انت هنا : الرئيسية » صحة وتغذية » الحياة الصحية » ماذا تفعل لتأخير عوارض الشيخوخة؟

ماذا تفعل لتأخير عوارض الشيخوخة؟


الدكتور الصيدلاني صبحي شحادة العيد *

آفاق علمية وتربوية – حافظ على رشاقتك ومظهرك الجميل من أجل زوجتك وأبناؤك وعملائك

ما بين مشاغل كسب القوت ومعاركة الحياة لتأمين لقمة العيش وقت العمل الطويلة ومتطلبات الزواج والعناية بالأطفال قد يصبح اهتمامك بمظهرك أخر همك فيتهدل الجسم ويفقد لياقته.

والآن إليك بعض التدابير والنصائح التي تضمن محافظتك على صحتك وحيويتك :

أولا : من أجل أطفالك

إذا كان لديك أطفال أو انك تخطط للإنجاب فالمحافظة على رشاقتك هو أمر ضروري بالنسبة لهم فصدق أن أبناؤك يتباهون بمظهرك الرشيق أمام أصدقائهم والعكس من ذلك إذا كنت صاحب كرش وقليل الاهتمام بمظهرك.

إن محافظتك عل لياقة ورشاقة جسمك سيؤثر إيجابا على نوعية الوقت الذي تقضيه مع أطفالك إن هناك اعتقاد سائد انه إذا كان نمط الحياة الذي يعتمده الآباء صحيا فان ذلك سيزيد من احتمال تبنى الأولاد لهذا النمط الصحي في حياتهم.

خلال العمر من 1 – 10 سنوات يكون الأطفال أشبه بالإسفنج ليس بمقدوره فقط أن يمتصوا كل ما تعلمهم إياه وإنما هم أيضا يكسبون عنك أسلوب حياتك بشكل غير مباشر .

يقول سكوارتز ( إذا ما لاحظوا انك تعتمد أسلوب حياة نشيط فإنهم سيعملون على تبني نفس عاداتك في محاولة منهم للتشبه بك).

إن المحافظة على الرشاقة ستجعلك أكثر استعدادا لمشاركة أطفالك في الألعاب التي تنير اهتمامهم وهذا بدوره يسهم في زيادة توثيق الروابط الأبوية مع الأطفال فقضاء أوقات قيمة في ممارسة الرياضة سواء أكانت بالمشي في المنتزه او لعب كرة القدم أو غيرها من شأنها أن يقلل الأوقات التي يقضيها الأولاد أمام شاشات التلفاز أو اللعب بالكمبيوتر او غيرها من أمور التسلية غير المفيدة .

اخيرا إياك والاعتقاد أن زملاءك هم الوحيدون الذين يلاحظون الزيادة في وزنك أو ما قد يطرأ عليك من خمول فالأولاد ينتقدون أترابهم على كل هفوة ويستخدمون ذلك في أقسى واشد اللهجات .

وعندما يكون مظهر أبوي الطفل غير صحي أو غير مقبول فإنها الفرصة السانحة لأصدقائه لينالوا منه بالنكات والكلام البذيء مما سيؤدي إلى ضغوطات على هذا الطفل مسببا له قلقا اجتماعيا غير مرغوب فيه .

وعند بعض الآباء قد يكون المظهر الخارجي غير اللائق سببا غير مباشر في تعرض أطفالهم للمعاملة السيئة من قبل أقرانهم.

وفي حال كون وزنك وكرشك زائدين بشكل ملحوظ فان هذا قد يعرض طفلك للمضايقة فقد يخجل طفلك منك ويحاول أن يتفادى الظهور معك ليس بالضرورة لكونهم محرجين منك ولكن لكي يتجنبوا الصراع الذي ينشأ في المدرسة مع أصدقائهم وهذا ما قد يكون غائبا عن ذهنك .

ثانيا : من أجل شريكة حياتك

صحيح أن شريكة حياتك تحبك على السراء والضراء ولكن المحافظة على شكلك يعتبر الشرارة الضرورية للوقوف بوجه التحديات الناتجة عن الالتزام الطويل والحرارة اللازمة لدعم هذا الرابط الروحي فعضلات مفتولة وجسم قليل الدهون ليس من شانه أن يجعلك شخصا جذابا فحسب ولكنه سيدعم ثقتك بنفسك.

آن محافظتك على رشاقتك سيقلل من الشخير الليلي عندما يكون غذاؤه مدروسا فان رائحة جسدك تصبح اعطر وبالتالي تزداد ثقتك بنفسك سيكون تناغم مع شريكتك افضل.

كما أن المحافظة على الرياضة بشكل مستمر من شانه تحسين حياتك الجنسية وذلك من خلال تحسين فرص عدم انتكاس أعضاء الجسم .

التيستيرون ( وهو الهرمون المحرض للعملية الجنسية عند الرجال) هذا الهرمون يبدأ بالتراجع عند أغلب الرجال في أواخر العشرينات من العمر، التمرين والرياضة المنتظمة من شأنه أن يرفع مستويات هذا الهرمون في الدم بالإضافة لكونه يزيد من كمية الأوكسجين التي يستطيع الجسم أن يستخدمها من أجل صرف الطاقة.

إن الأثر الجيد المترافق مع الرياضة يمكن أن يحدث تغييرا في دعم الشهوة الجنسية لديك هذا حسب ما ورد في أحد الأبحاث في جامعة هارفارد وقد وجدت هذه الدراسة أن الرجال الذين يمارسون الرياضة وخاصة الركض ثلاث مرات أسبوعيا على الأقل ينخفض عندهم احتمال الإصابة بالضعف الجنسي بنسبة 30% عن أولئك الجالسين في منازلهم.

ليس الركض هو الرياضة الوحيدة المقصودة هنا ولكن المقصود أن القيام بـ 20 الی 30 دقيقة مشي أو أي رياضة في الهواء الطلق يمكن أن يكون له الأثر الكبير على أدائك الجنسي .

وكلنا يعلم انه في أي علاقة عاطفية ناجحة ليس المهم فقط هو مظهرك أو أدائك ولكن الأهم هو المشاركة في متع الحياة اليومية.

ومع مرور الزمن أصبح الذهاب مع الزوجة إلى الأماكن العامة أمرا نادرا ولكن الأزواج الذين يتمتعون بأجسام رياضية يمكن أن يزيدوا أوقاتهم المشتركة حيث يمكنهم لعب التنس سويا أو المشي وغيرها من النشاطات التي لها أعمق الأثر في توثيق الحميمة الزوجية .

كما إن الرياضة من شأنها أن تخفف الضغط النفسي والتوتر مما يعني شجارات عائلية اقل .

ثالثا : من أجل عملك

يقول جون بترسون أحد مدربي المشاهير في هوليوود ” أن البدانة أو الشكل غير اللائق قد يجعل الآخرين غير مكترثين لما تقوله أو لأرائك وذلك لان النظرة العامة تجاهك هو انك شخص غير قادر على الاهتمام بنفسه فإذا كنت لا تستطيع السيطرة على نفسك فقد يعتبرك الكثيرون غير أهل لإدارة أعمالهم.

مع ازدياد حدة المنافسة في السوق فان الطاقة اللازمة لمنافسة الحرفيين الدخلين في السوق تصبح أكبر ، فان التمرين والرياضة المنتظمة لن يساعدك فقط على زيادة نشاطاتك فيزيائيا وإنما عقليا أيضا حيث يحسن التمرين من حده الذكاء والذاكرة لدى الإنسان وذلك بزيادة تدفق الدم نحو الدماغ وهكذا تصبح قادرا على التفكير بشكل أسرع وبالتالي اتخاذ القرارات السليمة في عملك.

وأظهرت إحدى الدراسات في جامعة اليونيز في الولايات المتحدة الأمريكية إن الجهة الأمامية في دماغ الإنسان يحسن من عمله بشكل ملحوظ إذا ما قام الشخص بتمارين هوائية منتظمة، حيث أظهرت عينة الدراسة المأخوذة أن هؤلاء الأشخاص الذين بدؤوا بممارسة الرياضة خفضوا بنسبة 11% من الصعوبات التي كانت تواجههم في اتخاذ مهام الكمبيوتر.

أنت لست الشاب القديم

إن العديد منا وبعد سن الخمسين عاما وعندما يقررون العودة لممارسة الرياضة يتخيلون أنهم بنفس قدرة الأيام السابقة وعندما يجدون أنفسهم غير قادرون على الأداء بفعالية كما في السابق أو أنهم لا يلحظون الآثار بالسرعة التي كانوا يلحظونها بالسابق فانه ييئسون سريعا.

إن المفتاح اللازم للممارسة المنتظمة للرياضة هو القيام بما تستطيع القيام به الآن وفي عمرك هذا وليس بما كنت سابقا قادرا على القيام به .

مثلا في أيام الصبا والمراهقة سابقا في حال انك اعتمدت تخفيض وزنك فان قرارك يكون في الذهاب إلى النادي والقيام بالرياضة المجهدة 7 أيام أسبوعيا .

أما الآن الوضع مختلف أن قدرة جسمك على التعافي من مثل هذا الإجهاد ليست كما في السابق فما عليك القيام به وأنت في هذا العمر هو أن تزيد من كمية الرياضة التي تمرسها تدريجيا ثم تثبت على خطة ثابتة لكل الجسم وان تخصص مقدار 48 ساعة على الأقل لإراحة عضلات الجسم.

وعليك أيضا بالتركيز على ثلاث مناطق أساسية :

* تمارين المقاومة.
* تمارين الجهد القلبي (لدعم استقلاب الجسم والمحافظة على القلب السليم) .
* تمارين التمدد (لمنع الأذيات وزيادة المرونة) .

قليلا من الوقت من اجل صحتك

إذا كان إيجاد الوقت لممارسة الرياضة أمر شبه بالمستحيل بالنسبة لك جرب هذه الملاحظات الخاصة بتوفير الوقت :

* إن مسالة إيجاد قليل من الوقت لنفسك إنما هي مسألة اختصار شيء من هنا وشيء أخر من هناك استيقظ أبكر ب 15 دقيقة وقم بممارسة القليل من التمارين قبل البدء في اليوم كما يمكنك أن تذهب أبكر بـ 30 دقيقة إلى العمل واختصر من وقت غدائك ما مقداره 30 دقيقة وبهذا تكون قد حصلت على ساعة فراغ يمكنك استغلالها بممارسة الرياضة.

* إذا لم يكن باستطاعتك القيام بروتينك الرياضي كاملا قم بتقسيمه حيث أظهرت الدراسات أن تقسيم التمارين الرياضية على مدى النهار يمكن أن يكون بنفس فاعلية القيام به بشكل متتابع على مدى ساعة حيث يمكنك
بهذا التقسيم حرق الدهون وتشكيل الفصل الذي ترغب به .

* كما يمكنك أن تعتبر الرياضة على انه أحد الأعمال المهمة التي عليك القيام بها اكتبه على أجندتك ثم اشطبه عند القيام به .

وإذا كان وقتك ضيقا قم بتقسيم الجولات الرياضية وإذا لم تستطيع القيام بها كلها على الأقل قم بجولة واحدة فقط لمدة 15 دقيقة.



خلاصة القول :

لا بد من الاهتمام بمظهرك وان تعمل جاهدا على مكافحة عوارض الشيخوخة قدر الإمكان وخصوصا بعد التقدم بالعمر ولا تركن إلى الجمل البائسة التي يرددها الكثير مثل ” لم يبقى من العمر قدر ما مضى” وراحت علينا فهذه جمل بائسة لا يجوز العمل بها فان الموت قد يكون إلى الرضيع أقرب منه إلى كبير السن وان الله جميل يحب الجمال وانه لا بد من المحافظة على هذا الجسد الذي خلقه الله في أفضل صورة وذلك بالابتعاد عن كل ما يسبب له الأمراض والمتاعب مثل زيادة الوزن والكرش والخمول وكثرة التهام الطعام فكلها عوامل تؤدي إلى الشيخوخة المبكرة والأمراض المزمنة فليكن غذاؤك دواؤك وإليك التمنيات بالصحة والرشاقة وطول العمر .

*مستشار (دكتوراه) الغذاء الصحي والنباتات الشافية
محاضر دولي، رئيس لجنة الغذاء الصحي الاتحاد العربي
دكتور الغذاء الصحي والثقافة البدنيه PHD
EMAIL: drsubhi_eid@hotmail.com
مصدر الصورة
pixabay.com

عن الكاتب

مستشار /دكتوراه الغذاء الصحي والنباتات الشافيه Health food and healing herbs advisor DRSUBHI_EID@HOTMAIL.COM https://www.facebook.com/drsubhi.aleid

عدد المقالات : 342

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى