انت هنا : الرئيسية » صحة وتغذية » الأمراض والأوبئة » ما هي الألياف الرحمية وما أعراضها ؟

ما هي الألياف الرحمية وما أعراضها ؟


د. سميح خوري
اختصاصي في الامراض النسائية والتوليد

من اخطر الأمور على سلامة المرأة النفسية في حال تعرضها الى علة ما استماعها الى الكثير من الاقاويل والأوهام حول حقيقة المرض من جاراتها وصديقاتها، مما يضاعف قلقها وينعكس على حالتها الصحية بشكل سلبي.

وبالنسبة لمرض تليف الرحم او الليف الرحمي فان المرأة تصاب بالرعب حين تعلم انها مصابة به وتبدأ الشكوك تساورها حول صحتها ومستقبلها ولكن تليف الرحم ليس بالخطورة التي تتصورها المرأة، وسبب قلق المرأة حين سماعها باصابتها بتليف الرحم هو عدم فهمها الكامل لهذه المسألة.

الليف الرحمي هو ورم عضلي رحمي حميد، ينشأ من العضلات الملساء وتصاب واحدة من كل خمس نساء بالليف الرحمي رغم ان اعراضه لا تظهر عليها دائما. وقد تبقى المرأة طوال حياتها لا تعلم باصابتها به.

وللألياف الرحمية اشكال مختلفة منها الأورام التي تنمو داخل الجدار العضلي، والأورام التي تنمو لتشكل تحدبا ظاهرا على السطح الخارجي لجسم الرحم، والأورام تحت الطبقة المخاطية التي تنمو باتجاه جوف الرحم لتشكل تحدبا ظاهرا تحت الغشاء المخاطي لباطن الرحم.

ومن الملاحظ أن 90% من الأورام العضلية الرحمية تظهر في عمر (35 – 55) سنة ويندر وجودها قبل عمر (25) سنة .

ولا يعرف اصل ظهور الالياف الرحمية والنظرية السائدة أن هرمون الاستروجين ينشط نمو الألياف فالمعروف أن الورم الليفي ينكمش على ذاته ويصغر متی تجاوزت المرأة سن اليأس وانقطعت عنها العادة الشهرية نهائيا.

ويقل وجود الورم ايضا عندما يستأصل المبيض ( وهو مصنع هرمون الاستروجين) لسبب ما. ويمكننا الافتراض دون جزم، أن الالياف تحتاج للاستروجين للنمو، لكن لا تنتج عنه بمفرده فكل النساء يفرزن هرمون الاستروجين لكن ليس كلهن تتكون لديهن الألياف وربما ينتج الورم عن خلايا عضلية أو محيطة بالعضل . ولكنها تنمو بفضل تغذيته بهرمون الاستروجين .

اعراض الليف الرحمي:

ينبغي ملاحظة أن 25% من النساء المصابات بالالياف الرحمية لا يظهر عليهن اعراض اطلاقا. لكن ما يظهر عادة هو بعض الاضطرابات مثل:



1. النزف وهو اهم الأعراض بالنسبة للمرأة ، وسببه أن الالياف النامية في جدران الرحم العضلية، قد تحدث نزفا كبيرا أثناء الطمث (غزارة الطمث) لكن دون إطالة مدته ويحدث هذا النزف الغزير ، لاختلال توازن فسيولوجية التقلص الرحمي.

فالالياف تحول دون استجابة الرحم كله في تقلصه بشكل متواز ومتناسق اذ يبقى قسم منه وهو المصاب بالورم. غير خاضع للتقلص، مما يزيد النزف الشهري.

2. الضغط على الأعضاء المجاورة . قد يضغط الورم الليفي على المستقيم، فينتج من جراء ذلك صعوبة في التغوط، خاصة اذا كان الورم ناميا الى ما وراء الرحم باتجاه العمود الفقري في جهته القطنية . واحيانا قد تتعرض المثانة إلى ضغط ليفي عليها، فينتج عن ذلك ضرورة ملحة في التبول عدة مرات .

3. أثره على الإنجاب: إن منع الأورام الليفية للاخصاب يتعلق بالمكان الذي توجد فيه، فالاورام الموجودة داخل جوف الرحم، او في الفوهة للبوق يمكنها أن تشكل مثل هذا المانع .

اما بالنسبة لسير الحمل فيمكن للاورام الكبيرة الحجم ان تؤدي الى خطر حدوث الإسقاط . فالألياف الداخلية والنامية في جدار الرحم، هي عامل مسبب في ولادة الأطفال الخداج وعامل مهم ايضا في ازدياد صعوبة الولادة .

ولا ننسى أن الورم الليفي يجبر المشيمة على النمو في غير مكانها الطبيعي اي بجوار الفوهة الداخلية لعنق الرحم، مما يعرض الحامل الى النزف قبل الولادة في الثلث الأخير من الحمل.

مصدر الصورة
medicalnewstoday.com

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 1016

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى