد وضعت الخطة أهدافا على المدى القصير (تطوير مواد النانو)، على المدى المتوسط (تطوير تقنية النانو الحيوية والتقنيات الطبية) وعلى المدى الطويل (تطوير الكترونيات وشرائح النانو).

أصبحت تقنية النانو في عام 2006م واحدة من النقاط الهامة في مجال التطوير والبحث العلمي كما انعكس من خلال المؤشرات العلمية المحلية وبرنامج التطوير التكنولوجي للأعوام 2006 – 2020.

هناك تخطيط على المستوى المحلي منذ عام 2000، وتعاون واستراتيجية نحو تقنية النانو وهي تعد المسئولية الكاملة للهيئات الوطنية لعلوم النانو وتقنية النانو.

إن الخطة الوطنية 863 آنفة الذكر (يشار إليها ببرنامج 863)، والذي تم تنفيذه من قبل وزارة العلوم والتكنولوجيا، والذي تم اعتماده في 1986 من أجل تحسين فرص منافسة المنتجات الصينية للمنتجات العالمية في مجال التقنيات المرتفعة، قد أصبح هذا البرنامج خطوة الدفع الرئيسية لتطوير تقنية النانو في الصين. إن البرنامج خاصة مع الخطة الخمسية العاشرة للصين (2001-2005) يعد المحرك الرئيسي الأول والأكثر تقدما في مجال تصنيع التكنولوجيا لرفع مستوى تنافسية المنتجات والصناعات. إن الاستثمار العام السنوى على تقنية النانو وصل إلى خمس ما يتم إنفاقه في الولايات المتحدة الأمريكية.

إن البرنامج قد قام بتحديد المواد المتقدمة كأحد المجالات الست الأكثر أولوية، بالإضافة إلى “تشكيل حقوق الملكية الفكرية” بالإضافة إلى المشاريع “التي تم المسارعة فيها نظرا لطلبات السوق والتطبيقات العملية، والتي سيتم تنفيذها بالاشتراك مع التقنيات العالية أو الهندسية”. إن الخطة تسعى لإنفاق 2.5% من الناتج المحلي للصين على الأبحاث والتطوير.

كما أعطى برنامج الأكاديمية العلمية الصينية للتطوير المعرفي والذي بدأ في 1998 وتم تنفيذه بالكامل في عام 2001 الأولوية الكاملة للأبحاث في مجال تقنية النانو (بالإضافة إلى مجالات التقنية العالية مثل معلومات الكوانتوم، الفيزياء الحيوية، والجينات البشرية) .

كما تم إنشاء الهيئة الفنية الوطنية لمواصفات النانو من قبل منظمة التخطيط والتطوير الصينية، وزارة التعليم، الأكاديميات العلمية الصينية والهندسية، منظمة العلوم الطبيعية الوطنية بالصين بالإضافة إلى منظمات أخرى. كما قامت اللجنة الفنية الوطنية لمواصفات النانو بإصدار المواصفات المحلية لمواد النانو في عام 2005م.

أنظمة التطوير والبحث

إن هذه المعاهد متداخلة في الأبحاث التطبيقية والأساسية في أربع مجالات هي مواد ومعدات وهياكل والتقنيات الحيوية للنانو.

إن الصين تنظر إلى الأجيال المستقبلية. هناك خططا لإيجاد الوعي نحو أهمية تقنية النانو في المدارس الإعدادية والثانوية بالإضافة إلى تقديم التدريبات الهادفة إلى تجهيز جيل جديد من العلماء والمهندسين في هذا المجال.

معظم الأبحاث المتعلقة بالنانو يتم تنفيذها من خلال الأكاديمية الصينية العلمية، يوجد على الأقل 20 من المعاهد المتداخلة حاليا في هذه الأبحاث، منها عشرة معاهد يعمل بها من 1000 إلى 1200 عالم في مجالات البحث، وربما هناك 2000 أو أكثر من الطلبة الخريجين والمتقدمين لدرجة الدكتوراه. إن هذه المعاهد تقدم عنصرين مختلفين من التمويل على المدى الطويل والمدى الأطول للمشروعات الرئيسية، والتي تعكس خصائصها والناتجة عن الأبحاث التي تقوم بها.

كما أن الصين تملك ثلاثة مراكز وطنية لتقنية النانو وهي، بكين، شنغهاي وتيانجين. يعد المركز الوطني لعلوم وتقنيات النانو والذي يقع في بكين، المركز الرئيسي لأكاديمية علوم النانومتر ومركز الأبحاث التكنولوجية. يتعاون مركز شنغهاي الوطني لتطوير وتسويق تقنية النانو مع سبعة جامعات وبعض المعاهد، وتسعة شركات خاصة ويتم تمويله من قبل الجهات الحكومية، لجنة تطوير وإصلاح الدولة، والشركات الخاصة. يهدف إلى إيجاد منتجات نانو جديدة للأسواق. يبحث مركز تيانجين الوطني لمنتجات النانو التجارية والذي يتم تمويله من قبل تيانجين للتطوير التكنولوجي والاقتصادي بالتعاون مع الأكاديمية الصينية للعلوم، الجامعات، الشركات الخاصة. كما يعني خصيصا بتصنيع وتجارة منتجات النانو.

كما اعلنت حكومة مدينة شانغهاى في عام 2001 انها سوف تنشأ قاعدة ابحاث في مجال صناعة النانو تضم اتحاد ثلاثة مراكز بحثية كبيرة ، و عدة مختبرات بحثية في مجال النانو واحدى عشر شركة متخصصه في البحث والتطوير.  و قد تم الانتهاء من المرحلة الاولى من البناء الذي انشأ بالقرب من جامعة شرق الصين للعلوم والتكنولوجيا في غضون شهر ، و اصبحت76000 متر مربع على الفور متاحة للشركات لعمل الابحاث في مجال صناعة النانو. ثم وضعت خطط لإضافة 2000000 متر مربع في المرفق بنفس المكان ، و في آب من نفس السنة, اعلنت لجنة العلوم والتكنولوجيا ببلدية مدينة شنغهاي ان المدينة ستركز مواردها على الأبحاث والتصنيع قي مجال صناعة النانو على مدى السنوات الأربع المقبلة (2001 – 2005). يهدف المشروع الى تطوير الصين في البحث والتسويق ، وبخاصه في مجال صناعة مواد النانو (المكونات الالكترونيه و الاستخدامات الطبية و الحيوية للنانو). وذكرت لجنة العلوم والتكنولوجيا ببلدية مدينة شنغهاي انها انشأت ايضا حاضنه لتطوير البرامج في مجال صناعة النانو . في (تموز 2001) ، كانت هناك بالفعل عشرين شركة تعمل في مجال التنمية في صناعة النانو في مدينة شنغهاي.

وفي أقل من سنة ، في ايار / مايو 2002 ، اعلنت لجنة العلوم والتكنولوجيا ببلدية مدينة شنغهاي عزمها على تقديم المزيد من الفرص الاستثمارية في مجال صناعة النانو, و بحلول منتصف عام 2002وضعت بلدية مدينة شانغهاى البنية التحتية لصناعة النانو ، مما ادى الى سرعة تطور تقنيات صناعة النانو طوال عامي 2003 و 2004.
وفى نفس الوقت الذي تشهد فيه شانغهاى ازدهاراً في مجال صناعة النانو , كانت مدينة بكين تشهد ايضا نشاطاً مكثفاً في مجال الاستثمار في هذه الصناعة الجديدة. فقد افتتح فى بكين فى عام 2000مركز تقنيات النانو في اكاديميه العلوم الصينية Chinese Academy of Sciences (CAS), وتم اتحاد أكثر من اثنى عشر مركزاً وعدة معاهد استراتيجية و مختبرات جامعية بهدف تطوير التعاون العلمى و تسريع التنمية الصناعية فى بكين مجال صناعة النانو . وبعد سنة واحدة فقط ، في كانون الاول / ديسمبر 2001 ، اعلنت  جامعة بكين تطويرها طريقة جديدة لانتاج انابيب الكربون النانوية.

كما أن هناك عدد من المراكز الجامعية والمحلية المتداخلة في الأبحاث الخاصة بالنانو وتطويرها في الصين، كما تم الإشارة إلى وجود أكثر من 800 شركة تعمل بتقنية النانو.

التعاون الدولي

إن تشكيل فريق عمل دولي من العلماء المتداخل في الأبحاث الخاصة بالتعليم والمزود ببرامج تبادل الطلب والممول بشكل كبير سيقدم فرصا لا حد لها من تدريب العلماء والمهندسين في هذه المجالات الجديدة والفريدة.

إن الهدف الرئيس من هذه المعاهد والمراكز هو التركيز على التعاون الدولي، بين الصين والولايات المتحدة على وجه الخصوص. إن مثل هذا التعاون سواء كان بين المجتمعات العلمية والمنشآت الأجنبية أو الجامعات، سيكون هو مركز تطوير الاستراتيجيات التقنية في الصين. إن هذه الشراكات بالإضافة إلى الشركات المشتركة سوف تؤدي إلى جلب التقنيات الحديثة وتساهم في توزيع شبكات عالمية، تداخل الأسواق وتنمية المهارات الإدارية.

إن المشاركة في الأبحاث والتناقل العلمي بين جامعة كاليفورنيا، سانتا باربرا ومعهد داليان للفيزياء الكيميائية على سبيل المثال يعد أحد الأمثلة على هذا التعاون القائم بين المعاهد في المشاريع المتعلقة بتقنية النانو. كما أن هناك تعاونا غير رسمي مستمرا ويتزايد بشكل كبير في العدد، مما يسمح بشراكات ونتائج إيجابية. إن التعاون الرسمي الدولي بالإضافة إلى العلاقات الشخصية بين الباحثين المستقلين وتناقل المعلومات باستخدام الإنترنت تؤكد أيضا على أنها من العوامل الهامة للتحديث في مجال الحصول على تقنية النانو.

تهدف الشراكة الاستراتيجية بين اكاديميه العلوم الصينية والشركة الامريكية Veeco Instruments Inc ، الى توفير سهولة وصول الباحثين الصينيين الى المعلومات و التجهيزات في مجال صناعة النانو .
أدت هذه الشراكه الاستراتيجية بين اكاديميه العلوم الصينية والشركة الامريكية Veeco Instruments Inc بين عامي 2003 و 2007 الى انشاء اكثر من 300 مؤسسة تعمل في البحث والتطوير في مجال صناعة النانو و اكثر من  7000 عالم يعملون في هذا المجال الان , مما أدى الى وصول الصين الى مستويات اكثر تقدما في مجال صناعة النانوعالمياً ، وتنافس حتى قدرات الولايات المتحدة.

الخلاصة:

اصبحت الصين الان واحدة من زعماء العالم من حيث عدد الشركات المسجله حديثًا في مجال صناعة النانو و عدد براءات الاختراع المتعلقة بها.

.
على مدى السنوات الثلاث الماضية ، زاد عدد الشركات في مجال صناعة النانو فى الصين الى اكثر من 800 شركة . وللصين ميزات فريدة عن باقي الدول الصناعية الاخرى , منها انخفاض تكاليف الأيدي العاملة وعدم وجود حواجز لتقنيات الجديدة و والكمية الكبيرة من رؤوس الاموال الاستثمارية الأجنبية و انخفاض سعر العملة و انخفاض الضرائب و دعم الحكومة والسوق المحلية الكبيرة حيث يوجد اكثر من 1.3 مليار مستهلك, كل هذه الاسباب مجتمعة تؤدي الى ازدهار الصناعة في الصين و منها صناعة النانو.

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3341

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى