انت هنا : الرئيسية » صحة وتغذية » الثقافة الجنسية » أسباب خفية للعقم

أسباب خفية للعقم


د. سميح خوري
اختصاصی أمراض نسائية وتولید

هناك شروط تخص كلا من المرأة والرجل لا بد من توفرها لكي يحصل الحمل والإنجاب عند الإنسان، فهي بالنسبة للزوجة أن تكون دورتها الشهرية منتظمة والهرمونات عندها سليمة، وحدوث انطلاق البويضة سليمة من أحد المبيضين في كل شهر، وان لا تكون هناك عوائق أمام انتقال البويضة من المبيض الى القناة الرحمية لتخصب ومن ثم تنتقل إلى جوف الرحم لتعشش في جداره ويتكون الجنين، وان تكون فترات الاتصال مع الزوج منتظمة. وان يكون تحليل بعد الجماع سليما.

أما بالنسبة للرجل، فيجب أن يكون قادرا على ممارسة العلاقة الجنسية وإتمامها، وان تكون حيوانات المنوية من ناحية العدد والحركة والشكل في الحدود الطبيعية.

ويقصد بتحليل بعد الجماع فحص الحيوانات المنوية في المادة المخاطية التي تظهر في عنق الرحم عند المرأة في الأيام التي تتقدم موعد الإباضة، أي في الأيام الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من الدورة الشهرية. في هذا الوقت، يطلب الطبيب من الزوجة أن تأتي على العيادة بعد ثماني ساعات من الاتصال بالزوج دون أن تستعمل الحقن المهبلية. فيأخذ عينة من المادة المخاطية الموجودة في عنق الرحم ويضعها على زجاجة نظيفة ويفحصها مباشرة بواسطة المجهر ليتأكد من وجود حيوانات منوية حية في المادة المخاطية داخل الرحم تتحرك بنشاط وحيوية بعد عدة ساعات من الممارسة الجنسية، مما يدل على أن الزوج يتمتع بقدرة على الاخصاب.

والسؤال الأن، من المسؤول عن العقم: الرجل ام المرأة؟ تشير الإحصاءات أن 40% من الاسباب تعود للرجل و 40% أخرى للمرأة وما تبقى يوزع بينهما، ولكن هناك نسبة ضئيلة من الأسباب ظلت مجهولة لفترة طويلة وهي:

1- قلة الممارسة الجنسية والتي لا تتيح للحيوانات المنوية ملاقاة البويضة لاخصابها، فالزوجة تكون في فترة محددة من كل شهر مهيأة للاخصاب ومستعدة للحمل، وجميع الأيام التي تسبق هذه الفترة او تعقبها
هي ايام عقيمة.. والانثى لا تخصب الا في فترة لا تتعدى ثلاثة أو اربعة ايام من كل دورة شهرية.

والبويضة لا تصبح صالحة للاخصاب الا خلال اثنتي عشر ساعة او اربع وعشرين ساعة في اقصى حد، منذ انطلاقها من المبيض.

2- فشل التبويض الجزئي: من خلال مراقبة التبويض بجهاز الأمواج فوق الصوتية يلاحظ أحيانا نمو البويضة داخل المبيض الا انه رغم نضوجها لا تخرج من الجريب المبيضي، علما ان الافرازات الهرمونية المبيضية طبيعية وتدل على نضوج البويضة وما دامت البويضة لا تخرج من المبيض، فلا يتحقق الحمل، لذلك يكون تنشيط المبايض مفيد لمثل هذه الحالات على أن لا تعطي المنشطات المبيضية اكثر من ست دورات شهرية. ومن خلال هذه المحاولة تحقق الحمل في كثير من الحالات بعد الانقطاع عن تناول منشط المبايض.

3- صعوبة انتقال الحيوان المنوي عبر عنق الرحم يلاحظ في بعض الحالات إنه رغم آن تحليل بعد الجماع سلیم مائة بالمائة، ولسبب غير معروف لا يعبر الحيوان المنوي عنق الرحم. لذلك يكون العلاج الوحيد لهذه الحالة تخطي عنق الرحم عن طريق التلقيح الاصطناعي.

4- وجود مضادات في الغشاء الخارجي المحيط بالبويضة تمنع دخول واختراق الحيوان المنوي.

5- الحيوانات المنوية غير الطبيعية.

هناك حالات من عقم الرجال، يكون تحليل المني فيها سليما، لكن اصحابها لا يستطيعون الانجاب لان الحيوانات المنوية عندهم غير طبيعية كما تظهر ذلك صور المجهر الإلكتروني والتحاليل الخاصة.



6- الحالة النفسية:
نشاط المبيض كغدة جنسية يتأثر بالجهاز العصبي المركزي، فاضطرابه يؤثر على افرازات الهرمونات عند المرأة مما يسبب الاضطراب في عملية الاباضة.

7- عمر المرأة: إن عمر المرأة يلعب دورا مهما في تحقيق الحمل، فان تخطت المرأة سن الخامسة والثلاثين قلت نسبة حصول الحمل بشكل ملحوظ بحيث لا تزيد عن 10% ويمكن تفسير ذلك بأنه مع تقدم العمر يقل عدد البويضات وتكون نوعيتها رديئة.

مصدر الصورة
checkovulation.com

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 886

تعليقات (2)

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى