انت هنا : الرئيسية » صحة وتغذية » الأمراض والأوبئة » المشاكل والضغوط النفسية بين سن الستين والسبعين

المشاكل والضغوط النفسية بين سن الستين والسبعين


الدكتور نايف الرشيدات
اخصائي الطب النفسي

يميل الناس بين سن 60 – 70 الى الاستلالية والانعزال في البيت والتودد عن قرب لاقرب الناس اليهم بالاضافة الى بقائهم على اتصال مستمر مع ابنائهم حتى ولو كانوا بعيدين عنهم في المسكن، وعادة ما يتودد الشخص في هذه السن لابنته أكثر من ابنه والتي هي بدورها كثيراً ما تعطف على ابويها وتهتم بهما اكثر من الابن لطبيعتها العاطفية والتصاقها الشديد بأهلها حتى بعد الزواج.

وفي هذه السن عادة ما تنشأ الانعزالية تدريجيا وما يعقبها من ضعف الروابط الاجتماعية، واحيانا يصبح الانعزال أمرا لا مفر منه ويتكيف الشخص مع الوضع الجديد ويتقبله وقد يستمر في التكيف مع مرض عضوي واحيانا يعاني من اعراض الاكتئاب نتيجة الاحباط والعزلة، حيث لا يوجد ما يشغل وقت فراغه بالاضافة الى ان هذه السن هي سن التقاعد من الوظيفة والتي تعتبر من اهم عوامل مرض الاكتئاب هنا ويلاحظ هذا بكثرة في المجتمعات المدنية المتحضرة اكثر منه في الارياف.

وهذا لا يمنع من ان الاشخاص في هذه السن اذا استطاعوا ان يخططوا لحياتهم ما بعد سن التقاعد ويشغلون اوقات فراغهم في عمل يناسب سنهم ومؤهلاتهم فانهم يستطيعون ان يتغلبوا على الوحدة والانعزال وأعراض الاكتئاب.

وقد يعاني الشخص السن من ضعف الروابط والصداقات التي كانت تربطه بزملائه في العمل قبل التقاعد وبالتالي الى ضعف العلاقة بين افراد عائلته ويكثر في مجالسه العائلية تذكر امجاد الماضى ويكررها باستمرار وفي كل مناسبة وكأنه ينكر وضعه الحالي من الانعزال والسكون في البيت والتي احيانا ما يصاحبها تلف تدريجي في خلايا الدماغ.

يختلف الوضع بالنسبة للمرأة حيث انها في هذه السن تحافظ على علاقتها القوية باولادها وبناتها وتبقى هي الاساس في الاستقرار العاطفي والاجتماعي في الاسرة، أما علاقة المرأة بعائلتها كأخوتها فعادة تكون مستقرة على الرغم من وجود مؤشرات لضعف تلك الرابطة وذلك بسبب وفاة احد الوالدين او كلاهما بالاضافة الى فقدان الزوج في هذه السن.

وتشعر الأرملة احيانا بالانعزال والانطواء لانها لم تكيف نفسها اثناء الزواج للحياة بما فيها من مهارات اجتماعية بدون زوج كان يشاركها حياتها الزوجية بحلوها ومرها.


وفي هذه السن تدخل المرأة احيانا المستشفى اذا اصيبت بمرض عضوي بالاضافة الى العزلة الاجتماعية وخاصة اذا كانت ارملة او مطلقة. لذا فالامراض والضغوط النفسية تزداد نسبتها في هذه السن عندما يتزايد تأثير العوامل الاجتماعية المختلفة من تفرق الاصحاب والاحباب والعزلة الاجتماعية التي تعقبها بالاضافة الى الامراض العضوية المصاحبة التي تؤدي الى زيادة الاعراض السابقة.

مصدر الصورة
pixabay.com

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 569

تعليقات (1)

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى