انت هنا : الرئيسية » صحة وتغذية » الثقافة الجنسية » تشخيص العقم وعلاجه

تشخيص العقم وعلاجه


د. نجيب ميشيل ليوس
اخصائي جراحة وأمراض النساء والولادة

الاخصاب

هو اتحاد الحيوان المنوي مع البويضة. وفي كل شهر من كل دورة شهرية هناك عدد من البويضات تكون جاهزة للنضوج، وهي على الأكثر واحدة ثم تتحرر بعد نضجها وتكون مستعدة للاخصاب.

وتنضج هذه البويضة في کیس مملوء بسائل في المبيض يدعي الحويصلة. وفي منتصف الدورة الشهرية يحدث التبويض حيث ينفجر الكيس وتتحرر البويضة، ثم يتم استقطاب هذه البويضة في الجزء الأول من قناة الرحم (قناة فالوب) وتتحرك بمسارها داخل قناة الرحم. وتبقى هذه البويضة صالحة للإخصاب لمدة 12 – 24 ساعة فقط، فإذا حدث ودخل الحيوان المنوي قناة عنق الرحم ثم تجويف الرحم ثم قناة فالوب في وقت الخصوبة الذي اشرنا اليه سابقا وهو منتصف الدورة الشهرية، والتقيا بالبويضة يفرز انزيما معينا يحطم القشرة الخارجية للبويضة لكي يتمكن من الاندماج في نواة البويضة وفي لحظة الالتحام هذه يتكون غطاء للبويضة المخصبة لا يسمح بمرور حيوانات منوية أخرى، ثم تبدأ البويضة المخصبة بالانقسام وتستمر في مرورها في قناة فالوب لحين وصولها للرحم ويستغرق ذلك حوالي 7 ايام وتبني البويضة المخصبة في جوف الرحم حوالي يومين قبل ان تلتصق في بطانة الرحم وتنمو.

العوامل المؤثرة على الإخصاب بشكل عام

1- العمر

يؤثر هذا على الرجل والمرأة معا، وهذا يفسر سبب تكرار الاسقاط مثلا مع تقدم عمر السيدة، كما ان اختلال عمل الهرمونات وظهور بعض المتغيرات في الرحم مثل الأورام الليفية الحميدة يزداد مع تقدم العمر وبشكل عام تنخفض الخصوبة بشكل واضح لدى السيدة بعد سن 38 وتأثير العمر يكون عادة اقل مع الرجل.

۲- عدد مرات الجماع:

الزوجان اللذان تحصل بينهما عملية جماع ۳ مرات في الاسبوع لديهما امكانية حدوث الحمل ، بمعدل 3 أضعاف اولئك الذين يحصل بينهم جماع مرة واحدة في الأسبوع.

۳- البيئة والعادات اليومية:

مع تطور الحياة وجدت بعض المؤثرات مثل المصانع التي يلوث غبارها الجو، التدخين، الافراط الشديد في التمارين الرياضية الذي يؤثر على افراز بعض الهرمونات الجنسية ويؤثر على الاخصاب.

كيف نحدد الزوجين القادرين على الإنجاب القليلي الخصوبة، او غير القادرين على الإنجاب؟

بشكل عام فان أي زوجين عمرهما في متوسط العشرينات ويمارسان الحياة الجنسية بشكل طبيعي لديهما فرصة 1 / 4 للحمل في الشهر وكذلك بمعدل 9 من كل ۱۰ ازواج سيتمكنان من الحمل خلال سنة، ويبقى العشر القليل غير القادر على الإنجاب.

وقد أثبتت الأبحاث أن سبب تأخر الإنجاب يعود للمرأة بمعدل 40 % وللرجل بمعدل 40 %.

كيف يبدأ تشخيص حالة تأخر الإنجاب أو عدم القدرة على الإنجاب؟



أ- يجب الأخذ بعين الاعتبار انه كلما كان عمر الزوجين، وخصوصا الزوجة، اكبر يجب الإسراع بإجراء الفحوصات اللازمة وخصوصا إذا كانت هناك ظواهر مرضية تستدعي ذلك، مثل عدم انتظام الدورة أو ظهور الشعر في المناطق غير الطبيعية عند المرأة، او تداخلات جراحية في منطقة أحشاء الحوض ربما أدت الى التصاقات، والخصية الهاجرة عند الرجل وغير ذلك.

ب- تبدأ التحاليل عادة أولا بتحليل السائل المنوي للرجل وقد يحتاج ذلك إلى تكراره أكثر من مرة، فحص ما بعد الجماع، والتأكد من حصول عملية الاباضة وأشعة الرحم الملونة، وإذا لم يحدد السبب من هذه التحاليل الأولية يلجأ الطبيب المعالج الى وسائل اكثر تعقيدا وفعالية مثل عملية التنظير والتي تعتبر تشخيصية وعلاجية في آن واحد في اغلب الاحيان.

ج- يجب التأكيد على الزوج والزوجة بالحضور دوما معا وباستمرار العلاج عند طبيب اخصائي واحد، لان قلق بعض الأزواج قد يدفعهم إلى مراجعة أكثر من طبيب في فترات قصيرة وهذا يعرقل العلاج ولايجدي اطلاقا.

هـ – واخيرا وليس آخرا، يجب على الرجل والمرأة تقبل الأمر الواقع، اي بمعنى آخر ان كثيرا من الرجال يحسون بالحرج النفسي والاجتماعي عندما يطلب منهم فحص السائل المنوي متصورين بان ذلك يقلل من رجولتهم وكذلك السيدات لأنهن بتصورن ان هذا يقلل من انوثتهن، ان الوعي الصحي والثقافي يجب ان يتوفر لكي يتاح للطبيب المعالج إجراء الفحوصات اللازمة وإعطاء العلاج الصحيح للوصول إلى أفضل النتائج.

مصدر الصورة
medicalnewstoday.com

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 1017

تعليقات (1)

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى