انت هنا : الرئيسية » علوم و طبيعة » النبات والحيوان » هل يساهم الأرز الهوائي الجاف في تحقيق الأمن الغذائي وتحسين التغذية وسبل العيش؟

هل يساهم الأرز الهوائي الجاف في تحقيق الأمن الغذائي وتحسين التغذية وسبل العيش؟


الدكتور سعود شهابِ
آفاق علمية وتربوية

يعد الأرز أحد ثلاثة محاصيل رئيسة إلى جانب القمح والذرة التي اعتمدت عليها الثورة الخضراء لزيادة إنتاج الغذاء في العالم، وقد تم استنباط أصناف عالية الإنتاجية وذات دليل حصاد عالٍ في المركز الدولي لبحوث الأرز International Rice Research Institute‏ في لوس بانيوس في الفلبين. وكان أول صنف في هذه الثورة هجيناً بين الصنف Peta الإندونيسي والصنف Dee Geo Woo Gen ، وسمي الهجينIR8.

يعد الأرز ثاني أهم المحاصيل الاقتصادية بعد القمح، إذ يسمى بالعربية الأَرُز أو الرز كما هو في بلاد الشام ومصر، وهو الثمن في العراق، وفي تركيا برنج، وفي الإنكليزية، Rice، وفي الفرنسية Riz ، ويسمى باللاتينيةOryza sativa . ويعتبر الغذاء الرئيسي لأكثر من نصف سكان العالم وخاصة في قارة آسيا. وفي بعض البلدان يتم تناوله في أكثر من وجبة يوميًا، وقد يرجع ذلك لسعره الزهيد وسهولة تحضيره وفوائده المتعددة، وعلى الرغم من أن كلمة الأرز تستحضر في أذهان معظم الناس صورة الأرز الأبيض قصير الحبة أو طويلها، إلا أن هناك أكثر من 40 ألف نوعاً من الأرز، تتنوع أشكالها وأحجامها وألوانها وطعمها.

الموطن الأصلي:

لا يعرف موطن الأرز الأصلي على وجه التحديد، ولكن يرجح أن يكون من شرق آسيا، فقد بدأت زراعته في وادي نهر يانغتسي في الصين منذ 2000 عام قبل الميلاد، كذلك فإنه وجد بالهند منذ القدم ونقل إلى المشرق وأوروبا، ومنها نقل إلى مصر في عهد الخلفاء الراشدين ونقله العرب إلى إفريقيا، ثم انتقل إلى أوروبا بعد الحروب الصليبية، وقد زرع في إيطاليا في القرن الخامس عشر وزرع في أمريكا في القرن السابع عشر. ويزرع الأرز اليوم في جميع القارات.

الوصف النباتي:

الأرز نبات عشبي حولي يتبع الجنس Oryza والعائلة النجيلية Poaceae، ومن نباتات المناطق الحارة والنهار القصير.

الأرز المغمور جذوره ليفية سطحية طولها 20-40 سم، لا يحتاج للتعمق لأنه يعيش في الماء، وأرز المناطق الجبلية تنتشر جذوره في أعماق التربة لتتمكن من امتصاص الماء. الساق قصبة اسطوانية قائمة جوفاء، يتراوح طولها 80-150 سم، وتتشكل على الساق الرئيسية إشطاءات كثيرة في الأتربة الخصبة والمروية، قد يصل عددها 20-50 إشطاء. الأوراق سهمية حادة طويلة غمدية متبادلة تحيط بالسلاميات، وهي مسننة خشنة الحواف، ولها لسين وأذينات. وتحتوي الأجزاء الهوائية للنبات على صبغة الأنثوسيانين Anthocyanin ‏. النورة الزهرية عنقودية مركبة من عدة سنيبلات وتميل قبيل نضج الحبوب، ويخرج العنقود الزهري جزئياً أو كلياً من الغمد عند النضج. يتراوح عدد الأزهار بين 75 و100 زهرة، وتحتوي كل سنيبلة على ثلاث أزهار، تكون زهرتها العليا فقط خصبة ذاتية التلقيح، أما الزهرتان السفليتان فتتحولان إلى وريقتين عقيمتين. تتكون الزهرة من ست أسدية تحمل كل منها متكاً يحتوي على حبوب اللقاح، ومن قلم قصير يحمل في نهايته ميسمين ريشيين ومبيض مكّون من خلية واحدة تحتوي على بويضة وحيدة، وتحاط الأجزاء الزهرية بعصافتين قشريتين داخليتين صغيرتين وعصافة خارجية. يمكن أن تحمل السفا Awnأو تكون أحياناً عديمة السفا Awnless‏.

يحيط بالحبة عصافتان تشكلان قشرة سميكة تحفظ الحبة ولا تنفصل عنها بسهولة. تدعى الحبة في دمشق شلب وفي الجزيرة جلتيك وفي مصر رز شعير. وإذا ازيلت القشرة تسمى رزاً مضروباً أو مبيضاً، وهي برة بيضوية الشكل على كل وجه خطوط تمتد على طولها، لونها فاتح أو داكن تبعاً للصنف. وتبلغ نسبة الأرز الصافي إلى الأرز الشعير65-75% وما تبقى قشور.

أنواع الأرز:

أصناف الأرز الموجودة في العالم كثيرة جدا ففي الهند وحدها يوجد 1100 صنف إضافة إلى 1300 صنف في بقية أنحاء العالم. ينقسم الأرز حسب طريقة المعالجة إلى النوعين التاليين:

الأرز كامل الحبة: وهو الأرز الذي لم تتم معالجته، وتتكون حباته من الجنين والنخالة وسويداء البذرة، ومن أكثر أنواعه انتشارًا الأرز البني، لكن توجد ألوان أخرى للأرز كامل الحبة تبعًا لنوعه، مثل البنفسجي والأسود والأحمر، ويحتوي الأرز كامل الحبة على فوائد عديدة تتجاوز فوائد الأرز الأبيض، لما يحتويه الجنين والنخالة من ألياف وفيتامينات مثل ب3 و ب5، ومعادن مثل الكالسيوم والصوديوم والحديد والبوتاسيوم.

الأرز المكرر: وهو الأرز الأبيض، والذي تتم تنقيته وإزالة طبقتي الجنين والنخالة وترك السويداء النشوية فقط لتحسين الطعم وإطالة فترة الصلاحية وتقليل وقت الطهي، لكن تلك المعالجة تتسبب في فقدان الأرز للكثير مما يحتويه من الفيتامينات والمعادن والألياف.

– ويصنف الأرز في ثلاثة أنواع تبعاً لشكله وحجمه كما يلي:

أصناف قصيرة الحبة: يبلغ طول حباتها المقشورة 5.5 مم، وغير المقشورة 7.5 مم، مثل الأرز المصري وأرز سوشي.
أصناف متوسطة الحبة: يتراوح متوسط طول حباتها المقشورة بين 6 -6.7 مم، وغير المقشورة بين 8 -8.7 مم، مثل أرز أربوريو الإيطالي.
أصناف طويلة الحبة: يتراوح متوسط طول حباتها المقشورة بين 6.6 -7.7 مم، وغير المقشورة بين 9 -9.8 مم، مثل أرز بسمتي وأرز ياسمين.
تنتشر الأصناف قصيرة الحبوب في الجزء الشمالي من المناطق شبه الاستوائية، وتسود الأصناف طويلة الحبوب في المناطق الاستوائية من آسيا.

المركبات الغذائية:

يعد الأرز من المواد الغذائية الفقيرة بشكل عام بالبروتين والدهون وبعض الفيتامينات، إذ يحتوي الأرز المقشور بالمتوسط على 14% ماء، و7.7 بروتين، و 0.50% دهون، و 75% نشا، و 0.3% ألياف، و0.82% أملاح. في حين تتغير هذه النسب في الأرز المطبوخ نتيجة لزيادة نسبة الماء على حساب المركبات الأخرى، كما هو موضح في الجدول 1.

فوائد الأرز الغذائية:

– مصدر للطاقة: يعد الأرز مصدرًا غنيًّا للكربوهيدرات، والتي تعتبر أحد أهم مصادر الطاقة للجسم، ويحتوي كوب واحد من الأرز الأبيض المطهو على حوالي 45 جرام من الكربوهيدرات، كما أن الفيتامينات والمعادن الموجودة في الأرز تعزز الأنشطة الحيوية لأعضاء الجسم المختلفة، مما يرفع من مستويات الطاقة بها. يجب الانتباه إلى أن للأرز الأبيض مؤشر جلايسيمي مرتفع، أي أنه يتكسر بسرعة داخل الجسم، ويسبب ارتفاع مستوى السكر في الدم، مما يزيد من مخاطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري، بينما للأرز البني مؤشر جلايسيمي أدنى، بسبب احتوائه على نسبة أعلى من الألياف، والتي تحتاج إلى وقت أطول أثناء عملية الهضم.

– تنظيم ضغط الدم: يحتوي الأرز على نسبة صغيرة جداً من الصوديوم (حوالي 1 ميليغرام لكل 100 جرام من الأرز)، لذلك يعد أحد أفضل الخيارات لمرضى ارتفاع ضغط الدم.

– الأرز خالٍ تماماً من الجلوتين: على عكس بعض الحبوب الأخرى مثل القمح وغيره لا يحتوي الأرز على الجلوتين، لذلك لا يسبب التهابات الجهاز الهضمي، ويعد الخيار الأمثل لمرضى داء السيلياك وكل من يعاني من حساسية الجلوتين.

– دعم صحة الجهاز الهضمي: يحتوي الأرز على أحد أنواع النشا، ويعرف بالنشا المقاوِم، والذي يستخدم كغذاء للبكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، مما يُحسِّن من صحة القولون، ويساعد على الحد من الالتهابات، وقد يقلل من مخاطر الإصابة بسرطان القولون. يحتوي الأرز البني على نسبة كبيرة من الألياف (حوالي 1.8%) مقارنةً بالأرز الأبيض (0.3% فقط)، لذلك فتناوُل الأرز البني قد يساعد في تنظيم حركة الجهاز الهضمي، وفي الوقاية من الإمساك. تقول بعض الدراسات إن نخالة الأرز قد تساعد في التعافي من مرض الزُّحار، كما أنها تساعد الجسم في التخلص من بعض السموم، مثل حمض اليوريك.

– صحة البشرة: تشير بعض الدراسات إلى أن الاستخدام الموضعي للأرز المطحون، أو ماء الأرز المنقوع يساعد في علاج بعض مشكلات البشرة، مثل التهاب البشرة، أو احمرارها، أو تهيجها، وذلك لاحتوائه على مركبات الفينولات المضادة للأكسدة، والتي يمكنها أيضًا الحد من التجاعيد وعلامات تقدم العمر الأخرى.

– زيادة معدل الاستقلاب: يحتوي الأرز وخاصة البني منه على العديد من الفيتامينات والمعادن والألياف، والتي تعد حجر الأساس في عمليات الاستقلاب داخل الجسم، مما يدعم صحة الجهاز المناعي والقلب وكافة أجهزة الجسم الأخرى. يجب الانتباه عند تناوُل الأرز إلى عدم تعدي النسبة المسموح بها من النشويات يوميًا، كما يُنصح بتناول الأرز كامل الحبة للحصول على الفوائد التي يفتقر إليها الأرز الأبيض.

ترتيب بعض الدول الأعلى إنتاجاً للأرز:

تم إنتاج 7424041804 طن من الأرز في العالم. وتعد الصين أكبر منتج للأرز في العالم، حيث يبلغ حجم إنتاجها 211،090،813 طن سنويًا، وتأتي الهند في المرتبة الثانية بإنتاج قدره 158،756،871 طن سنويًا. بينما جاءت مصر في المرتبة 14 عالمياً بكمية إنتاج من الأرز بلغت 6,300,000 طن، في حين تخطت كل من موريتانيا، والعراق والسودان المرتبة 66 عالمياً، وبإنتاج تراوح ما بين 28000-210000 طن، وتجاوزت كل من الصومال والجزائر والسعودية المرتبة 100 على مستوى العالم، وبإنتاج تراوح ما بين 88-1,375 طن (جدول 2).

– أكثر خمسة دول مصدرة للأرز:

يلاحظ من الجدول 3، أن الهند تتصدر قائمة الدول المصدرة للأرز بكمية بلعت 12.2 مليون طن، وتراجعت الصين إلى قائمة أكثر الدول استيراداً لهذه المادة الغذائية الهامة.

– الدول المستورة الكبرى للأرز:

يبين الجدول 4، أن السعودية قد احتلت المرتبة السادسة عالمياً في استيراد مادة الأرز بأنواعه المختلفة والبالغة 1.6 مليون طن، وأتى العراق في المرتبة الثامنة في قائمة الدول الأكثر استيراداً للأرز بكمية وصلت إلى 1.2 مليون طن.

أصناف الأرز القديمة في بعض الدول العربية :

انتشرت في سورية زراعة أصناف الأرز ومنها تلكلخ، وقرش داغ، وياباني لؤلؤ، وباليلا ناعم، وباليلا خشن ونهضة، وعرابي، وياباني لؤلؤ منتخب. وانتشر في مصر عدة أصناف منها نهضة، ياباني 15، ياباني لؤلؤ، ياباني منتخب، جيزة 14، عجمي، وعجمي منتخب وغيرها. أما في العراق فيوجد ما يُعد أحد أكثر أنواع الأرز جودة وهو النوع المعروف باسم العنبر الذي يزرع في النجف والديوانية وبابل والناصرية، كما انتشرت أنواع أخرى تُعد متوسطة إلى عالية الجودة، وهي أصناف النعيمية والحويزاوي والأحمر الذي يُعد منخفض الجودة. أما في شمال العراق فيوجد صنف عقراوي، الذي يزرع في الجبال التي تحيط بقضاء عقرة في شمال العراق وشمال شرق الموصل. وعلى العموم النوع الذي يُعد الأفضل والأكثر إنتاجاً هو العنبر بسبب شدة بياضه ورائحته المميزة ونسبة البروتين العالية وكبر حجم البذرة.

الأرز الهوائي الجاف:

تتركز زراعة أصناف أرز المناطق المرتفعة غير المغمورة بالماء في الهند، وتُزرع في الهضاب والمرتفعات الغزيرة بالأمطار، وتشكل ما نسبته 75% من إجمالي الإنتاج، وأشهرها سلسلة CR Dhan201 حتى CR Dhan210 و PMK3,4 و RMD1.

التجربة المصرية:

تنتج مصر بالمتوسط حوالي 6 مليون طن من الأرز، ويبلغ استهلاكها السنوي قرابة 4 مليون طن، وتتطلب عملية إنتاج هذه الكميات الكبيرة من الأرز إلى توفر مصادر هائلة من المياه والأخذة بالتناقص مع الزمن، ولأسباب عديدة وعلى رأسها التغير المناخي الحاصل، وزيادة عدد السكان واستهلاكهم المائي على طول مجرى نهر النيل من المنبع إلى المصب. مما حدى بخبراء تربية النبات بالعمل البحثي الجاد لاستنباط أصناف من الأرز تتمتع باحتياجاتها المائية المنخفضة. ويعد الدكتور سعيد سليمان، رئيس قسم الوراثة بزراعة الزقازيق، ورئيس مشروع التربية لتحمل الجفاف في الأرز، صاحب التجربة التي أثبتت نجاحاً باهراً في استنباط سلالات جديدة من الأرز تتحمل الجفاف وتحتاج فقط إلى 8050 م3 من المياه للهكتار، وتعطي انتاجية تتفوق على الأصناف الحالية والتي تستهلك أكثر من 16000 م3 من المياه للهكتار، وقد نتجت هذه السلالات من تهجين الأصناف المقاومة للجفاف العالمية والمحلية، واستغرقت انتاجها حوالي 30 عاماً، حيث تم بدء العمل فيها منذ عام 1988، ولكن لم يتم تنفيذها إلا من فترة قريبة.

تجمع التجربة بين السلالات المقاومة للجفاف، وطرق الزراعة المبتكرة بطريقة الشرائح التي تقسم بها الأرض، وتؤدي إلى التوفير في كمية المياه أيضاً، فكانت النتيجة هي انخفاض استهلاك المياه بنسبة النصف تقريباً، وكذلك زيادة إنتاجية الأرز، وأن إنتاجية الأرز وصلت في السلالات الجديدة إلى 4 أطنان للفدان ما يعادل 9.2 طن للهكتار، وتم إجراء تجارب داخل الكلية في الصوب والمزارع خلال 6 سنوات كاملة، للتأكد من قدرة هذه الأصناف على مقاومة الجفاف، بعد تجربتها في الحقول على مستوى قطع صغيرة، ثم على مستوى قطع كبيرة في عام 2010، حتى وصلت التجربة إلى زراعة فدانين محققة بذلك نجاحاً كبيراً.

كما وأن مشروع الأرز الجاف سيوفر 25-50% من المياه المستخدمة في زراعة الأرز العادي، لذلك كان لابد من إتباع هذه التجربة بدلاً من تخفيض مساحات الأرز، فهو لا يحتاج للمياه لذلك لا يتم ريه إلا كل 10-12 يوماً، وزراعة الأرز عامة مفيدة للأراضي الزراعية، حيث إنه يحافظ على الأرض ويطهرها، ويغسلها من تراكم الأملاح، والأراضي في حاجة لعودة زراعة الأرز كبديل للفيضانات، فلولا زراعة الأرز لبارت معظم الأراضي، نظرا أن نسبة الأراضي المالحة في الفترة الأخيرة وصل إلى 47%. وأشهر الأصناف سخا 107، وسخا 108، وجيزة 178، وجيزة 179، وهجين مصري1.

التجربة السورية:

تستهلك سورية حالياً حوالي 300 ألف طن سنوياً من الأرز بأصنافه المختلفة، وكلها كميات مستوردة. ويعود تاريخ زراعة الأرز إلى توقف امدادات الأرز المصري لسورية خلال فترة الحرب العالمية الثانية (1939-1945 م)، لذلك توجه المزارعون لزراعة الأرز بشكل رئيسي في منطقة الجزيرة السورية، التي بلغ المحصول فيها 87% من مجموع الإنتاج، وشملت مناطق المالكية والقامشلي والحسكة على ضفاف نهر الجغجغ والخابور، وفي الرقة على نهر البليخ، وفي السهول المسقية في عفرين، ومنبج، وجرابلس، وجسر الشغور، والمعرة، وسهل الغاب، وسهل الروج، وإدلب، وتل شهاب بدرعا، والبطيحة في الجولان على ضفة نهر الأردن (الشريعة). وفي عام 1948 بلغ الإنتاج 30 ألف طن، بعد أن كان في عام 1938 حوالي 2800 طن. وبعد عام 1948 تراجعت زراعة الأرز بسبب منافسة زراعة القطن وأسعاره المجزية.



ومؤخرا، تم في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية اختبار 19 صنفاً من الأرز الهوائي الجاف خلال الفترة 2015-2018، وهي أصناف أدخلت بموجب التعاون القائم بين وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي ومنظمة الأغذية والزراعة FAO، بهدف تحديد كفاءتها الإنتاجية، واحتياجها المائي، وقدرتها التأقلمية في البيئات السورية. وفي عام 2020 سجلت أفضل 4 أصناف متباينة في صفاتها النوعية، ومتفوقة بإنتاجها تحت مسمى زاهد1، وزاهد2، وزاهد3، وزاهد4 للزراعة في سهل عكار التابع لمحافظة طرطوس، وبمتوسط إنتاجية قدر بـ 6 طن/هكتار، واستهلاكها المائي 8-9 ألاف م3 للهكتار، وعدد أيام حتى النضج 100-120 يوماً.

الخلاصة:

ثمة اهتمام متزايد باستدامة موارد المياه العذبة في العالم. وهناك في الوقت الحاضر نهجان سائدان لترشيد ندرة المياه في النظم المعتمدة على زراعة الأرز. ويهدف النهج الأول إلى الحد من كمية المياه اللازمة للزراعة. ويتضمن استنباط أصناف من الأرز تصلح بصورة أفضل للتربة الجافة (مثل أصناف الأرز الهوائية) وإدخال نظم ري وسيطة، ومحسنة، وتعزيز أساليب الإدارة. ويركز النهج الثاني على تبرير استخدام المياه عن طريق الاستفادة من كل نقطة ماء في تحقيق استخدامات متعددة، مثل الاستخدام المتزايد للمياه لأغراض الري وتربية الأحياء المائية. ويؤكد هذا النهج على ضرورة تطبيق تقنيات إدارة المياه بصورة مستمرة مع النظم حتى لا تكون كميات المياه المخصصة للزراعة على حساب استعمالات المياه الضرورية للمجالات الحيوية الأخرى.

المصادر:

– أرقام، 5/8/2016.
– الأهرام، الأرز الجاف، نهضة جديدة للزراعة المصرية، يوفر المياه ويضاعف الإنتاج، 10/4/2019.
– إيلاف، السعودية تستهلك 1.3 مليون طن من الأرز سنوياً، عبد الهادي حبتور، 9/10/2018.
– شبكة دمشق الإخبارية، سوريا تبدأ بزراعة الأرز لمواجهة الحصار الغربي، جمانة قاسم، 17/6/2020.
– سطور، القيمة الغذائية للأرز، 8/7/2019.
– الشرق الأوسط، السعودية أكبر مستهلك للأرز، ودعوات للاستثمار في زراعته لتجنب تقلبات الدول المصدرة له، فتح الرحمن يوسف، 25 /12/ 2014.
– دواء في غذاء، الفوائد الصحية للأرز، رضوى عامر.
– المؤتمر الإقليمي الثالث والعشرون لأفريقيا، السنة الدولية للأرز، جوهانسبرغ، جنوب أفريقيا، 1-5/3/2004.
– وصفي زكريا، 2015. زراعة المحاصيل الحقلية-الجزء الأول، Al Manhal ، 398 صفحة.
– ويكيبيديا الموسوعة الحرة، أرز.
– pixabay.com

عن الكاتب

يعمل لدى ‏الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية‏ / سوريا

دكتوراه في التربية والتحسين الوراثي للمحاصيل، خريج جامعة دمشق – كلية الهندسة الزراعية . التوصيف الوظيفي والعلمي: باحث، والعمل الحالي معاون مدير إدارة بحوث المحاصيل في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية في سورية. المشاركة في استنباط أصناف الذرة الصفراء والبيضاء المعتمدة حاليا في سورية. نشر العديد من الأبحاث والمشاركة في الكثير من المؤتمرات العلمية. تأليف كتاب دليل الوراثة الكمية وتقنيات الإحصاء الحيوي في تربية النبات. داري العراب والنور (2012) و Noor Publishing (2017) للدراسات والنشر والترجمة

عدد المقالات : 26

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى