انت هنا : الرئيسية » صحة وتغذية » الثقافة الجنسية » من أسباب الإجهاض .. حالة عنق الرحم غير الكفؤ

من أسباب الإجهاض .. حالة عنق الرحم غير الكفؤ


د. سميح خوري
اختصاصي الأمراض النسائية والتوليد

تمثل خسارة الطفل في المرحلة الوسطى من الحمل اختبارا مؤلما للحامل والعائلة بشكل عام، ومن الأسباب الرئيسة لذلك عنق الرحم غير الكفؤ.

ومن الملاحظ أن الحوامل نتيجته يخسرن الحمل بشكل منتظم وفي اغلب الأحيان في الأسبوع ذاته من فترة الحمل.

إن النسبة الفعلية لحدوث حالة عنق الرحم غير الكفؤ غير معروفة، ويظن أنها حوالي الواحد إلى الاثنين بالمائة من الولادات الطبيعية. ويقدر أن عنق الرحم غير الكفؤ سبب في حوالي خمس الإسقاطات المتأخرة أي التي تحدث بعد الأسبوع الثاني عشر.

يقصد بحالة عنق الرحم غير الكفؤ تلك التي تحدث اذا اخفق العنق في المحافظة على الحمل داخل الرحم الى المدة الكاملة. فعنق كهذا يبدأ بالتمدد باكرا وبسهولة، وتندفع الأغشية السلوية، وهكذا بعد تمزيق شديد في الأغشية أو خسارة الدم، تدخل الحامل في مخاض مبكر سريع قصير وغير مؤلم، ويولد الطفل في مرحلة مبكرة جدا بحيث لا يستطيع العيش.

من الناحية الطبيعية يعمل عنق الرحم کسدادة تمسك الحمل في موضعه. ويتألف هذا العنق بشكل أساسي من مادة «الكولاجين» او أنسجة رابطة، فيها عشرة بالمائة فقط من العضلات. وعندما تكون المرأة غير حامل يكون عنق الرحم جامدا متليفا وقاسيا. ولكنه يلين اثناء الحمل، بما يسمى عملية «النضوج» التي قد يكون سببها نشاط هرمونات الحمل.. اما اذا نضج عنق الرحم باكرا جدا فيمكن للحمل أن يخرج من خلال عنق الرحم الضعيف من حوالي الاسبوع الرابع عشر الى الأسبوع العشرين.

وترتبط أسباب حدوث حالة عنق الرحم غير الكفؤ، بثلاث اسباب رئيسية :

رضية
جرحية
وراثية ووظيفية.

والعوامل الرضية مثل تمدد عنق الرحم بشكل مفرط او ولادة الطفل بالملقط الولادي، تعيق من سلامة العناصر الليفية والألياف الغروية لعنق الرحم مما يؤثر في شكل محيط عنق الرحم الداخلي. فلا يستطيع عنق الرحم بالتالي المحافظة على محتويات الحمل لوقت الولادة اما بالنسبة للعوامل الوراثية، فهناك التشوهات الخلقية للرحم مثل الرحم ذي القرن الواحد والرحم ذي القرنين.

ويمكن تشخيص عنق الرحم غير الكفؤ بالاعتماد على التاريخ الطبي للمرأة، ويمكن للطبيب أن يدخل إصبعا بكل سهولة عبر قناة الرحم إلى جوف الرحم، او ادخال اداة توسيع عبر قناة العنق بسهولة وبالتالي يمكنه ان يؤكد بقوة هذا التشخيص، ويمكن أيضا أن يتم التشخيص باستعمال تصوير الرحم بالأشعة السينية التي تظهر اتساع عنق الرحم. ولكن الدليل الاساسي على العنق الضعيف يبقى التاريخ الحافل بالاسقاطات المتكررة بين الأسبوع الرابع عشر والرابع والعشرين.



يتم علاج عنق الرحم غير الكفؤ بوضع درزة حول عنق الرحم لشده وإغلاقه في الوقت المناسب، وهذه الطريقة تحقق نجاح إنجاب طفل صحيح وكامل النمو بحوالي 80 % – 90 % من الحالات وكلما وضعت الدرزة في وقت مبكر من الحمل (في حوالي الأسبوع الثاني عشر والرابع عشر) وفي مكان عال من عنق الرحم، كلما كانت اكثر فعالية في حمل الجنين. وبعد وضع الدرزة ينصح ببعض الراحة السريرية.

يمكن للدرزة أن تزال في عيادة الطبيب وهي عادة لا تتطلب الدخول الى المستشفى او استعمال مخدر. فإزالتها ليست مؤلمة. ويكون موعد ازالتها قبل موعد الولادة المستحق باسبوعين فعند بلوغ هذه المرحلة يكون الطفل قد أصبح كامل النمو، وتكون إزالة الدرزة أمرا آمنا.

مصدر الصورة
self.com

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 886

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى