انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » الثقافة … مفهومها وخصائصها وعناصرها

الثقافة … مفهومها وخصائصها وعناصرها

الدكتور طارق عبد الرؤف عامر

لقد أصبح موضوع الثقافة محل اهتمام كثير من المهتمين في العلوم الإنسانية وهناك من يرى أن الثقافة هي ذلك الكل المركب الذي يشتمل علي المعرفة والعقائد والفنون والقيم والعادات التي يكتسبها الإنسان كعضو في المجتمع وهناك من يرى أن الثقافة عبارة عن تنظيم يشمل مظاهر لأفعال وأفكار ومشاعر يعبر عنها الإنسان عن طريق الرموز أو اللغة التي يتعامل معها وبهذا المعنى تكون الثقافة عبارة عن تاريخ الإنسان المتراكم عبر الأجيال وهناك نظرات أخرى كثيرة منها من يرى أن الثقافة صفة مكتسبة أو أنها كيان مستقل عن الأفراد والجماعات علي أن تلك المفاهيم جميعا تدور حول معنى واحد وهو أن الثقافة كل مركب من مجموعة مختلفة من ألوان السلوك وأسلوب التفكير والتكامل والتوافق في الحياة التي اصطلح أفراد مجتمع ما علي قبولها فأصبحوا يتميزون بها عن غيرهم  من باقي المجتمعات ويدخل في ذلك بالطبع المهارات والاتجاهات التي يكتسبها أفراد المجتمع وتتناقلها في صور وأشكال مختلفة أجيال بعد أخرى عن طريق الاتصال والتفاعل الاجتماعي وعن طريق نقل تلك الخبرات من جيل إلي جيل وقد يتناقلونها كما هي أو يعدلون فيها وفق تغير الظروف وحاجتهم ولكن الجوهر يبقى كما هو .

فالثقافة هي ذلك الجزء من البيئة الذي قام الإنسان بنفسه علي صنعه متمثلا في الأفكار والمثل والمعارف والمعتقدات والمهارات وطرق التفكير والعادات وطرق معيشة الأفراد وقصصهم وألعابهم وموضوعات الجمال وأدواته عندهم ووسائلهم في الإنتاج والتقويم والموسيقى التي يعزفونها والنظام الأسري الذي يسيرون عليه ووسائل انتقالهم والمعارف التي تشيع فيهم وغير هذا كثير وكثير جدا مما أنشأه الإنسان ليجمع بين أفراد مجتمع من المجتمعات ويربط بين مصالحهم بمعنى آخر هي مجموع العادات السائدة واللغة والديانات والاختراعات والعلوم في المجتمع والتي يتميز بها مجتمع عن آخر وتؤدي إلي تحقيق وظائف الحياة الاجتماعية .



فالثقافة هي وليدة البيئة وثمرة التفاعل بين الأفراد لبيئاتهم لذلك كان من الطبيعي أن تتعدد تعددا بينا وتختلف باختلاف البيئات لأن هذه الأخيرة مختلفة اختلافا واضحا وكان من الطبيعي كذلك أن تتعدد تعريفاتها وتختلف . فمنها ما هو بالغ العمومية والاتساع كتعريفها علي أنها طريقة حياة شعب من الشعوب أو هي من نتاج التفاعل الإنساني وليست كل طريقة من طرق الحياة وليس كل نتاج من نتاج التفاعل الإنساني ثقافة لأن الثقافة تقتضي اشتراك فثمة طرق وتفاعلات خاصة بل بالغة الخصوصية .ومنها ما هو بالغ الخصوصية كتعريفها علي أنها  مجموعة من المعتقدات والممارسات المتوارثة اجتماعيا أوهي كل أنواع  السلوك التي تنتقل بواسطة الرموز أو هي تنظيم خاص من الرموز فالثقافة لا تقتصر علي الموروثات الاجتماعية التي انحدرت من الماضي فحسب فهذا تغير للحاضر الذي نحياه ونعلمه والمستقبل الذي تصورناه وتأمله والثقافة كذلك لا تنحصر في تنظيم خاص من الرموز لأنها أوسع من ذلك بكثير كما أنه من الصعب ترميز كل مكوناتها وقد وجدت الثقافة قبل أن تعرف الأمم الرموز وكم من مثقف علي درجة عالية لا يأنس بالرموز ولا يعرفها هذا مع اعترافنا بأهمية الرموز وضرورتها  .

والثقافة بهذا المعنى لا توجد في غير مجتمع كما لا يوجد مجتمع بدون ثقافة ومن ثم فكل من الثقافة والمجتمع يعتمد في إدراك معناه علي فهم معنى الآخر وإدراكه وإن كان أحدهم لا يعني الآخر علي وجه التحديد وهي بهذا المعنى تختلف من مجتمع إلي أخر فمكونات الثقافة في أحدهم تختلف عن مكوناتها في الآخر كما أن الثقافة في المجتمع الواحد تختلف في فترة زمنية عنها في فترة زمنية أخرى فإن الظروف والأحوال التي تطرأ علي مجتمع ما كثيرا ما تدفع الناس إلي أن يعدلوا من أفكارهم ومعتقداتهم ووسائل معيشتهم وأساليبهم العلمية وأنواع المعرفة لديهم ونظمهم السياسية والاقتصادية ويعني هذا بالطبع اختلاف عناصر الثقافة وتغير معالمها وتعتبر المدنية أو الحضارة Civilization آخر مرحلة من مراحل الثقافة إذ أنها تمتاز بالصناعات الضخمة والفنون المتقدمة ويميز بعض العلماء بين الثقافة والحضارة بقدر ما بين الاثنين من اختلاف كمي في المحتوى ومن تعقيد في النمط مع عدم اختلافهم في النوع .

مفهوم الثقافة

يلعب مفهوم الثقافة Culture دورا بارزا في مختلف العلوم الإنسانية وخاصة العلوم الاجتماعية كعلم الاجتماع Sociology وعلم الإنسان Anthropology وعلم الإدارة Management وعلم النفس Psychology ويهتم أحد فروع علم النفس بدراسة الثقافات المختلفة ويتخذها محورا لاهتمامه وهذا هو علم الانثوبولوجيا الثقافية Cultural   Anthropology  ولما كانت السمة الغالبة لهذا العلم  تؤكد الإطار الثقافي كما تطور من الماضي إلي الحاضر فإن فرعا جديدا قد ظهر أخيرا هو علم ثقافات المستقبل Cultural  Futures ليضيف بعدا جديدا لأهمية هذا المفهوم في الحياة العملية حاضرا ومستقبلا .

ويعتبر ” إدوارد تايلور E -talor   أول مع وضع تعريفاً للثقافة بأنها ” ذلك الكل الذى  يتضمن المعرفة والعقيدة والفن والأخلاق والعادات وأى قدرات اكتسبها الإنسان كعضو فى المجتمع  .

وقد عرفها ” كلباتريك  Kilpatrick  ”   بأنها كل ما صنعه عقل الإنسان من أشياء ومظاهر اجتماعية فى بيئته الإجتماعية أى كل ما قام باختراعه وباكتشافة الإنسان وكان له دور فى مجتمعه

وقدم محمد الهادى عفيفي تعريفا شاملاً للثقافة فهي فى نظرة تعنى ” كل ما صنعه الإنسان فى بيئته خلال تاريخه الطويل فى مجتمع معين وتشمل اللغة والعادات والقيم وآداب السلوك العام والأدوات والمعرفة والمستويات الإجتماعية والأنظمة الإجتماعية والاقتصادية والسياسية والتعليمية والقضائية  . فهى تمثل التعبير الأصلى عن الخصوصية التاريخية لأمة من الأمم  عن نظرة هذه الأمة إلى الكون والحياة والموت والإنسان وقدراته وما ينبغى أن يعمل ، وما لا ينبغى أن يعمل أو يأمل .

هناك عدة تعريفات للثقافة منها

1-هي مجمل طريقة حياة الجماعة أى أنها تشمل طريقة حياة الجماعة بجوانبها المختلفة المادية والمعنوية

2-الثقافة هى نلك النسيج الكلى المعقد الذى قام الإنسان نفسه بصنعه متمثلا فى الأفكار والمعتقدات والعادات والتقاليد والقيم وأساليب التفكير وأنماط السلوك وطرق معيشة الأفراد وقصصهم وألعابهم ووسائل الاتصال والانتقال وكل ما توارثه الإنسان وأضافه إلى تراثه .

الثقافة بمفهومها العام هى ذلك النسيج الكلى المعقد من الأفكار والمعتقدات والعادات والاتجاهات والقيم وأساليب التفكير والعمل ، وأنماط السلوك وكل ما يبقى عليه من تجديدات أو ابتكارات أو وسائل فى حياة الناس  . مما ينشأ فى ظله كل عضو من أعضاء الجماعة

ومما ينحدر إلينا من الماضي ونأخذ به كما هو أو نطوره فى ضوء ظروف حياتنا وخبراتنا

فالثقافة بهذا المفهوم مادية ، فردية  ، اجتماعية  ، نظرية  ، محلية  ، عالمية أو هى كما يقال : ( كل شئ ) فى حياة الفرد والمجتمع على السواء  .

وخلاصة القول أن الثقافة عبارة عن مجموعة الأنماط السلوكية من الناس تؤثر فى سلوك الفرد الموجودة فى تلك فى تلك المجموعة وتشكل شخصيته  وتتحكم فى خبراته وقراراته ضمن تلك المجموعة من الناس التى يعيش بينها .

وتعرف الثقافة بمفهومها الشامل على أنها  نظام عام مفتوح ( Open Macro- System ) يضم مجموعة من الأنظمة الفرعية التى تشمل تكنولوجيا الحياة الحاضرة والمتوقعة ( ويدخل فى ذلك الأنظمة المادية وغير المادية والناتجة عن تفاعل الإنسان مع غيره من بنى جنسه ومع البيئة المحيطة به على مدى زمنى يمتد من الماضي إلى الحاضر إلى المستقبل .

ويلاحظ على هذا التعريف ما يلي  :

1-أنه ينظر إلى الثقافة على أنها نظام عام أو نظام كبير ، ومعنى ذلك أن الثقافة تتميز بالوحدة وبالشكلية وبالتكامل فى نفس الوقت كما يعنى أنها مفتوحة لتأثيرات الثقافات الأخرى كما أنها تؤثر فى غيرها من الثقافات وفى إحداث التغير الثقافى خاصة فى عصر وسائل الاتصال المتقدمة الذى نعيشه الآن  .

2-إن الثقافة كنظام يضم تكنولوجيا الحياة يؤكد على قدرة الإنسان على الابتكار والخلق   فالثقافة من صنع الإنسان وحدة وهي عنصر  يميزه عن سائر الكائنات وتشير كلمة تكنولوجيا الي الوسائل والي التطبيق كما تشير أيضا الي الأفكار الجديدة وعلي ذلك تقرر أن مفهوم الثقافة  يجمع بين الفكر والتطبيق والوسيلة وما حياة الناس إلا فكرة يستتبعها تطبيق والوسيط بين الفكرة والتطبيق إنما هو الوسيلة والأدوات والإمكانيات المتاحة والفرص الممكنة  ، وينصهر ذلك كله فى علاقات متبادلة تؤدى إلى مزيد من الأفكار وتطوير فى الوسائل وتجديد فى التطبيق  ، وهكذا تتطور الثقافة  .

3-إن فكرة التفاعل فى هذا التعريف تشير إلى إيجابية العنصر البشرى وقدرته على التأثُير فى قوى البيئة المحيطة  ، فليس هو بالمستجيب المتكيف مع ظروف البيئة المحيطة 0 بالمعمى الضيق للتكيف  ) وإنما حية الإنسان نتاج التفاعل بالتأثير والتأثر مع غيره من الكائنات والماديات والجماعات  .

4-يترتب على هذه النظرية لمفهوم الثقافة اتساع محتواها ليشمل كل أنشطة الإنسان المنظمة . فالنظام السياسي جزء من الثقافة يميز المجتمع عن غيره من المجتمعات وهو بذلك تكنولوجيا تنظيم القوة والسلطة والإدارة والحكم فى مجتمع معين  ، والنظام الاقتصادي جزء من الثقافة باعتباره تكنولوجيا تنظيم وسائل الإنتاج وأجواته وأساليب توزيع الثروة وما يستتبع ذلك من إنتاج واستهلاك وادخار ، والنظام التعليمي جزء من الثقافة باعتباره تكنولوجيا إعداد البشر  ..إلخ

5-يؤكد هذا المفهوم قدرة الإنسان على إعادة حياته بصورة أفضل ونحو تحقيق أهدافه ومن هنا كان دور الإنسان كصانع للتغيير ، ويصبح دور التربية بالغ الأهمية كوسيط للتغير الثقافى وإعداد الإنسان عمليا وفنياً للقيام بهذا الدور .

6-يؤكد هذا المفهوم على التأثير المتبادل بين الأنظمة الفرعية للثقافة دون سيطرة أحدها على الأخر أو تفوق عنصر على آخر فى تشكيل الثقافة على خلاف ما نادت به المدرسة المادية مثلاً من تفوق العنصر الاقتصادي فى تشكيل الثقافة على أنه العامل المحدد الأساسي .

ويعتبر تعريف ” نبيل على ” من أحدث تعريفات الثقافة ومن أهمها نظرا لارتباط

التعريف بعصر المعلومات وسماته  ، فقد قدم الثقافة ” كنسق اجتماعي  ” قوامه القيم والمعتقدات والمعارف والعادات والفنون والممارسات الإجتماعية والأنماط المعيشية  ، وأيضاً كأيديولوجيا تتضمن معيار الحكم على الأمور وترتبط الثقافة عنده بتكنولوجيا المعلومات ، حيث أن تلك التكنولوجيا ، تعتبر منظاراً نرى العالم من خلاله عبر شاشات التليفزيون وشاشات أجهزة الكمبيوتر  ، ولوحات التحكم ونماذج المحاكاة  ن علاوة على أنها أداة فعالة للحكم بفضل وسائلها الكمية والإحصائية فى قياس الرأي وخلافة  .

ومن التعريفات السابقة  للثقافة نستخلص أن العنصر المشترك فيها هو الإنسان ذو الفاعلية المؤدية إلى استحداث أمور فى مجتمعه ، بعضها مادى يتمثل فى كل ما ينتجه ويمكن التحقيق منه بالحواس والبعض الآخر غير مادى ويتضمن  العادات والتقاليد والقيم والأخلاق  والأساليب الفنية  .

*طبيعة الثقافة  :

عرفنا كيف أن الثقافة نتاج صنع الإنسان   الذي تجمع بصورة معينة مع غيره من بني جنسه وعرفنا أن الإنسان إذا وجد نشأ المجتمع لأنه لا يمكنه أن يعيش منفردا وإذا تجمع الإنسان أنتج ثقافة معينة تميز كل مجتمع عن غيره من المجتمعات الأخرى ولذا كانت الثقافة أحد الشروط أو الخصائص التي تميز المجتمعات البشرية واشتراك الأفراد في ثقافة واحدة يكسبهم شعورا بالوحدة والتماسك ويسهل عليهم مواجهة حياتهم والتغلب علي مشكلاتهم وبذا يتحقق لهم التكيف السوي والتعاون المنتج.

وهذا يدل علي أن الثقافة هامة أيضا للفرد. كما أنها هامة للمجتمع فهي تمد الفرد بأساليب مألوفة لمواجهة مواقف الحياة وتقدم له تفسيرات للعديد من المشكلات يحدد تبادلها سلوكه واتجاهاته نحو هذه المشكلات أو المواقف والأشياء والأشخاص المرتبطين بها وفي نفس الوقت يمكننا التنبؤ بسلوك الأفراد في المواقف المختلفة إلي حد كبير وذلك بناء علي النمط السائد بين أفراد الجماعة والذي تحدده طبيعة ثقافتهم لكننا لا يمكن أن نتوقع أن يحمل كل فرد في المجتمع كل عناصر الثقافة المجتمعة لدى مجتمعه علي مر العصور أو ينقلها إلي غيره ولا نستطيع أن نجزم أنه يشترك في جميع عناصر الثقافة المميزة لمجتمعه الذي يعيش فيه فهو فقط يشترك في بعض خصائص الثقافة علي أساس ما يشغله من مكانة اجتماعية (Social  Status )وما يؤديه من أدوار اجتماعية (Social   roles ) ترتبط بهذه المكانة ويجب أن نشير علي أن مفهوم المكانة هنا لا يعني المركز المرموق نتيجة الجهد والنجاح بل قد تكون هذه المكانة مفروضة (Ascribed  Status ) يفرضها عليه انتماؤه إلي نوع معين ذكر أم أنثى أو يفرضها عليه مراحل نموه (طفل ، شاب ، رجل ) أو يفرضها عليه ميلاده في الأسرة ( أكبر الأسرة ، أوسطهم ، أصغرهم ) فكل هذه المكانات تستلزم مسئوليات معينة وتتحدد توقعاتنا السلوكية لأصحابها تبعا لتصنيفهم علي أساسها ويميز لنتون Linton بين هذه المكانات المفروضة ونوع أخر من المكانة يضعه الفرد لنفسه ويسميه المكانة المكتسبة Achieved  status كالمهنة مثلا . تشتمل طبيعة الثقافة علي العناصر التالية  : السمة الثقافية ، النمط  الثقافى  ،  ( النمط الثقافى  القومي  ، النمط الثقافي العام   )

أ – السمة الثقافية : وهى أبسط عناصر الثقافة  – وهناك سمات مادية وأخرى غير مادية كالمسمار والانحناء لسيدة  ، والحد الفاصل بين السمة المادية وغير المادية  وهمي  ، فهياً يتحدان ليكوناً كلاً معقداً فمعظم  السمات المادية تتصل بها عادات أو وسائل أو سلوك .

ب-  النمط الثقافى  : تتصل السمات بعضها مع بعض وتتصل عادة حول ميول رئيسة تصبح نقطاً محورية للنشاط وهذا الميل أو الاهتمام المحوري هو القوة الدافعة التى تثير نشاط الإنسان ويطلق على هذه المجموعة من السمات المتصلة التى تعمل بطريقة وظيفية اسم النمط الثقافى ويمكن أن يعرف النمط الثقافى بأنه عدد من السمات الثقافية التى جمعت حول مصدر من مصادر الاهتمام الرئيسة  .

ويتضمن النمط الثقافى انتظاماً فى السلوك لا يمكن أن يحدث إذا كان شخص يعمل بطريقة عشوائية وبأٍسلوب فردي .

ولكل ثقافة مجموعة من الأنماط التى تفرضها على الفرد والجماعة وبذلك تتأكد فى حدود معقولية من أن هناك حداً لوحدة السلوك .

والأنماط الثقافية أمور غير محسوسة تقوم فقط فى عقول الأفراد الذين يكونون جماعة ما ولا يمكن رؤية هذه الأنماط إلا إذا اتخذت لها شكلاً فى سلوك الأفراد ، حيثما يعلمون فى نشاط منتظم تحت تأثير مؤثر عام .

وتختلف الأنماط الثقافية بعضها عن البعض الأخر فى درجة الاقتباس وفى الوسط الاجتماعي الذي يحدث ذلك الاقتباس .

1- النمط الثقافى القومى  : وهو النمط الثقافى الذى يتكون من كل الأنماط الفردية من أمة ما وتختلف الثقافات بسبب وجود الاختلاف فى الأنماط المكونة لها وبسبب اختلاف العلاقات بين هذه الأنماط .

وهناك وحدة تماسك بين الأنماط الفردية المكونة للنمط القومي ويضمن الاستمرار التاريخي لنمط معين درجة معينة من الوحدة .

2- النمط الثقافى  العام  : يشمل عناصر موجودة فى كل الأنماط الثقافية العامة وهو شاهد على الوحدة الأساسية للإنسان وحدة مشكلات الحياة الأساسية التى تواجهه ، بصرف النظر عن العصر والبيئة التى يعيش فيها .

* خصائص الثقافة  : –

علي الرغم مما يظهر بين الثقافات من اختلاف أو تباين فهناك بعض الخصائص العامة لجميع الثقافات هذه الخصائص التي تستند إلي المفهوم العام الشامل للثقافة ومن هذه الخصائص العامة :

1-الثقافة ذات خاصية مادية ومعنوية معا : ثقافة المجتمع تحدد نمط وأسلوب الحياة في هذا المجتمع والعناصر المادية هي عبارة عن تلك العناصر التي أتت نتيجة للجهد الإنساني العقلي والفكري وفي نفس الوقت لا تكتسب الثقافة وظيفتها ومعناها إلا بما يحيطها من معاني وأفكار واتجاهات ومعارف وعادات هذا فضلا عن أن العناصر المادية تؤثر بدورها في مفاهيم الأفراد وقيمهم واتجاهاتهم وعلاقاتهم أي أن الإحالة متبادلة بين العناصر المادية واللامادية داخل البناء الثقافي ومن ثم فإن البناء الثقافي يشمل العنصرين معا في آن واحد .

2-الثقافة عضوية :- إذا كانت الثقافة تشتمل علي العناصر المادية واللا مادية معا فإن كلا من العناصر المادية وغير المادية يرتبط بعضها ببعض ارتباط عضويا فيؤثر كل عضو في غيره من العناصر كما يتأثر به فالنظام الاقتصادي يتأثر بالنظام السياسي والعكس صحيح كما أن النظام التعليمي يتأثر بالنظامين معا ويؤثر فيهما ومن جهة ثانية فإن العادات والتقاليد تؤثر في نظام الأسرة من حيث طريقة الزواج والعلاقة بين الكبير والصغير وإذا تغير أي عنصر من هذه العناصر فإنه سيتبعه تغيرا حتميا في النظم الأخرى أضف إلي هذا أن التغير في أساليب المعيشة يتبعه تغييرا في القيم والعادات ومن ثم فإن عناصر الثقافة يرتبط بعضها بالبعض ارتباطا عضويا يتسم هذا الارتباط بالديناميكية وليس بالاستاتيكية .

3-الثقافة مكتسبة :- الثقافة ليست فطرية في الإنسان بل يتعلمها الأفراد وينقلونها من جيل إلي جيل ويخطئ من يذهب إلي اعتبار الثقافة فطرية في الإنسان يكتسب الثقافة منذ سنواته الأولى حتى تصبح جزءا من شخصيته كما يصبح هو عنصرا من عناصر هذه الثقافة .

4-الثقافة تراكمية : تتميز بعض عناصر الثقافة بالتراكم ذلك أن الإنسان يبدأ دائما من حيث انتهت الأجيال الأخرى وما تركته من تراث وبتراكم الجوانب المختلفة تتطور بعض جوانب الثقافة وتختلف درجة التراكم والتطور من عنصر إلي آخر فمثلا تتطور اللغة تراكمي يأخذ طريقا غير تراكم القيم وغير تراكم التطور العلمي والتكنولوجي ومعنى هذا أن الإنسان لا يبدأ حياته الاجتماعية والثقافية من العدم وإنما يبدأ من حيث انتهت الأجيال الراشدة الحية التي ينتمي إليها ومن التراث الاجتماعي الذي يعبر عن خبرات الأجيال السابقة فبعض عناصر الثقافة في أي مجتمع تعبر عن خلاصة التجارب والخبرات التي عاشها الأفراد في الماضي بما تعرضوا له من أزمات وما رسموه من أهداف وما استخدموه من أساليب وما تمسكوا به من قيم ومعايير وما نظموه من علاقات وتتراكم الجوانب المختلفة علي هذا النحو بطرق وصور مختلفة .

5-إمكانية انتقال عناصر الثقافة بالاحتكاك : فكلما زاد الاحتكاك والتعامل بين مجتمع وآخر كلما زادت درجة الانتقال الثقافي بين هذين المجتمعين ولكن المجتمع ذو الثقافة الأقوى والأفضل يؤثر بدرجة أكبر في المجتمع ذي الثقافة الأقل نجاحا وقوة وبالتالي فالثقافة ديناميكية متغيرة.

من هذه الخصائص ما يلي :-

1-                 إنها إنسانية أي خاصة بالإنسان فقط فهي من صنع الإنسان .

2-                 مشبعة لحاجات الإنسان .

3-                إنها مكتسبة يكتسبها الإنسان بطرق مقصودة أو غير مقصودة عن طريق التعلم والتفاعل مع الأفراد الذين يعيشون معهم .

4-                إنها قابلة للانتقال والانتشار من خلال اللغة والتعليم ووسائل الاتصال الحديثة وتنتقل من جيل إلي جيل وفي المجتمع الواحد من فرد إلي فرد .

5-                تطورية أي أنها تتطور نحو الأحسن والأفضل .

6-                الثقافة متغيرة فهي في نمو مستمر وتغير دائم فأي تغير في عنصر من عناصرها يؤثر علي غيره من العناصر .

7-                أنها تكاملية تشبع الحاجات الإنسانية وتريح النفس الإنسانية لأنها تجمع بين العناصر المادية والمعنوية .

8-                تنبئية : بما أنها تحدد سلوك وأسلوب الأفراد بالإمكان التنبؤ بما يمكن أن يتصرف  به فرد معين ينتمي إلي ثقافة معينة .

9-                أنها تراكمية : إن الثقافة ذات طابع تاريخي تراكمي عبر الزمن فهي تنتقل من جيل إلي الجيل الذي يليه بحيث يبدأ الجيل التالي من حيث انتهى الجيل الذي قبله وهذا يساعد علي ظهور أنساق ثقافية جديدة .

*عناصر الثقافة: –

إن محتوى الثقافة في أي مجتمع متجانس يكاد ينقسم إلي ثلاثة أقسام رئيسية حسب رأي لنتون

1-العموميات :

وهي تلك العناصر التي يشترك فيها أفراد المجتمع جميعا وهي أساس الثقافة وتمثل الملامح العامة التي تتميز بها الشخصية القومية لكل مجتمع مثل اللغة والملبس والعادات والتقاليد والدين والقيم . وهي الأفكار والعادات والتقاليد والاستجابات العاطفية المختلفة وأنماط السلوك وطرق التفكير التي يشترك فيها جميع أفراد المجتمع الواحد وتمييزهم كمجتمع وثقافة عن غيرهم من المجتمعات ومثال ذلك ( السكن وطريقة الملبس وطريقة الزواج ) .            العموميات هي مركز اهتمام التربية واليها تتجه الجهود لنقلها وتبسيطها وتجديدها إن لزم الأمر .وتتمثل فائدتها في :

أ- توحد النمط الثقافي في المجتمع

ب- تقارب طرق تفكير أفراد المجتمع واتجاهاتهم في الحياة

جـ- تكون اهتمامات مشتركة وروابط بينهم

د- تكسبهم روح الجماعة فتؤدي إلي التماسك الاجتماعي

2-  الخصوصيات : –

وهي عناصر الثقافة التي يشترك فيها مجموعة معينة من أفراد المجتمع بمعنى أنها العناصر التي تحكم سلوك أفراد معينين دون غيرهم في المجتمع فهي العادات والتقاليد والأدوار المختلفة المختصة بمناشط اجتماعية حددها المجتمع في تقسيمه للعمل بين الأفراد وقد تكون هذه المجموعة مهنية متخصصة أو طبية مثال الخصوصيات الثقافية الخاصة بالمعلمين أو المهندسين أو الأطباء أو غيرهم وهم يتصرفون فيما بينهم بأنماط سلوكية معينة وقد تشمل هذه الخصوصيات عناصر تتعلق بالمهارات الأساسية للمهنة والمعرفة اللازمة لإتقانها كما تشمل أيضا طرق أداء المهنة ونوع العلاقات التي تربط أبناء المهنة الواحدة وتميزهم عن غيرهم من الناس .

وقد تكون الخصوصيات مرتبطة بالطبقة الاجتماعية فالطبقة الأرستقراطية لها سلوكيات وعاداتها التي تميزها عن الطبقة المتوسطة أن كذا وكذا من السلوك لا ينتمي إلي عادات الأرستقراطية ويجب ألا ننسى أن الخصوصيات لا تنفى اشتراك أفراد الطبقة أو المهنة عن كل أفراد المجتمع في العموميات التي ناقشناها من قبل .

3- البدائل والمتغيرات :

وهي من العناصر الثقافية التي تنتمي إلي العموميات فلا تكون مشتركة بين جميع الأفراد ولا تنتمي إلي الخصوصيات فلا تكون مشتركة  بين أفراد  مهنة واحدة أو طبقة اجتماعية واحدة ولكنها عناصر تظهر حديثة وتجرب لأول مرة في ثقافة المجتمع وبذلك يمكن الاختيار من بينها وتشمل الأفكار والعادات وأساليب  العمل وطرق التفكير وأنواع الاستجابات غير المألوفة بالنسبة لمواقف متشابهة مثال ذلك ظهور موضة جديدة في الملبس لم تكن معروفة من قبل أو ظهور طريقة لإعداد الطعام ولم يعرفه الناس من قبل   وهذه المتغيرات قليلة  في المجتمعات البدائية وكثيرة في المجتمعات المتقدمة وتكون هذه المتغيرات أنماط سلوكية قلقة مضطربة إلي أن تتلاشى أو تصبح خصوصيات تتسم هذه البدائل بالقلق والاضطراب إلي أن تستقر علي وضع وتتحول فيه إلي الخصوصيات أو العموميات الثقافية فهي تمثل العنصر النامي من الثقافة.

هذا ويرى بعض العلماء أن عناصر الثقافة تنقسم إلي قسمين رئيسيين :

1- عناصر مادية :

وتتضمن كل ما ينتجه الإنسان ويمكن اختباره بواسطة الحواس مثل المساكن والآلات والملابس ووسائل المواصلات .

2- عناصر غير مادية- معنوية :

تتضمن العرف وقواعد السلوك والأخلاق والقيم والتقاليد واللغة والفنون وكل العناصر السيكولوجية التي تنتج عن الحياة الاجتماعية ولكن تقسيم لنتون أنسب وأقرب إلي الواقع من هذا التقسيم الثنائي لان الثقافة تجمع العنصرين معا ولا يمكن فصل أي منهما عن الأخر وحتى لغرض الدراسة في هذا المجال .

يرى البعض أن الثقافة تتكون من ثلاثة مكونات رئيسية هي :

1-المكنات المادية : وهي كل ما يستعمله الإنسان في حياته اليومية من أساس ومسكن وملبس ومباني وغيرها .

2-المكونات الفكرية : وهي تشتمل علي اللغة والفن والدين والعلم وغيرها .

3-المكونات الاجتماعية : وهي البناء الاجتماعي وهو هيكل المجموعة الاجتماعية من الناس

* تكامل الثقافة  :

إن أهم العوامل لتوحيد العناصر  الثقافية ونسجها معا هو نظام :

1-المعتقدات والقيم التي يتبناها الناس في الثقافة الواحدة وإنه من السهل توحيد معتقدات الناس في الثقافات البدائية للأسباب التالية :

أ-قدسية القيم والعادات

ب-مسؤولية الامتثال بالقيم والعادات حيث تقع علي عاتق كل إنسان في الثقافة ويقوم بإلزام الآخرين بها أيضا .

جـ-علاقة الناس هنا علاقة التزام مع بعضهم البعض .

د-تكون علاقات أولية أو علاقات مواجهة .

2-الأساطير : وهي توحد العناصر الثقافية لأنها تنتج عن المعتقدات والقيم السائدة في المجتمعات حيث تشكل صورة ذهنية عند أفراد الثقافة وتوجه تصوراتهم نحو أهداف معينة وترسم لهم طريقة واحدة يسيرون عليها ,.

3-التماثيل والطقوس والاحتفالات : حيث تدمج العناصر الثقافية وتوحد شعور الأفراد ونتيجة لذلك نجد أن لكل ثقافة إنسانية علامات فارقة تميزها عن غيرها وتميز الإنسان الذي يتبناها بشخصية تختلف عن الأشخاص الآخرين وهناك ثلاث مراحل يمر بها العنصر الثقافي كي يضمن دخول الثقافة الجديدة

أ-العرض : وذلك بأن يقدم هذا العنصر إلي الثقافة الجديدة فقد يحارب مباشرة إما من أنصار الحقوق المكتسبة أو من تشبث الإنسان بما ألفه واستراح إليه وهذا مما يبطئ عرض العناصر الثقافية الجديدة .

ب-القبول : وذلك عندما ينقلب العنصر الثقافي علي حواجز عملية التقدم يجد معارضة القول من قبل من عارض تقديمه سابقا فإذا ثبت صلاح العنصر الجديد يصبح مقولا في المجتمع.

جـ-التضمين : وذلك بأن يدخل العنصر النمطي الثقافي السائد والعناصر الثقافية لا تضمن بمعدل واحد لذلك تشاهد ما يسمى بالتأخير الثقافي  إلا أن العناصر المادية أسرع في التضمين من العناصر غير المادية .

* فوائد الثقافة:

الثقافة ذات أهمية كبيرة بالنسبة للمجتمع من ناحية وبالنسبة للأفراد من ناحية أخرى فهي:

1- تكسب أفراد المجتمع شعورا الوحدة وتهيئ لهم سبل العيش والعمل دون إعاقة واضطراب

2-تمد الأفراد بمجموعة من الأنماط السلوكية فيما يتعلق بإشباع حاجاتهم البيولوجية من مأكل ومشرب وملبس ليحافظوا علي بقائهم واستمرارهم .

3-تمدهم بمجموعة  القوانين والأنظمة التي تتيح لهم سبل التعاون والتكيف مع المواقف الحياتية وتيسر سبل التفاعل الاجتماعي بدون أن يحدث هناك نوع من الصراع أو الاضطراب

4-تجعل الفرد يقدر الدور التربوي الذي قامت وتقوم به ثقافته حق التقدير خاصة إذا اختبر ثقافة أخرى غير ثقافته من عادات وتقاليد تطغى علي وجوده .

5-تقدم للفرد مجموعة من المشكلات التي أوجدت لها  الحلول المناسبة وبذلك توفر عليه الجهد والوقت بالبحث  عن حلول تلك المشكلات . كذلك تقدم له مثيرات ثقافية عادية عليه أن يستجيب لها بالطرق العادية الموجودة  في ثقافته كمجموعة المواقف الحياتية المتوقعة والتي حللتها الثقافة وفسرتها والتي يستجيب لها الفرد عن طريق الثواب والعقاب فإذا ما انتقل الفرد إلي ثقافة أجنبية يقابل فيها مثل تلك المثيرات فسيجد استجابات مختلفة مما يحدث عنده القلق والاضطراب .

6-تقدم للفرد تفسيرات تقليدية مألوفة بالنسبة لثقافته يستطيع أن يحدد شكل سلوكه علي ضوئها فهي توفر له المعاني والمعايير التي بها يميزون بين الأشياء والأحداث صحيحة كانت أم خاطئة عادية أو شاذة وهي أيضا تنمي لدى الفرد شعورا بالانتماء أو الولاء فتربطه بمجتمعه رابطه الشعور الواحد .

إذن فالعلاقة بين الفرد والثقافة علاقة عضوية دينامية والثقافة من صنع الأفراد أنفسهم فهي توجد في عقول الأفراد وتظهر صريحة في سلوكهم خلال قيامهم بنشاطهم في المجالات المختلفة وقد تتفاوت في درجة وضوحها كما أن الثقافة ليست قوة في حد ذاتها تعمل مستقلة عن وجود الأفراد فهي من صنع أفراد المجتمع وهي لا تدفع الإنسان إلي أن يكون سويا أو غير سوى بل يعتمد في ذلك علي درجة وعى كل فرد بالمؤثرات الثقافية ونوع استجابته لها وجمود الثقافة وحيويتها يتحددان بمدى فاعلية أفرادها ونوع الوعي المتوافر لهم .

المراجع

1-    إبراهيم ناصر : التربية وثقافة المجتمع : تربية المجتمعات – بيروت ، دار الفرقان ، مؤسسة الرسالة 1983 .

2-    جمال أحمد السيسي ، ياسر ميمون عباس ، محاضرات في الأصول الاجتماعية للتربية ، كلية التربية النوعية ، جامعة المنوفية ، 2007 .

3-    أحمد محمود عياد ، محاضرات  في أصول التربية ، الجزء الأول ، كلية التربية جامعة المنوفية ، د ، ث .

4-    أعضا ء هيئة التدريس : الأصول الاجتماعية والثقافية للتربية ، جامعة الأزهر ، كلية التربية 2004

5-    سميح أبو مغلي وآخرون : التنشئة الاجتماعية للطفل – الأردن ، دار اليازوي العلمية للنشر والتوزيع،  2002 .

6-    محمود السيد سلطان ، مقدمة في التربية ، جدة المملكة العربية السعودية ، دار الشروق 1983

7-    خليفة حسين العسال : بحوث في الثقافة الإسلامية – الدوحة – دار الحكمة للنشر،  1993 .

8-    سعد مرسي أحمد : التربية والتقدم ، القاهرة ، عالم الكتب 1996 .

9-    محمد الهادي عفيفي ، في أصول التربية ، الأصول الثقافية للتربية ، القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية 1983

10- محمد عابد الجابري : العولمة والهوية الثقافية – تقييم نقدي لممارسات العولمة في المجال الثقافي  – مؤتمر العرب والعولمة – بيروت – مركز دراسات الوحدة العربية 1998 .

11 – طلال عتريسي ، العرب والعولمة – بيروت ، مركز دراسات الوحدة العربية 1998 .

12 – نبيل علي : الثقافة وعصر المعومات ، عالم المعرفة ، الكويت ، المجلس الوطني ، للثقافة والفنون والآداب ، العدد 184 لسنة 1994 .

13- علي بركات ، محاورات في الثقافة والتربية ، القاهرة ، دار النهضة المصرية للطباعة والنشر 1989 .

عن الكاتب

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 2099

تعليقات (5)

© 2014 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى