انت هنا : الرئيسية » صحة وتغذية » الحياة الصحية » اضطرابات الدورة الشهرية عند المرأة … تصنيفها وأسبابها

اضطرابات الدورة الشهرية عند المرأة … تصنيفها وأسبابها


الدكتور سميح خوري
اختصاصي الجراحة النسائية والتوليد

إن التحكم بالطبيعة السوية للدورة الشهرية معقد للغاية ، فهناك عوامل هرمونية وعصبية تلعب في حدوثها الدور الأهم دون شك. والجهاز التناسلي شديد الارتباط بهذه العوامل .

ومعروف أن الغدة النخامية داخل الدماغ تفرز هرمونات تلعب دورا مهما في عملية الاباضة والميعاد الشهري . لكن الغدة نفسها مسيرة من جانب ۔ الهايبو تالاموس – او كما تعرف بلغتنا العربية بجسم تحت المهاد تلك المنطقة العصبية التي هي بمثابة مدير الفرقة الموسيقية بالنسبة لسائر أعضائها.

فإذا ما اضطربت المرارة عصبيا ونفسانيا أو إذا حصل خلل عضوي في الغدة النخامية أو بجسم تحت المهاد او المبيضين ، تأثرت عملية الاباضة ، اما من حيث الانقطاع او الابتعاد في الزمن، وبالتالي يضطرب ظهور الحيض عند الأنثى.

تتألف الدورة الشهرية الاباضية من فترتين زمنيتين هما :

1 . فترة نضج جريب المبيض الذي يدوم من 12 – 14 يوما وفيه يتم نضج الجريب وانفجاره ما بين اليوم الثاني عشر والرابع عشر من الدورة الشهرية فتنطلق البويضة منه وهذا ما يدعي بالاباضة .

2۔ فترة الجسم الأصفر الذي يدوم 14 يوما، حيث تنشأ عن الجريب المنفجر غدة صماء هي الجسم الأصفر تفرز هرمون (الاستروجين واللوتيئن ) وكلاهما يؤديان الى تغيير بناء بطانة الرحم لكي تستعد لتعشيش البويضة اذا لقحت .

تظهر الدورة الشهرية الأولى عادة في سن 12 + 3 سنوات وهو ما يدعي بسن البلوغ وتستمر حتى سن 50 + 3 سنوات وهو ما يدعى سن اليأس . وتظهر الطموث بفواصل تتراوح بين 28 + 3 ايام وتستمر حوالي 4 – 6 ایام وتتراوح كمية دم الحيض بین 70 – 150 مل وهو دم سائل لاخثرات فيه .

وتصنف الاضطرابات الطمثية حسب اختلاف اوقات حدوثها وباختلاف كمية الدم النازف خلالها ومن اكثر اصناف اضطرابات الدورة الشهرية التي تصادف الطبيب في عيادته هي :

1. عدم انتظام الدورات الشهرية مثل : ندرة الطموث ، تعدد الطموث .

2. اضطراب شدة الطمث ومنها : الطمث الخفيف ، الطمث الشديد .

3. النزوف الاضافية في الدورة الطمثية ومنها: النزوف ما قبل الطمث وما بعد الطمث وما بين الطموث ونزوف منتصف الدورة الطمثية .

4. ندرة الطموث : في هذه الحالة تزيد مدة الدورة الواحدة عن 31 يوما ، وهذا يعني حدوث الطموث بفواصل اكثر من 31 يوما. ويعود تطاول الدورة الشهرية ذات الفترتين الزمنيتين في ندرة الطموث الى تطاول فترة نضج جريب المبيض بينما يكون دور الجسم الأصفر طبيعيا.
ويعتقد بان تطاول دور نضج الجريب يعود الى توقف في سير نمو جریب البويضة في دورة طمثية اباضية أو إلى تحول الدورة الطمثية الاباضية الى دور طمثية لا اباضية .

5. تعدد الطموث : في هذه الحالة تتقارب الدورات الطمثية التي تقل مدتها عن 24 يوما. والأسباب التي يمكنها ان تؤدي الى تعدد الطموث هي ثلاث :

أ- قصر فترة نضوج الجريب المبيض.
ب – أو قصر فترة الجسم الأصفر !.
ت – إذا كانت الدورة الطمثية دورة لا اباضية.
ولمعرفة أي من الأسباب الثلاثة، يعمد الطبيب غالى الطريقة البسيطة وهي قياس حرارة البدن الأساسية ثم قراءة الخط البياني لها.

6. الطمث الخفيف : هو ذلك الطمث المنتظم الذي تكون فيه كمية الدم قليلة جدا والذي ينقطع نهائيا بعد ساعات من بدئه . ان السبب الحقيقي للطمث الخفيف لم يعرف بعد. ولكننا نجد غالبا آفات عضوية لبطانة الرحم مرافقة له ، كما يعزى السبب ايضا الى تجريف عنيف لبطانة الرحم أدى إلى تخريب في الغشاء المخاطي لباطن الرحم، كذلك أن يحدث الطمث الخفيف في بداية سن اليأس او نتيجة لأسباب نفسية ، وفي حالات نادرة قد يكون مرافقا لحالات قصور المبيض.

7. الطمث الشديد : هو زيادة كمية الدم النازف اثناء الطمث عن 150 مل، وقد يكون هذا النزف من الغزارة بحيث يؤدي الى فقر في الدم يستدعي المعالجة.
وتعود 90% من حالات غزارة الطمث الى أسباب عضوية كائنة في الأعضاء التناسلية مثل الإصابة بداء البطانة الرحمية او ورم ليفي ما تحت الغشاء المخاطي، او خارج الأعضاء التناسلية مثل ارتفاع الضغط الشرياني ، او اضطرابات تخثر الدم نتيجة لنقص الصفيحات الدموية. واحيانا يكون السبب راجعا الى خلل هرموني.

8- النزوف الاضافية في دورة طمثية : ونعني بالنزوف الإضافية كافة النزوف التي تحدث خلال الدورة الطمثية ، اي التي تحدث ما بين اليوم 8 – 28 من ايام الدورة الطمثية.
وتعود النزوف الاضافية الى اسباب هرمونية والى اسباب عضوية (الأورام الليفية ما تحت الغشاء المخاطي، زوائد لحمية في عنق الرحم وجسم الرحم ، الالتهاب المخاطي لباطن الرحم، داء البطانة الرحمية ، التهاب في عنق الرحم).



تشخيص اضطرابات الدورة الشهرية :

لكي يتوصل الطبيب الى معرفة الأسباب الرئيسية في اضطرابات الدورة الطمثية ، عليه ان يعرف بدقة قصة المريضة وبشكل خاص الدورات الطمثية عندها وهل هي طبيعية ام مضطربة ونوع هذا الاضطراب ان وجد وان يجري لها فحصا نسائيا دقيقا لان الفحص السريري مهم جدا في وضع التشخيص الصحيح. وبفضل تقدم طرق التحليل المخبري والتقنية الطبية أمكن التوصل الى تشخيص دقيق عن اي اضطراب هرموني او تشريحي على مستوى الغدد أو الجهاز التناسلي لدى المرأة .

مصدر الصورة
youtube.com

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 1080

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى