انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » الإدارة المدرسية » فن إدارة الاجتماعات وقواعد تنظيمها وأنواعها وتصنيفها

فن إدارة الاجتماعات وقواعد تنظيمها وأنواعها وتصنيفها

يتوقف نجاح العمل الإداري على عدد كبير من العوامل والمتطلبات، منها نجاح إدارة الاجتماعات التي لا بد منها في أي عمل إداري.

المقال التالي للأستاذ زيد أبو زيد يتناول موضوع فن إدارة الاجتماعات وقواعد تنظيمها وأنواع الاجتماعات وتصنيفها.

يقول الكاتب أن الإنسان قد عاش منذ وجوده على كوكب الأرض في جماعة لأن في حياة الجماعة قضاء لمصالحه وحماية لنفسه من عوائق الطبيعة وإشباعاً لحاجاته ومطالبه الاجتماعية والنفسية …، وحياة الجماعة تتطلب تنظيماً يتضمن اتخاذ القرارات وتنفيذها ، وهذه القرارات ليست بالأمر الهين بل تتطلب دراسة ومناقشة للأمر الذي يتخذ حياله القرار، ومن هنا وجدت الإدارة منذ وجد الإنسان على الأرض ، فتنظيمه لحياته نوع من أنواع الإدارة ، وتنظيم العمل إدارة ، وتنظيم المعلم لسير حصته الصفيه إدارة ،بل أن تنظيم المرأة لمنزلها وإشرافها على تربية أبناءها لون من ألوان الإدارة ، ولكنها تختلف اليوم عما كانت عليه في الماضي، فقد كانت بسيطة ومحدودة ، بينما هي اليوم معقدة وهامة وتتسع باستمرار لتواكب كل مراحل وميادين الحياة وأنشطتها وهي تحدث تغييرات في تنظيم الناس والعلاقات الإنسانية والمعرفية وأساليبها المتنوعة.

وقد اتفق الدارسون للإدارة على مفهوم واحد لها ولكنهم اختلفوا في نظرياتهم وعملياتها واستراتيجياتها ، فأبرزوا كثيراً من الفوارق في أساليبها وطرقها وممارساتها .

وسأتناول في مقالي هذا في عجالة تسمح لي بإلقاء الضوء على الإدارة المدرسية من حيث مفهومها وطبيعتها وتعريفاتها، ثم أبسط موضوع الاجتماع وأهميته في الحياة والإدارة ، وما هي أنواعها و مبررات انعقادها، وكيفية التحضير لها،وما قواعدها، والسلوكيات التي تحدث فيها، ثم ما هو تقييم الاجتماع ،وما هي أسباب نجاح وفشل بعض الاجتماعات؟.

فإدارة أي شيء تعني ضرورة حصول الاجتماعات ، ومع ذلك فإن الفكرة العامة لكثير من الأشخاص الذين شاركوا في اجتماعات سيئة التنظيم وتفتقر إلى السيطرة والتوجيه،هي أن تلك الاجتماعات كانت مضيعة للوقت ، مع أن عباراتهم تشير إلى جوانب الضعف في تلك الاجتماعات وليس بالضرورة إلى عدم الحاجة إلى إنعقادها، ثم سأتناول: إدارة الإبداع ، لأن الإبتكار والإبداع يمثلان أحد الضروريات الأساسية في إدارة الأعمال والمؤسسات ، والتربوية خاصة ، إذ أن العالم يتقدم والحاجات والطموحات تتقدم معه والإبداع أصبح حاجة مهمة في الحياة بديلاً للعمل التقليدي الروتيني الجامد.

لذلك فإن المؤسسات الناجحة ومن أجل ضمان بقائها واستمرارها قوية مؤثرة يجب أن لا تقف عند حدّ الكفاءة بمعنى أن تقتنع بالقيام بأعمالها بطريقة صحيحة ،أو تؤدي وظيفتها الملقاة على عاتقها بأمانة وإخلاص، على الرغم من أهمية هذا الشعور وسموّه.

وإنما يجب أن يكون طموحها أبعد من ذلك، فترمي ببصرها إلى الأبعد وبآمالها إلى الأسمى حتى تكون متألقة أفكاراً وأداءً وأهدافاً أي حتى تكون مؤسسة خلاّقة مبدعة، ويصبح الابتكار والإبداع والتجديد هي السمات المميزة لأدائها وخدماتها.

وقد يمكننا تعريف الإبداع ” بأنه أفكار تتصف بأنها جديدة ومفيدة ومتصلة بحل أمثل لمشكلات معينة أو تطوير أساليب أو أهداف أو تعميق رؤية، أو تجميع أو إعادة تركيب الأنماط المعروفة في السلوكيات الإدارية في أشكال متميزة ومتطورة تقفز بأصحابها إلى الأمام ” ، إلا أن التعريف وحده لا يحقق الإبداع ما لم يتجسّد في العمل، لذا قد يمكن أن يقال أن الإبداع الحقيقي هو في العمل المبدع لا في التفكير وإن كان العمل المبدع يسبقه تفكير مبدع .

والثقافة المنهزمة غير قادرة على الإبداع والإبتكار ، وبذلك تكون التربية وسط هذه الثقافة تبعية وتخلق الشخصية التابعة ، وهذا النوع من النمط السلوكي يعتبر تكيفاً عمدياً لذوق ومفهوم عقلية الإنسان ، وهو أيضاً نوع من قهر الذات والاعتداء عليها بل محو للذات في وسط التيار السلبي المليء بالإحباطات الديمقراطيات التربوية التعليمية والاجتماعية الناقصة ، إنه التكيف السلبي مع الثقافة المنهزمة والتربية التابعة.

من هنا فإن القيادة التربوية والإدارة المدرسية تمثلان أهمية كبرى في نجاح العملية التعليمية ، و تعرف القيادة بأنها فن معاملة الطبيعة البشرية أو فن التأثير في السلوك البشري لتوجيه جماعة من الناس نحو هدف معين بطريقة تضمن طاعتهم وثقتهم واحترامهم وتعاونهم ، ويعرفها البعض بأنها فن توجيه الناس والتأثير فيهم ، وهذا كما أرى يعني فن الإدارة وليس الإدارة ذاتها . إلا أن الإدارة تعنى بالنشاط المؤثر بالجهاز الإداري لأنه ينقله من الحالة الساكنة إلى الحالة المتحركة ، و القائد هو الذي يمارس هذا الفن متمثلاً في القدرة على التوجيه والتنسيق والرقابة والتحفيز بالنسبة لعدد من الناس الذين يعملون لتحقيق الأهداف المطلوبة وفي القدرة على استخدام السلطة الرسمية عند الاقتضاء أو الضرورة ، وفي القدرة على التأثير والاستمالة في مواقف أخرى ، وللربط ما بين القيادة عند الآخرين وشكل القيادة التي نريد نؤكد أن النظرية العالمية الثالثة المستنده إلى الإسلام ، هو النظام الآلهي الثابت والمستقر ، بعكس ما وضعه الآخرون من أدوات حكم غير ثابته وغير مستقره رغم إدعاءات واضعيها، وروح القيادة نابع في النظرية العالمية الثالثة من الدين الإسلامي الذي يفيض بالمبادىء الديمقراطية ، كالحرية والمساواة والأخاء ، قبل أن تققرها الثورة الفرنسية بعقود وقرون طويله ، فالقيادة في النظرية العالمية الثالثة للشعب من خلال المؤتمرات الشعبية لا من خلال نواب عن الشعب ، بإعتباره غائب في ظن من إبتدع هذا النظام؟.

تعريفات القيادة

1.    عرفها (روبرت ليفنجسون) : بأنها الوصول إلى الهدف بأحسن الوسائل وبأقل التكاليف وفي حدود الموارد والتسهيلات المتاحة مع حسن استخدام الموارد والتسهيلات ،وعرفها (أوردي تيد ) : بأنها نشاط التأثير في الآخرين ليتعاونوا على تحقيق هدف ما ، اتفقوا على أنه مرغوب فيه .

2.    وتعرف القيادة: أنها استمالة أفراد الجماعة للتعاون على تحقيق هدف مشترك يتفقون عليه مع القائد ، وينتفعون بأهميته ، فيتفاعلون معاً بطريقة تضمن تماسك الجماعة في علاقاتها ، وسيرها في الاتجاهات  ” الذي يحافظ  على تكامل عملها ” . وتعرف أيضاً ، ” بأنها العملية التي يتمكن من خلالها القائد أن يؤثر في تفكير الآخرين ، ويضبط مشاعرهم ويوجه سلوكهم ” . وهي أيضاً ، ” السلوك الذي يقوم به الفرد حيث يوجه نشاط الجماعة نحو هدف مشترك ” .

وقد تعددت تعريفات الإدارة بتعدد وجهات النظر التي بحثت فيها ، حيث لا يوجد تعريف واحد يفي بالغرض ومن هذه التعريفات :

1.    تنظيم وتوجيه الموارد البشرية والمادية لتحقيق أهداف مرغوبة .

2.    عملية تكامل الجهود الإنسانية من أجل الوصول إلى هدف مشترك .

3.    الترتيب والتنظيم من أجل تحقيق أهداف معينة .

4.    تنظيم الأعمال المختلفة التي يمارسها عدد من العاملين من أجل تحقيق هدف معين بأقل جهد وأسرع وقت وأفضل نتيجة .

5.    نشاط يعتمد على التفكير والعمل ويتعلق بإثارة وتحفيز العاملين لتحقيق أهداف مشتركة باستخدام الموارد والإمكانات المادية المتاحة وفقاً للأسس والقواعد العملية .

الإدارة العامة والتربوية والتعليمية والمدرسية والصفية :

1.   الإدارة العامة :

هي تنفيذ الأعمال بواسطة آخرين عن طريق تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة مجهوداتهم ، فإذا كانت هذه المجهودات عامة أي تتعلق بتنفيذ السياسة العامة للدولة تشمل الأعمال الحكومية على اختلاف أنواعها اقتصادية كانت أو اجتماعية أو زراعية أو صناعية أو صحية أو تعليمية  وغيرها .

2.   الإدارة التربوية :

هي مجموع العمليات والإجراءات والوسائل المصممة وفق تنظيم معين ، للاتجاه بالطاقات والإمكانات البشرية والمادية نحو أهداف موضوعة، وتعمل على تحقيقها في إطار النظام التربوي الشامل وعلاقاته بالمجتمع .

