انت هنا : الرئيسية » علوم و طبيعة » الكائنات المحورة وراثياً في دولة الإمارات العربية المتحدة

الكائنات المحورة وراثياً في دولة الإمارات العربية المتحدة

إعداد

سعيد حسن البغام

وزارة الزراعة والثروة السمكية

مقدمة :

تشير الإحصائيات إلى أن إجمالي المساحة التي تزرع فيها محاصيل محورة وراثياً زاد في عام 2002 ليصل إلى 60 مليون هكتار تقريباً . وتقع نسبة 75 % من هذه المساحة في البلدان الصناعية. وتتكون أكثرية المزروعات من أربعة محاصيل هي :

*   فول الصويا .

*  الذرة .

*  القطن .

*  الكانولا .

ايجابيات التعديل الوراثي :



*  تحمل الآفات الزراعية و مقاومة الإمراض .

*  مقاومة البرد .

*  تحسين مستوى التغذية .

*  أهداف دوائية  .

*  علاجات نباتية .

*  زيادة حجم الإنتاج من وحدة المساحة، مما يقلل من زراعة الأراضي الحدية ويقلل من تدهور البيئة.

*  الحد من استخدام المبيدات لمقاومة الآفات والأمراض ، وبما يجنب الخطر على صحة العمال الزراعيين والصناعيين.

*  استصلاح الأراضي ذات الخصوبة المنخفضة عن طريق زراعة أصناف معدلة وراثياً تتحمل الملوحة والجفاف .

*  إطالة العمر التخزيني: يمكن أن يؤدي التعديل الوراثي للفاكهة والخضر إلى التقليل من احتمالات تلفها أثناء التخزين أو عند النقل إلى الأسواق. ويمكن أن يكفل ذلك توسيع الفرص التجارية وكذلك الحد من الهدر الهائل الذي يحدث أثناء النقل والإمداد.

سلبيات التعديل الوراثي :

أولاً : المخاطر على صحة الإنسان والحيوان :

*  لم توثق حتى الآن ، براهين على التأثيرات السلبية للمحاصيل المعدلة وراثياً المتداولة في التجارة على صحة الإنسان أو الحيوان .

ثانياً :  المخاطر المحتملة على البيئة :

*  الحكم على أية مخاطر محتملة ناشئة عن إدخال المحاصيل المعدلة وراثيا في البيئة، وإدارة هذه المخاطر ينبغي أن يكون على أساس كل حالة على حدة .

*  وتتمثل الآثار السلبية المحتملة بالتسبب بالضرر لكائنات أو نباتات أخرى عبر :

أ-   تخفيف اثر المبيدات الكيميائية المضادة للآفات الزراعية، اذ قد تكتسب بعض الآفات قدرة مقاومة في مواجهة المحاصيل الزراعية المعدلة وراثياً بهدف مقاومة الآفات .

ب- انتقال التعديل الوراثي الى محاصيل أخرى غير مستهدفة عبر التبادل الكيفي او بسبب التزاوج بين المزروعات المعدلة وأخرى غير المعدلة وهذا ينطبق على حالة الأعشاب الضارة بحيث تكتسب مناعة مقاومة للمبيدات. لكن العلماء يصرون على عدم خطورة هذا الموضوع، مؤكدين وجود وسائل لمنع التلاقح اما عبر زراعة محاصيل ذكور، او عبر تغيير لقاح النبات كي لا يحتوي على الجينات المعدلة كما قد يتم استحداث مساحات فاصلة بين المحاصيل المعدلة جينيا والأخرى تمتد حتى 30 مترا.

*  تقييم كل حالة على حدة ، للاستجابة لدواعي الحرص المشروعة بشأن السلامة الحيوية لكل محصول معدل وراثيا قبل الإفراج عنه ، وبما ينسجم مع بروتكول قرطاجنة للسلامة الحيوية المنبثق عن هيئة التنوع الحيوي التابعة للأمم المتحدة .

مواقف الدول من التعديل الوراثي :

أولا : دول الاتحاد الأوروبي :

*  تم إلغاء قرار تجميد إطلاق الكائنات المحورة وراثيا النافذ اعتباراً من عام 1998 بهدف تشجيع الإبداع والابتكار في هذا المجال، بحجة إمكانية مساهمة هذه التكنولوجيا في إنتاج غذاء كاف  وإيجاد حلول حقيقية للمشاكل البيئية وفي تحقيق التنمية المستدامة والأمن الغذائي، مع التأكيد على ضرورة تزويد المستهلك بالمعلومات الصادقة حول الأغذية المعدلة وراثيا لزيادة ثقة المستهلك بهذه الأغذية .

ثانيا : الولايات المتحدة الأمريكية وكندا

*  تم توحيد الجهود المتعلقة بالأغذية المعدلة وراثياً في كل من كندا والولايات المتحدة الأمريكية لزيادة سرعة الإنجاز، ولم يتم تعديل طرق تقويم السلامة للأخذ بعين الاعتبار الأغذية المحتوية على مكونات من محاصيل معدلة وراثياً مع العلم بأن تقويم سلامة المكونات الغذائية من الأغذية المعدلة وراثياً يتم بنفس طريقة تقويم سلامة الأغذية الأخرى.

*  لا تتطلب إدارة الأغذية والأدوية في أمريكا التعريف بالمنتج على أنه يحتوي على مكونات معدلة وراثياً إلا إذا كان هنالك احتمال مخاطر صحية على الإنسان من خلال المراجعة من قبل الجهات المسئولة، وهذه المراجعة تكون مطلوبة إذا كانت المادة جديدة وليست مستخدمة سابقاً غداءا أو علفاً للحيوان، أو أن التعديل الوراثي تضمن استخدام مورثات من نباتات معروف أنها تسبب مشاكل صحية مثل الحساسية، ولكن لم يحدث أن طلب التعريف بأي غذاء على أنه يحتوي على مكونات معدلة وراثياً في الولايات المتحدة الأمريكية.

ثالثاً : المملكة العربية السعودية :

قررت منع استيراد الأغذية الحيوانية المعدلة وراثياً ، واشترطت وضع ملصق على المنتجات الغذائية من اصل نباتي يوضح أن هذه المنتجات أو أحد عناصرها معدل جينيا .

رابعاً :  الصين :

تشجع الحكومة الاستثمار في هذا المجال، وتركز على موضوع الأبحاث العلمية وخصوصاً المنتجات التي لا تؤكل كالقطن على سبيل المثال، وتسعى لتبوء مركزاً ريادياً في هذا المجال ، حيث تعتقد بأن التعديل الوراثي سيحل مشكلة الطلب الهائل على الغذاء مقابل تدهور الأراضي والتصحر الذي يسود الصين.

الوضع القانوني للمنتجات المعدلة وراثياً :

*  تنص اتفاقيات منظمة التجارة العالمية على حرية التجارة بشكل عام ويمكن استناداً الى اتفاقية تدابير الصحة والصحة النباتية منع استيراد أي منتج إذا تبث أن استيراده يشكل خطراً على صحة الإنسان أو الحيوان او النبات ويمكن اتخاذ إجراءات طارئة بشكل مؤقت لمنع الاستيراد أو تحديده إذا كان هنالك احتمال كبير لوجود آثار سلبية على صحة الإنسان أو النبات أو الحيوان بناء على الادلة والمعلومات المتوفرة على أن يتم إعادة النظر في هذا الإجراء بتقديم الادلة العلمية أو تقييم المخاطر وفقا للمعايير الدولية في حالة الرغبة بالإبقاء على الأجراء الطارىء .

*  وحيث ان الأصل هو السماح بالاستيراد وان الاستثناء هو المنع، ولم يثبت علمياً وجود اثار سلبية على صحة الإنسان او الحيوان او البيئة من المنتجات المعدلة وراثياً المتداولة في الأسواق، لم تقم أي دولة عضو في المنظمة بمنع الاستيراد لتلك المنتجات (رفضت زمبابوي قبول شحنة من الذرة المعدلة وراثياً كهبة وليس على اساس تجاري، السعودية ترفض استيراد المنتجات الحيوانية المعدلة وراثياً وهي ليست عضو في المنظمة)  .

*  اما بخصوص وضع الملصقات التي تبين التعديل الوراثي، فان هنالك جدل قانوني واسع بين الاتحاد الاوروبي وبين الدول المنتجة للمحاصيل المعدلة وراثيا حيث رفعت الولايات المتحدة الأمريكية وكندا و استراليا شكوى ضد الاتحاد الأوربي بخصوص القانون الأوروبي الذي يشترط اجبارية وضع الملصقات التي تبين التعديل الوراثي والقضية لم تحسم بشكل رسمي اذ بدأت اعتبارا من الشهر الماضي بعملية مشاورات ثنائية ستأخذ منحى المحاكمة في حال عدم التوصل الى نتائج مقنعة للطرفين

موقف دولة الامارات العربية :

*  من الناحية القانونية، دولة الامارات العربية دولة عضو في منظمة التجارة العالمية وهي ملتزمة ببنود اتفاقيات المنظمة وخصوصا اتفاقية تدابير الصحة والصحة النباتية، وما يتم الاتفاق عليه ضمن هذه المنظمة.

*  دولة الامارات العربية عضو في مجلس التعاون الخليجي، وملزمة بما يتم الاتفاق عليه ضمن المجلس

*  تؤكد دولة الامارات على موقف منظمة الأغذية والزراعة العالمية وخطوات تقييم المخاطر الذي تقوم بتطويره وبروتوكولات تقييم سلامة النباتات المعدلة وراثيا، حيث تشكل أساسا لمقارنة تقييم المخاطر لسلامة الأطعمة على المستوى الوطني مع المعايير المقبولة عالميا .

*  يجب ان لا تحرم الدول النامية من إمكانيات إجراء الأبحاث العلمية لتعديل المحاصيل المحلية للحصول على الصفات المرغوبة محليا والحصول على صفات تعالج المشاكل التي تواجه المنطقة كالجفاف والملوحة وليس كما يحصل حاليا في الدول المتقدمة .

*  التركيز على الجوانب التشريعية المتعلقة بالكائنات المحورة وراثيا، فيما يتعلق باستيرادها وتداولها واستهلاكها محليا وموضوع الملصقات، والأبحاث العلمية والمختبرات .

——————–

من أوراق حلقـة العمل حـول تقييم الآثار البيئيـة لإدخال الأنـواع النباتيـة والحيوانية المحـورة وراثياً فــي المنطقة العربية، والتي نظمتها المنظمة العربية للتنمية الزراعية في عام 2003 في الخرطوم.

عن الكاتب

الأردن

كاتب ومترجم متخصص في الشؤون العلمية، عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين @amjad

عدد المقالات : 3567

تعليقات (1)

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى