انت هنا : الرئيسية » التربية والثقافة » التربية الخاصة » مشكلات الطلاقة في الكلام ( التأتأة ) عند الأطفال

مشكلات الطلاقة في الكلام ( التأتأة ) عند الأطفال


سناء جميل ابو نبعة
اخصائية نطق ولغة

الطلاقة هي احدى عناصر الكلام ونعني بها سرعة نقل المعلومة الى المستمع وذلك من عناصر نجاح التواصل اللفظي الذي هو هدف الكلام، وينبغي ان تكون الطلاقة مناسبة فلا هي بطيئة جدا فتخل بترابط المعلومة ولا هي سريعة جدا فتؤثر على فهم المستمع لما يقوله المتكلم.

وفيما يأتي بعض الفروق الاساسية بين عدم الطلاقة والتي هي من المظاهر التي تترافق مع اكتساب الاطفال للغة وهي ببساطة التردد واعادة بعض الكلمات، ومظاهر مماثلة قد تكون مؤشرا لاحتمال الاصابة بواحد من اضطرابات الطاقة وهي التأتأة.

ان مظاهر عدم الطلاقة الطبيعية مرحلة يمر بها معظم الاطفال اثناء اكتسابهم للغة من عمر 3 – 5 سنوات
تقريبا وتتمثل مظاهر عدم الطلاقة فيما يلي:

– غالبا يعيدون الكلمة بكاملها او مقطع بكامله مثل انا – انا – انا .
– اذا كان هناك اعادة لجزء من الكلمة فغالبا لا تتجاوز مرات الاعادة 1 – 2مرة فقط.
– خلال الاعادة يستخدمون اصوات العلة كما هي صحيحة.
– كلماتهم خلال الاعادة منغمة اي طبيعية كما هي بدون اعادة.
– تكرار الاعادة غالبا لا يتجاوز 9 مرات لكل 100 كلمة.
– ليس هناك مظاهر مصاحبة مثل رمش العين او حركات او شد في الفم أو الفك أو اليدين او القدمين.
– يبدأون كلامهم بسهولة ولا يظهر لديهم توتر او اهتمام لكونهم يعيدون بعض الكلمات.
– اما الاطفال الذين تكون مظاهر عدم الطلاقة لديهم اقرب الى ان تكون تأتأة فتكون هذه المظاهر لديهم كالتالي:

* يعيدون اجزاء من الكلمة سواء مقاطع او اصوات مثل سي سي سيارة او يمدون الصوت ( سسسيارة) او يتوقفون عند الصوت ( س …. فراغ. ثم ياره)
* تكرار الاعادة لديهم غالبا 3 مرات او اكثر.
* قد يبدلون اصوات العلة في المقطع المعاد الى 5 مثل سه سه سهياره
* غالبا نغمة كلامهم غير طبيعية مثل س . س . س .سيارة.
* اكثر من 10 مرات تكرار الكلمات المعادة لكل 100 كلمة.
* تبدأ لديهم المظاهر مصاحبة حيث يعتقدون انها تساعدهم على التخلص من التأتأة.
* يبدأون بتكوين رد فعل او صورة سيئة عن الكلام وعن انفسهم مما يجعلهم يبدأون بالانسحاب من مواقف
معينة او من الحديث امام الناس.

هذه بعض المؤشرات التي قد تساعد الاهل او المعلمين للتنبه الى وجود مشكلة ومن ثم عرضها على اخصائي نطق ولغة للتأكد من شكوكهم، وكلما كان التدخل مبكراً كانت النتائج افضل حيث قد يؤدي تراكم المشاكل المصاحبة والأثر النفسي الى تجذير المشكلة وبالتالي قضاء وقت أطول في التعامل مع هذه الاثار قبل البدء
بالتعامل مع اعراض التأتأة الحقيقية.

وفيما يأتي بعض الملاحظات حول التاتاة:

– ليست كل مظاهر عدم الطلاقة هي بالضرورة تأتأة.
– هناك تراوح في حدة التأتأة من بسيط الى متوسط الى شديد.
– هناك ما نسبته 80 % من حالات التأتأة التي قد تختفي او تخف حدتها مع مرور الوقت لكن يبقى تقريبا 20% من الحالات تبقى بحاجة الى تدريب.
– تزيد المشاكل والتوترات النفسية من حدة التأتأة.
– ظهور مشكلة تأتأة في فرد من العائلة يستدعي التنبه لاي مظهر من مظاهر عدم الطلاقة عند بقية الافراد وخصوصا في سن مبكرة.
– التأتأة ليست مستعصية على العلاج لكن يدخل في نجاحها عوامل مثل كفاءة المدرب، استعداد المتدرب، تعاون الاهل، سن المتدرب، حدة التأتأة وحدة المشاكل المصاحبة والأثر النفسى لها.

علاج التأتاة لا بد ان يأخذ وقته كاملا فالانقطاع عن التدريب او عدم اتباع خطواته يؤدي الى تراوح في النتائج بل واحيانا الى انتكاسه في المشكلة.


هذا بالنسبة للتأتأة التطورية اى التي تظهر اثناء الطفولة والتي هي اضطراب من اضطرابات الكلام، وقد
تظهر التأتأة كعرض من اعراض بعض الامراض العصبية او كأثر جانبي لبعض الادوية او كرد فعل لمشكلة أو حادث نفسي وهنا يجب ان يتم التعامل معها .

بمعالجة المسبب اذا كان ذلك ممكنا اولا ومن ثم تحديد هل العلاج السلوكى التدريبي هذه الحالة ام لا وبالتالي تجنيب المصاب المزيد من التوتر النفسي الذي لا حاجة له وهذا ما يقرره اخصائي النطق واللغة بعد دراسة الامر من جميع جوانبه.

مصدر الصورة
www.why.do

عن الكاتب

فريق تحرير موقع آفاق علمية وتربوية

عدد المقالات : 569

تعليقات (1)

اكتب تعليق

© 2018 Powered By Wordpress, Theme By alsatary hosting

© 2013 alsatary hosting السطري للاستضافة

الصعود لأعلى