3.   الإدارة التعليمية :

هي مجموعة من العمليات المتشابكة التي تتكامل فيما بينها سواء في داخل المؤسسات التعليمية أم بينها وبين نفسها ، لتحقيق الأغراض العامة المنشودة من التربية ، وهي الهيمنة العامة على شؤون التعليم بالدولة بقطاعاته المختلفة وممارسته بأسلوب يتفق مع متطلبات المجتمع والفلسفة التربوية السائدة فيه .

4.   الإدارة المدرسية :

هي الجهود المنسقة التي يقوم بها فريق من العاملين في المدرسة إداريين وفنيين ، بغية تحقيق الأهداف التربوية داخل المدرسة تحقيقاً يتماشى مع ما تهدف إليه الدولة من تربية أبنائها تربية صحيحة وعلى أسس سليمة . وهي عملية تخطيط وتنسيق وتوجيه لكل عمل تعليمي أو تربوي يحدث داخل المدرسة من أجل تطور وتقدم التعليم فيها .

5.   الإدارة الصفية :

هي مجموعة من العمليات والمواقف التعليمية – التعلمية التي يتم فيها التفاعل ما بين الطالب والمعلم ، والطالب والمنهاج ، والطالب وزميله ، وتوجيهها لتحقيق الأهداف الموضوعة للمنهاج .

الفرق بين الإدارة المدرسية والإدارة التعليمية :

من الملاحظ أن هناك خلطاً شائعاً بين مفهومي الإدارة المدرسية والتعليمية ، وذلك عند بعض المشتغلين بالإدارة ن حيث يطلقون اسم الإدارة المدرسية على التعليمية أو العكس

ولتوضيح ذلك :

الإدارة المدرسية هي الوحدة القائمة بتنفيذ السياسة التعليمية ، أما الإدارة التعليمية هي الوحدة القائمة برسم السياسة التعليمية ، وتعد العلاقة بين الإدارة التعليمية والمدرسية علاقة الكل بالجزء بمعنى أن الإدارة المدرسية تعد جزءاً من الإدارة التعليمية وصورة مصغرة لتنظيماتها وإستراتيجية محددة يتركز فيها فعاليتها وتقوم الإدارة التعليمية بتقديم العون والمساعدة مالياً وفنياً للإدارة المدرسية وإمدادها بالقوى البشرية اللازمة لتنفيذ السياسة العامة المرسومة وتحقيق الأهداف التعليمية الموضوعة وتقوم كذلك بالإشراف والرقابة لتضمن سلامة هذا التنفيذ . وقد برز في اللغة الإنجليزية مصطلين للإدارة نذكرهما للفائدة وهما :

ADMINISTRATION

ويعني هذا المصطلح إدارة أو حكومة: وهو توجيه الآخرين لتنفيذ رغبة طرف ثالث بإستخدام وسائل يختارها الطرف نفسه.

ويعرف أيضاً بانه نظام شامل لتوجيه وإدارة كامل النظام لتحقيق أهداف محددة ، وفي النظام التربوي يتناول هذا المفهوم مستويات من الإدارة فوق مستوى الإدارة المدرسية.

MANAGEMENTأما  المصطلح الآخر

فيعني إدارة أو سياسة : ويعرف بأنه توجيه الآخرين لمتابعة نهايات بإستخدام وسائل كل منها يختاره المدير .

ويشمل إدارة النظام داخل المؤسسة ، كما يهتم برسم السياسات والتخطيط في داخل تلك المؤسسة ، ويعني ذلك إدارة جانب من العملية التعليمية.

وهنا أبدأ حديثي عن الإجتماعات وقواعدها ،بحكمة صينية تقول : أن الرجل العاقل هو الذي إذا أراد أن يعلو على الناس، وضع نفسه أسفلهم، وإذا شاء أن يتصدرهم جعل نفسه خلفهم، ألا ترى البحار والأنهار كيف ترفد من مئات الترع والجداول التي تعلوها.

من هنا فلا يمكن أن يمر وقت دون أن يشهد اجتماعًا ، فإدارة أي شيء تعني ضرورة حصول الاجتماعات، وتعد إدارة الاجتماعات بفعالية وبشكل مثمر عملية مباشرة نسبيًا ،فالتحضير المسبق والاستعداد لتوجيه الأمور والسيطرة عليها خطوات كبيرة على طريق التأكد من تحقيق الاجتماع لأهدافه.

مفهوم الاجتماعات:-

يعرف العثيمين  الاجتماعات بأنها ” عبارة عن تجمع شخصين أو أكثر في مكان معين للتداول والتشاور وتبادل الرأي في موضوع معين “.

أما الاجتماعات الفعالة فهي كما أوضح السيد ، وآخرون  فهي التي تحقق الأهداف المرجوة منها في اقل وقت ممكن وبرضى غالبية الأعضاء.

ومهما اختلفت وجهات النظر في تعريفهم للاجتماعات، فهي كلمة عادة للدلالة على التئام عدد معين من البشر في مكان ما لمناقشة موضوع معين بهدف التوصل إلى هدف محدد.

وفي ضوء هذا التعريف تتمثل أركان الاجتماع في وجود عدد محدد من الناس يتفاعلون معًا لتحقيق هدفاً ما ،بتوافر الإمكانات المادية المناسبة.

من هنا فإن الاجتماعات وسيلة فعالة ومهمة للمشاركة الجماعية ،وعن طريقها يتم تبادل وجهات النظر والإفادة من خبرات الآخرين، كما أنها وسيلة مقبولة للتنسيق بين وجهات النظر وتوصيل المعلومات بين الأفراد والدراسة العلمية للموضوعات المطروحة للنقاش.

ويشير كل من العثيمين  ، السيد وآخرون  ،و كينان  إلى وجود عدة أنواع للاجتماعات تبعاً لتعدد أسس تصنيفها ، وفيما يلي أهم أنواع الاجتماعات وتصنيفاتها:-

1- من حيث المدة أو الزمن:-

‌أ-اجتماعات دورية : وهي التي تعقد بصورة دورية قد تكون أسبوعية أو شهرية أو سنوية أو خلافه ، ويغلب عليها الطابع الرسمي ومن أمثلتها اللجان الدائمة والمجالس في الإدارات الحكومية والشركات.

‌ب-اجتماعات غير دورية : وهي التي تعقد كلما دعت الحاجة إليها ( ليس هناك وقت محدد لعقدها ) لبحث مشاكل أو مواضيع طارئة.

من حيث الشكل:- 2-

‌أ-اجتماعات رسمية : وهي التي يتحكم في تكوينها وفي سير إجراءاتها قوانين وأنظمة محددة ( أسلوب التصويت في الاجتماع ، حق الأغلبية في إصدار القرار ، عدد المرات التي يحق للعضو فيها الكلام ، الفترة المحددة للعضو للكلام).

‌ب-اجتماعات غير رسمية : وهي التي لا يحكم تكوينها قوانين أو أنظمة محددة وتتسم بالمرونة والسهولة ، ولا يوجد لها قواعد أو أصول للمناقشة أو كيفية اتخاذ القرار.

من حيث المستوى:-  3-

‌أ-اجتماعات على المستوى العالمي أو الدولي : مثل اجتماعات الجامعة العربية وهيئة الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي.

‌ب-اجتماعات على مستوى الدولة : مثل اجتماع مجلس الوزراء ومجلس الشورى ،مؤتمر الشعب العام في الانظمة الجماهيرية.

‌ج-اجتماعات على مستوى المنظمات في القطاع الخاص : مثل اجتماع مجالس إدارات الشركات والمؤسسات وكذلك اللجان المشكلة في الشركات.

أهمية الاجتماعات:-

تعد الاجتماعات من أكثر وسائل الاتصال أهمية ، وتأتي أهميتها كما أشار كل من العثيمين ، والسيد وآخرون ،  في دورها الحيوي كوسيلة اتصال فعالة في حياة الشعوب سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى التنظيمات، حيث يمكن من خلالها تحقيق الأمور التالية:-

1- التوصل إلى دراسات كاملة وشاملة ومستفيضة ومتأنية للقرارات المتعلقة بالمواضيع الكبيرة ، وذلك من خلال تنوع خبرات وتخصصات الأعضاء ونقاشاتهم البناءة القائمة على المشورة وتبادل الرأي.

2- التوصل إلى قرارات جماعية تتسم بالنضج والعمق والصدق والموضوعية بعكس القرارات الفردية التي تعتمد على قدرات شخصية وتتسم أحيانا بالتحيز والمصالح الشخصية.

3- التنسيق بين مختلف أوجه الأنشطة والجهود بين الإدارات والأقسام داخل المنظمة الواحدة أو مع المنظمات الأخرى.

4- إتاحة الفرصة للموظفين حديثي الخبرة للاحتكاك بمن هو أقدم منهم خبرة وممارسة وتجربة (التدريب).

5-إتاحة الفرصة للقادة الإداريين والمشتركين في الاجتماع لتوصيل آرائهم وتوجيهاتهم ووجهات نظرهم إلى بقية العاملين عن طريق الأعضاء المشاركين ، كما تتيح في نفس الوقت توصيل مطالب وشكاوى العاملين.

6- رفع معنويات الأعضاء المشاركين من خلال إتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم وأفكارهم والمشاركة في صنع القرارات.

المراحل الرئيسية لعملية إدارة الاجتماعات:-

لكي تحقق الاجتماعات أهدافها المرجوة ، فلا بد من العمل على إدارتها بطريقة فعالة ، ويشير كل من كينان والسيد وآخرون ،إلى أن عملية إدارة الاجتماعات تنقسم إلى ثلاث مراحل أساسية هي:- :

المرحلة الأولى : مرحلة ما قبل انعقاد الاجتماع.

المرحلة الثانية : مرحلة أثناء الانعقاد الاجتماع.

المرحلة الثالثة : مرحلة ما بعد الانعقاد.

ولأهمية كل مرحلة من هذه المراحل ، واشتمال كل منها على عدد من الخطوات والأدوار الرئيسية ، فإننا سوف نتطرق لكل منها بشيء من التفصيل.

المرحلة الأولى : مرحلة ما قبل انعقاد الاجتماع:-

تسبق هذه المرحلة عقد الاجتماع ، ويجب فيها الاهتمام بعدة أمور أو خطوات أشار إلى عدد منها كل من العثيمين  ، كينان ، وذكرها السيد وآخرون  وتلك الأمور أو الخطوات هي:-

1- تحديد الهدف من الاجتماع : ( المدير المسئول عن أمر عقد الاجتماع).

يبين كينان  إن الاجتماعات تستغرق وقتا وجهدا كبيرا ، ولكن مع “ذلك يدعو البعض إلى عقد اجتماع لأنهم لم يفكروا في البدائل المناسبة التي يمكن أن تعطي النتائج ذاتها” أو لأنهم يرون إن جمع الأشخاص معا يمكن أن يكون عنصر راحة نفسية وأسلوبا معتادا في معالجة الأمور وتجنب تحمل المسؤولية الشخصية.

ومع تحديد الأهداف يجب إن يتم صياغة الأهداف قبل عقد الاجتماع وأن تكون معروفة للجميع وإن تخاطب هـذه الأهداف المشاركين بكلـمات محددة، وإن يحـتاج لكل عـضو للإسهام فيها.

ويوضح السيد ، وآخرون وجود عدة أهداف للاجتماعات مثل:طرح بعض المعلومات أو تبادل الأفكار والآراء بشأن موضوعات محددة أو العمل على القيام ببعض التغييرات في طرق وأساليب العمل أو مناقشة بعض السياسات أو إعداد بعض التقارير حول موضوع معين أو توضيح بعض الأمور المرتبطة بالعمل أو الأفراد ، أو الحصول على تأييد بعض الأفراد لبعض الأفكار والمقترحات … الخ ،

ويؤكد كلا الكاتبين السابقين على أهمية أن يفكر المدير مسبقا قبل الاجتماع ويسأل نفسه عن الغرض أو الهدف منه ؟ هل هو أنسب وسيلة لتحقيق الهدف ؟.

2- تحديد من الذي سوف يدعى للاجتماع : ( المدير المسئول عن أمر عقد الاجتماع أو من ينيبه).

يجب على المدير المسئول أن يفكر في تحديد ما إذا كان سوف يرأس الاجتماع بنفسه أم سوف ينيب شخصاً آخر عنه ، وفي كلا الحالتين يجب عليه كما أشار كينان  أن يتذكر أنه كلما قل عدد المشاركين كلما كان أفضل ، وان يتأكد كما أوضح السيد ، وآخرون  من توافر عدة شروط في الأعضاء المزمع دعوتهم لحضور الاجتماع أهمها ما يلي:-

‌أ) أن يكون ذا صلة بالموضوعات المطروحة للنقاش في الاجتماع.

‌ب) أن تتوافر لديه الخبرة والإلمام بالموضوع.

‌ج) أن تتوافر لديه الرغبة والحافز للمشاركة في الاجتماع.

‌د) أن يكون قادرا على العمل الجماعي التشاركي.

‌ه) أن يكون من النوع الديمقراطي الذي لا يفرض رأيه على الآخرين.

‌و) أن يكون قوي الشخصية لا من النوع الذي الخجول الذي لا يستطيع التحدث أمام الآخرين.

ويضاف إلى الشروط السابقة بالنسبة للمدير المسئول عن أمر عقد الاجتماع أو من يكلفه برئاسة الاجتماع ،أن يلم بخطوات ومبادئ إدارة الاجتماعات  وأن يكون فعالاً ، والرئيس الفعال كما أشار العثيمين ، هو الذي يبني علاقته مع بقية الأعضاء على التعاون والثقة والمساواة في إعطاء الفرص لجميع الأعضاء بحيث يتيح لكل عضو أن يعبر عن آرائه وأفكاره بحرية “

وتفيد هذه الخطوة السابقة كما أشار السيد ، وآخرون  في عدة أمور أهمها : إرسال الدعوات والمعلومات للمدعوين للاجتماع قبل عقده بوقت كافي وبذلك يتمكنون من التحضير للاجتماع بشكل جيد ، واختيار وترتيب مكان الاجتماع.

3- إعداد جدول أعمال الاجتماع : ( رئيس الاجتماع والسكرتير).

لجدول أعمال الاجتماع دور كبير جدا في إنجاح الاجتماع ، ونظرا لذلك فإن  يؤكد على ألا يكون عبارة عن ورقة توزع على المشاركين قبل الاجتماع مثل البيانات التي توزع في الشوارع ، بل يجب أن يكون عبارة عن وثيقة عمل تعمل كدليل يبقي الجميع في مسار معين وتمنع استغراق اقل المواضيع أهمية بمعظم وقت الاجتماع ، كما يبين أن نقاط جدول الأعمال المثالي هي : الهدف من الاجتماع وتاريخه ومدته ومكان حدوثه ، وأسماء المشاركين فيه ، ومواضيع المناقشة الروتينية ، ومواضيع النقاش الصعبة أو القابلة للجدل ، وأي أعمال أخرى تستجد.

كما يؤكد السيد ، وآخرون  على أهمية ترتيب الموضوعات في تناولها وفقا لأهميتها النسبية ، وتحديد وقت مناقشة كل موضوع ( إن أمكن ذلك ) ، وعلى مراعاة القواعد التالية عند إعداد جدول أعمال الاجتماع.

‌أ) الاقتصار على الموضوعات ذات الصلة بالهدف من الاجتماع.

‌ب) مراعاة ما يعرفه الأفراد المشاركين عن الموضوعات المطروحة للنقاش.

‌ج) العمل على عدم إطالة زمن الاجتماع قدر الامكان ( تشير الدراسات إلى أن انتباه الأفراد وتركيزهم يمكن الحفاظ عليه إذا لم تزد المدة في المتوسط عن ساعتين.

‌د) اختيار الوقت الملائم لعقد الاجتماع ( 9-12 ظهراًحسبما تشير الدراسات ، أو2-5 بعد الظهر شريطة تناول غذاء خفيف).

4- اختيار وتنظيم قاعة الاجتماع بشكل مناسب وتحت إشراف مباشر من رئيس الاجتماع.

فنجاح الاجتماعات يتطلب توافر عدد من العوامل المهمة في مكان الاجتماع ، ومن تلك العوامل كما أشار كل من كينان ، السيد هي : مناسبة حجم القاعة لعدد المشاركين ، ومناسبة ترتيب مائدة ومقاعد الاجتماعات ،و توافر كافة الأجهزة والأدوات اللازمة لعرض الموضوعات ، توافر درجة الإضاءة والتهوية والحرارة الملائمة ، خطة وبطاقات تحدد أماكن جلوس المشاركين حسب الاهمية.

وبخصوص شكل الاجتماع يشير السيد إلى أن ذلك يعتمد إلى حد كبير على الهدف من الاجتماع ، وان انسب شكلين هما الشكل الدائري والبيضاوي حيث يتيحان اكبر قدر من التفاعل بين المجتمعين.

5- إعداد وإرسال الدعوة والمعلومات اللازمة للاجتماع : ( سكرتير الاجتماع تحت إشراف الرئيس).

ويراعي أن يكون ذلك قبل موعد عقد الاجتماع بوقت كاف ، وان يرفق بها جدول أعمال الاجتماع.

المرحلة الثانية : مرحلة أثناء الانعقاد الاجتماع:-

وهي تشمل كافة الفعاليات التي تتم خلال فترة عقد الاجتماع ( الفترة المحددة لبداية ونهاية الجلسة ) ، ويتوقف نجاح إدارة الاجتماع في هذه المرحلة على مدى جودة الإعداد لها في المرحلة السابقة ، كما يعتمد على مدى تفهم كل من رئيس وأعضاء الاجتماع للأدوار المطلوبة منهم وتنفيذها على الوجه المطلوب.

أولا : الأدوار المطلوبة من أعضاء الاجتماع:-

معرفة الهدف من الاجتماع والدور الذي يلعبه فيه. 1-

2- قراءة المعلومات المرتبطة بموضوعات الاجتماع قبل حضوره حتى يشارك في الاجتماع بفعالية.

3- الحضور إلى مكان الاجتماع في الوقت المناسب ، أو الاعتذار وإنابة عضو آخر ملم بالموضوع في الحضور عنه.

4- عدم مغادرة قاعة الاجتماعات أثناء الانعقاد إلا لأسباب ضرورية يأذن بها رئيس الاجتماع.

5- الاستئذان للمشاركة في إبداء الرأي والمناقشة ، وأن تكون بشكل موضوعي وخالي من التحيز أو التعصب.

6- الاستفسار عن المعلومات أو الموضوعات غير الواضحة أو غير المفهومة أثناء الاجتماع.

7- الاستعداد العالي لتقبل الآخرين والإصغاء إليهم.

8- الابتعاد عن الاتجاهات السلبية نحو الاجتماع أو بعض الموضوعات المطروحة فيه للنقاش.

9- الالتزام بآداب الحديث مع الآخرين أثناء النقاش أو الاستفسار.

ثانيا : أهم الأدوار المطلوبة من رئيس الاجتماع:-

1-مراجعة كافة التعليمات والمعلومات والتجهيزات اللازمة للاجتماع قبل حضور الأعضاء ، وتوجيه لجنة السكرتارية باستقبال الأعضاء المشاركين في الوقت والمكان المحدد.

2- أن يستحضر في ذهنه المراحل الأربع التي يمر بها الاجتماع  وأن يعمل على الاستفادة منها ، وتلك المراحل الأربع هي:-

‌أ) تشكيل الاجتماع : مرحلة البدء بالاجتماع ، وفي هذه المرحلة يدرس المشاركون بعضهم بعضا ويسعون لمعرفة مواقف الآخرين وخلفياتهم.

‌ب) المرحلة العاصفة : مرحلة النقاش والرد ، وفي هذه المرحلة يبدأ المشاركون بالانفتاح والانهماك في مناقشات وتحديات كلامية ، قد تؤدي إلى سوء تنظيم الاجتماع.

‌ج) مرحلة التطبيع : مرحلة العمل بإنتاجية ، وفيها تتطور الأفكار ويتم الوصول إلى تسويات ، وترسيخ إطار عام واضح يمكن الجميع من معرفة ما هو مطلوب منهم.

‌د) مرحلة الأداء : مرحلة النتائج ، وفيها يولد المجتمعون إجماعا ويحصلون على النتائج.

3- افتتاح الاجتماع في الوقت المحدد مع مراعاة النواحي التالية : الترحيب بالمشاركين ، وإتاحة الفرصة لهم للتعريف بأنفسهم ، وحصر الغائبين ، والتذكير بهدف وأهمية الاجتماع أو مراجعة نتائج الجلسة السابقة ، والتعريف بالمواضيع المحددة للمناقشة ، والتأكيد على الالتزام بالوقت.

4- اختيار مقرر ولجنة صياغة لوقائع جلسة الاجتماع ، وذلك بالاتفاق مع أعضاء الاجتماع.

5- طرح موضوعات الأعمال في الوقت المحدد ، وتشجيع الأعضاء على إبداء وجهات نظرهم واستثارة حماسهم ودافعيتهم للمشاركة في النقاش.

6-إعطاء العناية الكافية لنوع الأسئلة التي تثار في الاجتماع.

7- توجيه النقاش ومنعه من الانحراف عن هدفه ( إيقاف النقاشات الجانبية ، استئثار بعض المشاركين بالكلام لفترة طويلة …. الخ.

8- حفظ النظام داخل الاجتماع ، والحسم في مواجهة أي محاولات للخروج بالاجتماع عن هدفه.

9- فرض آداب الحديث وقواعد المناقشة على المشاركين وعدم السماح لأي فرد بالانحراف عنها.

10- اختيار الأسلوب الملائم للتعامل مع المشاركين وفقاً لنمط شخصية كل فرد منهم (المعارض ، والمتعالي ، والمتعصب ، والثرثار ، والمنطوي …. الخ).

11- بلورة النقاشات للحصول على إجماع على النتائج ، وذلك من خلال الإعلان عن نقاط الاتفاق وتدوينها أولا بأول ، وإعادة مناقشة نقاط الاختلاف والإعلان عن اقرب النتائج المحتملة للاتفاق.

12- اختتام الاجتماع في الوقت المحدد بشكل مثير لحماس الأعضاء ، ويراعى في ذلك إعادة تذكير الأعضاء بأهداف الاجتماع وما تحقق منها ، تلخيص أهم ما توصل إليه الاجتماع من نتائج وقرارات ، توجيه الشكر للأعضاء على ما قدموه ، تكليف الأعضاء بإنجاز ما أوكل إليه من مهام ، إبلاغ الأعضاء بموعد الاجتماع القادم إن لزم الأمر.

المرحلة الثالثة : مرحلة ما بعد الانعقاد:-

وهي المرحلة التي تلي انتهاء جلسة الاجتماع ، ويتم فيها القيام بعدة خطوات أهمها ما يلي:-

أولاً : توثيق الاجتماع:

يجب فور انتهاء الاجتماع إعداد محضر مطبوع بذلك ، ويجب أن يتضمن المحضر كما أشار كل من العثيمين  ، وكينان  ، والسيد وآخرون النقاط التالية:-

1-عنوان يشير إلى موضوع الاجتماع وتاريخ ومكان انعقاده.

2-قائمة بأسماء الأشخاص المشاركين.

3-اعتذارات الأشخاص الذين لم يحضروا.

4-اسم رئيس الاجتماع.

5-جدول الأعمال.

6- ملخص عن ما تم القرار عليه في كل بند في جدول الأعمال.

7- خلاصة توزيع المسئوليات بالأسماء على الإجراءات التنفيذية.

8- تحديد نهاية الاجتماع وموعد الاجتماع التالي.

ويؤكد كينان على مراعاة النواحي التالية عند كتابة محضر الاجتماع : استعمال صيغة الماضي ، وصف الحقائق والوقائع فقط بدون إعطاء آراء شخصية ، الإشارة إلى أي إجراء تنفيذي بالأحرف العريضة وبجانبه الأحرف الأولى من اسم أو مركز الشخص المسئول عنه.

وبعد الانتهاء من إعداد المحضر وتأكد الرئيس من خلوه من الأخطاء فانه يقوم وكافة الأعضاء الحاضرين بالتوقيع عليه ومن ثم توزيع نسخة منه على كل الأعضاء المشاركين في الاجتماع.

أولا : تقييم الاجتماع:-

يؤكد السيد وآخرون  على أهمية قيام رئيس كل اجتماع وكافة الأعضاء المشاركين بتقييمه كل اجتماع بعد الانتهاء منه ، وذلك بهدف التعرف على المشكلات التي تعرض لها الاجتماع والعمل على تفاديها في الاجتماعات المقبلة.

وفي تصنيف آخر لأنواع الإجتماعات فإن الأجتماعات الأكثر شيوعاً هي:-

1-اجتماع توصيل المعلومات.

على المدير أو المسؤول بأن المعلومات المراد توصيلها لن تفهم إلا إذا قام بتوضيحها بنفسه.

2- اجتماع الحصول على المعلومات.

هو الحصول على معلومات تتعلق بموضوع معين يعتبر هذا النمط من الاجتماعات يتجه من إمكانية التعرف على صور التفاعل الممكنة بين وجهات النظرالمختلفة للمجتمعين،

يسمى هذا النوع من الاجتماع “اجتماع عصف الأفكار” الذي يسمح لجميع الحاضرين بالمشاركة بآرائهم ووجهات نظرهم.

3- اجتماع حل المشكلات.

تهدف إلى التوصل لحلول مفضلة ومقبولة لمشكلة معينة، إذا كان عنصرقبول الحل من قبل غالبية الأعضاء مسألة مهمة وحاسمة لضمان فعالية التنفيذ.

4- اجتماع تكوين الاتجاهات.

تهـدف لتكوين اتجـاهات معينة أو تعـديل الأفكاروالاتجاهات القديمة وتقبل ما هو جديد منها.

5- الاجتماع التوجيهي أوالإرشادي.

يهدف توجيه العاملين وتحسين مهاراتهم وتوسيع آفاقهم.

وهناك أيضاً إجتماعات من نوع آخر على شاكلة :-

1-اجتماعات دورية : تعقد بشكل أسبوعي أو شهري أو سنوي تهدف هذه الاجتماعات إلى الاطلاع على التطورات وعلى نتائج العمل والملاحظات النهائيةبشأنها.

2- اجتماعات عادية: تعقد بشكل مستمر تهدف مناقشة موضوعات تنفيذية تتعلق بكيفية إنجاز الأعمال اليومية وحل الصعوبات التي تعوق تنفيذها.

3- اجتماعات داخلية: تعقد داخل المنظمة لمناقشة موضوعات داخلية بين الإدارات والأقسام فيها.

4- اجتماعات خارجية: تعقد خارج المنظمة يشترك فيها أعضاء من جهات مختلفة يهدف مناقشة موضوعات مشتركة أو لتنسيق برامج عمل معينة فيما بين هذه الجهات.

5- اجتماعات خاصة: تعقد بشكل استثنائي وذلك لمناقشة موضوعات طارئة.

مبررات عقدالاجتماع:-

هناك مبررات قوية وواضحة تدعو إلى توحيد الجهود الجماعية وعقدالاجتماعات ومن هذه المبررات:-

1- وجود ما يدعو إلى تغيير الوضع القائم.

2-تنشيط الأفكار والآراء والخبرات بين العاملين من فترة إلى أخرى.

3-وجود رغبةوتقبل في تطبيق القرارات التي تصدر عن الاجتماعات.

4- وجود مشكلة أو قضية معينةتتطلب المتابعة والتقييم المستمر.

5- سهولة توزيع المهام والمسؤوليات وتأمين تحقيق التنسيق أثناء التنفيذ.

6- تحقيق إيجابيات اللقاء المباشر بين أعضاءالاجتماع وتدريبهم وزيادة معرفتهم وتنمية مهاراتهم السلوكية والفنية.

7-خطورةوتكلفة القرار الفردي وأفضلية الجهود الجماعية.

أسباب إنعقاد الاجتماعات :-

1-اتخاذ القرار: اجتماع الأطراف المعنية كافة هو عادة أفضل طريقة لتبادل المعارف .

والخبرات والتوصل إلى أفضل القرارات.

2-الاتصال: الاجتماع المثمر تتيح الاتصال لجميع الأطراف المشتركةبسرعة ودقة.

3-القدرة على الابتكار: الاجتماع الجيد المثمر يتيح تدفق الأفكار.

4-تشكيل الفرق: إن تشكيل فرق عمل لا يمكن أن يتم من غير عقد اجتماعات حيث تتكون العلاقات.

5- التشاور: الاجتماع وسيلة فعالة للتشاور ومشاهدة عدد منالأشخاص.

6- استقبال معلمين جدد: كلما ظهرت أطراف جديدة في ساحة تتطلب منهج إقامةعلاقة عمل مع أخرين يكون هناك سبب وجيه للاجتماع.

((التحضيرللاجتماع))

يعتمد نجاح الاجتماع إلى حد كبير على حسن التجهيز له وعادة مايتضمن التحضير للاجتماع ما يلي:

أولاً: ما يعلمه منظم أو مدير الاجتماع قبل الاجتماع.

عند نهاية الاجتماع لابد أن يقدم محضر أو ملخص يسجل فيه كل ما دار من مناقشات وموضوعات وقرارات وتوزيع المهام التي أسفرت عن الاجتماع ووقت انجازه والأشخاص الذين يتم توزيع العمل عليهم.

ولابد من تحديد الاجتماع القادم قبل انفضاض الجلسة ثم يطبع ويوزع على الأعضاء بعد أيام من عقد الاجتماع.

أنماط سلوك الأعضاء :-

1-العضو المتكبر أو المتعالي:

وهذا النوع وجه إليه أسئلة صعبة، أو أعد تعليقاته لباقي الأعضاء لمناقشتها.

العضوسريع الرد:

لا يعطي فرصة لغيره للتفكير في الأسئلة المطروحة اشكره واقترح اشتراك أفراد آخرين من الأعضاء في المناقشة.

العضو المعترض:

يعترض على كل فكرة تطرح حافظ على هدوء أعصابك، اشكره على أفكاره الجيدة، واطرح أفكاره الخاطئة على الأعضاء لمناقشتها.

العضوالثرثار:

يتكلم في موضوعات خارج موضوع المناقشة قاطعه، واشكره، ثم اطرح النقاط المطلوب مناقشتها، وتابع الموضوع.

العضو المشاغب:

يعمل على عرقلة سير الاجتماع احتفظ بهدوئك، ووضح أهميةالاجتماع والغرض الأساسي من انعقاده.

العضو المتعصب:

يرفض تمامًا تقبل الأفكار الأخرى المطروحة اطرح أفكاره على باقي الأعضاء للمناقشة، وذكره بضيق وقت الاجتماع وباستعدادك لمناقشة أفكاره معه بعدالاجتماع.

العضو الهادئ:

لا يشارك في المناقشة اثن عليه، وشجعه على الاشتراك في المناقشة بتوجيه الأسئلة السهلة إليه.

العضو العييّ:

يعجز عن الإفصاح عن آرائه ومشاعره لا تقل لهم اذا تعني بكذا، بل أعد ما قاله بلغتك.

العضو الهامس:

يهمس مع الآخرين في موضوع جانبي لا تحرجه، ادعه باسمه واسأله سؤالاً سهلاً، أو أعد النقطةالأخيرة للحديث، واسأله عن ملاحظاته حولها.

العضو المخطيء:

يقدم ملاحظات بغير عناية علق على ملاحظاته بالقول: “هذه وجهة نظر في الموضوع، ولكن كيف يمكن التوفيق بينها وبين وجهة النظر الأخرى؟ (اذكر وجهة النظرالصحيحة).

العضو الراغب في المساعدة:

يشارك ضمن الحدودالدنيا للمشاركة ويعلن عن رغبته في مساعدة الآخرين له لا يشارك في المناقشة شجعه بصورة مستمرة لتقديم أفكاره، بخاصة عندما تخف الحماسة تجاه مناقشة الموضوع المطروح.

العضو الخائف:

لا يشارك في المناقشة اسأله أسئلة،و اثن عليه كلما كان ذلك ممكنًا، واجعله يشعر بأهميته.

العضوالمشاجر.

يرفض أفكار الآخرين اعرض أفكاره على المجموعة لتحكم عليها.

العضو غير المهتم:

لا يشارك في المناقشة اسأله عن طبيعةوظيفته، وبين له كيف يمكنه أن يفيد من مناقشة الموضوع المطروح للنقاش.

العضوالأذكى:

يطرح أسئلة خادعة وفيها قدر من الحيلة والبراعة كن يقظًا للأسئلة التي يطرحها، وقم بعرضها على المجموعة للإجابةعنها.

تقييم الاجتماع:-

ثانيًا: فيما يتعلق تقييم فعالية الاجتماع:-

ترى باربارا وزميلها بالمبر أن فعالية الاجتماع تقوم على ركنين أساسين: (ركن الكفاءة) ويقصد به الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة للاجتماع بما فيها الوقت. (ركن الانتاجية) يعني التقدم نحو الأهداف المحددة والإفادة القصوىمن الفرص المتاحة.

ثمة مؤثرات يمكن استخدامها للحكم على فعالية الاجتماع.

بالطبع إن ما عرضناه من تعريف للاجتماع وأهميته وأنواعه ومبررات عقد الاجتماع وكيفية التحضير للاجتماع وما هي الأنماط السلوكية التي يمكن أن نواجهها في أي اجتماع، وكيفية التعامل معها ثم كيفية تقييم الاجتماع وما هي أسباب نجاح أو فشل بعض الاجتماعات.

ونصل في النهاية: إن الاجتماعات هي وسيلة لتحقيق غاية ما ونادرًا ما تكون هي الغاية بحد ذاتها وتكون حصيلة الاجتماع بداية لنشاطات أخرى حتى لو كانت مجرد عقد اجتماع آخر.

ومن خلال اعتبار الاجتماعات وسيلة بناءة لصنع القرارات سوف تجد من الأسهل توجيه الجهد بطريقة بناءة وهذا يعني السعي لتحقيق الهدف الذي دعي من أجله الاجتماع.

والأمر الذي لا نمل من التأكيدعليه هو ضرورة التعامل مع الاجتماعات كعملية تحتاج إلى تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابةحتى تأتي النتائج منسجمة مع ما يبذل فيها من جهد ووقت.

وفي قطاع التربية والتعليم تحديدا ” المدارس ” فعلى المدير وهو رئيس أغلب الإجتماعات واللقاءات أن يكون إجتماعه  مع المعلمين في اللحظة التي يغادر فيها مكتبه إذ لابد أن يذهب للاجتماع هاشًا باشًا لا بوجه عبوس منفر وتذكر دائمًا أن الابتسامة تفتح مغاليق القلوب وعندما يصل إلى مكان الاجتماع فعليه أن يتصرف بقدر عال من الذكاء الاجتماعي والكياسة والأدب مع كل من يصادفه في ذلك المكان ،إذ  إن الانطباع الذي يخلقه من اللحظة الأولى له تأثير حاسم على مجمل علاقاته .

الجزء الثاني : إدارة الإبداع:-

يمثل الابتكار والإبداع أحد الضرورات الأساسية في إدارة الأعمال والمؤسسات، إذ أن الزمان في تصاعد والحاجات والطموحات هي الأخرى في نمو واتساع، فلا يعد كافياً أو حتى مرضياً أداء الأعمال في المؤسسات – على اختلاف أنماطها وأنواعها – بالطرق الروتينية التقليدية لأن الاستمرار بها يؤدي إما إلى الوقوف وهو بالتالي تراجع عن الركب المتسارع في المضي إلى الأمام أو الفشل.

لذلك فإن المؤسسات الناجحة ومن أجل ضمان بقائها واستمرارها قوية مؤثرة يجب أن لا تقف عند حدّ الكفاءة بمعنى أن تقتنع بالقيام بأعمالها بطريقة صحيحة أو تؤدي وظيفتها الملقاة على عاتقها بأمانة وإخلاص، على الرغم من أهمية هذا الشعور وسموّه.

وإنما يجب أن يكون طموحها أبعد من ذلك. فترمي ببصرها إلى الأبعد وبآمالها إلى الأسمى والأسمى حتى تكون متألقة أفكاراً وأداءً وأهدافاً وبتعبير آخر حتى تكون مؤسسة خلاّقة مبدعة، ويصبح الابتكار والإبداع والتجديد هي السمات المميزة لأدائها وخدماتها.

وقد يمكننا تعريف الإبداع ” بأنه أفكار تتصف بأنها جديدة ومفيدة ومتصلة بحل أمثل لمشكلات معينة أو تطوير أساليب أو أهداف أو تعميق رؤية أو تجميع أو إعادة تركيب الأنماط المعروفة في السلوكيات الإدارية في أشكال متميزة ومتطورة تقفز بأصحابها إلى الأمام ” ، إلا أن التعريف وحده لا يحقق الإبداع ما لم يتجسّد في العمل، لذا قد يمكن أن يقال أن الإبداع الحقيقي هو في العمل المبدع لا في التفكير وإن كان العمل المبدع يسبقه تفكير مبدع، ولذا فإن عملية الإبداع تمر في الغالب بأربعة مراحل هي:-

الإعداد – والاختيار – والإلهام – ومرحلة التحقق.

ولذلك نؤكد أنه ينبغي أن تتسم الأفكار الخلاقة بالعملية أيضاً حتى يصح أن تكون فكرة خلاّقة وإلا فإن مجرد الفكرة السامية بلا إمكانية للتحقيق ناقصة لأنها لاحظت الحدود المثلى للفكر والفكر يسمو ويتألق ولا يحدّده مكان أو زمان أو طاقة أو خبرة, بخلاف العمل والعملية فإنها مراحل يجب أن تنسجم مع الزمان والمكان والطاقة والقدرة على إنجازها حتى تصبح ممكنة.

لأن العمل محكوم بشرائط ذلك دون الفكر. فليس من المهارة دائماً أن يحمل الإنسان أفكاراً مثالية مجردة عن الواقع وأكبر من قدرة البشر، بل المهارة في أن يحمل أفكاراً مبدعة خلاقة قابلة للتطبيق.

وبذلك يشمل الإبداع طرق الإدارة الفاعلة والقدرة على التأثير الناجح والأخذ بزمام الأمور إلى المراتب الأعلى والأفضل.

التفكير الخلاّق.. والآخر المنطقي:-

إن كل عمل ناجح بحاجة إلى ثلاثة أصناف من الأفراد:-(المدراء،العاملون،المبدعون)

،وما لم يحصل توافق وانسجام بين هذه الأصناف الثلاثة لا يأخذ العمل مسيره إلى التقدّم والنجاح. فالأوّل والثاني يقوّمان العمل والثالث يميّزه عن غيره بالخصائص والأوسمة.

ومن الواضح أن القرار الإداري هو العلة التي تقف وراء النجاح والفشل، وللتفكير الإنساني الدور البارز في طابع القرارات الإدارية وفي الغالب فإن القرار العقلاني يحدّد إما على أساس منطقي أو إبداعي خلاّق.

فالتفكير المنطقي يتدرّج حسب قانون الأسباب خطوة فخطوة حتى يتوافق مع القواعد المنطقية، لذا فإنه لا يتجاوز الأعراف والتقاليد والأنظمة المفروضة والأساليب المألوفة في الغالب، لأن المنطق يفرض على صاحبه مراعاة توازن الفكر مع العمل مع كسب الأرباح مع الخسائر الأقل ونحو ذلك من موازنات ضرورية لسلامة الإدارة.

أما التفكير الإبداعي فهو قد يتجاوز الأعراف والتقاليد ويخرق المألوف بشجاعة وإقدام فلا يخضع لقواعد ثابتة أو قرارات محكمة لذا فإنه في الغالب يخيف ويوقع المتعايشين معه بالحذر والارتباك وكما هو معروف عن طبيعة البشر التخوف من كل جديد، لذلك فإن الفكر الخلاّق قد لا يعدم أن يجد من يخالفه بشدة وينسب إليه النواقص، حتى يثبت مصداقيته وصحته بعد حين والأمر الذي يهوّن الخطب هو أنه بعد النجاح سيشكّل انتصاراً كبيراً لأصحابه ويزيد من مصداقيتهم وكفاءتهم.

ولا يخلو الأمر من تعارض بين النمطين في التفكير، والحلّ الأمثل هو الجمع بين النمطين وأفضل طريقة لذلك هو فسح المجال لكلا الفكرين في العمل ولأفرادهما بالمواصلة.

اكتشاف العناصر المبدعة:-

إن الابتكار والإبداع شكل راق من النشاط والخلاقية الإنسانية وقد أصبح منذ الخمسينات من القرن الماضي مشكلة هامة من مشكلات البحث العلمي في العديد من الدول والمؤسسات, فبعد أن حلّت الآلة في المصانع والإدارات والمؤسسات لم تعد الحاجة إلى العضلات البشرية بتلك الأهمية وإنما نحت الضرورة إلى الطاقة المفكرة الخلاقة, إذ تجاوزت تقنيات الآلة الزمان والمكان في السرعة على الإنجاز في المصانع والشركات الصناعية والتجارية فضلاً عن الإتقان والجودة كما تجاوزت معرقلات التواصل والارتباط ونقل المفاهيم والمؤثّرات في المؤسسات البشرية والفكرية, بما جعل الاستغناء عن الكثير من الطاقات والكفاءات العضلية والوظيفية أمراً طبيعياً. وفي المقابل ازداد الطلب أكثر فأكثر على النشاط الابتكاري والإبداعي الفذ فبات من الضروري على كل مؤسسة إيجاد قدرات خلاّقة في أفرادها تعينها على مواكبة التطور السريع كضرورة اهتمامها في تطوير القدرات المبدعة لبذل المزيد حتى تبقى في القمة دائماً.

ومن هنا ينبغي – دائماً – التوجّه إلى صفات الأفراد وخصوصياتهم لاكتشاف الطاقات المبدعة فيهم حتى لا نحرمها من العناية ولا نحرم العمل من فرص أفضل للتقدم, وتتمثل صفات المبدعين بجملة من المظاهر في السلوكيات والأنشطة اليومية في البيت ومكان العمل والشارع والنادي وغيرها من مواقع النشاط.

وقد حدّد بعض علماء النفس الصفات الإبداعية في الأفراد في عدّة مظاهر نذكر منها ما يلي:-

1-النهم إلى المعرفة والاستطلاع الشخصي وفي التجمّعات يميل المبدعون غالباً إلى الفضول الإيجابي والبحث وعدم الرضا عن الأوضاع الراهنة طلباً للتجديد والتطوير.

2-الالتزام بهدف سام والتفاني في العمل من أجل الوصول إليه.

3-القدرة على تقديم الأفكار والاقتراحات المقنعة أو الخطط البديعة.

4-التلقائية والمرونة في التعامل والثقة في النفس في العلاقة مع الأفراد والتعاطي مع الأزمات.

5-تشجيع تبادل الرأي والمشاركة فيه والنقد الذاتي، ويترفع الفرد المبدع في الغالب عن السلبية والتزلّف والنفاق، لأنها مساوئ تتنافى مع شعوره بالثقة وتفكيره المتحرّر وطموحه العالي إلى الكمال وتحسين الأوضاع وتوجيهها إلى الأفضل. لذلك فإن المبدعين في الغالب يتسمون دائماً بالصدق والبحث عن الحقيقة.

فيرفضون مواراتها أو تجاوزها فقد ينتقدون المستويات الأعلى إذا وجدوا خللاً في أدائهم أو سلوكهم كما يطرحون البدائل الإيجابية ويساهمون فيها فلا يكتفون بالنقد لمجرّد النقد بلا تفاعل ومشاركة في تحسين الأوضاع.

كما لا يبطنون شيئا ويظهرون خلافه، لأن هذه صفات تنشأ من النقص والعجز وهو أمر يتنافى مع الإبداع.

6- قراءة الماورائيات لدى الاستماع إلى محاضرة أو خطبة أو قراءة فكرة ومراقبة عمل أو سلوك وعدم الوقوف إلى حدّ الظاهرة من دون تحليل وتعمّق.

7-الاستقلالية، إذ أن المبدعين يتميّزون – في الغالب – بالتحرّر من النزعة التقليدية والتصورات الشائعة ليس حباً بالخروج عن المألوف دائماً بل لتطلّعهم الدائم وطموحهم العالي في التفكير والتعبير ورسم الأهداف ومن الواضح أن لبعض التقاليد والنمطية أهميّتها وحكمتها التي تستدعي احترامها وعدم تجاوزها.

وفي نفس الوقت قد تتحكم بعض النمطيات الجامدة في علاقات العمل فتشكل مانعاً قوياً أمام الطاقات الإبداعية، لذلك فإن الأفضل هو مراعاة الإبداع بمشاركته في الأدوار العملية حتى يختمر أكثر بالتجارب ويصبح أكثر إنتاجاً وأفضل ثماراً، فإن للتجربة والخبرة الدور البارز في صياغة عقلية المبدعين الناجحين وإضفاء سلوكهم بالمزيد من التدبير والتوازن لكي لا يشطوا عن الأعراف الصحيحة والتقاليد القيّمة.

وهذا هو الذي نقصده من الاستقلالية أي استقلالية إيجابية وبنّاءة تقود المجتمع إلى المزيد من التطور والرقي.

لذا قد يتّسم بعدم النظامية وتجاوز المقرّرات وإن كان في الواقع لا يريدها أو يهتم لتغييرها إلا أن روحه المتطلّعة وتفكيره المتفوّق يحدوان به إلى الأسبقية في كل شيء. وحقاً أن الفرد المبدع قد تضيّعه اللوائح الجامدة والعلاقات الروتينية الصلبة، والإنصاف أن كلا النمطين من الأفراد صاحب حق في مجاله لأن الإداري يهتمّ للمزيد من النظام والتسلسل المنطقي في العمل وهذا قد يخرّبه المبدع في تحرّره ولكن في نفس الوقت فإن تقييد المبدع بروتين وقواعد إدارية مغلقة قد تكبدت فيه المزيد من الطاقات والتطلّعات وهذا خسارة للجميع.

ولعلّ أفضل طريقة للجمع بين الأمرين هو تحرير الطاقات المبدعة في أعمال أكثر تحرّراً وانفتاحاً من الأعمال والوظائف التي تقوم على قواعد العمل ونظام الإدارة فإن في هذا تسوية للمشاكل مع الأفراد الإداريين الذين اعتادوا على النمطية في إنجاز الأدوار. في نفس الوقت كسب المزيد من الإمكانات والفوائد التي يعود عليها الفرد المبدع إلى العمل.

8-القدرة العالية على تفهّم المشكلات ومناقشتها بسعة صدر والتعامل معها بإيجابية وحكمة فلا تعود الأزمات المستعصية على المبدعين بالإحباط أو الشعور بالفشل والنقص في أغلب الأحيان, بخلاف الكثير من الأفراد الذين تزيدهم صلابة الأزمات تراجعاً ونكوصاً إلى الوراء أو شعوراً شديداً بالإحباط فينهزمون في ذواتهم أولاً ثم أمام خصومهم ومنافسيهم.

بينما التطلّع إلى الإصلاح وتغيير الأوضاع تفجر طاقات المبدعين فتجعلهم أكثر تفكيراً وتخطيطاً للمعالجة، لذا فإنهم يشعرون وكأنهم هم المسؤولون عن حل المشاكل, ونظراً لما يملكه المبدع من ثقة والتزام في حل المشكلات حتى ولو استلزم ذلك خسارة له، فإنه سيكون مساهما حقيقياً في الحلول.

9-وضوح الرؤية وصلابة الموقف وثبات القدم. إن الشخصيات المبدعة تنظر إلى الزمن كمورد إنتاجي يجب استثماره في تحقيق المزيد من والانتصارات وتنظر دائماً إلى الأمام للسبق والتقدم ولا تجعل للماضي أو الحاضر قيوداً عليها. إن بعض الأفراد يعيش في قيود الماضي وأزماته وآخرون يعيشون في قيود الحاضر وأزماته فينشغلوا في هموم اليوم متناسين آمال الغد وهذا خطأ كبير يعود عليهم بالفشل في آخر المطاف.

قد يمكننا تعريف الإبداع بأنه أفكار تتصف بأنها جديدة ومفيدة ومتصلة بحل أمثل لمشكلات معينة أو تطوير أساليب أو أهداف أو تعميق رؤية أو تجميع أو إعادة تركيب الأنماط المعروفة في السلوكيات الإدارية في أشكال متميزة ومتطورة تقفز بأصحابها إلى الأمام، إلا أن التعريف وحده لا يحقق الإبداع ما لم يتجسّد في العمل، لذا قد يمكن أن يقال أن الإبداع الحقيقي هو في العمل المبدع لا في التفكير وإن كان العمل المبدع يسبقه تفكير مبدع، ولذا فإن عملية الإبداع تمر في الغالب بأربعة مراحل هي:-

الإعداد والاختيار والإلهام ومرحلة التحقق

ولذلك نؤكد أنه ينبغي أن تتسم الأفكار الخلاقة بالعملية أيضاً حتى يصح أن تكون فكرة خلاّقة وإلا فإن مجرد الفكرة السامية بلا إمكانية للتحقيق ناقصة لأنها لاحظت الحدود المثلى للفكر والفكر يسمو ويتألق ولا يحدّده مكان أو زمان أو طاقة أو خبرة, بخلاف العمل والعملية فإنها مراحل يجب أن تنسجم مع الزمان والمكان والطاقة والقدرة على إنجازها حتى تصبح ممكنة.

لأن العمل محكوم بشرائط ذلك دون الفكر. فليس من المهارة دائماً أن يحمل الإنسان أفكاراً مثالية مجردة عن الواقع وأكبر من قدرة البشر، بل المهارة في أن يحمل أفكاراً مبدعة خلاقة قابلة للتطبيق.

وبذلك يشمل الإبداع طرق الإدارة الفاعلة والقدرة على التأثير الناجح والأخذ بزمام الأمور إلى المراتب الأعلى والأفضل.

التفكير الخلاّق.. والآخر المنطقي

ومن الواضح أن القرار الإداري هو العلة التي تقف وراء النجاح والفشل, وللتفكير الإنساني الدور البارز في طابع القرارات الإدارية وفي الغالب فإن القرار العقلاني يحدّد إما على أساس منطقي أو إبداعي خلاّق. فالتفكير المنطقي يتدرّج حسب قانون الأسباب خطوة فخطوة حتى يتوافق مع القواعد المنطقية, لذا فإنه لا يتجاوز الأعراف والتقاليد والأنظمة المفروضة والأساليب المألوفة في الغالب، لأن المنطق يفرض على صاحبه مراعاة توازن الفكر مع العمل مع كسب الأرباح مع الخسائر الأقل ونحو ذلك من موازنات ضرورية لسلامة الإدارة.

أما التفكير الإبداعي فهو قد يتجاوز الأعراف والتقاليد ويخرق المألوف بشجاعة وإقدام فلا يخضع لقواعد ثابتة أو قرارات محكمة لذا فإنه في الغالب يخيف ويوقع المتعايشين معه بالحذر والارتباك كما هو المعروف في طبيعة البشر من تخوفهم من كل جديد، لذلك فإن الفكر الخلاّق قد لا يعدم أن يجد من يخالفه بشدة وينسب إليه النواقص, حتى يثبت مصداقيته وصحته بعد حين والأمر الذي يهوّن الخطب هو أنه بعد النجاح سيشكّل انتصاراً كبيراً لأصحابه ويزيد من مصداقيتهم وكفاءتهم.

ولا يخلو الأمر من تعارض بين النمطين في التفكير، والحلّ الأمثل هو الجمع بين النمطين وأفضل طريقة لذلك هو فسح المجال لكلا الفكرين في العمل ولأفرادهما بالمواصلة.

قواعد الإبداع:-

إن الإبداع يبدأ من الإنسان لذلك تجد الكثير من المبدعين قد انطلقوا من بيئة ضيقة ومحدودة.

كما أن الرؤية الإيجابية للنفس هي سبب النجاح ونذكر هنا أربع عشرة قاعدة تقود إلى الإبداع وهي:

القاعدة الأولى : ( قاعدة الرغبة).

هناك طريقة … عندما تكون هناك رغبة.

القاعدة الثانية : ( أجج رغبتك في النجاح).

إذا وصلت رغبتك في الحصول إلى الحكمة درجة رغبتك في الحصول على الحياة في لحظة الغرق ستحصل على الحكمة . (سقراط).

كيف تحكم أن هذا الشيء غير ممكن ؟ الجواب: جرب.

” لو تعلقت همة أحدكم بالثريا لنالها ”  حديث شريف

القاعدة الثالثة : ( وضع هدف).

يجب أن يكون لك هدف واضح إن لم يكن لديك هدف.

القاعدة الرابعة : ( أرفع مستوى أهدافك).

أن يكون هدفك عالياً … إن لم ترضى إلا بالقمة فستصل إليها.

القاعدة الخامسة : ( التعلم).

تقف الحياة عندما يقف التعلم.

قد أعذرك إذا لم تكن تعلم ولكن لا أعذرك إذا لم تتعلم ما يجب أن تعلم.

القاعدة السادسة : (العمل).

إن أعظم غايات الحياة الدنيا ليست المعرفة … بل العمل . ” توماس هكسلي.

القاعدة السابعة : ( ركّز على ما يمكنك فعله لا على ما لا يمكنك فعله).

لكي تحقق ما تريد ركّز على ما يمكنك فعله لا على ما لا يمكنك فعله.

.” قبل أن تبحر حدد نقاط الوصول “

القاعدة الثامنة : ( تحديد البداية و الاستمرار حتى النهاية).

لكل أمر عظيم لابد من بداية … ولكن الاستمرار حتى النهاية هو المجد الحقيقي . “فرنسيس دروبي”.

القاعدة التاسعة : ( كن مرناً).

غيّر طريقتك … إذا استمر فعلك بنفس الطريقة فستجني دائماً نفس النتيجة.

القاعدة العاشرة : ( العودة من جديد).

ليست العبرة بعدد المرات التي سقطت فيها أرضاَ … بل بعدد المرات التي استطعت أن تقف فيها ثانياً . ” ريتري بيتول”.

القاعدة الحادية عشرة : ( أنت المسؤول عن قرار الإيقاف).

إن الآخرين بإمكانهم إيقافك بشكل مؤقت و لكن الشخص الوحيد الذي يستطيع إيقافك دائماً هو أنت.

القاعدة الثانية عشر : ( لا تستعجل النتائج).

الحياة كثمرة الشجرة … عندما تنضج تسقط بمفردها.

القاعدة الثالثة عشر : ( استمرار النجاح).

إن التميز لا يبقى وحيداً بمفرده … فمن المؤكد أنه سيجتذب له جيراناً . ” كونفوشيوس”.

القاعدة الرابعة عشر : ( اللحظة هي مسئوليتك وحياتك فاستفد منها لصنع المستقبل).

تذكر أن الوقت لا يعود للوراء … فإن لم تتعلم كيف تصبح حياتك … ف أنت من سيعود للوارء”.

القيادة الابتكارية المتقدمة.

وبناء وتحفيز فرق العمل للتميز.

ان هذا البرنامج المكثف سوف يقودك إلى أسلوب ثوري في التفكير في مجال القيادة والإدارة، وفي المداخل المبتكرة التي ثبت أنها   تحفز موظفي العصر الحالي على زيادة الإنتاجية وتحسين الأداء.

نقطة البداية هي:  أنت!  عشرة قواعد للقيادة الإبداعية

-فهم سبب قصور نماذج الإدارة القديمة مع موظفي العصر الحاضر

-ماذا يريد الموظفون من القائد ، وماذا يتوقعون منه؟  قد تدهشك الإجابة

-متى تخرق قواعد الإدارة ، ولماذا؟

-كيف تقيس قدرتك على الإبداع؟  أداة تقييم تفتح الأذهان

-أساليب الاتصال الخلاق.

-ماذا تقول ومتى تقول:  تعليمات تدريجية لتوصيل المعلومات الفعالة دون تثبيط الروح المعنوية.

– امدح الناس علناً ، وانتقدهم في السر:  فهم أهمية هذا التحذير الإداري

-خلق مناخ “آمن” للعصف الذهني ، والربط الذهني ، وابتكار الأفكار.

-إيجاد مناخ عمل إيجابي مبدع:  دورك كقائد ، أو لا داعي لإقامة الولائم لخلق مناخ عمل خلاق.

-ما مدى إيجابية مناخ العمل لديك؟  اختبار صغير يفتح الذهن.

-انشر جواً من التفاؤل يومياً،وراقب الروح المعنوية وهي ترتفع.

كيف تخلق إحساساً إيجابياً بالأهمية وبالمهمة؟.

معلومات سريعة عن جعل مكان عملك أكثر بهجة ومرحاً

طرق منع البيروقراطية من قتل روح الإبداع

عندما ينخفض الإبداع:  ماذا تفعل عندما تفشل الخطة الإبداعية فشلاً ذريعاً

الجزء الثالث : – قواعد إدارة الأزمات:-

استخدم مصطلح إدارة الأزمة Crisis management في مجال العلاقات السياسية

الدولية في بداية الستينات من القرن الماضي، عندما نشبت أزمة الصواريخ السوفيتية على الأراضي الكوبية”أزمة الصواريخ الكوبية”.

وبعد ان انتهت الأزمة من خلال استخدام عدد من الأساليب في مجلس الأمن وعبر قنوات الحوار السرية وعبر الرسائل المباشرة وغير المباشرة والتي هي اقرب الى الأساليب النفسية قال ماكنمارا وزير الدفاع الأمريكي(آنذاك):-)

لقد انتهى عصر(الاستراتيجية)وبدا عصر جديد يمكن ان نطلق عليه”عصر إدارة الأزمات”.

ومنذ ذلك التاريخ بدأ اتجاه جديد يتعامل مع المواقف الصعبة من خلال مجموعة من القواعد(او المبادئ)او التوجهات أطلق عليها أحيانا ” فن إدارة الأزمات ” او ” سيكولوجية إدارة الأزمات ” او ” سيناريوهات إدارة الأزمات”.

و يميز المفكرون بين عدد من المصطلحات المتعلقة بالأزمة مثل المشكلة والكارثة،فليست كل مشكلة أزمة،وان كان لكل ازمة مشكلة،فالمشكلة قد تكون صغيرة ولكن لا يمكن حلها فتصبح ازمة،وقد تكون مشكلة كبيرة،ولكن من الممكن التغلب عليها من خلال جهد معقول اما إذا تعقدت الأمور او وصلت الى طريق مسدود عندئذ نكون بصدد أزمة والأزمة بهذا المعنى هي عبارة عن مشكلة معقدة يبدو حلها شبه مستحيل بالطرق التقليدية ( هذا عندما نكون بصدد مشكلة ذات بعدين نفسي او اجتماعي او اقتصادي).

وقد استخدمت كلمة أزمة ايضا في المجال الطبي عندما يتحدث الأطباء عن أزمة قلبية(مثلا)وهي اشهر الأزمات الصحية على الرغم من وجود أزمات أخرى ذات وجه صحي عند الإنسان ، ولكن الأزمة القلبية نالت شهرتها لأنها تأتي فجأة او على غير انتظار او ربما لأنها تكون مقترنة بمضاعفات مأساوية وتكون درجة الخطر فيها مرتفعة ومواجهتها بالأساليب العادية غير مجدية ، و بالتالي تصبح أزمة تحتاج إلى تضافر الجهود والسرعة والدقة والمهارة في معالجتها.

إدارة الأزمات:-

الفن الصعب عندما يحدث ما لا نتوقعه وكيفية مواجهة الموقف والأحداث التي لم نخطط لها،و لاهمية تخطيط إدارة الأزمات،اذ لا تعتبر أي إدارة الاختبار جيدا الا في مواقف الأزمات،ويعتبر الإنسان أهم مورد في المنظمات او المنشات ،لذا نرى انه لا يوجد بديل لوجود أشخاص أكفاء لديهم خبرات عالية تمكنهم التصرف بسرعة وجدارة،لإيجاد الحلول الجذرية لحل المشاكل الناجمة عن الأزمات.

ويجب على المدير التوجه مباشرة الى العاملين في المنشأة وتقديم خطة الأزمات لهم طالبا دعم كل فرد منهم وعليه ان يدرب العاملين معه لاختبار واقعية الحلول الموضوعة،بحيث يتعود العاملون بمرور الوقت على التعامل مع الأزمات باعتبارها احد مواقف العمل العادية ولا يركزون على الأزمة ذاتها مثل التجربة الماليزية اليابانية.

ان أزمة الإدارات العربية هو عدم تبني إدارة الأزمات وتفعيلها كأحد الحلول الجذرية والمهمة للمنظمة في العالم العربي الا في ما ندر،كذلك عدم تأصيل العملية المنهجية قبل وأثناء التعامل مع الأزمات، ولذلك يعتبر العرب الاضعف على صعيد إدارة الأزمات.

“.Prone crisisهناك نوعان من المنظمات : الأولى:- منظمات مستهدفة للأزمات”

“.Crisis Prepared.والثانية:- مستعدة لمواجهة الأزمات”

اما الكارثة فهي مشكلة ولكنها في غالب الأحيان لا تكون من صنع البشر كالزلازل والبراكين وتوابع الحروب والفيضانات المدمرة والأعاصير الكاسحة…الخ، فهي ذات قوى أضخم من ان تواجه بالإمكانيات العادية للإنسان الفرد او حتى الجماعة او الدولة في بعض الأحيان مثل إعصار (تسونامي)الذي حدث في جنوب شرق آسيا وكتلك الفيضانات التي تحدث في شبه القارة الهندية وما جاورها من أقطار.

وفي تصورنا ان المنظومة التكاملية يمكن ان تقدم السيناريو الامثل لإدارة الأزمات خاصة في المجال النفسي وتلك المنظومة تعتمد تكامل السلوك الإنساني واعتماده على بعضه البعض مثلما يعتمد الجسم في كافة أعضائه مصدقا للحديث النبوي الشريف”مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى” ونفس الأمر يمكن قوله في الظواهر النفسية والاجتماعية كل متكامل،يعتمد بعضه على بعض، ولا يمكن ان ينفرد جانب من الجوانب بالاستقلالية المطلقة او الاكتفاء الذاتي.

ولحل الأزمات لابد من وضع الأبعاد التالية في إعتبارنا:

1- البعد المعرفي:-

أي بما يتضمنه من استخدام للذاكرة والإدراك ( الوعي ) والخيال ( الوعي الإبداعي المعتمد على الذاكرة).

2-البعد الوجداني.

وخاصة الجوانب الدافعية المحركة للازمة والدوافع المؤدية التي توقفها.

3-البعد الاجتماعي..

أي المتعلق بالمجتمع والإعلام والاقتصاد والسياسة وكل ما يمكن ان يؤثر او يتأثر بالأزمة.

4-البعد التعبيري(الجمالي).

وهو كل ما يتم من ممارسات ذات إيقاع معين ، ونتائج على قدر من الاذى للمتضررين والمتعة لصانعي الأزمة،ومن خلال تفعيل هذه الأبعاد في امكان الإجابة على التساؤلات المطروحة عن الأزمة،تتحول الأزمة إلى مجرد مجموعة من المشكلات الصغيرة يمكن التعامل معها.

مفهوم ادارة الازمـات:-

اوردت الموسوعة الادارية تعريفاً لادارة الازمات بأنها: ”المحافظة على الاصول وممتلكات المنظمة، وعلى قدرتها على تحقيق الايرادات، كذلك المحافظة على الافراد والعاملين بها ضد المخاطر المختلفة، والعمل على تجنب المخاطر المحتملة او تخفيف اثرها على المنظمة، في حالة عدم التمكن من تجنبها بالكامل“، وهذا ينطبق ايضاً على الدولة واداراتها.

ويجد العديد من الباحثين ان ادارة الازمات هو علم وفن ادارة التوازنات والتكيف مع المتغيرات المختلفة وبحث آثارها في كافة المجالات، ويمكن القول ايضاً بأنها عملية الاعداد والتقدير المنظم والمنتظم للمشكلات الداخلية والخارجية التي تهدد بدرجة خطيرة سمعة المنظمة وبقائها.

نظام ادارة الازمـات:-

اورد عدد من الباحثين خمس مراحل لنظام ادارة الازمات، هي:-

1-اكتشاف اشارات الانذار: وتعني تشخيص المؤشرات والاعراض التي تنبئ بوقوع ازمة ما.

2-الاستعداد والوقاية: وتعني التحضيرات المسبقة للتعامل مع الازمة المتوقعة، بقصد منع وقوعها او اقلال آثارها.

3-احتواء الاضرار: وتعني تنفيذ ما مخطط له في مرحلة الاستعداد والوقاية والحيلولة دون تفاقم الازمة وانتشارها.

4-استعادة النشاط: وهي العمليات التي يقوم بها الجهاز التنفيذي لغرض استعادة توازنه ومقدرته على ممارسة اعماله الاعتيادية، كما كان من قبل.

5- الافادة او التعلم: ويعني بلورة ووضع الضوابط لمنع تكرار مثل هذه الازمة، وبناء خبرات من الدروس والتجربة لضمان مستوى عالٍ من الجاهزية في المستقبل. كما لابد من الافادة من تجارب المنظمات والدول الاخرى التي مرت بازمات والوسائل التي استخدمتها. ان اي حل او مواجهة لأية ازمة هو فن الادارة العلمية للازمة معتمداً على القوانين والانظمة النافذة، والابتعاد عن الطرق غير المشروعة وغير الشرعية في مواجهتها، وقد يتطلب فرض القانون كأساس لحل ازمة ما، لكن هذا الغرض يجب ان لا يتخذ كتبرير لاستخدام القوة الغاشمة، او انتهاك حقوق الانسان او الاضرار الاقتصادية والسياسية غير المبررة.

فريق ادارة الازمـات:-

يتفق الباحثون والمختصون ان اية ازمة تتطلب فريق عمل لادارتها، ولابد ان يمثل اعلى سلطة، لان الازمة تتطلب ردود فعل غير تقليدية مقيدة بضيق الوقت احياناً، وضغوط الموقف، وطريقة فريق العمل اكثر الطرق شيوعاً واستخداماً للتعامل مع الازمات، ولابد ان يضم الفريق عدداً من الخبراء في مجال الإختصاص

ان المفهوم الياباني في معالجة الازمة يقوم على اساس ان الاشخاص الاقربين للازمة هم الاقدر على حلها او توفير الحل المناسب لها، وعليه نرى معظم الشركات اليابانية ونظام الدولة يتجه نحو اللامركزية في عملية اتخاذ القرارات، كما انها تفضل استخدام الاجتماعات كوسيلة لحل الازمات، ويطلق على هذا النوع من الاجتماعات بحلقات الجودة، والتي تعتبر بدورها واحدة من المهام المستخدمة في تحديد الازمات والمشاكل وكيفية تحليلها.

التخطيط

ويعتبر التخطيط متطلبا اساسيا في عملية ادارة الازمة، فبغياب القاعدة التنظيمية للتخطيط لا يمكن مواجهة الازمات، وبالتالي تنهي الازمة نفسها بالطريقة التي تريدها هي او القائمون بها لا بالطريقة التي تنتهي بشكل قانوني وبدون خسائر جسيمة للطرفين.

ان الفن الصعب هو عندما يحدث مالا تتوقعه ان جيري سيكيتش لخص اهمية تخطيط ادارة الازمات في كتابه(كافة المخاطر) حين كتب:لاتختبر اية ادارة اختباراً جيداً إلا في مواقف الازمات فيجب على القيادة التوجه مباشرة الى العاملين في مؤسساتهم وتقديم خطة الازمات لهم طالبة دعم كل فرد منهم وعليها ان تدرب العاملين معها لاختبار واقعية الحلول الموضوعة بحيث يتعود العاملون بمرور الوقت على التعامل مع الازمات بأعتبارها احد مواقف العمل الاعتيادية ولايركزون على الازمة ذاتها.



التنبؤ الوقائي:-

وفي عملية ادارة الازمة لا بد من تبني التنبؤ الوقائي من خلال ادارة سباقة تعتمد الفكر التبئي الانذاري لتفادي حدوث ازمة مبكراً وذلك عن طريق صياغة منظومة وقائية مقبولة تعتمد على المبادأة والابتكار وتدريب العاملين عليها، لا ان ننتظر وقوع الازمة المتوقعة وتركها حتى تحدث لايجاد الحلول، او الانغماس بدراسة حلها بعد فوات الاوان.

هناك ازمات عديدة متوقعة في الوضع العراقي الحالي لا بد من دراستها بشكل واقعي وعلمي وحقيقي من قبل المعنيين ”باحثين، متخصصين، سياسيين، رجال دين“ للوصول الى قواعد او اسس عمل لحلها لا ان ننتظر انفجارها او حدوثها.

فالفرق شاسع بين الادارة السباقة المبادرة التي تعتمد الحوار والمفاوضات ووضع التخطيط والحلول للاحتقانات والمشاكل التي قد نراها صغيرة وغير معقدة، لكنها قد تصبح كبيرة ومعقدة ولا تحل في وقت آخر، فالوقاية خير من العلاج.

أهم المراجع:-

1-السيد ، إسماعيل محمد ، وآخرون (1997م) ، تنمية المهارات القيادية والسلوكية “تدريبات وأنشطة” ، المنظمة العربية للتنمية الإدارية ، القاهرة.

2-العثيمين ، فهد بن سعود بن عبدالعزيز (1414هـ) ، الاتصالات الإدارية “ماهيتها ، أهميتها ، أساليبها” ، مطابع شركة الصفحات الذهبية المحدودة ، الرياض.

3- كينان ، كيت (1996م) ، قواعد إدارة الاجتماعات “ترجمة مركز التعريب والبرمجة” ، الدار العربية للعلوم ، الطبعة الأولى ، لبنان.

4-  جودت عزت عطيوي . الإدارة المدرسية الحديثة . عمان : الدار العلمية الدولية ودار الثقافة للنشر والتوزيع 2001 .

5-    سامي سلطي عريفج . الإدارة التربوية المعاصرة . عمان : دار الفكر للنشر والتوزيع 2001 .

6-    محمد منير مرسي . الإدارة التعليمية أصولها وتطبيقها . القاهرة : عالم الكتب 1993 .

7-عبد الصمد الأغبري . الإدارة المدرسية من البعد التخطيطي والتنظيمي المعاصر  بيروت : دار النهضة العربية للنشر 2000 .

8-سلامة عبد العظيم حسين . الإدارة المدرسية والصفية المميزة . عمان : دار الفكر للنشر والتوزيع 2006 .

9-محمد عبد الله عمر . الإدارة الذاتية بين النظرية والتطبيق . بنغازي : دار الكتب الوطنية 1992 .

10-رسالة المعلم . عمان : وزارة التربية والتعليم . (1 : 2003) .

11- مكتـبة التربية الدوريات، مركز طـيبة للدراسات التربوية، إشراف د/ صديق عفيفي، د/ وليم عبيد.

ـ كتاب ” إدارة الوقت” إعداد: حصه القصيمي، نوال الرويشد 2000 م..12-إدارة البحوث التربوية.

اقرأ ايضا

التخطيط التربوي الوظيفي .. أهميته وأهدافه

التربية (مفهومها ، أهدافها ، أهميتها)

طرق وأساليب البحث العلمي

الذكاء الوجداني ، تعريفه وأهميته وأبعاده

منظمات التعلم ..خصائصها والحاجة إليها

عن الكاتب

الأردن

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3269

تعليقات (4)

اكتب تعليق

© 2016 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى