انت هنا : الرئيسية » ابتكارات واكتشافات » طرق صناعة المخللات والمواد المستعملة للتخليل

طرق صناعة المخللات والمواد المستعملة للتخليل


ان للمخللات مكانة ليست لغيرها من الأطعمة في الوجبة ، فهي من المقبلات وتضيف أنواعا وألوانا ومذاقات مختلفة، وتحضر المخللات من أنواع مختلفة من الخضراوات و بعض الفواکه .

والتخليل هو حفظ الطعام في محلول حامضي ، اذ أن الحامض بنسبة معينة يستطيع أن يحلل بروتين البكتيريا تماما كما يحلل بروتينات الطعام ، ولذلك كانت الكائنات الحية حساسة للحوامض، إلا أن درجة الحموضة التي يستطيع أن يتحملها الناس من حيث الطعم لا تكون كافية لتعقيم الطعام . ولذلك فالحموضة مجتمعة مع الحرارة تجعل تأثير الحرارة أكثر فاعلية في القضاء على الكائنات الحية. وهذا يلاحظ خاصة في القضاء على حويصلات البكتيريا اللاهوائية التي تفرز المواد السامة في الطعام ( Botulism ).

والحامض يمكن أن يتكون في الطعام نفسه بإضافة كائنات تستطيع انتاجه بعملية التخمر، أو اضافة الحامض إلى الطعام مثل الخل المضاف للمخللات وحامض الفوسفوريك الذي يضاف الى بعض المشروبات الغازية .

طرق التخليل :

1- التخليل بالحفظ في المحلول الملحي أو بالتخمر :

وفيها تحضر الخضراوات بعد غسلها وتقشيرها اذا لزم ذلك ، وتقطيعها ووضعها في الوعاء ، ثم تغطى بمحلول ملحي مكون من الملح والماء أو الملح وعصير الخضراوات والفاكهة . وتترك للتخمر لفترة 3 أسابيع أو أكثر ، في هذه الفترة يتغير لون وقوام الخضراوات ، وإذا كانت الأحوال مناسبة يتكون الطعم الحامضي المرغوب ، كما يمكن أن تضاف بعض التوابل مثل الخردل أو كبش القرنفل أو الثوم أو البصل أو الشومر للتنويع في الطعم .

2- التخليل السريع :

هذه المخللات لا تمر في فترة التخمر بل توضع الخضراوات مثل الخيار واللفت والجزر والبندورة الخضراء والفاصوليا الخضراء وغيرها في محلول ملحي ثقيل لعدة ساعات ، أو طول الليل لكي تخرج بعض السوائل من الخضراوات حتى لا تخفف سائل التخليل ، ثم تصفى من الماء والملح ويضاف اليها الخل وقليل من السكر ، وأما البصل وبعض أنواع البهارات فتضاف حسب الرغبة.

من الخضراوات التي تحضر بهذه الطريقة : الخيار ، واللفت ، والجزر ، والقرنبيط ، والفاصوليا الخضراء ، والبصل ، والبندورة الخضراء ، والملفوف ، وبعض الفواكه الفجة أحيانا .

بعض الخضراوات المحضرة بأي من الطريقتين السابقتين قد يلزمها السلق أو صب الماء المغلي فوقها مثل : الجزر واللفت والباذنجان حتى تصبح طرية قبل اضافة محلول الملح والخل .

المواد المستعملة في التخليل :

يتم التخليل باستعمال الملح او الخل او كليهما ، وأحيانا يضاف السكر وبعض البهارات ، ولكل من هذه المواد فائدة ، وفيما يلي نوضح فائدة هذه المواد وكمياتها :

1 – الملح : يفيد الملح في الطعم ، كما أن له فائدة في حفظ المخلل ، وتعتمد کمیته على نوع الخضراوات والمخلل المطلوب ، فالمحلول الملحي الخفيف يتكون من ثلاث ملاعق كبيرة أي نصف فنجان من الملح مذابة في 2 لتر من الماء ( 8 أكواب ) ، فهذه النسبة تسمح بالتخمر السريع وتكوين حامض اللاكتيك في وقت قصير ، أما في المحلول المعتدل فيضاف ¾ كوب من الملح إلى 8 أكواب (2 لتر) من الماء ، وهذه تستعمل أحيانا في تمليح الخيار قبل اضافة الحل لها . هذه النسبة المعتدلة تمنع تكاثر البكتيريا الضارة في الطعام ، وبنفس الوقت تسمح بتكاثر بكتيريا التخمر التي تنتج حامض اللاكتيك . وتكون فترة الحفظ في هذا المحلول الملحي من 6 إلى 12 شهرا ، أما في المحلول القوي فيستعمل فنجان من الملح لكل 8 أكواب (2 لتر ) من الماء . وهذه تمنع تكاثر أي نوع من البكتيريا الضارة وبنفس الوقت تسمح بتكاثر بكتيريا التخمر والتي تنتج حامض اللاكتيك .

يضاف الملح اما جافا أو بشكل محلول ، فان كان جافا فأن سائل الخضراوات يخرج منها ويذيب الملح مكونا المحلول الملحي . وعلى أية حال لو أضيف الملح جافا أو بشكل محلول ملحي ، فان عصارة الخضراوات و بعض المواد الذائبة فيها تخرج منها إلى المحلول بعملية الضغط الأسموزي . ومن هذه المواد تخرج بعض المواد السكرية التي تصبح طعاما للبكتريا التي تكون حامض اللاكتيك،وإذا كانت الاحوال ملائمة والسكر متوافرا ، تستمر هذه البكتيريا بالتكاثر وتكوين حامض اللاكتيك حتى تصل درجة الحموضة الى حد لا يسمح بتكاثر البكتيريا أكثر . وبفعل الحامض على الطعام ، يتغير طعمه ، ولونه ، وقوامه ، أن عملية سحب السائل من داخل الخضراوات بواسطة الملح تجعل خلاياه متماسكة وقاسية نوعا .

2 – الخل : يؤثر على الطعم فيضعف الطعم الحامضي الذي يختلف عن حموضة التخمر الناتجة عن حامض اللاكتيك ، كما أنه مادة حافظة للطعام فالبكتيريا تكون غير فعالة في الحامض ، إلا أن العفن والخمائر تتوالد وتتكاثر حتى في الجو الحامضي القوي وربما تتعفن المخللات عالية الحموضة اذا ما تعرضت للهواء .

3 – السكر : في المخللات الحلوة التي تستعمل فيها نسبة عالية من السكر فان للسكر مفعوله في حفظ المخللات بزيادة كثافة محلول المخلل ، وبذلك يصبح الطعام المخلل غير مناسب لنشاط الكائنات العضوية الدقيقة .

4 – التوابل : لها قيمتها من حيث الزيوت المتبخرة التي تزيد من نكهة الطعام وإذا أضيفت التوابل المطحونة فإنها تؤثر على اللون . أما اذا بقيت حبيبات التوابل في الخل أو وضعت في كيس من الشاش الصغير ووضعت في سائل المخلل فتأثيرها على اللون يقل . ومن التوابل المستعملة الخردل ، والقرفة ، و كبش القرنفل ، وبعض العلماء يذكر أن لهذه التوابل فعل مطهر على الخميرة والعفن .

اختيار طريقة التخليل :

تعتمد الطريقة المتبعة على النتيجة المرغوبة والمواد والأدوات المتوافرة ونوع الخضراوات ، فالمخلل المحضر بطريقة التخمر يتكون فيه حامض اللاكتيك ما بين 21 سلسيوس إلى 24 سلسيوس مع وجود العوامل المناسبة الأخرى ، ولكن ينصح باستعمال التخليل بواسطة اضافة الحل ، فبدرجة حرارة 15 سلسيوس يكون التخمر بطيء ، ولا تكون عملية التخمر كاملة ، بينما بدرجة 26 سلسيوس إلى 29 سلسيوس يكون التخمر أعلى من الطبيعي .

الأدوات المستعملة لعملية التخليل وخزنه :

يمكن استعمال أدوات المطبخ البسيطة لتحضير المخلل ، ويستحسن وجود میزان لكيل المواد حسب النسب المطلوبة. وبما أن كثيرا من المواد تتفاعل مع الحامض، فيجب مراعاة نوع الاناء الذي سيحفظ فيه المخلل وحتى أواني التحضير يحسن مراعاتها ، فالأواني المصنوعة من النحاس غير مرغوبة لتحضير وخزن المخلل لأنه يتفاعل مع الخل مكونا ملحا يؤثر على طعم المخلل . وإذا كانت الكمية كبيرة يكون ضارا كما أن الحديد يتفاعل مع الخل و يغير لون الطعام ، أما الأواني الحديدية المطلية بالمينا ( Enamel ) فيجب عدم استعمالها اذا كانت مشققة وأصبح الحديد معرضا للطعام.

أما أواني الالومنيوم والتوتيا السليمه غير المشققة والفولاذ الذي لا يصدأ (Stainless Steel ) فمناسبة لتحضير وسلق الخضراوات قبل التخليل ، ويفضل استعمال الأواني الزجاجية والمصنوعة من الفخار المطلي للتخليل . وتستعمل الملاعق المصنوعة من الخشب أو البلاستيك أو الالومنيوم أو الفولاذ الذي لا يصدأ.

والمخلل المحضر بطريقة التخمر بالمحلول الملحي يوضع في مرطبانات زجاجية حارة ومعقمة بعد انتهاء فترة التخمر ثم تعقم في حمام مائي ، وكذلك المخللات المحضرة بالطريقة السريعة بواسطة الخل، يجب أن تعقم بالحمام المائي لإبادة جميع الكائنات التي قد تسبب التلف، مثل العفن والخمائر ولإيقاف مفعول أنزيمات الطعام نفسه التي قد تؤثر على اللون والقوام . ويفضل حفظ أواني المخلل في مكان جاف بارد مظلم لكي يحتفظ بخصائصه .

تحضير الطعام للتخليل :

أولا : تعامل الخضراوات إما بالملح أو محلول الملح ، فالملح الجاف يستعمل للخضراوات التي ترتفع فيها نسبة الرطوبة ، مثل البندورة الخضراء فيزيل قسما من سائلها وتصبح أكثر تماسكا ، أما الخضراوات المتماسكة، مثل: الجزر واللفت والباذنجان فتسلق أولا بالماء ، أو يصب فوقها الماء المغلي وتترك فترة مغطاة حتى تصبح طرية . أما الخضراوات اللينة فتوضع في محلول التخليل مباشرة .

توضع الخضراوات المحضرة بعد تصفيتها من الماء في محلول التخليل وتسخن ثم تعبأ في المرطبانات وتعقم في الحمام المائي ، أو يضاف محلول التخليل إلى الخضراوات وتترك ليلة ثم تصفي عنها وتوضع في المرطبانات ، و يسخن المحلول ثانية و يضاف الى الطعام في المرطبان .

أسباب فساد المخلل :

كثيرا ما يحصل الفساد في المخلل المحضر بطريقة التخليل، فتصبح طرية ولزجة، وعندما تصبح هكذا لا يمكن اصلاحه ، وهذا يحصل من استعمال محلول ملحي ضعيف يسمح بتكاثر کائنات غير مرغوبة. أو ربما كان نتيجة التعرض للهواء بسبب نقص المحلول عن سطحها ، وأحيانا في أول أطوار التخمر يتولد نوع من البكتيريا التي تفرز نوعا من الانزيمات التي تسبب الطراوة غير المرغوبة . كذلك فان عدم ازالة الزهرة عن الخضراوات عند التحضير مثل الخيار ربما تسبب وجود نوع من الخمائر التي تفرز الانزيمات التي تسبب طراوتها . فتكون رغوة بيضاء على سطح المخلل دلیل وجود بعض الخمائر والعفن والبكتيريا التي تسبب فساد حامض اللاكتيك ، وتسمح بتكاثر البكتيريا الضارة وهذا يسبب طراوة المخلل وتكون الطعم الفاسد.



ومن اسباب فساد المخلل ، استعمال الماء العسر الذي يعيق عملية تكون الحامض ، كذلك درجات الحرارة غير الملائمة . فبكتيريا حامض اللاكتيك تتكاثر بسرعة ما بين 21 سلسيوس إلى 24 سلسيوس أما إن كانت أعلى من 29 سلسيوس أو تحت 15 سلسيوس فان نشاطها يقل وينتج طعم وخصائص غير مرغوبة .

أما الخيار الأجوف فهو نتيجة لنضج غير طبيعي ، وأحيانا يكون بسبب : ترك الخضراوات فترة طويلة قبل تخليلها ، أو من التخمر السريع ، أو نتيجة استعمال محلول ملحي ضعيف أو قوي .

والانكماش يكون نتيجة لإضافة محلول قوي من الملح أو الخل أو السكر في بداية التخليل ، وربما يرجع ذلك إلى سلق الخضراوات لمدة طويلة أو تعقيمها في الحمام المائي لمدة طويلة .

أما اللون الغامق فيكون إما نتيجة استعمال أوان من الحديد ، أو الأملاح الكثيرة الذائبة في الماء، أو اضافة كثير من التوابل أو السلق لمدة طويلة .

المصدر
كتاب مذكرة في العلوم المنزلية
وزارة التربية والتعليم
الاردن

مصدر الصورة
pixabay.com

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 842

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى