انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » مزايا نظام التعليم المفتوح

مزايا نظام التعليم المفتوح


هاشم سلامة

تلتقي أنظمة التعلم الفتوح عن بعد، مع أنظمة التعليم المعتادة أو النظامية في الأهداف العامة التي تسعى الى تحقيقها وهي توفير فرص التعليم والتعلم أمام الأجيال المتلاحقة ونقل المعرفة اليهم وتطوير قدراتهم ومهاراتهم بما يمكنهم من دخول الحياة ومجالات العمل بإسهام اكبر، وإنتاجية عالية تنعكس على مسيرة التنمية الشاملة والتقدم الواسع للمجتمع.

ويرتبط مفهوما التعليم المفتوح والتعلم عن بعد في أغلب الأحيان معا، فالتعليم المفتوح يعني أنه ذلك الأسلوب التعليمي الذي يتيح فرص متابعة الدراسة والتعلم لكل راغب فيه وقادر عليه عقليا وعلميا ومعرفيا بغض النظر عن سنه ومكان إقامته ومدى تفرغه للدراسة المنتظمة، وعن قدرته على حضور الدروس والمحاضرات ومشاغل العمل.

فالطالب الراغب والقادر يمكنه مواصلة تحصيله العلمي وتطوير كفاياته المهنية من خلال التحاقه ببرامج الجامعات المفتوحة للتفرغ للدرس ومتابعة التحصيل.

ويعني هذا النمط من التعليم بصفة عامة نقل التعليم إلى الطالب في موقع إقامته أو عمله بدلا من انتقال الطالب الى مؤسسة التعليم ذاتها، وبذلك يمكنه المواءمة ان شاء بين التعلم والعمل وان يكيف برامجه الدراسية بما يتفق واوضاعه وظروفه، فالهدف هو توفير الفرص لتطوير الطاقات البشرية وزيادة سنوات الإنتاج في عمر الفرد.

ونظام التعلم عن بعد أسلوب قديم جدا، كان يعرف في بعض الدول بنظام الانتساب، ولقد توسع انتشار المعاهد والجامعات المفتوحة التي تعنى بالتعلم عن بعد حتى بلغت اكثر من 250 جامعة مفتوحة في 35 بلدا اميركيا وأوروبيا وآسيويا وافريقيا.

ويختلف التعلم المفتوح عن بعد عن التعلم بالانتساب بأنه أشمل منه، فالدراسة بالانتساب تقتصر على صورة واحدة فقط وهي استخدام المواد التعليمية المطبوعة، بينما يوفر أسلوب التعليم عن بعد عدة صور للتواصل بين الطالب والجامعة، فإضافة إلى المواد التعليمية المطبوعة، هنالك الوسائل السمعية والبصرية وأشرطة الفيديو وبرامج الحاسوب ولقاءات التعليم المباشر والتواصل بكل أشكاله بين الطالب والمدرس.

عناصر التعلم عن بعد ومزاياه

1- التباعد بين المعلم والطالب، ففي النظام التقليدي ينتقل الطالب إلى المؤسسة التعليمية للاستماع الى المحاضرات بصورة منتظمة، بينما في التعلم عن بعد فان الوسائل التقنية الحديثة تتيح تواصلا فاعلا بين المعلم والطالب دون ان يتم التقاء مباشر بينهما، كالتراسل الالكتروني أو الهاتفي وغيره من وسائل الإتصال الحديثة، وانتقال المعلومات الى الطالب عدة وسائل .

2- حرية الطالب في دراسته ومتابعته للتعلم عن بعد بدرجة تفوق حالة التعليم الاعتيادي، حيث يسير الطالب وفقا لأنظمة الجامعة أو المعهد، وبمساحات واسعة من الحرية المنضبطة.

3- استخدام وسائل الاتصال المختلفة، لنقل المادة التعليمية من المؤسسة التعليمية إلى الطالب مثل المطبوعات والأشرطة السمعية والبصرية والبرامج المتلفزة، وبرامج الحاسوب والتعليم المباشر وجها لوجه من خلال اللقاءات الفردية من وقت لآخر بين الطالب والمدرس.

4- عقد لقاءات دورية بين مجموعة الطلبة وبين المشرفين على برامجهم الدراسية، في المراكز الدراسية التابعة للجامعة.

ديمقراطية التعليم والتعلم عن بعد

ديمقراطية التعليم تعني ببساطة، توفر فرص متكافئة للتعلم للجميع، ولكل مستعد له وقادر عليه بغض النظر عن سنة وجنسيته ومعتقده ومكان إقامته، ونظام التعليم عن بعد هو من فاتته الفرصة، وبذلك يكون قادرا على تحقيق مفهوم ديمقراطية التعليم العالي للجميع وهناك ثلاثة أبعاد رئيسية لديمقراطية التعليم.

– البعد الاجتماعي: ارتباط ديمقراطية التعليم ارتباطا مباشرا بديمقراطية المجتمع، بحيث تنفي كل أشكال التمييز بسبب العرق واللون والوضع الاجتماعي وغيرها من الفوارق.

– البعد الكمي: وفيه تتسع النظم التعليمية الاستيعاب كل من هم في سن الدراسة من الصغار، ومن هم بحاجة إلى مواصلة التعلم والتدرب من اليافعين والراشدين وذوي الاعاقات الجسمية المختلفة، ومن فاتتهم الفرص.



– البعد النوعي: وفيه تتجدد البني والمناهج والمضامين بهدف ربط التعليم بأشكاله ومستوياته المختلفة، بحاجات البيئة والسكان ومقتضيات التقدم والتطور، والتغييرات الناجمة عن ثورة المعلومات، وتكنولوجيات التعليم والاتصال والتواصل.

ويعد نظام التعلم عن بعد والتعليم المفتوح من أنجح الأنظمة المجربة للجمع بين الأبعاد الثلاثة:

الاجتماعي والكمي والنوعي في توفير فرص التعليم العالي لكل راغب فيه وتجاوز العقبات التقليدية في طريق الراغب بالتعليم، وقد أثبت هذا النظام فاعليته التربوية وكلفته المعقولة في عدد كبير من البلدان المتقدمة والنامية على اختلاف نظمها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وعلى اختلاف موقعها الجغرافي، وبما يتيح للصغار ومن فاتتهم الفرص التعليمية حظا وافرا في متابعة التعليم.

مصدر الصورة
pixabay.com

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 747

تعليقات (1)

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى