انت هنا : الرئيسية » صحة وتغذية » الأمراض والأوبئة » السلس البولي عند النساء .. أنواعه وعلاجه

السلس البولي عند النساء .. أنواعه وعلاجه


د. غازي مطيع
استشاري الأمراض والجراحة النسائية زميل الكلية الملكية البريطانية

تشير الدراسات أن 20% تقريبا من السيدات ( واحدة من كل خمسة) تعاني من مشكلة عدم التحكم بالتبول والذي يعرف بالسلس البولي بأنواعه، وقد لا تفصح عنها للطبيب الا في حالات قليلة بسبب الخجل او لاعتقادها أنه شيء عادي لا بد من حدوثه والتعايش معه. وقد تزداد النسبة الى اكثر من 30% بعد الحمل والولادة مباشرة او بعد انقطاع الطمث (سن اليأس).

هناك خمسة أنواع رئيسة من السلس البولي عند النساء، وكلها قابلة للتشخيص والعلاج وهي:

١- السلس البولي الجهدي (50% من الحالات): وهو عدم التحكم بالتبول نتيجة ضعف العضلات ما بين المثانة ومجرى البول. وهذا له علاقة بالحمل والولادة، او بهبوط جدار المثانة والرحم ( التهبيطة)، أو تقدم السن وما صاحبه من ضعف الهرمونات الأنثوية ( الاستروجين والبروجسترون) بعد انقطاع الدورة.

والتشخيص يعتمد على الأعراض وهي نزول كميات قليلة من البول عند العطس أو السعال بدون الاحساس برغبة في التبول. ويعتمد ايضا على بعض الفحوصات في العيادة لتمييزه عن غيره من انواع السلس البولي، ومن ثم تقرير العلاج المناسب حسب كل حالة.

العلاج في الحالات البسيطة والمبكرة مثلا اثناء الحمل وبعد الولادة قد يكون ببعض التمرينات لتقوية عضلات التحكم، ولكن في معظم الحالات الأخرى يحتاج إلى عملية جراحية ( واحدة من عدة انواع)، وقد حصل تقدم في هذه العمليات ونتائجها جيدة، وقد تعمل بواسطة المنظار الجراحي او بالجراحة عن طريق المهبل بدون اثر جرح خارجي.

۲- السلس البولي الاضطراري ( ۳۵ ٪ من الحالات): وهو عدم التحكم بالتبول نتيجة الزيادة في تقلصات عضلات المثانة نفسها، مما يؤدي الى ان لا تستطيع السيدة ابقاء البول في المثانة الا لفترة قصيرة، وتضطر للاستعجال في التبول والا قد تفقد السيطرة على التحكم. ويختلف هذا النوع من النوع الأول حيث ينزل البول بكميات اكبر ويتكرر مرارا كلما تجمع بول في المثانة ولو بكمية قليلة، ويكون مصحوبا برغبة شديدة بالتبول، وهو مزعج جدا ومحرج أحيانا.

وأسبابه قد لا تكون ظاهرة، أو قد يحدث نتيجة ضعف هرمون الاستروجين بعد انقطاع الطمث، او هبوط جدار المثانة والرحم فلا تستطيع السيدة افراغ المثانة کاملا عند التبول وتبقي كمية من البول في المثانة مما يعطيها الاحساس الاضطراري للتبول بكثرة، وقد يكون له اسباب داخلية في المثانة مثل الالتهابات البولية والحصوة واللحمية او اضطراب اعصاب المثانة ( الودية وغير الودية).

والتشخيص يكون حسب الأعراض المذكورة وبالفحص النسائي وكذلك فحص ضغط المثانة بجهاز خاص، وفحص البول، وذلك لتمييز هذا النوع من النوع الأول حيث يختلف العلاج، فهذا النوع قد لا يحتاج الى جراحة ( الا في حالات التهبيطة)، ويعالج بالأدوية او الهرمونات او التمرينات فقط.

٣- السلس البولي المضاعف ( 10% من الحالات): وهو النوع الأول والثاني معا، ويعالج كل نوع على حدة.

4- السلس البولي الحقيقي: وهو نتيجة ثقب في المثانة . او الحالب او مجرى البول. ويحدث أحيانا نتيجة الولادة المتعسرة جدا ( خاصة بالجفت) او كمضاعفات لبعض العمليات الجراحية، او العلاج الإشعاعي او الأمراض الخبيثة النسائية وعلاجه جراحيا.


5- السلس البولي التخزني ( ۱ ٪ من الحالات): نتيجة حصر البول المزمن الذي قد ينتج عن ضعف أعصاب المثانة مما يؤدي إلى امتلائها وتمددها فوق المعدل الطبيعي دون الإحساس بذلك، وعندها ينزل البول الزائد دون ان تشعر السيدة، ويحدث في بعض حالات السكري المتقدمة او ضعف أعصاب المثانة نتيجة امراض الجهاز العصبي وعلاجه بواسطة تفريغ المثانة المتكرر بالقسطرة البولية مع علاج المرض المسبب.

وهناك أنواع أخرى مثل التبول الليلي اللاارادي وكثرة التبول الليلي الإرادي، مما يؤدي الى القلق والإزعاج أثناء النوم، وهذا يحتاج إلى بعض الفحوصات البسيطة، وعلاجه ممکن وفعال بواسطة الأدوية.

مصدر الصورة
globalwomenconnected.com

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 745

تعليقات (1)

اكتب تعليق

© 2019 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى