انت هنا : الرئيسية » علوم و طبيعة » خبراء المياه يعدون أول دليل إرشادي لإدارة المياه الجوفية بالمنطقة العربية

خبراء المياه يعدون أول دليل إرشادي لإدارة المياه الجوفية بالمنطقة العربية

أبوظبي: عماد سعد:

بدأت اليوم الاثنين 24 يناير 2011 أعمال الاجتماع الإقليمي لخبراء المياه الجوفية العرب الذي تستضيف العاصمة الإماراتية أبوظبي في الفترة من 24-26 يناير 2011 وذلك برعاية كريمة من سمو الشيخ/ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية ورئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو).

ويأتي تنظيم هذا الاجتماع في إطار التعاون القائم التعاون المثمر والبناء بين هيئة البيئة بأبوظبي والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم- اليكسو والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) ومكتب اليونسكو الإقليمي للعلوم بالدول العربية. ويهدف هذا الاجتماع إلى صياغة الشكل النهائي للدليل الإرشادي بتجميع الوثائق الميدانية للخبرات العملية والتنفيذية الخاصة بادراه المياه الجوفية في المنطقة العربية مع توفير خلفيه تقنيه ومعرفه المشاكل السائدة ووسائل الحلول والتقنيات المتاحة، واستعراض المشكلات الميدانية المحتملة ومشكلات الإدارية التنفيذية للمياه الجوفية مع اقتراح الحلول المتاحة استناداَ على الخبرة العملية.



وتحدث في الجلسة الافتتاحية د. جابر الجابري، المدير التنفيذي للعمليات البيئية بهيئة البيئة – أبوظبي وقال: “إن استضافة إمارة أبوظبي لهذا الحدث الهام جاء إيمانا من حكومتنا بأهمية المياه الجوفية كأحد الموارد الرئيسية للمياه بالوطن العربي وانعكاسا لدورها الرائد في تبني العديد من برامج تنمية وإدارة موارد المياه الجوفية ولريادتها في تقنية التخزين الإستراتيجي للمياه في الثمانية أعوام السابقة مما وضعها على مصاف الريادة عالمياً في هذا المجال”.

وأضاف “لقد نشأت معظم الحضارات العربية حول مصادر المياه، ومع تغير أنماط المعيشة والنمو العمراني والزراعي والصناعي زادت أهمية المياه والطلب عليها كعصب لهذه التنمية وزاد الضغط على الخزانات الجوفية والضخ الجائر لها، مما أدى إلى تدهور نوعية المياه بهذه الخزانات وحدوث هبوط كبير في مناسيب المياه بها”.

وقال مضيفاً: “لذا عملت الحكومات والمنظمات والمؤسسات الدولية والهيئات المحلية على تنظيم المؤتمرات ووضع البرامج والخطط وسن التشريعات للحفاظ على موارد المياه، نتيجة لقصور موارد المياه التقليدية الجوفية منها والسطحية عن الوفاء بالمتطلبات اللازمة للتنمية في الكثير من بقاع العالم، وخصوصاً المناطق الجافة”.

وقال الجابري “أن المياه الجوفية تعتبر المصدر الثاني من حيث الترتيب بعد المياه السطحية وتمثل نحو 9% من إجمالي الموارد المتاحة بالوطن العربي، وتستغل هذه المياه في زراعة الآلاف من الهكتارات وتمثل مصدراً للدخل لملايين الأسر.

وأشار إلى أنه ومن هنا تأتي أهمية هذا الاجتماع لوضع دليل إسترشادي ومعايير لإدارة موارد المياه الجوفية من خلال استخدام وتطبيق التقنيات الحديثة في هندسة المياه الجوفية وإدارة الموارد المائية، مع التركيز على تقنيات استخراج المياه الجوفية المتقدمة، وزيادة الوعي بالمشاكل الحالية التي تواجهها المياه الجوفية في المنطقة العربية والمساهمة في تحسين السياسات الخاصة بإدارة هذه الموارد ورفع القدرات في هذا المجال الحيوي.

ثم تحدث في الجلسة الافتتاحية الدكتور عبد العزيز زكى، منسق برنامج الهيدرولوجي الدولي بمكتب اليونسكو الإقليمي بالقاهرة وقال أن ضمن مساعي الأمم المتحدة لتحقيق حياة أفضل للإنسان يأتي الهدف السابع من أهداف التنمية في هذا القرن حول التنمية البيئية المستدامة الذي يهدف إلى تخفيض نسبة الأشخاص الذين لا يمكنهم الحصول على مياه الشرب إلى النصف بحلول عام 2015. وذكر أن الأمم المتحدة تهتم بالمياه وقضاياها، حيث أعلنت الجمعية العامة يوم 22 مارس من كل عام اليوم العالمي للمياه  ويرمي هذا الاحتفال إلى زيادة الوعي بمدى إسهام تنمية موارد المياه في الإنتاجية الاقتصادية والرفاه الاجتماعي.

وأشار إلى أنه وفى عام 2010 ركز الاحتفال على محور مياه نظيفة من أجل عالم صحي ويهدف إلى إبراز الأهمية المتزايدة لتوفير المياه النظيفة كأحد الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة في الألفية الثالثة بالإضافة إلى أهمية زيادة التكامل والتعاون لضمان الإدارة المستدامة للموارد المائية في ظل ندرتها. والجدير بالذكر أن تدهور نوعية المياه الجوفية والمياه السطحية وتنافس القطاعات المستخدمة للمياه واختلال التوازن بين ما هو متاح وما هو مطلوب من أهم القضايا التي تلعب دوراً هاماً في زيادة التأثير الاجتماعي والاقتصادي السلبي لندرة المياه خصوصاً في ظل تأثير التغيرات المناخية على الموارد المائية.

وأشار د. زكى إلى ما تعانيه المنطقة العربية من شح في مواردها المائية وعجز مائي طال العديد من الدول العربية، وقال أن هذا جاء نتيجة لظروف مناخية وطبيعية وديموغرافية واقتصادية واجتماعية وسياسية مجتمعة. فمن المتوقع أن يزداد سكان المنطقة من حوالي 300 مليون نسمة حاليا إلى حوالي 500 مليون بحلول عام 2025.

كما تشير التقديرات المختلفة أن نصيب الفرد العربي من الموارد المائية المتجددة سيقل عن 500م3 في السنة ومن المتوقع أن يزداد الطلب على الماء إلى حوالي 550 مليار عام  2025 لتحقيق أمن غذائي كامل،  وبالرغم من حجم هذا الطلب واستخدام معظم الموارد المائية المتاحة في القطاع الزراعي فإن المنطقة العربية مازالت تستورد جزء كبير من احتياجاتها الغذائية ومازال ما يربو على 83 مليون نسمة بحاجة إلى توفير مياه شرب آمنة وهذا يجعل أمام الدول العربية تحدٍ كبير وصعب لتحقيق أهداف الألفية بخفض هذه الأرقام إلى النصف بحلول عام 2015 .

كما تحدث الدكتور عبد العزيز الجبوري خبير المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو” عن أهمية الموارد المائية بشكل عام والجوفية بشكل خاص وما تعانيه الدول العربية والإسلامية من تحديات كثيرة ومتعددة: وقال “لقد دأبت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة من خطط عملها الثلاثية السابقة والحالية على دعم البرامج التي تنفذها بمفردها أو بالتعاون مع الجهات الدولية والإقليمية والمحلية التي تعني بالموارد المائية على وجه مستدام ومن شأنها بناء القدرات من خلال عقد العديد من الدوارات التدريبية وورش العمل والندوات، وتفعيلا لدور المنظمة لمواجهة هذه التحديات فقد قامت الايسيسكو بإعداد إستراتيجية “تدبير الموارد المائية في العالم الإسلامي” وآليات تنفيذها والتي اعتمدها مؤتمر القمة الإسلامي، وكذلك قامت بنشر عدد من الكتب والدراسات في هذا المجال.

كما تم خلال الجلسة الافتتاحية عرض فيلم عن المياه في دولة الإمارات والجهود التي تبذلها الدولة للحفاظ على هذا المورد الحيوي الهام.

عن الكاتب

الأردن

كاتب متخصص في الشؤون العلمية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3491

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى