انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » اسس التربية » دور الأسرة في وقاية الطفل من الاضطرابات النفسية

دور الأسرة في وقاية الطفل من الاضطرابات النفسية


رنا البسطامي
تربية خاصة / الجامعة الاردنية

الأسرة لا تزال اقوى سلاح يستخدمه المجتمع في عملية التطبيع الاجتماعي، لما للتربية من اثر عميق وخطير في تشكيل الشخصيات خاصة خلال مرحلة الطفولة المبكرة، لان الطفل في سنواته الأولى يكون سهل التأثر وسهل التشكل وشديد التقبل للايحاء والتعلم في حاجة دائمة الى من يعوله ويرعى حاجاته العضوية والنفسية المختلفة.

وتدل الدراسات أن البيوت التي تحتفظ بتوازن جميل بين القيد والحرية والقائمة على الثقة والاحترام والود هي البيوت التي يتخرج منها الاصحاء الأسوياء من الراشدين، وان البيوت التي تبث في نفوس أطفالها عواطف النقمة القائمة على الرعب والغيظ هي التي تخرج للحياة قوافل المنحرفين والجانحين.

بالاضافة الى أن مركز الطفل في الأسرة يؤثر في نشأته، فقد يشغل الطفل مركزة يجعله الاثير المفضل ويظفر بكثير من الامتيازات، فهنالك الطفل الأول، والطفل الوحيد، والطفل الأوسط، والطفل الأصغر، وهنالك الذكر بعد عدة اناث والانثى بعد عدة ذكور، والطفل الذي يولد بعد عدة وفيات، او بعد فترة طويلة من عدم الانجاب، لكل من هذه العوامل تأثيرها في شخصية الطفل، ولكن الأمر كله مرهون بموقف الوالدين وكيفية تعاملهم والجو العام ودرجة الوعي وخبراتهما في التربية لذلك يتعين علينا ان نحب طفلنا بما فيه من عيوب ونفهمه، ومعرفة الطفل تتضمن عدة اشياء منها:

۱- معرفة دوافعه وحاجاته الأساسية.
۲- معرفة طريقة تفكيره الخاصة ونظرته الخاصة الينا والى العالم المحيط به.
۳- اهمية مرحلة الطفولة وما تنطوي عليها من خطورة في حياة الفرد وتشكيل مصيره النفسي من حيث العمل على غرس القيم الدينية في اطفالنا ومعالجة ما قد يبدو عليهم من مشاكل سلوكية كنوبات الغضب، او السرقة، او النزوع إلى التمارض كلما صادف الطفل موقفا صعبا، او اسرافه في التبرير كلما سئل عن ذنب .
4- مراقبة الطفل دائما وخاصة عندما تكون لديه علامات تأزم نفسی شديد بشكل اسرافه في الانطواء على نفسه وما قد يصاحب ذلك من خجل شديد وعزوف عن اللعب مع غيره.


وفي النهاية نشير الى ان للاباء والامهات مهمة مزدوجة في التربية وهي الموازنة بين القسوة والكفاح في الحياة وحسن معاملة الناس وعدم التذبذب في المعاملة ما بين الشدة واللين لانه يؤدي الى النهاية إلى الحيرة والقلق وليس هنالك افضل من المعاملة التي يدعو اليها الإسلام وهي الاعتدال في الامور كلها، فلنتق الله عز وجل في اطفالنا ولنغرس فيهم مبادىء الخير التي تكسبهم الشخصية السوية القوية.

مصدر الصورة
unsplash.com

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 569

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى