انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » عوامل تؤثر في عملية تعلم الطلاب

عوامل تؤثر في عملية تعلم الطلاب


وليد سليمان

في أثناء عملية تعلم وتعليم الطلاب في المدارس لا بد أن ينتبه المعلمون وحتی اولياء امور الطلاب، لعدة عوامل او مواقف متنوعة، منها ما يرجع الى ظروف الطالب نفسه، ومنها إلى ظروف البيئة التي يعيش فيها، وكذلك العناصر المحيطة والمرافقة لعملية التعلم والتعليم في المدرسة وفي غرفة الصف.

وإذا أردنا ان نوضح تلك الأشياء والعوامل والظروف والمواقف فإننا نجملها في ستة عناصر او عوامل وهي:

الاستعداد
الدافعية او الحاجات
التفاعل
الأولويات
التدريب
التعزيز او الدعم

بالنسبة للعامل الأول وهو الاستعداد ففي سبيل وصول الطالب الى تعلم جيد، لا بد له ان يكون مستعدا لتقبل التعليم ويتوقف هذا الاستعداد على ما يأتي:

النضج الجسمي: من بصري أي العيون، والحركي اي العضلات، وقوة وضعف بنية الجسم بشكل عام، فهناك بعض الطلاب الصغار مثلا من لم يكتمل لديهم النمو البصري، او العصبي بعدا إذن ربما يكون لدى الطالب عدم تآزر بصری حرکی، فالعضلات الكبيرة تنمو أسرع من العضلات الصغيرة. ويشيع في بعض الأحيان أن يعاني بعض الأطفال من طول نظر حتى سن السادسة او السابعة .

أما بنية طالب ضعيف الجسم فإنها تكون مانعا له من القيام بأعمال تتطلب حركات، فأعمالا وحمل أشياء غير قادر على حملها .

البيئة الاجتماعية ولها دور مؤثر في عملية الاستعداد، فمشاكل الأسرة، مثل مشاجرة حامية ما بين الوالدين، ومشاكل الذات من عاطفية ومراهقة، وقضايا الرفاق، فلها كذلك تأثيرات هامة على استعداد الطالب، وتقبله واندماجه في عملية الدراسة في المدرسة .

اما العامل الثاني فهو الدافعية او الحاجات، فالدوافع نوعان: منها فطرية طبيعية، مثل الجوع والعطش والجنس.. وهناك دوافع مكتسبة، مثل تحقيق الذات والشهرة والثناء والانتماء، وذلك لتعزيز السلوك وتوجيهه السليم، ولانطلاق الطالب في الحياة. والدافع بناء نفسي يحفز الإنسان للقيام بسلوك ما او هدف معين.

فما يدفع الطالب للقراءة الجيدة لدرس ما، هو وجود حوافز او جوائز أو حصة رياضية أو تسلية فيما بعد.

أو لرضى الوالدين أو الخوف من الوالدين، أو لكي يثبت الطالب ذاته أمام زملاء صفه أو بسبب وجود هدية، أو رحلة من والديه نهاية الأسبوع مثلا.

أما العامل الثالث فهو التفاعل، فهناك تفاعل لفظي وغير لفظي، والمهم هنا كيف نبدأ التفاعل وكيف نجعله مستمرا كذلك! .. فدور المعلم أو المعلمة في التفاعل كبير جدا فالمعلم ربما ينمي التفاعل بينه وبين طلابه وربما يقتل التفاعل ويحبط طلابه .

فالتفاعل الجيد يكون بان يشجع المعلم و طلابه على الحديث والمشاركة، وبالذات ممن لا يشاركون ويجب على المعلم ان يشجع قليل الكلام وان لا يدير ظهره له، و وأن لا يجعل الطلاب يضحكون من هذا الطالب.

أما التفاعل السيء فيكون عبر عدم طرح أسئلة فيها تفكير واكتشاف، فسؤال مثل: ما هي عاصمة الأردن؟ سؤال ضعيف ليس فيه تفكير ولا اكتشاف ويكون التفاعل فيه ضعيفا، وعدم تشجيع الطلاب بكلمات : مثل: أحسنت ممتاز، وعدم استخدام الايماءات والإشارات المحببة، كلها تنم عن عدم تفاعل جيد، وكذلك كلمة أسكت للطالب الذي يجيب عن سؤال فيه كبت، ويقتل التفاعل، ويجب أن يستمع العلم حتى للإجابة الخاطئة ويناقش الطالب بها، لا أن يقول له اسكت!!

أما العامل الرابع فهو الأولويات: فأول انطباع عن المعلم في أول حصة له أمام الطلاب هو انطباع قوي لا ينسى فما يفرض على المعلم أن يعد جيدا لأول حصة له مع الطلاب في بدء العام الدراسي، ولا يعرض المعلم اولا معلومات خاطئة ثم يصححها، لربما تثبت في عقول الطلاب ولا تنسی بسهولة.

والعامل الخامس هو التدريب: فالتدريب ليس للتعلم لان الطلاب سيكونون قد اخذوا الدرس سابقا، فالتدريب من جنس التعلم.

والتدريب فيه المتصل النشط المستمر ومنه الموزع على فترات كل أسبوع حصة کمراجعة، ولتنفيذ المهارة مرة أخرى، وللتذكر والاسترجاع ولانتقال اثر التعلم، ولتدريب الطلاب الضعاف كذلك.



والعامل الأخير هو التعزيز او الدعم، اي الانتباه لعملية التدريب، ولتعزيز الطلاب في كل مرحلة انه الخيط الذي يربط عناصر التعليم من التفتت والتعزيز نوعان: ایجابي وسلبي، فالتعزيز الايجابي يكون بعد أداء المهارة مباشرة، أنه تدعيم اقوي يكون اما معنويا مثل: صح، جيد، تصفيق للطالب، أو مادي مثل إعطاء الطالب قلما، دفترا، ألوانا، براية، حبة ملبس.. الخ أما التعزيز السلبي فمنه معنوي سلبي مثل: اسكت، اخرس، تیس عدم تصحيح أوراق الأسئلة والدفاتر او مادی مثل: العقاب، وهذا خطأ لان العقاب لا يكون على التعلم، بل لتعديل سلوك منحرف في بعض الأحيان وبشكل مدروس جيدا مثل: السرقة، والشتم، والشجار.

مصدر الصورة
pixabay.com

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 1080

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى