انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » الإدارة المدرسية » من هو الإداري التربوي الفعال والناجح ؟

من هو الإداري التربوي الفعال والناجح ؟


بقلم : الدكتور هاني عبد الرحمن

ما هي صفات المدير او المسؤول المقدير الفعال ؟ وما هو الفرق بين مدير المدرسة أو مدير التربية والتعليم الناجح وغير الناجح ؟ انهما سؤالان في غاية الأهمية وهناك ثلاث مجموعات من الناس ترغب في معرفة الأجوبة الحقيقية لها . إذ أن الجامعات ومعاهد الدراسات العليا تسترشد بهذه الأجوبة في تدريس طلبتها موضوع الادارة . ووزارات التربية تحتاج إلى معرفة ذلك لمساعدتها على اختيار الأشخاص الأكفاء للوظائف الادارية . كما ان الاداريين أنفسهم يحتاجون إلى هذه المعرفة لتحسين أنفسهم.

الادارة الديموقراطية :

إن من بين الأهداف الاساسية للإداري التربوي تسهيل عملية التعلم . ولا شك في أن العلاقة بين المسؤول الاداري والهيئة التي يتعامل معها لها تأثير بالغ على مدى نجاح تطبيق هذا المبدأ . وان اعطاء الفرصة في اية ادارة لكل من يتأثر بالقرارات للمشاركة في تخطيط ورسم سياسها هو سبب من أسباب نجاحها . فالادارة الديموقراطية تعطى الفرصة الكافية المبحث والتدقيق . وتؤمن بأن تقدم الجماعة يكمن في نجاح أفرادها . والايمان بان كل فرد يملك القدرة على أن يساهم في تقدمها .

والمدير الديموقراطي حاول دائما أن يبر السبل أمام من هم خاضعون لسلطته الاستمرار في التطور والنمو ، کتزويدهم بالغر ص للمشاركة في أوجه النشاط التي تهمهم والتي يبدون اهتمامهم بها.

وتحاول الادارة الديموقراطية أن تعطي الفرصة للأفرادي يخططوا ويتبادلوا خبراتهم ، و يقوموا – النتائج التي توصلوا اليها معا ، كما تحاول أن توزع المسؤولية بين العديد من الأفراد الأكفاء بدلا من تركيزها في يد فرد واحد. ومثل هذا النوع من الادارة يتصف بالمرونة في التنظيم، وهذه من شأنها أن تسهل عمليات التكيف الضرورية :

رأي التربويين :

وجون ديوي الفيلسوف البراجماني الأمريكي هو من أكبر الدعاة لهذا المبدأ ، فهو يقول : «ليست الديموقراطية سوى اعطاء الفرد الفرصة للمشاركة في تحديد أهدافه وأهداف المجموعة التي يعمل ويعيش معها ، فمن خلال الانسجام الحر المتبادل بين مختلف الأفراد ، تسير الأمور في هذا العالم بطريقة أفضل مما لو سيرتها فئة قليلة متحكمة بغض النظر عن مدى صلاحية هذه الفئة القليلة وإخلاصها .

مساهمة مختلف القطاعات :

ويجب أن تسنح الفرصة في ادارة المعاهد التربوية العليا وتنظيمها لمساهمة مختلف القطاعات في ابداء الرأي و تقديم المقترحات ، فالقطاع الرسمي يجب ان يمثل من قبل الجهات الحكومية ، والقطاع التربوي العلمي يجب ان يمثل من قبل افراد اکفاء يمارسون المهنة، والقطاع العام يجب ان يغطي الفرصة ايضا لإبداء الرأي والاقتراح ومناقشة القرارات عن طريق المؤسسات الطوعية والاجتماعية .

وحيث أن مسؤولية اعداد وتدريب معلمي وإداري المستقبل غير محصورة فقط بالمسؤولين عنها ، فانه من واجب هذه المعاهد أن تبني جهازها الاداري بشكل يسمح بالعمل التعاوني في تخطيط وحل المشاكل التي تجابهها هذه المعاهده.

وقد ذكر ( لندلي ستايلز ) بان الكثير من كليات اعداد وتدريب المعلمين في الولايات المتحدة الأمريكية قد انشأ ما يسمى : «مجلس الجامعة العام للتربية » ومهمة هذا المجلس الاساسية ليست ادارية بل هي بحث و مناقشة الاقتراحات التي قد تؤدي الى اعداد أفضل لمعلمي واداريي المستقبل. ويتألف هذا المجلس من كل الأقسام في الجامعة التي تساهم في اعداد وتدريب المعلمين .

تحديد المسؤولية وتوزيعها :

ولكن هذا لا يعني انه لا يوجد تحديد واضح للمسؤوليات لأن هناك حدود واضحة تفصل بين المساهمة في اعداد وتطوير البرامج وبين تقرير وتنفيذ السياسة والأسس النهائية التي ستبنى عليها البرامج .

ولكي تكون هذه السياسة والأسس سليمة يجب أن تقرر على أساس ديموقراطي، وان تكون مرنة قابلة لمسايرة التغييرات المستمرة التي يتسم بها هذا العصر .

وعندما تقرر هذه السياسية فان على جميع المتأثرين بها أن ينفذوها على الرغم من أنه قد يوجد عندهم بعض التحفظات تجاهها . ويتم تنفيذ هذه السياسة المرسومة بصورة اكمل اذا كان هناك مسؤول رئيسي لديه الاستعداد لتوزيع سلطاته ومسؤولياته العديدة على اشخاص اكفاء ، يساعدونه على تنفيذ هذه العملية. ويجب أن يراعى في ذلك أن لا يكون هناك تعدد للمسؤوليات . فيجب أن لا يكون أي فرد مسؤولا أمام اكثر من رئيس واحد في نفس الدرجة ونفس الوقت .

وان أهم دور يجب أن يؤديه المسؤول عن ادارة ای معهد هو تقسيم وتوزيع ما يراه مناسبا من مسؤولياته بين افراد اكفاء ، على أن يكون تحديده للمسؤوليات واضحا في التنظيم الاداري للمعهد او الكلية .

وفي دراسة قام بها ( ستير نلوف ) في ( جامعة وسكونسن ) توصل فيها الى استنتاج خمس وعشرين صفة للمدير القدير الفعال ، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية :

1) يفسر تفسيرا مناسبا وضع وحاجات ومشاكل وسياسة المؤسسة ومشاريعها المقبلة .
2) يدير جميع شؤون المؤسسة بأمانة وذوق وخلق سليم.
3) يستعين برأی مستشارين وخبراء من خارج المؤسسة لحل المشاكل التعليمية وغيرها من المشاكل التي تواجهه .
4 ) يشجع جميع الأشخاص الذين يتأثرون بالقرارات على المساهمة في اتخاذ هذه القرارات ويستميلهم للتعاون معه في التخطيط .
5) يدير النظام بفعالية ومقدرة.
6) يتعامل بموضوعية ودون تحيز مع جميع الأفراد والمجموعات .
7) يظهر اهتماما صادقا بجميع موظفيه .
8) ينظم مجموعة استشارية من الاباء والمواطنين للتعاون معه في دراسة و حل مشاكل المؤسسة .
9) لا يتردد في تخصيص وقت خارج عن ساعات الدوام الرسمية لشؤون المؤسسة الهامة .
10) يتفهم تماما المتطلبات الهامة للوظائف التي تقع تحت اشرافه ، ويختار ويعين الموظفين في هذه الوظائف تبعا لمتطلباتها ، ويساعد على تقدم هؤلاء الموظفين وتحملهم المسؤولياتهم .
11 ) يتقبل النقد بصدر رحب ولا يضيق به ذرعا.
12 ) يدير الاجتماعات والمؤتمرات بفعالية .
13 ) ينظم المؤسسة بطريقة تسمح بتقديم الخدمات للمجتمع ، و يسمح للمجتمع باستعمال امكانيات وتسهيلات المؤسسة .
14 ) يتحمل مسؤولية تحقيق الأهداف التعليمية في مؤسسته .
15) يدافع عن المؤسسة وهيئتها وموظفيها وعن نفسه ضد ای نقد سلبي او اجراء غير عادل .
16 ) يحافظ على صحة وسلامة موظفيه .
17 ) يعكس المثل الصالح بتصرفاته الشخصية .



18 ) يشجع من له رغبة واهتمام أن يزور المؤسسة ويحضر بعضا من اجتماعات مجلسها.
19 ) يمنح الخدمات الارشادية والتوجيهية لموظفيه .
20) ينظم الميزانية ويحفظ سجلات مالية دقيقة .
21) يتكلم بفاعلية .
22) يتصرف بسرعة وبحكمة في حالات الطواريء .
23 ) يطلع على سياسة مجلس المؤسسة قبل ان يقدم على الزام نفسه بقول أو فعل في المجتمع.
24) يعرف نفسه بسياسة المؤسسة ويسند هذه السياسة .
25) يستعين بالآباء لحل مشاكل الطلبة حلا مرضيا .

ويستخلص من هذه الدراسة أن كفاءة مدير المؤسسة في تنظيم الميزانية ضرورية إلا ان الأهم من ذلك هو معرفته بالعلاقات الانسانية ومقدرته على العمل الجامعي التعاوني الفعال مع مجلس المؤسسة وأعضاء هیئتها والمجتمع ككل.

مصدر الصورة
pixabay.com

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 1037

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى