انت هنا : الرئيسية » صحة وتغذية » الأمراض والأوبئة » التهاب الأذن الوسطى الحاد عند الأطفال

التهاب الأذن الوسطى الحاد عند الأطفال


التهاب الأذن الوسطى التهاب حاد يصيب الغشاء المخاطي المبطن للأذن الوسطى . و هي مرض شائع يعاني منه الكبار والأطفال، خاصة في فصل الشتاء نظرا لتعرض الطفل للأمراض التي تصيب جهازه التنفسي في هذا الفصل، وبالتالي امتداد الالتهاب من الأنف والحلق إلى الأذن الوسطى عن طريق قناة استاكيوس (وهي قناة تصل الأذن الوسطى بالجزء الخلفي العلوي من الحلق، وتقوم بتهوية الأذن الوسطى، كما تقوم بمعادلة الضغط الواقع على الجانب الداخلي من طبلة الأذن بضغط الهواء الواقع على سطحها الخارجي).

وتكمن خطورة التهاب الأذن الوسطى في موقعها الاستراتيجي في قاع الجمجمة، وقربها من الأغشية السحائية للمخ، وفي اتصالها بالجيوب الهوائية في عظمة مؤخرة الأذن. وقد ينتج عن امتداد هذا الالتهاب إلى أحد هذه الأجزاء مضاعفات شديدة الخطورة قد تودي بحياة الطفل.

أسباب إصابة الأطفال

يرجع انتشار هذا المرض بين الأطفال للأسباب الآتية:

1- قناة استاكيوس في الأطفال تكون قصيرة، وفي وضع شبه أفقي (مستعرضة)، وأكثر اتساعا عن مثيلتها في الكبار، مما يسهل من انتقال الالتهابات والميكروبات من الأنف أو الحلق إلى الأذن الوسطى.
2 – كثرة إصابة الأطفال بأمراض الجهاز التنفسي العلوي كنزلات البرد والإنفلونزا، وكذلك إصابة الأطفال بالفيروسات مثل الحصبة والحمى القرمزية والنكاف.. وكلها تؤدي إلى وصول الميكروبات والفيروسات للاذن الوسطى إما عن طريق الدم أو عن طريق قناة استاكيوس.
3- تكرار التهاب اللوزتين، والتهاب الجيوب الأنفية الحاد والمزمن، وتضخم لحمية خلف الأنف.
4 – نقص المناعة عند الأطفال خاصة خلال فترة التسنين.
5 – الوضع الخاطئ في أثناء الرضاعة، حيث تقوم الأم بإرضاع طفلها وهو في وضع أفقي، وهذا معناه تسرب بعض الحليب إلى الأذن الوسطى عن طريق قناة استاكيوس ( التي تفتح مع البلع في أثناء الرضاعة ).

وتبلغ الخطورة مداها إذا كانت الرضاعة صناعية، ففضلا عن الوضع الأفقي للطفل بالنسبة لزجاجة الحليب – وهو وضع يساعد على رجوع بعض الحليب إلى البلعوم الأنفي ودخوله قناة استاكيوس – فإن الحليب الصناعي أكثر عرضة للتلوث على عكس حليب الأم الذي يكون معقما دائما اضافة الى ضعف مقاومة الأطفال الذين يرضعون صناعيا، وهذا ما يدل على أهمية الرضاعة الطبيعية.

الأعراض

تتلخص أعراض التهاب الأذن الوسطى الحاد في ارتفاع كبير في درجة حرارة الطفل، وآلام شديدة في الأذن (نتيجة لتجمع الصديد في الأذن الوسطى مما يحدث شدا عنيفا على طبلة الأذن، ويزول الألم بزوال الشد على الطبلة إما بخروج الصديد إلى الخارج عن طريق ثقب في الطبلة أو زوال الصديد بالعلاج المبكر).

وهذه الآلام الشديدة، يستطيع الطفل فوق العامين أن يعبر عنها فنراه قد أمسك بأذنه المصابة وأشار إلى موضع الألم.. أما الطفل الرضيع فلكونه لا يستطيع أن يعبر عن موضع مرضه، فإنه يعبر عن هذا الألم بالبكاء الشديد المستمر خاصة بالليل، ويفقد الطفل قدرته على النوم، ويصبح متهيجا، كما يفقد شهيته للطعام.

تلاحظ الأم أن طفلها يضرب رأسه في الوسادة، أو يحك أذنه بشدة، أو يحرك رأسه يمينا ويسارا. ويمكن للأم عندئذ التنبؤ بحدوث هذا المرض عندما يأتي الطفل بهذه الأفعال أو على الأقل تشك في حدوثه. هذا بالإضافة إلى حدوث أعراض أخرى كالقيء والإسهال والنوبات العصبية والتشنجات وهي أعراض تتفق مع أعراض النزلات المعوية، مما يزيد الأمر صعوبة أمام الأم، ويجب عليها عندئذ سرعة عرض طفلها على الطبيب، حتى لا يزداد تجمع الصديد خلف الطبلة مما يهدد بانفجارها نتيجة الضغط الصديد داخل الأذن الوسطى.

الوقاية

يجب علاج نزلات البرد خاصة إذا صاحبت فيروسات الأطفال، وكذلك علاج التهاب الأنف والجهاز التنفسي. ويجب استئصال اللوزتين واللحمية إذا كانتا من العوامل التي تؤدي إلى حدوث الالتهاب.

ينبغي إبعاد الطفل عن كل مريض بالبرد أو الإنفلونزا، وحث الأم على الإرضاع من الثدي لما فيه من مزايا عديدة. أما إذا كانت الأم ترضع طفلها صناعيا فيجب عليها الاهتمام جيدا بنظافة الحليب وأدوات الرضاعة. وينصح بإبقاء الطفل فترة في وضع رأسي بعد الرضاعة للتأكد من تخلص المعدة من الهواء، وبالتالي عدم تقيؤ الطفل إذا نام بعد الرضاعة، وبالتالي عدم رجوع الحليب ودخوله إلى قناة استاكيوس.



العلاج

1- يعطى الطفل (نقطا للأنف) بمعدل ۳ قطرات كل ساعتين، وهذا يساعد على انقباض الغشاء المخاطي المحيط بقناة استاكيوس، وبذلك تصبح القناة مفتوحة دائما. كما يعطى الطفل دواء مخففا للألم ومهبطا للحرارة مثل الأسبرين.
۲ – إعطاء المضاد الحيوي المناسب والفعال ضد البكتريا المسببة للالتهاب. ويجب إعطاؤه لمدة لا تقل عن أسبوعين، أو خمسة أيام بعد زوال الأعراض.
٣- في حالة استمرار الأعراض أو عدم الاستجابة للعلاج الطبي يتم العلاج الجراحي، المتمثل في عمل فتحة أو شق في طبلة الأذن Myringotomy تحت التخدير العام، وذلك لتصريف الصديد المتكون داخل الأذن الوسطى، ويتبع ذلك عادة شفاء الالتهاب والتحام الطبلة مرة أخرى بدون أن يتأثر السمع في أكثر الحالات.

وينبغي تحذير كل أم من أن إهمال العلاج، أو عدم تكملة العلاج بحجة زوال الأعراض، أو عدم مناسبة المضاد الحيوي أو عدم كفايته، يؤدي إلى حدوث التهاب صديدي مزمن وبالتالي حدوث مضاعفات خطيرة لا تؤدي إلى فقد الطفل لسمعه فحسب بل قد يفقد الطفل بسببها حياته كذلك.

مصدر الصورة
homeopathyplus.com

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 842

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى