انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » أهمية التخطيط التربوي وأهدافه وأنواعه وخطواته

أهمية التخطيط التربوي وأهدافه وأنواعه وخطواته

بقلم :زيد ابوزيد

للتخطيط أهمية كبيرة في نجاح أي عمل يقوم به الإنسان، وفي العملية التربوية يكتسب التخطيط أهمية خاصة، حيث ان التخطيط الناجح يقود إلى نجاح العملية التعلمية والتعليمية برمتها، فما هو التخطيط التربوي ولماذا التخطيط التربوي وما أنواع التخطيط التربوي وأهدافه وخطواته ؟

لماذا التخطيط التربوي؟

تكتسب التربية أهمية وضرورة مهمة في حياة أي مجتمع معاصر، وذلك لما تلعبه من دور بارز في حياة الأفراد والمجتمعات على حد سواء، فالإنسان من حيث كونه كائناً حياً فاعلاً في محيطه الاجتماعي يتعلم القيم والمهارات والقدرات التي من خلالها يستطيع ان يلعب دوراً مهماً في واقعه الاجتماعي والمجتمع بكل ما فيه من تناقضات وتباينات اجتماعية وسياسية واقتصادية يستخدم التربية في تحقيق وحدته وانسجامه، ومن هنا برزت أهمية وضرورة التربية في حياتنا المعاصرة بوصفها عملية ممارسة يومية يقوم بها الأفراد سواء من تلقاء أنفسهم او من خلال المؤسسات التربوية والتعليمية في المجتمع.

وقد اتفق الدارسون للتخطيط على مفهوم واحد له، ولكنهم اختلفوا في نظرياته وأنواعه ، وأطره واستراتيجياته .

ولأن التخطيط يعد سمه ملازمة للحياة البشرية المعاصرة ، سواء في صورها البسيطة او المعقدة فالإنسان ينظم حياته وأولويات عمله وفق تصور معين يضعه لنفسه ويسير عليه، وذلك في ضوء ظروفه المادية والاجتماعية ، فالتخطيط ليس بدعه مستحدثه في ميادين الإصلاح، وإنما هو ضرورة لا غنى عنها كأسلوب ومنهج في النهوض بحياة المجتمعات وبخاصة النامية منها ، ذلك أن الدول المتقدمة قد أخذت بمنهج التخطيط منذ وقت مبكر، ولا زات تجربة الاتحاد السوفيتي في بداية الثورة الإشتراكية خير شاهد على نجاح التخطيط في تقصير المسافات وانجاز المستحيل ، لقد فعلت الخطط الخمسية لانجاز كهربة الريف السوفيتي وأخد العالم هذه التجربة وهذا العنوان ليكون أنموذجاً في العمل ، وعمل التخطيط الجيد على استثمار موارد وإمكانات ، وثروات الاتحاد السوفيتي  البشرية والطبيعية الى حد كبير، واستطاع بذلك ان يسبق غيره من الدول ، كذلك آمنت الدول النامية حديثاً بضرورة إتباع منهج التخطيط ، بعد أن تخلصت  جرئياً ، من عوامل القهر والاستغلال التي حالت دون استثمارها  لمواردها وسببت لها الجمود والتخلف، فقد حرصت على تأكيد جهودها في رفع مستوى معيشة أفرادها بما يحقق الوفاء بحاجاتهم المادية والمعنوية.

ولكن يبقى العامل السياسي ونوع الحياة التي يعيشها الانسان هو المحدد لطبيعة وافق النجاح الذي يمكن ان يصيبه ، حيث لا حياة مستقرة إلا في ظل ديمقراطية حقيقية مباشرة اساسها المؤتمرات الشعبية .



وللحديث عن التخطيط لا بد من القوال  أن التخطيط هو رسم الصورة المستقبلية للمجتمع،  من خلال تحديد العمل العملي الذي ينبغي أتباعه في توجيه النشاط البشري لتحقق أهدافاً معينة في فترة  زمنية معينة ، كما ان التخطيط يعد مرحلة التفكير التي تسبق تنفيذ أي عمل، والذي ينتهي باتخاذ القرارات المتعلقة بما يجب عمله وكيف يتم؟ ، ومتى يتم؟ فالتخطيط سلسلة من القرارات التي تتعلق بالمستقبل، ويقول (فايول) ” ان التخطيط في الواقع يشمل التنبؤ بما سيكون عليه المستقبل مع الاستعداد لهذا المستقبل”.

وإذا كان التخطيط يقوم على الافتراضات التي ستكون عليها الأحوال في المستقبل، فانه يستلزم وضع خطة تبين الأهداف المطلوب الوصول إليها، والعناصر الواجب استخدامها لتحقيق الأهداف وكيفية استخدام هذه العناصر وخط السير والمرحل المختلفة الواجب المرور بها والوقت اللازم لتنفيذ هذه الأعمال.

وتتباين التعريفات حول التخطيط، فيعرف على انه التوفيق بين ما هو مطلوب وما هو متاح عملياً عن طريق تعبئة وتنسيق وتوجيه الموارد والطاقات والقوى البشرية المتاحة لتحقيق أهداف اقتصاديه واجتماعية متفق عليها، وان هذه الأهداف تحدد وترسم داخل المجتمع في إطار الفلسفه السياسيه والاجتماعية للمجتمع ، والتي تتفق وبنائه التاريخي والاجتماعي والثقافي ، بحيث تحدد بفترة زمنية محددة لتحقيق هذه الأهداف.

فلفظة التخطيط تعنى اختصار المسافات الزمنية مع توفير للجهد والمال وصولاً الى أهداف مستقبليه معينة وهناك من يعرف التخطيط بأنه ” دراسات مستندة الى تقديرات نوعية وكمية للمجتمع وموارده،  القصد منها تكوين صيغة مستقبليه ناجحة ” وهذا التعريف يؤكد ان التخطيط يضم مجموعة من الدراسات العملية تؤكد عمليتها مواكبتها الواقعية للتحولات الاجتماعية من ناحية واتجاهاتها لترجمة رغبات وطموح المجتمع الذي ترتبط به من ناحية ثانية.

وهناك من يعرف التخطيط بأنه عبارة عن وسيلة عملية لتجميع القوي وتنسيق الجهود وتنظيم النشاط الذي تبذله جماعة من الجماعات في إطار واحد مع تكامل الأهداف وتوحيد المواقف، بحيث يمكن الانتفاع بقدرات وإمكانات الأفراد واستغلال إمكانات البيئة والافاده من تجارب الماضي ووسائل الحاضر، للوصول الى أهداف تقابل حاجات المجتمع وتحقق ارتقاءه الى حياة اجتماعية أفضل، كما يرى البعض ان التخطيط عبارة عن عملية تعاونية وليس عملية فردية، فهو تعاون على نطاق المجتمع الشامل، وهو تعاون بين النواحي ألاقتصاديه التقليدية التي تتناول الأرباح والمكاسب ورؤوس الأموال والاستغلال والاستهلاك وما الى ذلك ، وبين النواحي الاجتماعية وقيمة الفرد في الجماعة، وهو أيضا تعاون بين هاتين الناحيتين ، وبين النواحي الإنسانية البشرية التي تتطلع الى مستقبل أفضل للبشرية.

ويرى بعض التربويون  ان التخطيط هو مجموعة إجراءات تتخذ لتحقيق أهداف معينه ضمن الإمكانات المادية والبشرية المتوافرة بوسائل قياسية، وهناك من يعرفه بأنه الوسيلة لإحداث التغير في المجتمع من أجل توجيه التطور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بوسائل واعية لتحقيق أهداف محددة ضمن حيز من المكان والزمان المحدد.

كما يعد التخطيط الأسلوب العلمي الذي يسعى الى تحقيق أهداف محددة بغية رفع المستوى المعيشي والثقافي للإنسان ، وهو يتضمن تعبئة الموارد البشرية والمادية واستخدامها بكفاءة عالية لتلبية احتياجات المجتمع المتزايدة.

كما يعرف العلماء التخطيط التربوي على أنه “التوجيه العقلاني للتعليم في حركته نحو المستقبل، وذلك عن طريق إعداد مجموعة من القرارات القائمة على البحث والدراسة، تمكيناً لهذا التعليم من تحقيق الأهداف المرجوة منه بأنجح الوسائل وأكثرها فاعلية مع استثمار أمثل للوقت.

وبتحليل هذا المفهوم يمكن الخروج ببعض المؤشرات الهامة للتخطيط وهي:

1- التخطيط هو استخدام أمثل للعقل ، لإصدار مجموعة من القرارات العقلانية الخاصة بالتعليم تقوم على الدراسة والبحث العلمي ويعني ذلك أنه ضد الارتجال والضرب في الرمل على الرغم من أنه نظرة إلى المستقبل، وتوجيه له.

2- يرتبط التخطيط بتحقيق أهداف مرجوة من التعليم، فلكل نظام تعليمي أهدافه الموضوعة في قوانينه ولوائحه، ولكن نص الأهداف التعليمية شيء وتحقيق النظام التعليمي لها شيء آخر. والتخطيط التربوي ينقل مثل هذه الأهداف من حالتها النظرية إلى واقع عملي ملموس ومخرجات تعليمية فاعلة.

3- يرتبط التخطيط باختيار الوسائل الأنجح والأكفأ للوصول إلى تحقيق الأهداف، فإن كان المعلم والمبنى المدرسي والخدمات التعليمية والإدارة المدرسية كلها وسائل، فإن تحقيق الأهداف يرتبط بمدى كفاءة هذه العناصر؛ فكلما كانت هذه المدخلات جيدة كانت حصيلتها مخرجات جيدة والعكس صحيح.

4- يرتبط التخطيط بحساب التقديرات المالية اللازمة للوصول إلى الأهداف التي سبق تحديدها، وتعتبر هذه التقديرات هي نقطة البدء في صنع الوسيلة وضمان وجودها. وهنا نذكر أن جودة الوسائل لا تقاس بنتائجها فحسب، وإنما بهذا الناتج قياسا إلي كلفتها، فالوسيلة الأكفأ والأكثر فاعلية هي التي إذا قورنت بغيرها كان ناتجها أكبر مع نفس الكلفة أو كانت كلفتها أقل مع نفس الناتج.

5- يرتبط التخطيط بعنصر الوقت، فالوقت ينظر إليه كمورد من الموارد المتاحة التي ينبغي استثمارها، فالتخطيط هو الاستخدام الأمثل للوقت.

6- يرتبط التخطيط بعملية التنفيذ والمتابعة، فإن إعداد مجموعة من القرارات بشأن التعليم لا يستقيم دون تنفيذ ومتابعة هذه القرارات في الواقع وما يترتب على هذا من كشف لمزيد من الحقائق والأخطاء التي تكون بمثابة تغذية مرتدة للخطة فيتم إعادة النظر فيها أو تعديلها.

ولا شك في أن الأخذ بالتخطيط في أي عمل وعلى الاخص التربوي ،  أسلوب عصري حضاري يساهم في تحقيق النتائج التالية:

أولاً- الاستخدام الأمثل للموارد والإمكانات المتاحة بشرية كانت أم مادية، وعن طريق التخطيط يمكن تحريك المتاح من المعلمين والأجهزة والوسائل والميزانيات نحو تحقيق الأهداف بشكل أكثر فعالية.

ثانياً – التقليل من نسب الهدر والفاقد التعليمي، فالتخطيط باعتباره عملية علمية يقلل من احتمالات الخطأ والتكرار ويحقق درجة من الوضوح في أساليب العمل والتغلب على المشكلات.

ثالثاً – رفع كفاية النظام التعليمي، فالتخطيط يساعد على تحسين أساليب العمل وتطوير العملية التعليمية وحشد الإمكانات مما يحقق جودة النواتج كما وكيفا.

رابعاً – التنبؤ بالمستقبل ومواجهته، وعن طريق التخطيط يمكن التنبؤ بالتغيرات المتوقعة في أعداد التلاميذ وأعداد المعلمين والتغيرات المتوقعة في الميزانيات والوسائل وغيرها، وبالتخطيط يمكن مواجهة هذه التغيرات واختيار البدائل المناسبة لتحقيق الأهداف.

خامساً – تحقيق الربط بين التنمية التربوية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث إن التربية لا تعمل في فراغ إنما تعمل لخدمة مجتمع معين، فالتنمية تفرض على التربية توجيه نشاطاتها لخدمة هذه التنمية، وفي نفس الوقت تضع التنمية حدودا على حركة التربية، وعن طريق التخطيط يمكن ربط حركة التعليم بحركة التنمية لتلبية متطلباته.

ولما كان التخطيط هو الدراسة المتكاملة اللازمة للسير في مراحل واضحة لتحقيق هدف محدد عام أو مجموعة أهداف جزئية ، فهناك بعض الشروط الأساسية اللازمة لوضع وتنفيذها وتقويمها:

1- تحديد الأهداف : ان الخطط المحلية او المرحلية ما هي الا برامج او مشروعات تنتظم في طريق تحقيق الأهداف العامه التي يتجه إليها التخطيط العام ، فاذا كان هدف التخطيط العام هو رفع مستوى المعيشة في المجتمع، فان هذا الهدف يتحقق عن طريق تحقيق جملة من الأهداف الجزئية مثل زيادة الإنتاج وترشيد الاستهلاك ونشر التعليم وغير ذلك. فالأهداف هي نقطة الانطلاق في التخطيط لأنها تحدد الاتجاه العام للموجودات الجماعية، فاذا لم يكن هناك هدف او أهداف كان هذا الجهد الجماعي جهداً ضائعاً.

2- ترتيب الأولويات: الخطة الجيدة دائماً تحتاج الى ترتيب برامجها على أساس تحديد الأولوية او الأسبقية في التنفيذ ، وهذا ما يطلق عليه وضع البرامج الزمنية أي ترتيب الأعمال المراد القيام بها ترتيبا زمنياً مع ربطها بعضها ببعض وترتيب الأوليات له جانبان : جانب الزمن ، وجانب الأهمية او شدة الاحتياج، فأما عن جانب الزمن فيتصل بالتوقيت المناسب للبرنامج وفق مقتضيات الحياة لأفراد المجتمع ، اما جانب الأهمية او شدة الحاجة فيتصل بإحساس الناس الشديد بقيمة البرنامج او المشروع وإلحاحهم في المطالبة به وعندئذ يجب ان يكون لهذا المشروع في تصميمه وتنفيذه ، فإحساس الناس بحاجتهم الى مشروع لتحسين مياه الشرب مثلاً او فتح عيادة طبية في قريتهم يعتبر ذات أولوية غير غيرها من الموضوعات الأخرى.

3- جمع الحقائق والمعلومات : ان الخطط بكافة أنواعها تعتمد الى درجة كبيره على المعلومات والبيانات اللازمة في هذا الخصوص، وهناك فرق كبير بين الخطط المبينة على المعلومات الكافية والإحصاءات الدقيقة والخطط التي لا تقوم على ذلك والتي تعد نوعاً من انواع التنبؤ العشوائي غير المستند الى الحقائق الموضوعيه، وتزداد نسبة التأكيد في التخطيط مع ازدياد كمية ونوع المعلومات التي تستند إليها الخطة ، وتشتمل البيانات والمعلومات اللازمة في التخطيط الى نوعين أساسين هما:

* معلومات تقنية – فنية ، خاصه بالأصول العلمية التي يتطلبها المشروع سواء أكانت صناعية ام زراعية ام صحية ام غيرها.

* معلومات بشرية خاصة بالقيم والاتجاهات الاجتماعية لدى الناس، ومدى إحساسهم بحاجتهم للمشروع او معارضتهم له.

4- التمويل: وهو ما يعرف بتحديد مستلزمات الخطة من العناصر ( مادية – بشرية ).

وعناصر التمويل ثلاثة عناصر هي:

* مصادر التمويل : ويقصد بها الجهات المسؤولة عن التكاليف الأزمة للعمل، وهل هي مسؤولية الميزانية العامة والأجهزة المركزية، ام هي في حاجة الى استكمال من مصدر آخر كالأجهزة اللامركزية الاقليلمية والمحلية او من الأهالي؟

* طرق التمويل : وتعنى الأساليب التي يفضل إتباعها للحصول على المال اللازم من المصادر المختلفة سواء كانت كتابة طلبات خاصة او طلب اذن خاص بجمع التبرعات بحيث تأتي عملية جمع المال في إطار الأوضاع القانونية.

* أوقات التمويل: ويقصد الوقت المناسب الذي يحتاج فيها المشروع الى المال اللازم، وقد يكون المال لازما على مراحل او دفعة واحدة وهكذا.

5- التنظيم الإداري: أي القواعد والإجراءات اللازمة لتنظيم وتوجيه الخطة او المشروع والتي يتوقف عليها ضبط سير العمل وتوجيهه وحكم نتائجه على نحو يضمن بلوغ النتائج المطلوبة

6- الروح المعنوية : ان عوامل النجاح في تنفيذ الخطة هو خلق الروح المعنوية العالية في محيط العمل وما يتصل بها من علاقات إنسانية بين العاملين، لذلك يجب تعبئة القوى وتكتيل الجهود للقيام بالنشاط المطلوب في استمرارية وممارسة، وإشعار العاملين بتقدمهم  في العمل وإشعار الفرد بأهمية دوره وجهده وهكذا.

7- التقويم: ان مرحلة التقويم بتقدير النتائج عن طريق نقد للخطة يبين ما لها وما عليها وتتضمن عملية التقويم الخطوات التالية:

- تقدير النتائج وقيمتها الكمية والكيفية.

- التعرف على أنسب الوسائل في تحقيق الأهداف.

- سلامة السياسة التي قام عليها المشروع ومدى سلامة الغايات والأهداف نفسها .

- التعرف على السلبيات والايجابيات.

و للتخطيط التربوي مجموعة من الأهداف والغايات يمكن ذكرها في:

1.     التخطيط التربوي يسعى نحو السيطرة على المستقبل.

2.     التخطيط التربوي لا يكتفي بالتنبؤ.

3.     التخطيط التربوي يسعى للربط بين التربية والتنمية الاقتصادية.

4.     التخطيط التربوي يهدف الى الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمادية.

5.  تحقيق الاستيعاب الكامل لمن هم في سن مرحلة التعليم الإلزامي او الأساسي من الجنسين وفي جميع مناطق البلاد (القرية- المدينة).

6.     تحقيق التوسع المطلوب في التعليم الثانوي والتعليم الجامعي والعالي.

7.     تنوع التعليم الثانوي والعالي وتشعيبه بما يلائم الفروق الفردية ما بين الطلاب واستعداداتهم وقدراتهم ورغباتهم وحاجاتهم.

8.     تغيير البيئة التعليمية في الوطن العربي الى بنيه تعليمية أفضل.

9.     الارتفاع بمستوى التعليم.

10.          زيادة إنتاجية التعليم ووضع كفايته الداخلية والخارجية.

11.          توثيق الصلة بين التعليم النظامي والتعليم غير النظامي ، وبين التعليم المقصود والتعليم غير المقصود.

12.          تقليل نفقات التعليم واستخدام الموارد المالية المتاحة للتعليم افل استخدام ممكن.

13.          زيادة الوعي التخطيطي لدى المسؤولين عن التعليم.

14.          إعداد القوى البشرية المدربة لممارسة الوظائف والأعمال الموجودة وما يستجد منها .تحقيق الوحدة والتماسك القوي.

و يعد التخطيط التربوي ضرورياً لتحسين وتجويد التعليم، وتكمن أهمية التخطيط التربوي في دوره الايجابي في التعرف على إمكانات المجتمع المادية والبشرية، وتشخيص الواقع الاقتصادي والاجتماعي فيها ، وتحديد الأهداف التنموية التربوية والتعليمية ، وتحديد الأولويات بين الأهداف المحددة، وترجمة الأهداف الى خطط ومشروعات وبرامج تربوية وتعليمية، والاختيار بين البدائل الكثيرة الممكنة في مجال البرامج والوسائل والتدابير والإجراءات ما هو انسب لتلبية احتياجات التنمية الشاملة المتوازنة في المجتمع ، وما يتلاءم مع الإمكانات والموارد المادية والبشرية المتاحة، ويساير التطورات والاتجاهات التربوية المعاصرة.

وحتى تتحقق أهمية التخطيط التربوي السليم للتعليم فانه ينبغي ان نتغلب على كل الصعوبات التي تعوق سبيل التخطيط التربوي من نقص في المخططين التربويين الأكفاء ومن نقص في الباحثين التربويين على دراسة المشكلات التربوية ورسم الطرق السليمة لعلاجها، ومن نقص في الإداريين الأكفاء والى غير ذلك من المشكلات التي تواجه التخطيط التربوي.

ومن خصائص التخطيط التربوي التي تذهب به إلى أقصى غاياته:-

1- العقلانيــة:-  عدم التسرع في معرفة الاولويات ومدى التحقيق وامكانيات التحقيق.

2- الدينامية:-  يظهر عادة أثناء التخطيط عوامل جديدة لم تكن موضوعة في الحسبان وتستجد ظروف تستدعي تغيير مسار الخطة أو إجراء التعديلات عليها. ولذلك ينبغي أن يكون التخطيط مرنا  ودينامياً ،يسمح بإجراء التعديلات لمواجهة المواقف الجديدة.

3- المستقبلية:- يراعي ضرورات المستقبل

4- الإنسانية:- يأخذ بالجوانب الانسانية.

5- الشمولية :- بمعنى أن التخطيط لقطاع معين من قطاعات النشاط الاقتصادي يتم في ضوء علاقاته مع القطاعات الأخرى وتكامله معها.

6- العلمية :- يعتمد الاساليب العلمية لا التنجيم والحدس .

7- التطبيقية:- قابلاً للتطبيق والتجريب.

8- الاستمرارية:- هذا يعني أن يكون التخطيط مستمراً متصل الحلقات والمراحل، كما ينبغي أن يساير التخطيط ما يحدث في المجتمع من تطور وتقدم باستمرار.

9- الواقعية:- وتعني ألا يكون التخطيط طموحاً محلقاً وإنما تكون الخطة مراعية لإمكانات الواقع متجهة نحو تحقيق الممكن والمعقول وفق تقديرات الإمكانات المتاحة.

كما وأن للتخطيط محددات أهمها:-

1- محددات سياسة.

2- محددات ثقافة.

3- محددات إقتصادية .

4- محددات زمنية .

ان التخطيط التربوي أصبح ضرورة ملحِه ، وحاجة ماسة وقوية للدول النامية ولا سيما الدول العربية، وخاصة إن قطاع التعليم والتربية يعتبر من اهم واخطر قطاعات التنمية في تلك البلاد، وحتى تستطيع التربية ان تسهم في قطاعات التنمية الشاملة يجب ان تكون صالحة بكل عناصرها ومكوناتها ، وان يخطط لها على أسس علمية سليمة. ومن هنا فإن أهم المبررات لتخطيط التربوي ما يلي:

1- حاجة التخطيط الاقتصادي الى التخطيط التربوي.

2- اعتبار التربية مردوداً وتوظيفاً مثمراً لرؤوس الأموال.

3- ضرورة مجاراة التربية للتقدم والتغير السريعين.

4- الإيمان بالتخطيط وبقيمته في السيطرة على المستقبل.

5- التكامل بين مشكلات التربية وحلولها.

يواجه التخطيط التربوي كغيره من أنواع التخطيط أشكال   من المشكلات ، وقد حدد س.د رولي C.D. Rowly بعض المعوقات التي تواجه التخطيط التربوي وأهمها:

1- العلاقة بين المدرسة والبيئة لها دورها البارز في التخطيط التعلمي.

2- عدم القدرة على استيعاب جميع الملزمين بالتعليم.

3- المنافسة على السلطة والنفوذ عن طريق الأنظمة التعليمية.

4- اختلاف الأنظمة الدينية وما ينتج عنها من مشكلات.

5- الدلاله السياسية للغة التدريس.

6- الأيديولوجية السياسية وأثرها على الأنظمة التعليمية.

7- البيروقراطية وأثرها في التخطيط التعليمي وتعويق التقدم في السياسة التعليمية.

وتواجه الدول المتقدمة والنامية على حد سواء بعض المشكلات في التخطيط التربوي، وان كانت تظهر هذه المشكلات في الدول النامية أكثر لضعف الإمكانات لديها لموجهة هذه المشكلات وأهم مشكلات التخطيط التربوي هي:

1- نقص البيانات والإحصائيات.

2- نقص الأفراد المدربين على التخطيط التربوي.

3- الافتقار إلى الوعي التخطيطي.

4- عدم كفاءة أجهزة التخطيط التربوي.

5- الافتقار لوجود خطط بديلة.

6- تغير الظروف أثناء تنفيذ او قبل إعداد الخطة.

7- عدم توفر القوى البشرية لتنفيذ الخطة.

8- قلة المخصصات المالية لتنفيذ الخطة.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الدول تسعى  دائما الى تطوير التعليم عن طريق التخطيط له ورسم سياساته والإشراف عليه، وذلك إيمانا منها بأن التعليم أداة فعالة في تشكيل المجتمع وتحقيق تقدمه ورسم خطط تنميته الاقتصادية والاجتماعية ، وإيجاد التجانس بين أفراده. ومن هنا ينبغي ان تراعى الدول عند وضع خططها وسياستها التعليمية مجموعة متطلبات أهمها:

1- ربط التعليم بروح العصر.

2- ربط التعليم بمطالب التراث الحضاري والثقافي القومي.

3- ربط التعليم بخطة التنمية الشاملة.

4- ربط التعليم باحتياجات الإنسان.

وقبل الحديث  عن خطوات التخطيط التربوي المتبعة في بناء الخطة التربوية يجب الوقوف عند أنواع الخطط التربوية والتي دائما تقسم الى عدة تقسيمات مثل :

أولاً :-  الخطط طويلة المدى:

والخطط طويلة المدى تكون دائما في المجتمعات التي تشعر باستقرار في أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وهذا ما يجعلها تتبع هذا النهج من الخطط ، فرؤيتها في التخطيط رؤية بعيدة النظر ، حيث تقل مدة الخطة فيها عن عشر سنوات ، بل قد تمتد الى خمسة عشر عاماً وقد تصل الى عشرين عاماً مما يجعل هذه المجتمعات التي تتبع هذه الخطط او تتوسع في أهدافها ، وتتميز هذه الخطط بمجموعة سمات أهمها:

1-أنها تحدد وترسم الاتجاهات العامة في التربية والتعليم.

2- أنها تساعد المسؤولين عن التعليم في توجيه التلاميذ حسب قدراتهم وإمكانياتهم ورغباتهم.

3- أنها تشمل الخطط القصيرة المدى.

4- أنها تربط النمو التعليمي بمراحله المختلفة وبذلك فهي تعمل على انسجامه وتكامله أيضا.

5- أنها تربط الخطط التربوية التعليمية بخطط التنمية الشاملة.

وكما أنها تتميز ببعض المميزات فان هناك بعض العيوب لهذه الخطط أهمها:

1- أنها غير دقيقة في حساباتها وليست تفصيلية.

2- أنها تهتم بالسياسة والاتجاهات العامة دون الاهتمام بطرق التنفيذ.

3- أنها تبني على افتراضات مما يجعلها تقع في كثير من الأحيان في الأخطاء .

4- أنها دائما متغيرة وليست مستقرة.

ثانياً :-  الخطط قصيرة المدة: وهي خطط دائما تتبعها بعض الدول في حالة التحولات والتغيرات السريعة التي تلحق بها، فهي توضع لمعالجة أمور مختلفة وبشكل سريع، فتوضع لفترة تصل الى سنتين او ثلاث او أربع سنوات وقد تصل الى خمس سنوات وتتميز هذه الخطط بما يلي:

1- انها أكثر اتصالا بالواقع من الخطط طويلة المدى.

2- ان افتراضاتها وتنبؤاتها أقرب للصحة لان الرؤيا على المدى القصير أوضح من الرؤيا على المدى الطويل.

3- أنها أكثر عناية بالتفاصيل.

4- أنها أكثر دقة في تحديد عدد التلاميذ المقبولين والخريجين.

5- أنها تهتم برسم خطط المناهج وتوزيع المخططات التعليمية.

ثالثاً :-  الخطط متوسطة المدى:

وهي خطط تلجأ إليها بعض الدول في حاجة ما اذا كانت ظروفها مستقرة الى حد ما، فهي ليست في حاجة ملحة الى تخطيط فوري وسريع مثلما هو في الخطط قصيرة المدى،  او ان ظروفاً جدت فتؤجل خططها وتسندها إلى خطط طويلة المدى، فهذه الخطط تتوسط ما بين الخطط قصيرة المدى والخطط طويلة المدى، وهي عاده خمس سنوات ويطلق عليها الخطط الخمسية ، كما أنها تتيح الفرصة لإجراء الفرصة لإجراء عمليات المتابعة والتنفيذ ، وأيضا توزيع الميزانية بين قطاع التعليم والقطاعات الأخرى خلال سنوات الخطة.

رابعاً :-  الخطط الشاملة والخطط النوعية:

يقسم التخطيط التربوي في بعض المجتمعات الى تخطيط شمولي وتخطيط نوعي ، حسب شمولية التخطيط ونوعيته الى خطط شاملة وخطط نوعية، او ما يسمى بخطط جزئية ، فالخطط الشمولية هي التي تتناول وتشمل التربية والتعليم ككل، حيث تهدف هذه الخطط الى تنمية وتطوير التربية والتعليم ، فهي تتناول جميع مراحلها  وأنواعها ، وتتولى إعداد وتعديل وتقييم المناهج الدراسية ، وتنظيم الإدارة التعليمية وكل ما يتعلق بالعملية التربوية وبذلك فهي تهدف الى :

1- إحداث التوازن في الهيكل التعليمي، بمعنى ان تنمو جميع مراحل التعليم.

2 – ربط التعليم بالخطط القومية للتنمية الشاملة بمعنى ان أي استثمار في التعليم يجب ان يصاحبه استثمار في القطاعات الأخرى.

خامساً :- الخطط القومية والخطط الإقليمية:

الخطط القومية تهدف إلى تنمية التعليم او التربية على مستوى الدولة ويتضح ذلك في الدول التي تتبع النظام المركزي في الإدارة ، وتبرز أهمية الخطط القومية في :

أ- ربط خطة التعليم بالخطة القومية الشاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ب – إحداث توازن في الخدمات التعليمية في جميع أجزاء الوطن بحيث لا تقتصر الخدمات ، في منطقة دون أخرى.

ج – العمل على تنمية المناطق المختلفة تعليمياً ، او التي لا تستطيع مواردها الاقتصادية إحداث تنمية تعليمية ، وبذلك فان هذه المناطق في حاجة ماسه الى مساعدة ورعاية الدولة.

د- الإشراف على تنفيذ مشروعات التعليم ومتابعتها وتقويم نتاجها والوقوف على جوانب النقص والقصور فيها للتمكن من تلافيها عند وضع الخطط الجديدة.

اما الخطط الإقليمية فتهدف الى التخطيط لمنطقة معينة او إقليم معين ، فهذه الخطط تعد نتيجة و أساساً وتستخدم لاتساع رقعة الدولة كما في الدول ذات المساحات الكبيرة مثل الصين او لتعدد القوميات واللغات والثقافات والأديان، وتنتشر هذه الخطط في الدول التي يتمتع الحكم فيها بالاتحاد الفيدرالي او الإستقلال الذاتي في ادارتة وتشريعاته .

تهدف الخطط الإقليمية بما يلي:

1- جعل الخطط التعليمية أكثر تفهما للعوامل الإنسانية وأكثر تقديراً للاعتبارات التي تميز كل اقليم على حدة.

2- جعل خطط التعليم أكثر تفصيلا وأكثر بعدا عن العموميات .

3- تكييف الأهداف العامة لخطط التعليم ووسائل تحقيقها والمحتوى التعليمي وفقا لظروف كل إقليم حسب احتياجاته وإمكانياته.

4- إن مبادئ التخطيط الإقليمي تتمشى مع مبادئ الديمقراطية ، وسياسة الحكم المحلي ، وبذلك فانه يثير حماس الجماهير نحو التعليم .

وللتخطيط التربوي مجموعة من الخطوات لا بد وان يمر بها عند إعداد أي خطة تربوية ، واهم هذه الخطوات ما يلي:

الخطوة الأولى:

ويطلق عليها بالخطوة التمهيدية ، وتتمثل في بعض الأعمال والأنشطة التي تساعد على تنظيم أعمال التخطيط ، وتكون الإجراءات فيها تمهيدية لخطوات أساسية لاحقة ، كما تشمل هذه المرحلة إعداد العدة للبدء في عملية التخطيط ، وفي وضع مشروع الخطة التربوية.

الخطوة الثانية :

مرحلة تحديد أهداف الخطة:- في هذه المرحلة يتم تحديد الأهداف المرجوة من النشاط الذي نقوم به في ضوء الأهداف الاجتماعية التي يسعى المجتمع إلى تحقيقها، وهذه الأهداف تكون معبرة عن حقيقة المشكلات والمعوقات من ناحية وطموحات المجتمع من ناحية أخرى.

الخطوة الثالثة:

مرحلة وضع إطار الخطة:- بعدتحديد الأهداف يتم ترجمتها إلى برنامج عمل تفصيلي يسمى مشروع الخطة وفيه تحدد الفترة الزمنية للخطة ومراحلها ونسب التكاليف النهائية لها، ويتم تحديد الاحتياجات من القوى البشرية اللازمة لتنفيذ الخطة والوسائل والأجهزة المطلوبة، كذلك تدرس البدائل وتوضع الأولويات كما تحدد النتائج المتوقعة.

الخطوة الرابعة:

مرحلة إقرار الخطة:- بعدوضع مشروع الخطة التي تعتبر بمثابة مشروع ويعرض للمناقشة اللازمة حتى يتم إقرارها بالصورة النهائية واستصدار التشريعات اللازمة لتنفيذها.

الخطوة الخامسة:

مرحلة تنفيذ الخطة:- من الخطأ أن ننظر إلى التخطيط على أنه قاصر على مرحلة التصميم ولكن لا يتوقف التخطيط عند هذا الحد وإلا أصبح مجرد تنبؤ أو إسقاط، فالتخطيط السليم يشير إلى ما يلزم عمله لتنفيذ الخطة، بمعنى آخر يضعها موضع التنفيذ.

الخطوة السادسة:

مرحلة متابعة وتقويم الخطة:- تهدف متابعة الخطة إلى التعرف على مدى تحقيق أهداف وبرامج الخطة. بالإضافة إلى التقارير الدورية التي تتم أثناء تنفيذ الخطة لابد من إعداد تقارير عند انتهاء فترة الخطة تمهيداً لإعداد الخطة التالية ، وتهدف هذه المرحلة إلى الوقوف على ما تم تحقيقه ومقارنته بالأهداف النهائية التي وضعت أصلاً للخطة ويتم استخلاص الدروس المستفادة والتعرف على الإجراءات التي يجب اتخاذها في إعداد الخطة القادمة .

اقرأ أيضا

التخطيط الاستراتيجي ودوره في الارتقاء بكفاية وفعالية النظم التعليمية

التخطيط التربوي الوظيفي .. أهميته وأهدافه

التربية (مفهومها ، أهدافها ، أهميتها)

طرق وأساليب البحث العلمي

الذكاء الوجداني ، تعريفه وأهميته وأبعاده

منظمات التعلم ..خصائصها والحاجة إليها

التربية والثقافة

النظريات الحديثة في الإدارة المدرسية

الصراع في المنظمات الإدارية والمدارس

التربية وعلاقتها بالمجتمع

الإنسان ضرورة تربوية

نظريات الإدارة المدرسية ودورها في التغيير الإداري

عن الكاتب

كاتب علمي متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 2031

تعليقات (5)

© 2014 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى